منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
جرثومة المعدة (Helicobacter pylori) هي نوع من البكتيريا الحلزونية التي تصيب بطانة المعدة، وتعتبر سببًا رئيسيًا لالتهابات وقرح المعدة. يصاب بها حوالي 60% من سكان العالم، ولكن معظمهم لا تظهر عليهم أعراض. يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية والمناعية أثناء الحمل على نشاط الجرثومة، وقد تزيد من خطر التشوهات الخلقية وتأخر النمو لدى الجنين. قد تؤثر بعض أنواع جرثومة المعدة على القدرة الإنجابية للرجال والنساء.
تحميل المقالة
جرثومة المعدة (Helicobacter pylori) هي نوع من البكتيريا الحلزونية التي تصيب الطبقة المبطنة للمعدة، وتعد من الأسباب الرئيسية لالتهاب وقرحة المعدة. يصاب حوالي 60% من سكان العالم بجرثومة المعدة، لكن الغالبية العظمى منهم لا تظهر عليهم أي أعراض. يختلف الأمر بالنسبة للحامل، حيث أن التغيرات الهرمونية والمناعية خلال فترة الحمل قد تؤدي إلى تنشيط الجرثومة الكامنة الناتجة عن عدوى سابقة للحمل. يمكن أن تؤثر جرثومة المعدة على الجنين؛ إذ يطلق الجهاز المناعي لمكافحتها السيتوكينات والأجسام المضادة التي قد تتفاعل مع المستضدات الموجودة في المشيمة والخلايا البطانية، مما يقلل من كفاءة المشيمة. من التأثيرات المحتملة لجرثومة المعدة أثناء الحمل زيادة احتمالية تعرض الجنين للتشوهات مثل عيوب الأنبوب العصبي، وتأخر نمو الجنين، وربما الوفاة. قد تؤثر أنواع معينة من جرثومة المعدة على القدرة الإنجابية لدى الرجال والنساء، حيث تقلل من كفاءة الحيوانات المنوية لدى الرجال، وقد تتسبب في وجود أجسام مضادة في مخاط عنق الرحم والسوائل الجريبية لدى النساء، مما يعيق حركة الحيوانات المنوية.
لا يزال السبب الدقيق للإصابة بجرثومة المعدة غير معروف، ولكن يُعتقد أن العدوى تنتقل من شخص لآخر عن طريق الاتصال المباشر بلعاب أو قيء أو براز شخص مصاب، أو عن طريق تناول الطعام أو الماء الملوث.
هناك أيضًا علاقة بين جرثومة المعدة والحمل؛ إذ أن انخفاض إفراز حمض المعدة أثناء الحمل نتيجة زيادة تراكم السوائل في الجسم، والتغيرات في الهرمونات الستيرويدية، والتغيرات المناعية، قد تؤدي جميعها إلى تنشيط جرثومة المعدة عند الحامل.
قد تتعايش المرأة مع جرثومة المعدة أثناء الحمل دون ظهور أي أعراض، ولكن إذا تسببت الجرثومة في ظهور أعراض، فإنها تكون أكثر حدة من حيث عسر الهضم والغثيان والقيء الشديد، وكذلك الشعور بعدم الراحة في المعدة. قد تستمر أعراض جرثومة المعدة لدى الحامل بعد الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل بسبب الجرثومة نفسها وليس بسبب الحمل.
تشمل أعراض جرثومة المعدة ما يلي:
إذا شعرت الحامل بأي من الأعراض الآتية، فيجب زيارة الطبيب فوراً، فقد تشير إلى الإصابة بمضاعفات خطيرة:
أعراض جرثومة المعدة بالتفصيل وعلاقتها بسرطان المعدة
أعراض جرثومة المعدة النفسية
يعتمد تشخيص جرثومة المعدة أثناء الحمل على أخذ التاريخ المرضي، ثم الفحص البدني وتقييم الأعراض. قد يطلب الطبيب إجراء بعض الاختبارات للكشف عن الإصابة بالبكتيريا، وتشمل:
يعد اختبار البراز والدم الخيار الأول للكشف عن جرثومة المعدة أثناء الحمل، لأنهما اختبارات تشخيصية سهلة وغير تدخلية ومنخفضة التكلفة.
لا يشيع استخدام اختبار الزفير باليوريا في تشخيص جرثومة المعدة أثناء الحمل، على الرغم من أنه اختبار موثوق وآمن في الحمل.
عادة لا يستخدم التنظير العلوي في تشخيص جرثومة المعدة مع الحمل إلا عند الضرورة القصوى.
يوصي الأطباء بتأجيل علاج جرثومة المعدة عند الحامل إلى ما بعد الحمل والرضاعة. ومع ذلك، قد يصف الطبيب علاجًا إذا كانت جرثومة المعدة تؤثر على الحمل، وبعد الموازنة بين فوائد العلاج للأم والطفل والمخاطر المحتملة.
علاج جرثومة المعدة للحامل بالأدوية
لا تتوفر حتى الآن إرشادات محددة لعلاج جرثومة المعدة أثناء الحمل، ولم يتم تحديد الدواء الأمثل لعلاجها.
يستخدم عادة العلاج الثلاثي، والذي يتضمن نوعين مختلفين على الأقل من المضادات الحيوية في وقت واحد لمنع البكتيريا من تطوير مقاومة، بالإضافة إلى دواء يقلل من إنتاج حمض المعدة.
قد يصف الطبيب مضادات حيوية مثل الأموكسيسللين والإريثروميسين أو الكلاريثروميسين مع أحد مثبطات مضخة البروتون لعلاج الجرثومة بعد الموازنة بين المنافع والمخاطر. فهل علاج جرثومة المعدة يؤثر على الحمل؟
يصنف الأموكسيسلين والإريثروميسين من فئة السلامة أثناء الحمل B، أي أنهما آمنان للاستخدام أثناء الحمل. أما الكلاريثروميسين فيصنف من الفئة C، لذا لا ينبغي استخدامه إلا تحت إشراف الطبيب وإذا كانت المنفعة أكبر من المخاطر المحتملة على الجنين.
يمنع استخدام التتراسيكلين أو الميترونيزادول في علاج الجرثومة الحلزونية مع الحمل لما لهما من مخاطر جسيمة على صحة الجنين.
تعمل هذه الأدوية على تقليل إنتاج حمض المعدة للمساهمة في شفاء بطانة المعدة. تصنف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية جميع أنواع مثبطات مضخة البروتون من الفئة B، عدا الأوميبرازول الذي يصنف في الفئة C، ورغم ذلك فقد ثبت أمان استخدامه في علاج جرثومة المعدة والحمل مثل مثبطات مضخة البروتون الأخرى.
قد تستخدم حاصرات الهيستامين 2 أيضاً كعلاج مساعد لتخفيف الشعور بالحموضة، حيث تعمل على تقليل إنتاج حمض المعدة، وتصنف من الفئة B، لذا يمكن استخدامها بأمان في علاج جرثومة المعدة والحمل.
يجب مراعاة عدم استخدام أي من الأدوية السابقة أثناء الحمل إلا تحت إشراف الطبيب.
علاج جرثومة المعدة للحامل بالطرق الطبيعية
أثبتت الأبحاث العلمية فاعلية العديد من العلاجات الطبيعية في تقليل عدد البكتيريا في المعدة ولكنها لا تقضي عليها نهائياً. يتميز استخدام العلاجات الطبيعية كمساعد في علاج حالات جرثومة المعدة والحمل بقلة أعراضها الجانبية.
يجب استشارة الطبيب قبل البدء في علاج جرثومة المعدة للحامل بالأعشاب والطرق الطبيعية، كما ينبغي ألا يستبدل العلاج الدوائي الموصى به بالعلاجات الطبيعية، حيث أنها علاجات مساعدة بجانب الأدوية.
فيما يلي نذكر أبرز العلاجات المنزلية لعلاج جرثومة المعدة:
يتمتع العسل بخصائص مضادة للبكتيريا تساعد في علاج جرثومة المعدة، خاصة العسل الخام وعسل مانوكا، ويعد تناول العسل بالكميات الطبيعية آمناً أثناء الحمل.
قد يساهم الشاي الأخضر في إبطاء نمو جرثومة المعدة، وكذلك تقليل التهاب المعدة. يمكن تناول الشاي الأخضر بأمان أثناء الحمل، ولكن بكمية لا تتجاوز 4 أكواب يومياً.
قد يساعد زيت الزيتون أيضاً في علاج جرثومة المعدة، حيث توصلت دراسة أسبانية أجريت عام 2007 إلى أن زيت الزيتون يتمتع بقدرات قوية مضادة للجراثيم ضد ثماني سلالات من الجرثومة الحلزونية، منها ثلاث سلالات مقاومة للمضادات الحيوية. لذا يعد استخدام زيت الزيتون بكميات طبيعية مفيداً في المساهمة لعلاج حالات جرثومة المعدة والحمل.
قد تكون براعم البروكلي فعالة ضد جرثومة المعدة، حيث أنها تحتوي على مادة السولفورافان التي تعمل على تخفيف التهاب المعدة، وتقليل تكاثر البكتيريا وتأثيراتها على المعدة، وفقاً لدراسة يابانية أجريت عام 2009.
دائماً ما يتبادر إلى ذهن الحامل المصابة بجرثومة المعدة العديد من التساؤلات مثل هل جرثومة المعدة تؤثر على الحمل، وهل جرثومة المعدة تضر الجنين؟
في الواقع أن هناك رابط بين مضاعفات جرثومة المعدة والحمل؛ فقد تؤدي جرثومة المعدة إلى العديد من المضاعفات للأم والجنين.
قد يظهر تأثير جرثومة المعدة على الحامل بنقص الصفائح الدموية، أو زيادة خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد وفيتامين ب 12، كما أن من أضرار جرثومة المعدة على الحامل احتمالية الإصابة بتسمم الحمل مع تأخر نمو الجنين، وقد يصل الأمر إلى الإجهاض.
قد تؤدي جرثومة المعدة إلى مضاعفات خطيرة متعلقة بالقناة الهضمية، منها: