البواسير عند النساء: علامات شائعة وطرق تخفيفها

البواسير عند النساء: علامات شائعة وطرق تخفيفها

أعراض البواسير عند النساء قد تبدأ بحكة مزعجة أو نقاط دم بعد التبرز، وقد تظهر كتلة مؤلمة قرب فتحة الشرج. وهي مشكلة شائعة، خصوصًا مع الإمساك وخلال الحمل وبعد الولادة، لكنها ليست التفسير الوحيد للألم أو النزيف في هذه المنطقة. يساعد فهم طبيعة الأعراض على تخفيفها مبكرًا، ومعرفة متى تكون العناية المنزلية مناسبة ومتى يلزم الفحص الطبي.

أهم النقاط

  • تشمل الأعراض الشائعة دمًا أحمر فاتحًا بعد التبرز، وحكة أو تهيجًا، وتورمًا أو كتلة حول فتحة الشرج.
  • يزيد الحمل والإمساك والحزق أثناء التبرز من احتمال ظهور البواسير، وقد تتحسن بعد الولادة تدريجيًا.
  • لا يصح افتراض أن كل نزيف شرجي ناتج عن البواسير؛ فالنزيف الجديد أو المتكرر يحتاج إلى تقييم طبي.
  • تليين البراز بالألياف والسوائل وتجنب الحزق أهم خطوات تخفيف الأعراض والوقاية من تكرارها.
  • الألم الشديد المفاجئ أو النزيف الغزير أو الدوار علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما البواسير، وهل تختلف عند النساء؟

البواسير هي تضخم وتورم الأنسجة الوعائية الموجودة في أسفل المستقيم وحول فتحة الشرج. وتنقسم إلى بواسير داخلية تقع داخل القناة الشرجية، وخارجية تظهر تحت الجلد المحيط بالشرج. وقد تجتمع الحالتان لدى الشخص نفسه.

لا تختلف أعراضها الأساسية بين النساء والرجال، لكن الحمل والولادة قد يضيفان ضغطًا على أوردة الحوض ويساعدان على ظهورها. والبواسير ليست عدوى ولا تنتقل إلى الشريك، كما أنها لا تتحول إلى سرطان، رغم أن بعض أعراضها قد تتشابه مع أمراض أخرى تستدعي الفحص.

أبرز أعراض البواسير عند النساء

النزيف مع التبرز

قد تلاحظين دمًا أحمر فاتحًا على ورق الحمام أو على سطح البراز أو قطرات في المرحاض. ويكون نزيف البواسير الداخلية غالبًا دون ألم، لكن لون الدم وحده لا يكفي لتحديد السبب. يجب عدم تجاهل النزيف الجديد أو المتكرر، حتى عند وجود تاريخ سابق للبواسير.

الحكة والتهيج والشعور بالرطوبة

قد تسبب الإفرازات المخاطية أو صعوبة تنظيف المنطقة تهيج الجلد والحكة حول الشرج. ويمكن أن تزيد المشكلة مع الفرك المتكرر أو استخدام المناديل المعطرة والصابون القوي. وهذه العلامات ليست خاصة بالبواسير وحدها؛ فقد ترافق التهابات جلدية أو أسبابًا أخرى.

الكتلة والتورم والألم

  • قد تظهر كتلة أو انتفاخ حساس عند حافة الشرج بسبب البواسير الخارجية.
  • قد تبرز البواسير الداخلية أثناء التبرز، ثم تعود تلقائيًا أو تحتاج إلى تقييم إذا استمر بروزها.
  • يمكن الشعور بثقل أو بعدم اكتمال الإخراج، خاصة مع البواسير المتدلية.
  • يشير الألم الشديد المفاجئ مع كتلة صلبة، قد تميل إلى الأزرق أو البنفسجي، إلى احتمال تكون جلطة داخل باسور خارجي.

البواسير الداخلية غير المتدلية لا تسبب عادة ألمًا شديدًا. لذلك فإن الألم القوي، خاصة المصحوب بحمى أو إفرازات، يستلزم البحث عن أسباب أخرى مثل الخراج أو الشرخ الشرجي.

الأسباب وعوامل زيادة الاحتمال

يرتبط ظهور البواسير بزيادة الضغط على الأنسجة الداعمة والأوعية في منطقة الشرج. ومن العوامل التي قد تسهم في ذلك:

  • الإمساك المتكرر والبراز الصلب والحزق أثناء التبرز.
  • الجلوس طويلًا على المرحاض، خصوصًا مع استخدام الهاتف.
  • الحمل والضغط المصاحب للولادة.
  • الإسهال المزمن أو المتكرر.
  • قلة الألياف الغذائية وزيادة الوزن.
  • رفع الأوزان الثقيلة بصورة متكررة، وضعف الأنسجة مع التقدم في العمر.

ليست البواسير دليلًا على قلة النظافة. بل قد يؤدي التنظيف المفرط والفرك إلى زيادة تهيج الجلد بدلًا من تحسين الأعراض.

البواسير أثناء الحمل وبعد الولادة

خلال الحمل، يضغط الرحم المتنامي على أوردة الحوض، وقد تساعد التغيرات الهرمونية على حدوث الإمساك. وتزداد الأعراض لدى بعض النساء في المراحل المتقدمة من الحمل، أو تظهر بعد الدفع أثناء الولادة. وتشمل العلامات الحكة والنزيف والتورم والألم عند الجلوس أو التبرز.

تتحسن البواسير لدى كثير من النساء خلال الأسابيع التالية للولادة مع تراجع الضغط وعلاج الإمساك، لكنها لا تختفي دائمًا بالكامل. وقد تبقى زائدة جلدية بعد زوال التورم، ولا يعني وجودها استمرار التهاب البواسير. استمرار النزيف أو الألم أو الكتلة البارزة يستدعي المراجعة.

في الحمل والرضاعة، لا تستخدمي كريمات البواسير أو الملينات أو المستحضرات العشبية دون سؤال الطبيب أو الصيدلي عن ملاءمتها. وإذا كانت مكملات الحديد تزيد الإمساك، ناقشي تعديل الخطة بدل إيقاف المكمل الموصوف بنفسك.

كيف يجري التشخيص؟

يسأل الطبيب عن توقيت النزيف والألم، وعادات الإخراج، والأدوية، والحمل، والتاريخ العائلي لأمراض الأمعاء. وقد يفحص المنطقة خارجيًا ويجري فحصًا شرجيًا أو يستخدم منظارًا شرجيًا صغيرًا بحسب الحاجة. يمكنك طلب طبيبة أو وجود مرافقة طبية أثناء الفحص إذا كان ذلك أكثر راحة لك.

قد يلزم فحص أوسع للقولون بحسب العمر والأعراض وعوامل الخطورة، خصوصًا عند تغير عادات التبرز أو فقدان الوزن أو عدم وجود سبب واضح للنزيف. أما النزيف المتكرر فقد يستدعي تحليل تعداد الدم ومخزون الحديد للتحقق من وجود فقر دم.

طرق تخفيف الأعراض وعلاج البواسير

العناية المنزلية وتليين البراز

  • زيدي الألياف تدريجيًا من الخضراوات والفواكه والبقول والحبوب الكاملة، لتقليل الانتفاخ.
  • اشربي سوائل كافية، ما لم يطلب الطبيب تقييدها بسبب حالة صحية.
  • لا تؤجلي التبرز، وتجنبي الحزق والجلوس الطويل على المرحاض.
  • اجلسي في ماء دافئ غير ساخن لتخفيف الانزعاج، دون إضافات مهيجة.
  • نظفي المنطقة بلطف وجففيها بالتربيت، ويمكن استخدام كمادة باردة ملفوفة لفترات قصيرة.
  • مارسي نشاطًا مناسبًا لحالتك للمساعدة على انتظام حركة الأمعاء.

الأدوية والإجراءات الطبية

قد يوصي الطبيب أو الصيدلي بمكمل ألياف أو ملين مناسب إذا لم تكفِ تعديلات الغذاء. وتساعد بعض الكريمات والتحاميل على تخفيف الحكة والألم مؤقتًا، لكنها لا تعالج سبب المشكلة وحدها. ولا ينبغي إطالة استخدام المستحضرات المحتوية على الكورتيزون أو المخدر الموضعي دون توجيه طبي، لتجنب تهيج الجلد أو ترققه.

إذا استمرت الأعراض، قد تُعالج بعض البواسير الداخلية بالربط المطاطي أو الحقن أو التخثير. وتُحجز الجراحة عادة للحالات الكبيرة أو المتدلية بشدة أو غير المستجيبة. أما الجلطة الخارجية شديدة الألم فقد تستفيد من تدخل مبكر لدى بعض الحالات؛ فلا تحاولي ثقب الكتلة أو تفريغها في المنزل.

تأثير البواسير على العلاقة الزوجية والنفسية

قد يؤدي الألم والخوف من النزيف والإحراج إلى تقليل الرغبة أو الشعور بالراحة أثناء العلاقة. لكن البواسير لا تسبب عادة ألم الإيلاج المهبلي مباشرة؛ فاستمراره قد يرتبط بالجفاف أو مشكلات قاع الحوض أو أسباب نسائية أخرى تحتاج إلى تقييم مستقل.

اختاري ما لا يسبب ضغطًا أو ألمًا، وتوقفي إذا ظهر نزيف أو انزعاج. ويُنصح بتجنب الإيلاج الشرجي أثناء وجود أعراض، لأنه قد يزيد تهيج الأنسجة والنزيف. يساعد الحوار مع الشريك وعلاج الإمساك والألم على تقليل القلق، ولا داعي لتحمل الألم أو تأخير طلب المساعدة بسبب الحرج.

متى تزور الطبيب؟

احجزي موعدًا عند ظهور نزيف لأول مرة أو تكراره، أو استمرار الأعراض رغم العناية المنزلية لنحو أسبوع، أو وجود كتلة متدلية لا تعود للداخل. ويحتاج التعب والشحوب والخفقان مع النزيف إلى تقييم لاحتمال نقص الحديد، وهو مضاعفة غير شائعة ولا يجوز افتراض أن البواسير وحدها سببها.

  • اطلبي مساعدة عاجلة عند نزيف غزير أو مستمر، أو دوخة شديدة أو إغماء.
  • راجعي الطبيب سريعًا عند ألم شرجي شديد مفاجئ، أو حمى أو صديد أو تورم متزايد.
  • البراز الأسود القطراني أو الدم المصحوب بألم بطني شديد يستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • لا تؤجلي الفحص إذا ترافق النزيف مع فقدان وزن غير مفسر أو تغير مستمر في عادات الإخراج.

تساعد المحافظة على براز لين وتجنب الحزق على الوقاية من تكرار الأعراض، لكن الفحص هو الطريقة الآمنة للتأكد من سبب النزيف واختيار العلاج المناسب.

أسئلة شائعة

كيف أميز بين البواسير والشرخ الشرجي؟

يسبب الشرخ عادة ألمًا حادًا أثناء التبرز وقد يستمر بعده، مع كمية قليلة من الدم الأحمر. أما البواسير الداخلية فقد تنزف دون ألم، والخارجية قد تسبب كتلة مؤلمة. تتداخل الأعراض، ولذلك قد يلزم الفحص للتمييز بينهما.

هل تختفي البواسير بعد الولادة؟

تتحسن لدى كثير من النساء خلال الأسابيع التالية للولادة مع انخفاض الضغط على الحوض وعلاج الإمساك، لكنها قد تستمر أو تترك زائدة جلدية. النزيف أو الألم المستمر يحتاج إلى مراجعة الطبيب.

هل تسبب البواسير ألمًا أثناء العلاقة الزوجية؟

قد تسبب انزعاجًا عند الضغط على منطقة الشرج، لكنها ليست عادة السبب المباشر لألم الإيلاج المهبلي. ينبغي تقييم الألم المتكرر لاحتمال وجود جفاف أو مشكلة نسائية أو اضطراب في عضلات قاع الحوض.

هل نزيف البواسير يسبب نقص الحديد؟

قد يؤدي النزيف المزمن إلى نقص الحديد وفقر الدم في حالات غير شائعة. يستلزم تكرر النزيف تقييم سببه، وقد يطلب الطبيب تعداد الدم ومخزون الحديد، دون افتراض أن البواسير هي المصدر الوحيد.

هل يمكن استخدام كريم البواسير خلال الحمل؟

قد تناسب بعض المستحضرات الحامل لفترة قصيرة، لكن الاختيار يعتمد على المكونات والحالة الصحية. استشيري الطبيب أو الصيدلي قبل الاستخدام، وابدئي بتليين البراز والعناية اللطيفة بالمنطقة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد