الإسهال الحاد: كيف تعوض السوائل ومتى تحتاج إلى علاج؟

الإسهال الحاد: كيف تعوض السوائل ومتى تحتاج إلى علاج؟

الإسهال الحاد هو خروج براز رخو أو مائي ثلاث مرات أو أكثر يوميًا، أو أكثر من المعتاد للشخص، ويستمر أقل من أسبوعين. يبدأ عادة بصورة مفاجئة، وقد يصاحبه مغص أو غثيان أو قيء. تتحسن أغلب الحالات خلال أيام، لكن فقد الماء والأملاح قد يسبب الجفاف سريعًا، خصوصًا لدى الرضع وكبار السن. لذلك تكون الأولوية لتعويض السوائل ومراقبة علامات الخطر، وليس البحث عن دواء يوقف التبرز فورًا.

أهم النقاط

  • تعويض الماء والأملاح هو أساس العلاج، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن.
  • العدوى الفيروسية سبب شائع، والمضادات الحيوية ليست ضرورية لمعظم الحالات.
  • استمر في الرضاعة والطعام المعتاد المناسب للعمر، وتجنب العصائر والمشروبات شديدة التحلية.
  • لا تستخدم أدوية إيقاف حركة الأمعاء عند وجود دم في البراز أو حمى، ولا تعطها للأطفال دون توجيه طبي.
  • قلة البول والخمول والدوخة والدم في البراز علامات تستدعي تقييمًا طبيًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما أسباب الإسهال الحاد؟

تحدث حالات كثيرة بسبب عدوى تنتقل عبر الطعام أو الماء الملوث، أو الأيدي والأسطح. وقد يكون السبب دواءً أو تغيرًا في الطعام، وليس عدوى بالضرورة. يساعد توقيت الأعراض والظروف المحيطة على تحديد الاحتمال الأقرب.

  • الفيروسات: من الأسباب الشائعة لالتهاب المعدة والأمعاء، وقد تنتشر بين أفراد الأسرة.
  • البكتيريا وسمومها: قد تسبب إسهالًا بعد طعام ملوث، وأحيانًا حمى أو دمًا في البراز.
  • الطفيليات: تُؤخذ في الاعتبار بعد السفر أو شرب ماء غير مأمون، خصوصًا إذا طالت الأعراض.
  • الأدوية: مثل بعض المضادات الحيوية، والملينات، ومضادات الحموضة المحتوية على المغنيسيوم.
  • أسباب أخرى: عدم تحمل بعض الأطعمة، أو الإكثار من المحليات السكرية الكحولية، أو نشاط مرض معوي كامن.

الإسهال أثناء تناول مضاد حيوي أو بعده قد يرتبط أحيانًا بعدوى المطثية العسيرة، ويحتاج إلى تقييم، خاصة إذا كان شديدًا أو ترافق مع ألم وحمى.

الأعراض وعلامات الجفاف

تشمل الأعراض تكرر البراز المائي، والإلحاح في التبرز، والتقلصات، والانتفاخ، وقد تظهر حرارة أو قيء. ولا تكفي هيئة البراز وحدها لتحديد الميكروب أو اختيار العلاج.

يحدث الجفاف عندما تتجاوز السوائل المفقودة ما يعوضه الجسم. انتبه إلى العطش الشديد، وجفاف الفم، وقلة البول أو غمقه، والدوخة عند الوقوف، والإرهاق. وقد يسبب الجفاف الشديد خمولًا واضحًا أو تشوشًا أو إغماءً، وهي علامات تستدعي مساعدة عاجلة.

كيف يظهر الإسهال عند الرضع؟

براز الرضيع الذي يرضع طبيعيًا قد يكون لينًا ومتكررًا أصلًا؛ لذا يُشتبه بالإسهال عند زيادة مفاجئة في عدد مرات التبرز أو مائيته مقارنة بعادته. من أسبابه العدوى، وأحيانًا آثار الأدوية أو حساسية الطعام. لا ينبغي اعتبار الإسهال الواضح نتيجة طبيعية للتسنين.

تشمل علامات الجفاف لدى الرضيع انخفاض الحفاضات المبللة، وجفاف الفم، وقلة الدموع، وغؤور العينين أو اليافوخ، وضعف الرضاعة أو النعاس غير المعتاد. يحتاج الرضع، وخصوصًا الأصغر سنًا، إلى تقييم مبكر لأن حالتهم قد تتغير سريعًا.

كيف يشخص الطبيب الحالة؟

يسأل الطبيب عن بداية الإسهال وعدد مرات التبرز، والحمى أو الدم، والسفر والطعام، والأدوية والأمراض المزمنة. ويفحص العلامات الحيوية وحالة الترطيب والبطن. لا تحتاج معظم الحالات الخفيفة قصيرة المدة إلى تحاليل.

قد يُطلب فحص البراز عند وجود دم أو أعراض شديدة أو مستمرة، أو بعد مضادات حيوية، أو لدى ضعيف المناعة. وقد تُجرى تحاليل للأملاح ووظائف الكلى إذا اشتُبه بجفاف ملحوظ. أما المنظار فليس فحصًا روتينيًا للإسهال الحاد، ويُبحث عند الاشتباه بسبب آخر.

تعويض السوائل: الخطوة الأهم في العلاج

يفضل محلول الإماهة الفموية عند الإسهال المتكرر أو وجود خطر الجفاف؛ فهو يعوض الماء والأملاح بنسب تساعد الأمعاء على امتصاصها. لا توجد علامة تجارية واحدة هي الأفضل للجميع؛ المهم اختيار مستحضر مخصص للإماهة وتحضيره بصورة صحيحة.

  • أذب الكيس كاملًا في كمية الماء الآمن المكتوبة على العبوة؛ فحجم الماء يختلف بين المنتجات.
  • لا تضف سكرًا أو ملحًا، ولا تخلطه بالحليب أو العصير، ولا تغير تركيزه.
  • قدّم رشفات صغيرة متكررة، ويمكن استعمال ملعقة أو أداة إعطاء فموية للطفل.
  • إذا حدث قيء، انتظر قليلًا ثم استأنف ببطء وبكميات أصغر.
  • اتبع تعليمات الحفظ والتخلص من المحلول المتبقي؛ غالبًا لا يُحتفظ بالمحلول المحضر أكثر من 24 ساعة.

يمكن أن تكفي السوائل والطعام المعتادان للبالغ ذي الأعراض الخفيفة دون جفاف، لكن الماء وحده لا يعوض الأملاح المفقودة في الإسهال الغزير. المشروبات الرياضية والغازية والعصائر ليست بديلًا مكافئًا لمحلول الإماهة. يحتاج الجفاف الشديد أو تعذر الشرب إلى تقييم عاجل، وقد يلزم إعطاء سوائل وريدية. واستشر الطبيب بشأن السوائل إذا كان لديك قصور قلب أو كلى أو تقييد موصوف للسوائل.

الطعام والعناية المنزلية

لا يلزم الصيام حتى يتوقف الإسهال. تناول وجبات صغيرة من الطعام المعتاد الذي تتحمله، مثل الأرز والبطاطس والشوربة والخبز، ثم وسع اختياراتك مع التحسن. تجنب مؤقتًا الأطعمة شديدة الدسم والكحول والكافيين والمشروبات كثيرة السكر إذا زادت الأعراض.

استمر في الرضاعة الطبيعية، وقدّم الحليب الصناعي بتركيزه المعتاد دون تخفيف، والطعام المناسب لعمر الطفل. قد يحدث عدم تحمل مؤقت للاكتوز بعد بعض العدوى؛ إذا لاحظت زيادة واضحة في الأعراض بعد الحليب، فناقش الأمر مع الطبيب بدل حذف مجموعات غذائية دون داعٍ.

ما دور أدوية الإسهال؟

الأدوية التي تقلل حركة الأمعاء

قد يخفف اللوبراميد، الموجود في إيموديوم وبعض المستحضرات الأخرى، الإسهال المائي مؤقتًا لدى بعض البالغين. لكنه لا يعالج السبب ولا يغني عن الإماهة. يُتجنب عند وجود دم في البراز أو حمى، أو الاشتباه بعدوى مرتبطة بالمضادات الحيوية، ولا يُستخدم للأطفال دون توجيه طبي. الأقراص والأفلام الفموية قد تحتوي المادة نفسها؛ فلا تجمعها أو تتجاوز تعليمات العبوة.

المضادات الحيوية ومضادات الطفيليات

لا تحتاج معظم الحالات إلى مضاد حيوي، ولا يفيد في العدوى الفيروسية. يختار الطبيب علاجًا موجهًا عند وجود داعٍ، وقد تكون المضادات ضارة في بعض أنواع الإسهال الدموي. كذلك لا يُعد النيفوروكسازيد، المسوق أحيانًا بوصفه مطهرًا معويًا، علاجًا روتينيًا لكل حالة أو بديلًا عن تعويض السوائل.

المستحضرات المساعدة

قد تختلف فائدة البروبيوتيك بحسب السلالة والمستحضر والحالة، وليست ضرورية للجميع. وقد يُستخدم الديوسمكتيت مساعدًا في بعض الحالات، لكنه ليس أساس العلاج وقد يؤثر في امتصاص أدوية أخرى. تختلف ملاءمة هذه المنتجات حسب العمر والحمل والحالة الصحية، فاستشر الصيدلي أو الطبيب. قد يُوصى بالزنك للأطفال وفق التقييم والإرشادات المحلية، دون أن يحل محل الإماهة.

إذا كان دواء موصوف سببًا محتملًا للإسهال، فلا توقفه أو تغير جرعته بنفسك؛ قد يعدله الطبيب أو يستبدله. وإذا وُجد مرض كامن، يعتمد التحسن على علاجه أيضًا.

متى تزور الطبيب؟

  • اطلب مساعدة عاجلة عند الإغماء أو التشوش، أو انقطاع البول تقريبًا، أو العجز عن الاحتفاظ بالسوائل.
  • راجع الطبيب سريعًا عند وجود دم أو براز أسود قطراني، أو ألم شديد مستمر، أو حرارة مرتفعة.
  • اطلب تقييمًا مبكرًا للرضيع، وخصوصًا مع ضعف الرضاعة أو قلة الحفاضات؛ والحمى لدى رضيع دون ثلاثة أشهر تستلزم تقييمًا عاجلًا.
  • استشر الطبيب إذا لم يتحسن إسهال البالغ خلال يومين، أو استمر لدى الطفل أكثر من يوم، ولا تنتظر إذا ظهرت علامات الجفاف.
  • راجع مبكرًا في الحمل، وكبر السن، وضعف المناعة، والأمراض المزمنة المهمة، أو بعد تناول مضادات حيوية.

كيف تقلل انتقال العدوى؟

اغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد الحمام وتغيير الحفاضات وقبل الطعام، ونظف الأسطح الملوثة ولا تشارك المناشف. تجنب إعداد الطعام للآخرين أثناء المرض ولمدة 48 ساعة بعد آخر نوبة إسهال أو قيء. احرص على الماء المأمون وطهي الطعام وحفظه جيدًا، وعلى تطعيم الأطفال ضد فيروس الروتا وفق البرنامج المعتمد.

أسئلة شائعة

ما أسرع علاج للإسهال الحاد؟

الأولوية هي تعويض السوائل والأملاح، وليس إيقاف التبرز بأي ثمن. قد تساعد بعض الأدوية بالغًا لديه إسهال مائي دون حمى أو دم، لكن اختيارها يعتمد على الحالة ولا يغني عن الإماهة.

هل يحتاج الإسهال إلى أنتينال أو مضاد حيوي؟

ليس عادةً. أنتينال اسم تجاري للنيفوروكسازيد في بعض الأسواق، ولا يُعد علاجًا روتينيًا لكل إسهال. معظم الحالات تتحسن دون مضادات، ويحدد الطبيب الحاجة إلى علاج موجه.

هل يمكن إعطاء الطفل عصيرًا بدل محلول الجفاف؟

لا يُعد العصير بديلًا مناسبًا؛ فقد تزيد كمية السكر العالية الإسهال ولا تعوض الأملاح بالنسب المطلوبة. استخدم محلول الإماهة المخصص واستمر في الرضاعة.

هل يجب إيقاف الحليب أثناء الإسهال؟

لا توقف الرضاعة الطبيعية، ولا تخفف الحليب الصناعي. إذا استمرت الأعراض أو زادت بوضوح بعد الحليب، فقد يناقش الطبيب احتمال عدم تحمل اللاكتوز مؤقتًا والحاجة إلى تعديل مناسب.

متى يصبح الإسهال مستمرًا وليس حادًا؟

يُعد الإسهال الذي يستمر 14 يومًا أو أكثر إسهالًا مستمرًا، ويحتاج إلى تقييم أسبابه. لكن وجود الجفاف أو الدم أو الألم الشديد يستلزم التقييم قبل ذلك بكثير.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد