الأشعة فوق البنفسجية: أضرارها وطرق حماية الجلد والعين

الأشعة فوق البنفسجية: أضرارها وطرق حماية الجلد والعين

الأشعة فوق البنفسجية جزء غير مرئي من الطاقة التي تصلنا من الشمس، وتصدر أيضًا من بعض الأجهزة مثل أسرّة التسمير. يحتاج الجسم إلى قدر من التعرض لها لتكوين فيتامين د، لكن زيادتها قد تؤذي الجلد والعين وتزيد احتمال سرطان الجلد. ولا يقتصر الضرر على الاحمرار بعد يوم على الشاطئ؛ فقد يتراكم تدريجيًا في صورة تصبغات وتجاعيد وتغيرات جلدية تستدعي الفحص. تساعد معرفة مصادر هذه الأشعة ووسائل الوقاية منها على الاستمتاع بالأنشطة الخارجية بأمان أكبر.

أهم النقاط

  • يمكن للأشعة فوق البنفسجية إتلاف الجلد والعين، حتى دون حدوث حرق شمسي واضح.
  • الظل والملابس والنظارات الشمسية وسائل أساسية للحماية، وواقي الشمس يكملها ولا يستبدلها.
  • استخدم واقيًا واسع الطيف بعامل حماية 30 على الأقل، وأعد وضعه كل ساعتين وبعد السباحة أو التعرق.
  • البقع الشمسية ليست كلها خطيرة، لكن أي بقعة تتغير أو تنزف أو لا تلتئم تحتاج إلى فحص.
  • يحتاج الأطفال إلى حماية مشددة، ويُفضّل إبعاد الرضع دون ستة أشهر عن الشمس المباشرة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الأشعة فوق البنفسجية؟

هي إشعاع كهرومغناطيسي لا تراه العين، وليست أشعة سينية ولا وسيلة تصوير تشخيصي معتادة. تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية تختلف في قدرتها على الوصول إلى الأرض واختراق الجلد:

  • الأشعة UVA: تصل إلى طبقات أعمق نسبيًا من الجلد، وتسهم في الشيخوخة الضوئية والتصبغات وسرطان الجلد. ويمكن لجزء منها المرور عبر زجاج النوافذ.
  • الأشعة UVB: تؤثر أساسًا في الطبقات السطحية، وهي السبب الأبرز لحروق الشمس، وتسهم أيضًا في سرطان الجلد وتكوين فيتامين د.
  • الأشعة UVC: يحجبها الغلاف الجوي قبل وصولها إلى سطح الأرض، لكن بعض أجهزة التعقيم تولدها صناعيًا، وقد تؤذي الجلد والعين عند التعرض المباشر.

متى يزداد خطر التعرض؟

تزداد شدة الأشعة عادة حول منتصف النهار، وفي المرتفعات والمناطق القريبة من خط الاستواء. كما يعكس الماء والرمل والثلج جزءًا منها، فيزيد التعرض حتى أثناء الجلوس تحت مظلة. والغيوم لا تحجب الأشعة بالكامل، لذلك لا تعني برودة الجو أو غياب الشمس الواضحة أن الجلد آمن.

يساعد مؤشر الأشعة فوق البنفسجية في تطبيقات الطقس على تقدير الخطر؛ وعندما يبلغ 3 أو أكثر تصبح الحماية ضرورية. يحتاج أصحاب البشرة الفاتحة، ومن لديهم تاريخ لحروق الشمس أو سرطان الجلد، إلى عناية خاصة. ومع ذلك، يمكن أن تتضرر جميع ألوان البشرة، وقد يصعب ملاحظة الاحمرار في البشرة الداكنة.

كيف تؤثر في الجلد والعين؟

آثار تظهر بعد التعرض بوقت قصير

قد تسبب الشمس سخونة الجلد وألمه واحمراره، وأحيانًا ظهور فقاعات. ولا يظهر الحرق دائمًا فورًا، بل قد يتضح بعد ساعات. وقد تصاحب التعرض الطويل أعراض جفاف أو إنهاك حراري، وهي مشكلات مرتبطة بالحرارة وليست بالأشعة وحدها.

أما العين فقد تتعرض لالتهاب مؤلم في القرنية بعد جرعة كبيرة من الأشعة، مثل التعرض المنعكس عن الثلج دون حماية. تشمل الأعراض الدموع والحساسية للضوء والشعور بوجود رمل في العين، وقد تظهر بعد تأخر عدة ساعات.

أضرار تتراكم مع السنوات

يسبب التعرض المتكرر تلفًا في المادة الوراثية لخلايا الجلد وفي الألياف التي تمنحه مرونته. وقد ينتج عنه تجعد مبكر، وبقع غير متجانسة، وزيادة خطر سرطانات الجلد، ومنها الميلانوما. كذلك يرتبط التعرض المزمن ببعض مشكلات العين، مثل إعتام عدسة العين. واسمرار البشرة علامة استجابة للضرر، وليس دليلًا على اكتساب حماية كافية.

تغيرات جلدية قد ترتبط بالشمس

تتشابه بقع جلدية كثيرة في مظهرها، ولا يمكن الجزم بطبيعتها من اللون أو صورة على الإنترنت. ومن أبرز التغيرات التي قد يلاحظها الطبيب:

  • النمش والعدسات الشمسية: بقع بنية مسطحة، تظهر خصوصًا على الوجه واليدين والكتفين والظهر. قد يخف النمش مع قلة التعرض، بينما تبقى العدسات الشمسية غالبًا مدة أطول.
  • المران الشمسي: تغير في الألياف المرنة يجعل الجلد أكثر سماكة وتجعدًا، وقد يمنحه مظهرًا مصفرًا أو خشنًا.
  • الكلف: تصبغات تظهر غالبًا على الوجه، تتداخل فيها عوامل هرمونية ووراثية. قد تزيدها الأشعة فوق البنفسجية والضوء المرئي.
  • تبكل الجلد: مزيج من تغير اللون وظهور أوعية دموية دقيقة وترقق الجلد، وقد يصيب جانبي الرقبة وأعلى الصدر بسبب التعرض المزمن.
  • التقرن السفعي: بقعة خشنة أو متقشرة في مناطق تتعرض للشمس، وتحتاج تقييمًا لأنها قد تتطور إلى سرطان الخلايا الحرشفية.
  • النمشة الخبيثة: نوع مبكر موضعي من الميلانوما، قد يبدو كبقعة بنية بطيئة الاتساع وغير منتظمة على الجلد المتضرر من الشمس.

أما البقعة البنية الصغيرة على الشفة، التي توصف أحيانًا بالنمشة الشفوية، فقد تكون حميدة ولا تعني وحدها وجود ضرر شمسي أو سرطان. لكن ظهورها حديثًا أو تغيرها يستدعي الفحص بدل افتراض أنها نمش عادي.

خطوات عملية للحماية اليومية

ابدأ بالظل والملابس والنظارات

قلل البقاء تحت الشمس المباشرة عندما تكون الأشعة أشد، وخطط للمشي أو الرياضة في أوقات ألطف. اختر ملابس تغطي الذراعين والساقين بنسيج متماسك، وقبعة عريضة الحواف تحمي الوجه والأذنين والرقبة. ويمكن الاستفادة من الملابس المصنفة للحماية من الأشعة فوق البنفسجية.

ارتد نظارات شمسية موثوقًا بها تحجب 99–100% من أشعة UVA وUVB، أو تحمل تصنيف UV400. ويفضل أن تغطي الجوانب أيضًا؛ فاللون الداكن للعدسات وحده لا يثبت قدرتها على الحماية.

استخدم واقي الشمس بصورة صحيحة

  • اختر واقيًا واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 على الأقل، ومقاومًا للماء عند السباحة أو النشاط المسبب للتعرق.
  • ضع كمية سخية ومتجانسة على الجلد المكشوف قبل الخروج بنحو 15 دقيقة، وفق تعليمات المنتج.
  • لا تنس الأذنين والرقبة وظهر اليدين والقدمين وفروة الرأس المكشوفة، واستخدم مرطب شفاه مزودًا بالحماية.
  • أعد التطبيق كل ساعتين أثناء التعرض الخارجي، وبعد السباحة أو التعرق أو التجفيف بالمنشفة، حتى مع المنتجات المقاومة للماء.
  • لا تستخدم الواقي لإطالة وقت التعرض؛ فلا يوجد منتج يمنع الأشعة بالكامل.

قد يفيد الواقي الملون المحتوي على أكاسيد الحديد بعض المصابين بالكلف لتقليل أثر الضوء المرئي. وتجنب أسرّة التسمير؛ فهي ليست بديلًا آمنًا للشمس، ولا وسيلة مناسبة للحصول على فيتامين د.

حماية الأطفال ومن لديهم حساسية للشمس

أبعد الرضع دون ستة أشهر عن الشمس المباشرة، واعتمد على الظل والملابس الخفيفة الواقية والقبعة. استشر الطبيب قبل استخدام الواقي لهم. وللأطفال الأكبر سنًا، استخدم واقيًا مناسبًا مع إعادة التطبيق، ولا تنتظر ظهور الاحمرار لإيقاف اللعب تحت الشمس.

قد تزيد بعض الأدوية، ومنها أنواع من المضادات الحيوية وعلاجات حب الشباب، حساسية الجلد للشمس. اسأل الطبيب أو الصيدلي عن دوائك دون إيقافه بنفسك. وإذا كنت قليل التعرض للشمس أو معرضًا لنقص فيتامين د، ناقش مصادره الغذائية والمكملات عند الحاجة بدل تعمد التعرض غير المحمي.

ماذا تفعل عند حدوث حرق شمسي؟

ابتعد عن الشمس وبرّد الجلد بدش فاتر مائل للبرودة أو كمادات لطيفة، ثم استخدم مرطبًا بسيطًا غير معطر واشرب الماء. لا تضع الثلج مباشرة على الجلد، ولا تفقأ الفقاعات أو تنزع الجلد المتقشر. تجنب التعرض مجددًا حتى التعافي، واستشر الصيدلي بشأن مسكن مناسب إذا احتجت إليه.

متى تزور الطبيب؟

راجع طبيب الجلدية عند ظهور بقعة جديدة مقلقة، أو شامة يتغير حجمها أو شكلها أو لونها، أو جرح لا يلتئم، أو منطقة تنزف وتتقشر باستمرار. وتحتاج البقع الخشنة المستمرة أو التصبغات غير المتناظرة متعددة الألوان إلى تقييم، حتى إن لم تكن مؤلمة.

اطلب تقييمًا عاجلًا للحروق الواسعة أو الفقاعات الشديدة، وخاصة لدى الأطفال، أو عند وجود حمى أو دوخة أو علامات جفاف. ويستدعي ألم العين أو تشوش الرؤية بعد التعرض فحصًا عاجلًا. أما الارتباك أو الإغماء مع ارتفاع حرارة الجسم فقد يشيران إلى ضربة حرارة تستوجب الاتصال بالطوارئ.

أسئلة شائعة

هل تصل الأشعة فوق البنفسجية عبر زجاج السيارة؟

يحجب الزجاج معظم أشعة UVB، لكن قد يسمح بمرور جزء من UVA، ويختلف ذلك بحسب نوعه وطلائه. لذلك قد تلزم حماية الجلد عند الجلوس طويلًا بجوار نافذة تتعرض للشمس.

هل يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى واقي الشمس؟

نعم. تمنح صبغة الميلانين حماية جزئية، لكنها لا تمنع تلف الجلد أو التصبغات أو سرطان الجلد. تظل الملابس والظل والواقي وسائل مهمة لجميع ألوان البشرة.

هل استخدام واقي الشمس يسبب نقص فيتامين د؟

الاستخدام المعتاد لواقي الشمس لا يؤدي غالبًا إلى نقص مهم في فيتامين د. عند وجود عوامل خطورة للنقص، يمكن للطبيب تقييم الحاجة إلى التحليل أو المكملات دون تعمد التعرض غير المحمي.

هل كل بقعة بنية بعد التعرض للشمس خطيرة؟

لا، فكثير من البقع حميد، مثل النمش والعدسات الشمسية. لكن البقعة الجديدة أو المتغيرة أو غير المنتظمة أو النازفة تحتاج إلى فحص، ولا يكفي مظهرها وحده لتشخيصها.

هل تُستخدم الأشعة فوق البنفسجية في العلاج؟

نعم، قد يستخدمها أطباء الجلدية لعلاج حالات محددة، مثل الصدفية والبهاق، بأجهزة وجلسات مضبوطة. لا يعادل ذلك التسمير أو التعرض العشوائي للشمس، ويتطلب إشرافًا طبيًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد