منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الساركوما هي نوع نادر من السرطان يصيب الأنسجة الضامة التي تدعم وتربط أعضاء الجسم، مثل العظام والأنسجة الرخوة كالأوعية الدموية والدهون والعضلات. تنقسم الساركوما إلى نوعين رئيسيين: ساركوما الأنسجة الرخوة وساركوما العظام. تصيب البالغين بنسبة 1%، بينما تصل نسبة الإصابة بين الأطفال إلى 15%.
تحميل المقالة
الساركوما هي نوع نادر من السرطان يصيب الأنسجة الضامة التي تدعم الأعضاء وتربطها ببعضها، مثل العظام والأنسجة الرخوة كالأوعية الدموية والدهون والعضلات. تنقسم الساركوما إلى نوعين رئيسيين: ساركوما الأنسجة الرخوة وساركوما العظام. تشير الإحصائيات إلى أن احتمالية الإصابة بالساركوما لا تتجاوز 1% عند البالغين، وغالبًا ما تكون ساركوما الأنسجة الرخوة، في حين أن نسبة الإصابة بين الأطفال قد تصل إلى 15%، وغالبًا ما تكون ساركوما العظام. تصنف الساركوما ضمن السرطانات التي تسبب نمو الأورام الصلبة، ولها نوعان رئيسيان وأكثر من 70 نوعًا فرعيًا، وتختلف الأعراض حسب مكان نمو الأورام. ساركوما الأنسجة الرخوة تسبب ظهور أورام في الأوتار والعضلات والأوعية الدموية والألياف العصبية والدهون. ساركوما العظام تؤثر على مختلف العظام في الجسم، مثل عظام اليدين أو القدمين أو الحوض أو أضلاع الصدر، وعادة ما تتسبب بالألم. تقسم الساركوما لعدة مراحل وفقًا لحجم الورم ومدى انتشاره ودرجته.
لم يتم تحديد السبب الرئيسي للإصابة بالساركوما بشكل قاطع حتى الآن، ولكن هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بها، وتشمل:
تختلف أعراض الساركوما تبعًا لنوعها ومكان نمو الورم في الجسم ومدى تطور الحالة أو حجم الورم. فيما يلي توضيح لأعراض كل نوع على حدة:
أعراض ساركوما الأنسجة الرخوة:
تشمل أبرز أعراض ساركوما الأنسجة الرخوة ظهور ورم أو كتلة غير مؤلمة في بداية الإصابة، يتطور حجمها خلال أسابيع أو أشهر، وتكون صلبة وغير متحركة عند لمسها، وتظهر عادة في الذراع أو القدم، ولكن يمكن أن تظهر في مناطق أخرى من الجسم، مثل الرأس والرقبة والبطن.
في معظم الحالات، لا يصاحب الكتلة أي أعراض واضحة، إلا مع ازدياد حجمها أو ظهورها في أماكن معينة من الجسم. ولكن في حال ظهور أعراض، فقد يعاني المريض من:
أعراض ساركوما العظام:
يعد الألم أول الأعراض التي يشعر بها مريض ساركوما العظام، ويظهر في أوقات معينة ويختفي في أوقات أخرى في المراحل المبكرة من المرض، ولكن مع تفاقم الحالة يصبح الألم متواصلًا، وغالبًا ما يشتد مع ممارسة الأنشطة البدنية التي ترتكز على العظام المصابة. وقد يتزامن الألم مع الأعراض التالية:
تجدر الإشارة إلى وجود تشابه بين الألم الذي يشعر به الطفل نتيجة الإصابة بساركوما العظام والألم المصاحب لفترات النمو لدى الأطفال أو الألم الناتج عن التعرض لإصابة خلال اللعب، وما يميز ألم الساركوما عادة هو تركزه في أحد اليدين أو القدمين، وازدياد شدته خلال فترات الليل.
يساعد تشخيص الساركوما على تحديد نوعها وإعداد الخطة العلاجية المناسبة للمريض، وذلك بمعرفة تاريخه المرضي وتحديد الأعراض التي يشكو منها، ليتم تأكيد أو نفي الإصابة بالساركوما من خلال الفحوصات التالية:
الفحوصات التصويرية:
تساعد الطبيب في الكشف عن حالة الأنسجة المصابة، وفي كثير من الأحيان تكون هذه الفحوصات التصويرية كافية لتأكيد إصابة المريض بالساركوما، وتتم عن طريق واحد أو أكثر مما يلي:
خزعة من الأنسجة المصابة:
تؤخذ الخزعة سواء أكان الورم في العظام أو في الأنسجة الرخوة، إذ تساعد على تأكيد أو نفي التشخيص بالساركوما، ومعرفة سرعة تطور المرض وانتشار السرطان، وذلك بفحص الأنسجة بدقة تحت المجهر.
يمكن أخذ الخزعة بواسطة إبرة أو بعمل شق في الورم لأخذ عينة من الأنسجة المصابة وفحصها، وذلك بإحدى الآليات التالية:
يتطلب علاج الساركوما إعداد خطة علاجية مناسبة لكل مريض على حدة، وذلك بالاعتماد على العوامل التالية:
وبالاعتماد على المعلومات السابقة، يعتمد الطبيب على أحد الخيارات العلاجية التالية أو مجموعة منها:
العلاج الجراحي:
تعد الجراحة العلاج الأكثر شيوعًا والخيار الأول الذي عادة ما يلجأ إليه الأطباء لعلاج الساركوما، وقد تتم إلى جانب العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي لتقليل فرص نمو الخلايا السرطانية مرة أخرى قدر الإمكان.
يهدف العلاج الجراحي لاستئصال الكتلة أو الأنسجة السرطانية مع جزء من الأنسجة السليمة القريبة منها؛ لإزالة أي خلايا سرطانية يحتمل وجودها حول الكتلة ولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ويعتمد العلاج الجراحي على مكان الورم في الجسم وحجمه ودرجة السرطان.
العلاج الكيميائي:
يعد العلاج الكيميائي من الخيارات العلاجية المناسبة في كل من الحالات التالية:
العلاج الإشعاعي:
يهدف العلاج الإشعاعي إلى التخلص من الخلايا السرطانية التي لا يمكن إزالتها جراحيًا وذلك بواسطة حزم إشعاعية ذات طاقة عالية. وللعلاج الإشعاعي عدة أنواع، منها:
العلاج المناعي:
يهدف العلاج المناعي إلى تنشيط الجهاز المناعي وتحفيزه لمهاجمة الخلايا السرطانية وتثبيط نموها، لذا فقد يستخدم لعلاج الساركوما الموجودة في العظام أو الموجودة في الأنسجة الرخوة، ويعتمد العلاج المناعي على استعمال أدوية معينة.
العلاج التلطيفي:
يحسن العلاج أو الرعاية التلطيفية من جودة حياة المريض عمومًا، وذلك بالتزامن مع خضوعه للعلاجات والأدوية السابقة، ورغم أن هذا العلاج عادة ما يكون للحالات الخطيرة أو المراحل الأخيرة من المرض، إلا إنه يمكن أن يقدم كذلك للحالات البسيطة والمتوسطة، وهو يهدف لتقديم المساعدة في كل مما يلي:
تستجيب معظم أنواع الساركوما للعلاج بشكل ممتاز في معظم الحالات، وتكون الاستجابة ممتازة كذلك في حال التشخيص المبكر للمرض، وفي حال عدم انتشار الخلايا السرطانية لعدة أماكن في الجسم، ورغم ذلك فإن لكل حالة خصوصيتها وتفاصيلها التي تتحكم في تطور المرض واستجابته للعلاج.
عمومًا، فإن معدل نجاة مرضى ساركوما الأنسجة الرخوة يصل إلى 83% للحالات التي لم ينتشر فيها المرض، ومعدل نجاة مرضى ساركوما العظام يتراوح ما بين 76-91% إن لم تنتشر الخلايا السرطانية لأماكن أخرى في الجسم.