منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الدورة الشهرية هي سلسلة من التغيرات الهرمونية المنتظمة التي تحدث في جسم المرأة شهرياً، بدءاً من البلوغ وحتى انقطاع الطمث، وتستهدف تهيئة الرحم للحمل. تتراوح مدة الدورة بين 21 و 35 يوماً، وتبدأ مع أول يوم للحيض الذي يستمر من 3 إلى 7 أيام، حيث يتم خلاله التخلص من بطانة الرحم. تنقسم الدورة إلى أربعة أطوار: الحيضي، الجريبي، الإباضة، و الطور الأصفري. انقطاع الدورة الشهرية يشير إلى نهاية الخصوبة.
تحميل المقالة
الدورة الشهرية، أو ما يطلق عليها دورة الطمث، هي عبارة عن سلسلة من التغيرات المنتظمة التي تحدث شهرياً في جسم المرأة، وذلك بهدف تجهيز الرحم للحمل وتكوين البويضات. يتم تنظيم هذه التغيرات بواسطة الهرمونات التي تتأثر بها مستويات إفراز الجسم وتركيزه. تبدأ الدورة الشهرية عند الفتيات في فترة البلوغ وتستمر حتى سن اليأس، وهي الفترة التي تكون فيها المرأة قادرة على الإنجاب. تتراوح مدة الدورة الشهرية بين 21 و 35 يوماً، وذلك تبعاً لعدة عوامل منها انتظام الدورة وعمر المرأة. تبدأ الدورة الشهرية مع اليوم الأول من الحيض (نزول الدم)، والذي يستمر من 3 إلى 7 أيام، حيث يتخلص الجسم من بطانة الرحم المنسلخة عبر المهبل على شكل دم. يعتبر اليوم الأخير من الدورة الشهرية هو اليوم الذي يسبق بداية تدفق الطمث في الشهر التالي. تنقسم الدورة الشهرية إلى أربعة أطوار رئيسية: الطور الحيضي الذي يتم فيه التخلص من بطانة الرحم السميكة عبر المهبل، ويتكون السائل الحيضي من الدم، وخلايا الرحم، والمخاط، ويستمر من 3 إلى 7 أيام. ثم يبدأ الطور الجريبي في اليوم الأول من الدورة وينتهي بالإباضة، حيث تقوم الغدة النخامية بإفراز الهرمون المحفز للحويصلة لتحفيز المبيضين على إنتاج حوالي 5-20 حويصلة، تحتوي كل منها على بويضة غير ناضجة. عادةً ما تنضج بويضة واحدة فقط، ويحدث ذلك في اليوم العاشر من الدورة التي مدتها 28 يوماً. يحفز نمو الحويصلات بطانة الرحم على النمو وزيادة سمكها استعداداً للحمل المحتمل. الإباضة هي خروج البويضة الناضجة من سطح المبيض، وعادةً ما تحدث في منتصف الدورة الشهرية، أي بعد أسبوعين من الحيض. تزداد نسبة هرمون الاستروجين في المرحلة الجريبية نتيجة لنمو الحويصلات، وعندما تستشعر منطقة تحت المهاد هذه الزيادة، تقوم بإفراز الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية، الذي يحفز الغدة النخامية على إفراز الهرمون المحفز للحويصلة والهرمون الملوتن. تتم الإباضة بعد يومين بفعل الزيادة الكبيرة في نسبة الهرمون الملوتن، ثم تنطلق البويضة في قناة فالوب باتجاه الرحم. يبلغ عمر البويضة حوالي 24 ساعة، وبعدها تموت إذا لم يتم تلقيحها. خلال مرحلة الإباضة، تنفجر البويضة من الحويصلة لتنتقل إلى قناة فالوب، بينما تبقى الحويصلة المنفجرة في مكانها على سطح المبيض وتتحول إلى الجسم الأصفر، الذي يفرز البروجستيرون وكميات قليلة من الاستروجين، مما يساعد على الحفاظ على سمك بطانة الرحم استعداداً لعملية انغراس البويضة المخصبة. إذا حدث الإخصاب وانغرست البويضة المخصبة في الرحم، يفرز الجسم الهرمونات اللازمة للحفاظ على الجسم الأصفر، بما في ذلك هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (هرمون الحمل)، الذي يحفز الجسم الأصفر على إفراز البروجستيرون للحفاظ على سمك بطانة الرحم واستمرار الحمل. في حال عدم حدوث الحمل، يتقلص الجسم الأصفر ويموت، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات البروجستيرون وانسلاخ بطانة الرحم، لتبدأ الدورة من جديد في الطور الحيضي. انقطاع الدورة الشهرية هو علامة على انتهاء فترة الخصوبة لدى المرأة وعدم قدرتها على الإنجاب، وعادةً ما يحدث بين سن 45 و 50 عاماً. قد تمتد أعراض انقطاع الطمث من سنتين إلى ثماني سنوات، وتشمل تغيرات جسدية ونفسية. يمكن تخفيف الأعراض باستخدام الهرمونات البديلة، وتغيير نمط الحياة، واستشارة الطبيب. قد يحدث انقطاع الدورة الشهرية لأسباب أخرى مثل استئصال الرحم أو انقطاع الطمث المبكر.
هناك العديد من الأعراض التي قد تظهر خلال فترة الحيض من الدورة الشهرية، ومن بينها:
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
تعتبر الدورة الشهرية جزءاً هاماً من صحة المرأة، وأي اضطرابات فيها قد تؤثر على صحتها الجسدية والنفسية. لذا، يجب عليك مراجعة طبيبة النسائية في الحالات التالية:
بالإضافة إلى الآلام المصاحبة للحيض وغزارة الطمث وعدم انتظام الدورة الشهرية، قد تواجه النساء المشاكل التالية:
انحباس الطمث:
يعرف انحباس الطمث بأنه غياب الدورة الشهرية لمدة تزيد عن 90 يوماً، وقد يكون لأسباب مختلفة منها:
عسر الطمث:
عسر الطمث هو الألم الشديد الذي يصاحب فترة الحيض، وينتج عن تقلصات وتشنجات بسبب مواد يفرزها الجسم خلال الطمث. غالباً ما يلاحظ عسر الطمث لدى المراهقات، ولا يعتبر بالضرورة علامة على وجود مرض. ومع ذلك، إذا ظهر عسر الطمث لدى النساء في عمر متقدم، فقد يشير ذلك إلى مشاكل في الجهاز التناسلي مثل الألياف الرحمية أو مشاكل في بطانة الرحم.
يوصى باستخدام مسكنات الألم مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية ووسائد التدفئة لتخفيف أعراض عسر الطمث.
نزيف الرحم غير الطبيعي:
نزيف الرحم غير الطبيعي هو نزيف مهبلي يحدث في غير فترات الحيض الطبيعية، ويشمل:
بطانة الرحم المهاجرة:
بطانة الرحم المهاجرة هي حالة تتسبب بآلام شديدة خلال فترة الدورة الشهرية، ولا يمكن علاجها إلا بإيقاف الطمث عن طريق تناول الأدوية. قد تحدث هذه الحالة نتيجة لإصابة أثناء الجراحة، أو بسبب بعض الأمراض المناعية، أو مشاكل النمو في الجنين.
في هذه الحالة، تنمو بطانة الرحم لتصل إلى قناتي فالوب والمبيضين، مما يسبب مشاكل عند انفصالها وتدفق الطمث. قد تتسبب هذه الحالة بالعقم، وعدم القدرة على ممارسة الجنس، وآلام شديدة أثناء الطمث، والتصاقات رحمية.
بغض النظر عن سبب أي من المشاكل المذكورة، يجب عليك زيارة الطبيب للحصول على التشخيص المناسب والعلاج اللازم. فقد يؤدي غياب الدورة الشهرية بسبب اضطرابات هرمونية إلى مشاكل مثل نمو الألياف الرحمية أو الأورام الحميدة أو حتى السرطان. في حالات أخرى، قد يشير إلى وجود تكيس المبايض. كما أن الوصول إلى سن اليأس وانقطاع الطمث هو سبب شائع لاضطرابات الدورة الشهرية وعدم انتظامها.