منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يتجه الكثير من الناس نحو استكشاف بدائل صحية للسكر، سواء كانت طبيعية أو مُصنّعة، وذلك في محاولة لتجنب المخاطر الصحية المرتبطة بالإفراط في استهلاك السكر، وعلى رأسها زيادة احتمالية الإصابة بداء السكري والسمنة.
تهدف بدائل السكر إلى منح الأطعمة والمشروبات مذاقًا حلوًا دون إضافة سعرات حرارية زائدة، بالإضافة إلى إمكانية المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.
يهدف هذا المقال إلى تقديم نظرة شاملة على أبرز بدائل السكر الطبيعية والصناعية، مع تسليط الضوء على التأثيرات الصحية لكل منها، لتمكينك من اتخاذ خيارات مستنيرة.
تحميل المقالةبدائل السكر هي مواد تضاف إلى الأطعمة والمشروبات لإضفاء نكهة حلوة دون إضافة سعرات حرارية كبيرة. معظم بدائل السكر منخفضة السعرات الحرارية أو خالية منها تمامًا، مما يجعلها مفيدة في حالات مثل:
يمكن استخدام بدائل السكر في الطهي والخبز، وتستخدم على نطاق واسع في صناعة المنتجات الغذائية والمشروبات والأدوية والمكملات الغذائية. تقسم بدائل السكر إلى فئتين رئيسيتين:
فيما يلي، سنتناول تفصيلاً لكل نوع من أنواع بدائل السكر.
بدائل السكر الطبيعية هي مواد مستخرجة من النباتات الطبيعية. تشمل الخيارات المتاحة عند البحث عن بديل طبيعي للسكر ما يلي:
الستيفيا بديل طبيعي للسكر وخالٍ من السعرات الحرارية، يستخلص من أوراق نبات ستيفيا ريبوديانا الموجود في أمريكا الجنوبية. يتميز الستيفيا بأنه أحلى من السكر بمقدار 200-400 مرة، ويمكن أن يساعد في خفض مستوى السكر في الدم والتحكم في الوزن.
يتواجد الستيفيا في العديد من الأطعمة والمشروبات المصنعة، مثل الحلويات والزبادي والعلكة والمخبوزات، ويمكن استخدامه كبديل للسكر عند الخبز أو تحضير المشروبات. على الرغم من اعتباره آمنًا، إلا أنه قد يؤثر سلبًا على تركيبة البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.
يستخرج شراب الياكون من جذور نبات الياكون الذي ينمو في أمريكا الجنوبية. يحتوي على سعرات حرارية أقل من سكر المائدة بنسبة الثلث، وهو أقل حلاوة. يحتوي شراب الياكون على مركبات تسمى قليلة السكرايد الفركتوزي، وهي نوع من جزيئات السكر التي لا يمكن هضمها وتعمل كألياف قابلة للذوبان، مما يوفر فوائد مثل:
ومع ذلك، قد يؤدي تناول كميات كبيرة (تتجاوز 20 جرامًا يوميًا) إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل آلام المعدة والإسهال والغازات المفرطة.
شراب القيقب سائل سكري كثيف يتم إعداده عن طريق طهي عصارة أشجار القيقب. يوفر فوائد صحية، فهو يمتلك تأثيرًا مضادًا للالتهاب ومضادًا للأكسدة لاحتوائه على كميات كبيرة من المركبات الفينولية. كما أنه غني بالعديد من المعادن، بما في ذلك الزنك والمنغنيز والكالسيوم والبوتاسيوم والحديد. على الرغم من أن مؤشره الجلايسيمي أقل قليلًا من السكر العادي، إلا أنه لا يزال غنيًا بالسكر، لذا يجب استخدامه باعتدال.
السكريات الكحولية هي كربوهيدرات تتواجد بشكل طبيعي في بعض الفواكه والخضروات، ويمكن تصنيعها في المختبر. تمتلك هيكلًا كيميائيًا مشابهًا للسكر والكحول، ولكنها ليست سكرًا أو كحولًا. يجب الحذر عند استخدامها للتحكم في مستويات السكر في الدم، والتحقق من المعلومات الغذائية على الطعام المصنع لمعرفة كمية السكريات الكحولية. الوجبة التي تحتوي على أقل من 5 جرامات قد يكون لها تأثير ضئيل على مستوى السكر في الدم.
أمثلة على بدائل السكر التابعة لمجموعة السكريات الكحولية:
بدائل السكر الصناعية (المحليات الصناعية) هي مواد كيميائية يتم إنتاجها وإضافتها إلى الأطعمة لإعطاء مذاق حلو. يوجد حاليًا خمسة أنواع معتمدة من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية:
السكرين بديل قليل السعرات الحرارية اكتشف لأول مرة في عام 1879. يتواجد في العديد من الأطعمة والمشروبات المصنعة، بما في ذلك العلكة والفواكه المعلبة والمشروبات الغازية والمخبوزات، ويستخدم في بعض الأدوية والفيتامينات. لا يستخدم للخبز أو الطبخ. يتميز بكونه أكثر حلاوة من السكر بـ 200-700 مرة، لكن بعض الأفراد يلاحظون طعمًا مرًا أو طعمًا يشبه الحديد بعد تناوله، ويتم عادة التخلص من هذا الطعم عن طريق دمجه مع أحد بدائل السكر الأخرى.
الأسبارتام مُحلي منخفض السعرات الحرارية شائع الاستخدام كبديل للسكر، ويتواجد في مجموعة متنوعة من الأطعمة المصنعة والمشروبات، مثل العلكة والحلويات الجافة والمجمدة والزبادي والبودنج والمشروبات الغازية. يمكن العثور عليه في بعض الفيتامينات والمكملات والأدوية، مثل قطرات السعال. يتكون من الفينيل ألانين وحمض الأسبارتيك، ويتميز بكونه أكثر حلاوة من السكر بـ 200 مرة، ولا يمكن استخدامه كبديل للسكر عند الخبز، لأنه يفقد مذاقه الحلو عند تعرضه لدرجات الحرارة المرتفعة.
السكرالوز مُحلي خالٍ من السعرات الحرارية، يستخدم في العديد من الأطعمة المصنعة والمشروبات، مثل عصائر الفاكهه والمشروبات الغازية والصلصات والفواكة المعلبة والمخبوزات، بالإضافة إلى دخوله في صناعة الأدوية والمكملات الغذائية والفيتامينات. يتميز بحلاوته التي تزيد عن حلاوة السكر بمعدل 600 مرة.
النيوتام مُحلي صناعي يفتقر بالمواد الغذائية والمعادن، لكنه يتميز بطعمه الحلو الذي يكون أكثر من سكر المائدة بمعدل يتراوح بين 7,000 - 13,000 مرة. يستخدم في العديد من الأطعمة والمشروبات، ويمكن أيضًا استخدامه كبديل للسكر عند الطبخ والخبز.
بوتاسيوم الأسيسلفام مُحلي صناعي خالٍ من السعرات الحرارية، ويتميز بكونه أكثر حلاوة من السكر بمعدل 200 مرة. يمكن استخدامه بالتزامن مع الأنواع الأخرى من المحليات، وهو مناسب للاستخدام في الطهي والخبز، لأنه لا يفقد طعمه الحلو عند تعرضه لدرجات الحرارة المرتفعة. يوجد في مجموعة متنوعة من الأطعمة والمشروبات المصنعة، بما في ذلك المخبوزات والحلويات والمشروبات الغازية، بالإضافة إلى إمكانية استخدامه في صناعة بعض الأدوية ومنتجات العناية الشخصية، مثل غسول الفم ومعجون الأسنان.
تعتبر بدائل السكر من الخيارات الصحية والمناسبة للعديد من الأفراد، خاصة الذين يعانون من الوزن الزائد أو مرض السكري، حيث يمكن تضمينها في العديد من الأطعمة والمشروبات، مما يساعد في التحكم في مستوى السكر في الدم ومقدار السعرات الحرارية التي يستهلكها الفرد. يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب وأخصائي التغذية حول استخدام بدائل السكر وكيفية اختيار النوع المناسب منها.