منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
سرطان الفم هو نمو غير طبيعي للخلايا في الفم، اللسان، الشفاه، أو الحلق. يعتبر جزءًا من سرطانات الرأس والرقبة، وإذا لم يعالج مبكرًا، قد ينتشر. علاجه المبكر يزيد من فرص الشفاء. تشمل العلاجات الجراحة، الإشعاع، الكيماوي، والعلاج الموجه، ويتم اختيار الأنسب بناءً على نوع السرطان ومرحلته وصحة المريض.
تحميل المقالة
سرطان الفم هو مرض يتطور نتيجة نمو خلايا سرطانية في الفم، أو على سطح اللسان، أو الشفتين، أو باطن الخدين، أو اللثة، أو قاع الفم (منطقة أسفل اللسان)، أو سقف الحلق، أو جانبي الحلق، أو المنطقة الخلفية من الحلق، أو اللوزتين. ينتمي سرطان الفم إلى مجموعة أكبر من السرطانات تدعى سرطانات الرأس والرقبة. كغيره من أنواع السرطان الأخرى، من الممكن أن ينتشر سرطان الفم إلى باقي أجزاء الجسم في حال لم يتم معالجته في وقت مبكر. كما والجدير بالذكر أن معدلات الشفاء من سرطان الفم تكون أعلى في حال تم معالجتها في المراحل المبكرة. في هذا المقال سنتناول الحديث عن العلاجات المتاحة لسرطان الفم. علاج سرطان الفم بالجراحة، جراحة إستئصال سرطان الفم، جراحة استئصال العقد الليمفاوية، الجراحة الترميمية، علاج سرطان الفم بالعلاج الإشعاعي، علاج سرطان الفم بالعلاج الكيميائي، علاج سرطان الفم بالعلاج الموجه. بالبداية يجب التنويه إلى أن عملية اختيار العلاج المناسب لسرطان الفم تعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك: نوع السرطان، مكان الورم، حجم الورم، مرحلة المرض، الصحة العامة لدى الشخص المصاب، بحيث تشمل وجود أمراض أخرى إلى جانب سرطان الفم يعاني منها المريض، وتفضيلات المريض نفسه.
تُعد الجراحة خطوة أساسية في علاج سرطان الفم، ولكنها ليست دائمًا الخيار الأول. نظرًا لتعقيد هذه العمليات واحتمالية تسببها في تشوهات، يُفضل اختيار جراح ذي خبرة. خبرة الجراح تحدث فرقًا كبيرًا في إزالة المنطقة المصابة بنجاح مع تقليل الضرر للأنسجة السليمة.
جراحة استئصال سرطان الفم
إجراء جراحة لإزالة المنطقة المصابة بسرطان الفم قد يوفر فرصة للشفاء التام، وتستخدم عادة في المراحل المبكرة من المرض. يمكن إجراؤها بعد التشخيص أو بعد العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لتقليل حجم الورم. خلال الاستئصال، يتم إزالة الورم بالكامل مع بعض الأنسجة الطبيعية المحيطة.
قد تتضمن جراحة استئصال سرطان الفم إجراءات خاصة مثل:
جراحة موس
جراحة موس هي طريقة يتم فيها إزالة كمية صغيرة من الأنسجة وفحصها تحت المجهر، وتكرر الخطوات حتى تصبح المنطقة خالية من الخلايا السرطانية. هذا الإجراء مفيد لأورام الشفاه لتقليل التشوه.
استئصال اللسان
قد يتم إزالة اللسان جزئيًا أو كليًا في حالة سرطان اللسان. إذا تمت إزالة ثلث اللسان أو أقل، قد يستعيد الشخص القدرة على الكلام بشكل طبيعي بعد علاج النطق.
جراحة استئصال العقد الليمفاوية
في حال انتشار سرطان الفم إلى العقد الليمفاوية في الرقبة، قد يتم استئصالها أثناء الجراحة. قد تتم إزالة العقد الليمفاوية التي يحتمل وصول السرطان إليها وفحصها. قد يكون الاستئصال جزئيًا أو يشمل إزالة معظم العقد الليمفاوية وبعض العضلات والأعصاب (استئصال العقد الليمفاوية الجذري المعدل). قد يتم إجراء استئصال العقدة الليمفاوية الجذري الذي يشمل إزالة العضلات والأعصاب والأوردة بالإضافة إلى العقد الليمفاوية.
الجراحة الترميمية
اعتمادًا على موقع الاستئصال وحجم المنطقة المصابة، قد تكون هناك حاجة لجراحات ترميمية، مثل ترقيع العظام أو العضلات أو الجلد باستخدام السديلة. قد تكون هناك حاجة أيضًا إلى زراعة الأسنان.
يقوم الطبيب بتوجيه أشعة إشعاعية نحو المنطقة المصابة بالورم مرة أو مرتين في اليوم، لمدة خمسة أيام في الأسبوع، ولمدة تتراوح بين أسبوعين وثمانية أسابيع. يمكن استخدام العلاج الإشعاعي بمفرده كعلاج أولي لسرطان الفم في مراحله المبكرة عندما يكون حجم الورم صغيرًا. يمكن استخدامه قبل الجراحة أو بعدها، مع أو بدون العلاج الكيميائي. عادة ما يشمل علاج المراحل المتقدمة مزيجًا من العلاج الكيميائي والإشعاعي لتقليل الأعراض المرتبطة بالسرطان المتقدم. يمكن إعطاء الإشعاع بإحدى طريقتين:
العلاج الإشعاعي الخارجي: يتم توجيه الآلة المطلقة للأشعة نحو المنطقة المصابة من الفم. هذه هي الطريقة الأكثر شيوعًا.
العلاج الإشعاعي الموضعي: يتم استخدام إبرة مشعة لإيصال الإشعاع إلى الورم داخل الجسم. عادة ما تستخدم هذه الطريقة في المرحلة المبكرة من سرطان اللسان.
يستخدم العلاج الكيميائي لدى مرضى سرطان الفم لقتل الخلايا سريعة النمو في الجسم، مثل الخلايا السرطانية. يتم إعطاء العلاج الكيميائي كعلاج مساعد مع (وبعد) إجراء جراحة الاستئصال للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية قد تسبب عودة المرض. قد يتم إعطاء العلاج الكيميائي كعلاج مساعد مع العلاج الإشعاعي للحد من خطر عودة المرض.
يوجد أنواع مختلفة من أدوية العلاج الكيميائي التي يمكن استخدامها بشكل فردي أو معًا، ويتم إعطاؤها عادة على شكل دورات علاجية كل بضعة أسابيع. قد تشمل الأدوية المستخدمة لسرطان الفم ما يلي:
السيسبلاتين.
الكاربوبلاتين.
5-فلورويوراسيل.
الباكليتاكسيل.
الدوسيتاكسيل.
الميثوتريكسات.
يتضمن العلاج الموجه أدوية ترتبط ببروتينات محددة على الخلايا السرطانية، مما قد يؤثر على نمو هذه الخلايا ومنع تكاثرها. هذا النوع من العلاج يمكن أن يكون فعالًا في المراحل المبكرة والمتقدمة من السرطان، وغالبًا ما يستخدم مع العلاج الكيميائي والإشعاعي. من الأدوية التابعة لمجموعة العلاج الموجه والتي قد تستخدم لعلاج سرطان الفم هو دواء السيتوكسيماب والذي يمكن استخدامه بمفرده في علاج الأورام المتقدمة أو الأورام النقيلة، حيث أنه قد يزيد من فترة حياة المرضى المصابين بسرطان الفم.
بالنهاية يجب التنويه إلى أن لكل طريقة من الطرق السابقة عدد من الآثار الجانبية والتي قد تؤثر على نمط حياة الشخص في بعض الأحيان. لذلك، وبعد الحصول على التشخيص الصحيح وتحديد المرحلة التي وصل إليها المرض، عادة ما تتم مناقشة الإيجابيات والسلبيات لجميع الطرق المتاحة لعلاج سرطان الفم مع المريض من أجل اختيار الطريقة الأفضل من حيث الحصول على الشفاء وبأقل ضرر على المريض.