البواسير الداخلية: علامات تميزها وخيارات علاجها

البواسير الداخلية: علامات تميزها وخيارات علاجها

قد تلاحظ دمًا أحمر فاتحًا على ورق المرحاض بعد التبرز دون الشعور بألم، فتتساءل إن كانت البواسير الداخلية هي السبب. هذا العرض شائع معها، لكنه لا يكفي وحده لتأكيد التشخيص؛ فالنزيف الشرجي قد ينتج عن أسباب أخرى تحتاج إلى فحص. فهم أعراض البواسير الداخلية ودرجاتها يساعدك على طلب التقييم المناسب، واختيار خطوات تخفف الأعراض بدلًا من الاعتماد على علاج عشوائي.

أهم النقاط

  • أبرز أعراض البواسير الداخلية نزيف أحمر فاتح مع التبرز، وغالبًا لا يصاحبه ألم.
  • قد تسبب البواسير المتدلية بروزًا من الشرج وإفرازات مخاطية وحكة أو تهيجًا.
  • لا تختلف الأعراض الأساسية بين النساء والرجال، لكن الحمل قد يزيد احتمال ظهورها.
  • الألياف وتليين البراز وتجنب الحزق خطوات أساسية، وقد تحتاج الحالات المستمرة إلى إجراء طبي.
  • لا يجوز افتراض أن كل نزيف شرجي سببه البواسير؛ فالنزيف الجديد أو المتكرر يحتاج إلى تقييم.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما البواسير الداخلية؟

توجد في منطقة الشرج وسائد طبيعية من الأوعية الدموية والأنسجة تساعد على التحكم في إخراج البراز. عندما تتضخم هذه الوسائد أو تهبط عن موضعها قد تظهر أعراض البواسير. وتنشأ البواسير الداخلية داخل القناة الشرجية فوق منطقة شديدة الحساسية للألم، لذلك قد تنزف دون أن تسبب وجعًا واضحًا.

أما البواسير الخارجية فتوجد تحت الجلد حول فتحة الشرج، وقد تسبب كتلة محسوسة أو ألمًا، خصوصًا إذا تكونت داخلها جلطة. ويمكن أن يجتمع النوعان لدى الشخص نفسه، ولا يمكن دائمًا التمييز بينهما اعتمادًا على الأعراض وحدها.

أعراض البواسير الداخلية الأكثر شيوعًا

نزيف أحمر فاتح مع التبرز

يُعد النزيف غير المؤلم من العلامات المعتادة. قد يظهر على ورق المرحاض، أو على سطح البراز، أو في صورة قطرات داخل المرحاض بعد التبرز. وقد يتكرر مع البراز الصلب أو الحزق. لكن لون الدم أو كميته لا يثبتان أن السبب بواسير، ووجودها لا يستبعد مصدرًا آخر للنزيف.

بروز نسيج من فتحة الشرج

قد تهبط البواسير الداخلية إلى خارج الشرج أثناء التبرز، وهو ما يسمى تدلي البواسير. قد يعود النسيج إلى الداخل تلقائيًا، أو يحتاج إلى إعادته برفق، أو يظل خارج الشرج في الحالات المتقدمة. ويمكن أن يصاحب التدلي إحساس بكتلة أو ضغط وعدم ارتياح.

الحكة والمخاط والتهيج

قد تسمح البواسير المتدلية بخروج مخاط أو تسرب بسيط يسبب رطوبة وتهيجًا حول الشرج. ويمكن أن تظهر حكة أو حرقة وصعوبة في تنظيف المنطقة. وقد يشعر بعض المصابين بعدم اكتمال الإخراج، لكن هذه العلامة ليست خاصة بالبواسير وتحتاج إلى تقييم إذا استمرت.

درجات البواسير الداخلية وعلاقتها بالأعراض

يعتمد تقسيم البواسير الداخلية أساسًا على مقدار تدليها، وليس على كمية النزيف أو شدة الألم وحدهما:

  • الدرجة الأولى: تبقى داخل القناة الشرجية ولا تبرز للخارج، وقد تسبب نزيفًا أو تكون بلا أعراض.
  • الدرجة الثانية: تبرز أثناء التبرز أو الحزق، ثم تعود إلى الداخل تلقائيًا.
  • الدرجة الثالثة: تبرز ولا تعود وحدها، وقد تحتاج إلى إعادتها يدويًا برفق بعد تقييم الطبيب وإرشاده.
  • الدرجة الرابعة: تبقى متدلية خارج الشرج ولا يمكن إعادتها، وقد تتعرض للتورم أو الانحشار.

لا تعني الدرجة الأولى بالضرورة غياب النزيف، كما أن الألم الشديد ليس علامة معتادة للبواسير الداخلية البسيطة. لا تحاول دفع كتلة مؤلمة أو متورمة بقوة إلى الداخل.

هل تختلف الأعراض عند النساء والرجال؟

الأعراض الأساسية متشابهة لدى النساء والرجال: نزيف مع التبرز، وتدلٍّ محتمل، وحكة أو إفرازات عند بعض الأشخاص. لكن الحمل يزيد احتمال ظهور البواسير بسبب ضغط الرحم وتغيرات الجسم والإمساك، وقد تظهر أو تتفاقم بعد الولادة نتيجة الدفع.

عند ملاحظة الدم، من المهم تحديد ما إذا كان مصدره الشرج أم المهبل أم البول، وعدم افتراض السبب. كما ينبغي للحامل أو المرضع استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام مستحضرات البواسير أو الملينات، حتى إن كانت متاحة دون وصفة.

ما أسباب البواسير الداخلية وعوامل خطورتها؟

ترتبط البواسير بزيادة الضغط على الأنسجة الداعمة والأوعية في منطقة الشرج، وبضعف هذا الدعم مع الوقت. ومن العوامل التي قد تسهم في ظهورها:

  • الإمساك المتكرر والحزق لإخراج البراز الصلب.
  • الجلوس طويلًا على المرحاض، خصوصًا مع محاولة التبرز بالقوة.
  • الإسهال المزمن واضطراب عادات الإخراج.
  • قلة الألياف الغذائية وزيادة الوزن.
  • الحمل والتقدم في العمر ورفع الأثقال المتكرر مع الحزق.

ليست البواسير دليلًا على سوء النظافة، ولا يعني وجود أحد هذه العوامل أن الإصابة مؤكدة. ويساعد التعامل مع الإمساك والعادات اليومية على تقليل تهيجها وتكرار أعراضها.

هل الألم والحرقان يعنيان وجود بواسير داخلية؟

الحرقان حول الشرج عرض غير محدد؛ فقد ينجم عن الرطوبة أو الإفراط في المسح أو استخدام صابون معطر، وقد يرتبط بشرخ شرجي أو التهاب جلدي. والشرخ غالبًا يسبب ألمًا حادًا أثناء التبرز وقد يستمر بعده، بخلاف البواسير الداخلية غير المتدلية التي غالبًا لا تؤلم.

أما الألم الشديد المستمر، خصوصًا مع تورم أو حمى أو صديد، فقد يشير إلى خراج أو مشكلة أخرى تستلزم فحصًا سريعًا. وقد تصبح البواسير الداخلية مؤلمة إذا تدلت وانحشرت أو تأثرت ترويتها الدموية، لذلك لا يكفي استخدام كريم لتفسير الألم وعلاجه.

كيف يشخص الطبيب البواسير الداخلية؟

يسأل الطبيب عن مدة الأعراض ولون الدم وكميته وعادات التبرز والأدوية، خاصة مميعات الدم، وعن التاريخ العائلي لأمراض القولون. ثم يفحص المنطقة، وقد يجري فحصًا بالإصبع ومنظارًا شرجيًا قصيرًا لرؤية البواسير الداخلية؛ فالفحص بالإصبع وحده قد لا يكشفها.

قد يلزم فحص القولون بالمنظار بحسب العمر وعوامل الخطورة ونتائج الفحص، خاصة عند وجود تغير مستمر في الإخراج أو فقر دم أو نقص وزن أو نزيف غير مفسر. وقد يُطلب تحليل دم إذا كان النزيف متكررًا أو ظهرت علامات نقص الحديد.

علاج البواسير الداخلية دون جراحة

تبدأ معالجة الحالات البسيطة بتقليل الحزق والحفاظ على براز لين يسهل إخراجه. وتشمل الخطوات المفيدة:

  • زيادة الألياف تدريجيًا من الخضراوات والفواكه والبقول والحبوب الكاملة، أو استخدام مكمل مناسب بإرشاد مختص.
  • شرب سوائل كافية، مع الالتزام بأي قيود يحددها الطبيب لمرضى القلب أو الكلى.
  • عدم تأجيل التبرز، وتجنب الجلوس الطويل على المرحاض.
  • ممارسة نشاط بدني منتظم، ومناقشة ملين مناسب إذا استمر الإمساك.
  • تنظيف المنطقة بلطف وتجفيفها بالتربيت، وتجنب الفرك والمناديل المعطرة.

قد يخفف الجلوس في ماء دافئ الانزعاج، لكنه لا يزيل البواسير. وتوفر بعض الكريمات أو التحاميل راحة مؤقتة، ولا تعالج التدلي نفسه. ينبغي استخدام المستحضرات المحتوية على الكورتيزون لفترة قصيرة وفق النشرة وإرشاد المختص، لأن الإفراط فيها قد يضر الجلد.

متى تُستخدم الإجراءات الطبية أو الجراحة؟

إذا استمر النزيف أو التدلي رغم تعديل العادات، فقد يقترح الطبيب ربط البواسير بشريط مطاطي أو حقنها بمادة مصلبة أو علاجها بالتخثير. ويُجرى الربط لدى مختص للبواسير الداخلية فقط، وليس إجراءً منزليًا. أما الحالات الكبيرة أو المتقدمة أو المتكررة فقد تستدعي الجراحة.

توجد تقنيات تستخدم الليزر في حالات مختارة، لكنه ليس الخيار الأفضل للجميع ولا يضمن غياب الألم أو عودة الأعراض. تختلف مدة التحسن حسب الدرجة والعلاج؛ فقد تخف الأعراض البسيطة خلال أيام إلى أسبوع، بينما يحتاج التعافي بعد بعض الإجراءات إلى وقت أطول.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا عند أول نزيف شرجي غير مفسر، أو تكراره، أو استمرار الأعراض رغم العناية المنزلية نحو أسبوع. وتزداد أهمية التقييم عند تغير عادات الإخراج أو نقص الوزن أو التعب والشحوب، وكذلك عند استعمال مميعات الدم؛ ولا توقفها من نفسك.

اطلب رعاية عاجلة إذا كان النزيف غزيرًا أو مستمرًا، أو صاحبه دوار أو إغماء أو ضعف شديد، أو ظهر براز أسود قطراني. ويحتاج الألم الشرجي الشديد، خصوصًا مع الحمى أو الصديد أو كتلة متدلية شديدة الألم، إلى تقييم سريع بدلًا من افتراض أنه مجرد بواسير.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن توجد بواسير داخلية دون ألم؟

نعم، وهذا شائع. قد يكون العرض الوحيد دمًا أحمر فاتحًا بعد التبرز، لأن موضع البواسير الداخلية أقل حساسية للألم. لكن النزيف يحتاج إلى تقييم لتحديد سببه.

هل يمكن اكتشاف البواسير الداخلية في المنزل؟

قد تثير الأعراض الشك، لكن لا يمكن تأكيد التشخيص منزليًا. وقد لا تكون البواسير مرئية إلا إذا تدلت، ويستخدم الطبيب الفحص والمنظار الشرجي عند الحاجة.

هل تتحول البواسير الداخلية إلى سرطان؟

لا تتحول البواسير إلى سرطان، لكن بعض أعراضها، خاصة النزيف، قد تتشابه مع أعراض أمراض القولون والمستقيم. لذلك لا ينبغي إهمال النزيف أو نسبته تلقائيًا للبواسير.

كم تستغرق أعراض البواسير الداخلية حتى تتحسن؟

قد تتحسن الأعراض البسيطة خلال أيام إلى أسبوع مع تليين البراز وتجنب الحزق. أما التدلي أو النزيف المستمر فقد يحتاج إلى إجراء طبي، وتختلف مدة التعافي بحسب العلاج.

هل علاج البواسير بالليزر أفضل من الجراحة؟

ليس بالضرورة؛ يعتمد الاختيار على درجة البواسير وحجمها وطبيعة الأعراض وخبرة الطبيب. ينبغي مناقشة فرص التحسن والألم والتعافي واحتمال تكرار الأعراض لكل خيار.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد