التهاب الأمعاء والقولون: الأعراض والعلاج وعلامات الخطر

التهاب الأمعاء والقولون: الأعراض والعلاج وعلامات الخطر

التهاب الأمعاء والقولون حالة يحدث فيها التهاب في الأمعاء الدقيقة والقولون، وقد تظهر على هيئة إسهال ومغص وغثيان أو ارتفاع في الحرارة. ويُستخدم الاسم أحيانًا بصورة عامة لوصف التهاب الجهاز الهضمي، لكن تحديد السبب مهم لأن العلاج يختلف بين العدوى الفيروسية والبكتيرية وغيرها من الأسباب. تتحسن حالات كثيرة مع الراحة وتعويض السوائل، بينما تحتاج حالات أخرى إلى فحوص وعلاج موجّه، خصوصًا عند وجود دم في البراز أو جفاف أو أعراض شديدة.

أهم النقاط

  • التهاب الأمعاء والقولون وصف لالتهاب الجهاز الهضمي، وقد ينتج عن عدوى أو أسباب غير معدية.
  • تعويض السوائل والأملاح هو أساس التعامل مع الإسهال، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
  • ظهور الإسهال أثناء استخدام المضادات الحيوية أو بعده يستدعي الانتباه لاحتمال عدوى المطثية العسيرة.
  • لا تناسب المضادات الحيوية وأدوية إيقاف الإسهال جميع الحالات، وقد يسبب استخدامها عشوائيًا ضررًا.
  • وجود دم في البراز أو ألم شديد أو علامات جفاف يستلزم تقييمًا طبيًا سريعًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين التهاب الأمعاء والقولون والتهاب القولون المعدي؟

التهاب الأمعاء والقولون وصف لموضع الالتهاب، وليس اسمًا لميكروب محدد. أما التهاب القولون المعدي فيعني أن العدوى أصابت القولون، وقد تسببها بكتيريا أو طفيليات، وأحيانًا فيروسات. وقد تتداخل الأعراض مع التهاب المعدة والأمعاء، الذي يغلب عليه الإسهال والقيء.

ليست كل نوبة إسهال التهابًا معديًا؛ فبعض أمراض الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، أو نقص تدفق الدم إلى القولون قد تسبب أعراضًا مشابهة. كما أن القولون العصبي لا يسبب التهابًا أو نزفًا بحد ذاته، ولذلك لا ينبغي تفسير الدم أو الحمى على أنهما من أعراضه المعتادة.

أعراض التهاب الأمعاء والقولون

تختلف شدة الأعراض ومدة استمرارها بحسب السبب والعمر والحالة الصحية. وقد تبدأ فجأة بعد تناول طعام ملوث أو مخالطة شخص مصاب، أو تظهر خلال العلاج بالمضادات الحيوية أو بعده. وتشمل الأعراض المحتملة:

  • إسهالًا مائيًا متكررًا، وقد يصاحبه مخاط أو دم في بعض العدوى.
  • مغصًا وتقلصات في البطن مع انتفاخ أو حاجة ملحّة للتبرز.
  • غثيانًا أو قيئًا وقلة الشهية.
  • حمى خفيفة أو مرتفعة بحسب نوع العدوى وشدتها.
  • إرهاقًا وعطشًا ودوخة نتيجة فقد السوائل والأملاح.

وجود المخاط وحده لا يحدد سبب المرض، كما أن غياب الحمى لا يستبعد العدوى. أما الألم الشديد المستمر، خاصة إذا تركز في موضع واحد، فلا ينبغي اعتباره مجرد نزلة معوية دون تقييم طبي.

الأسباب الشائعة وعوامل الخطر

العدوى المنقولة عبر الطعام والماء

قد تصل الميكروبات إلى الجهاز الهضمي عبر ماء غير آمن أو طعام غير مطهو جيدًا أو أيدٍ وأسطح ملوثة. وتعد الفيروسات، مثل النوروفيروس، سببًا شائعًا لالتهاب المعدة والأمعاء. وقد تسبب بكتيريا مثل السالمونيلا والعطيفة وبعض أنواع الإشريكية القولونية التهاب الأمعاء أو القولون، بينما قد ترتبط بعض الطفيليات بالإسهال المطول، خاصة بعد السفر.

الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية

يمكن للمضادات الحيوية أن تغير التوازن الطبيعي لبكتيريا الأمعاء، ما يسمح بتكاثر بكتيريا المطثية العسيرة وإفراز سموم تلهب القولون. يرتبط هذا الخطر بعدة مضادات، منها كليندامايسين والسيفالوسبورينات، لكنه لا يقتصر عليها. وقد تظهر العدوى أثناء العلاج أو خلال الأسابيع التالية لانتهائه.

ليس كل إسهال بعد المضاد الحيوي ناتجًا عن المطثية العسيرة؛ فقد يكون أثرًا جانبيًا بسيطًا. مع ذلك، يستدعي الإسهال المائي المتكرر، خاصة مع المغص أو الحمى، التواصل مع الطبيب بدل إيقاف العلاج أو إضافة دواء من تلقاء نفسك.

من الأكثر عرضة للمشكلات؟

  • الرضع والأطفال الصغار وكبار السن، لزيادة قابلية إصابتهم بالجفاف.
  • أصحاب المناعة الضعيفة أو الأمراض المزمنة المهمة.
  • من تناولوا مضادات حيوية مؤخرًا أو أقاموا في المستشفى أو مرافق الرعاية.
  • المسافرون إلى مناطق تفتقر إلى المياه المأمونة والصرف الصحي الجيد.
  • المخالطون لمصابين بالإسهال، خاصة في أماكن التجمعات.

كيف يُشخَّص التهاب الأمعاء والقولون؟

يسأل الطبيب عن بداية الإسهال وعدد مرات التبرز ووجود دم أو حمى، وعن الطعام والسفر والمخالطين والأدوية المستخدمة مؤخرًا. ثم يفحص البطن ويبحث عن علامات الجفاف، مثل جفاف الفم وقلة البول وتسارع النبض. لا تحتاج كل حالة خفيفة قصيرة إلى تحاليل.

قد يُطلب تحليل براز عند الإسهال الدموي أو الشديد أو المستمر، أو للاشتباه في عدوى محددة. وعند الاشتباه بالمطثية العسيرة تُفحص عادة عينة من البراز غير المتماسك للكشف عن سمومها أو مادتها الوراثية. وقد تساعد تحاليل الدم على تقييم وظائف الكلى والأملاح وشدة الالتهاب.

التصوير أو منظار القولون ليسا إجراءين روتينيين في النزلات المعوية البسيطة، لكن قد يلزم أحدهما عند وجود ألم شديد أو اشتباه بمضاعفات أو سبب غير معدٍ.

العلاج والعناية في المنزل

تعويض السوائل والأملاح أولًا

اشرب رشفات صغيرة ومتكررة، خاصة إذا كان الغثيان يمنعك من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة. تساعد محاليل الإماهة الفموية على تعويض الماء والأملاح، وتُحضّر بحسب تعليمات العبوة دون زيادة التركيز أو تخفيفه أكثر من المطلوب. وقد يحتاج المصاب بالجفاف الشديد أو القيء المستمر إلى سوائل وريدية.

تستمر الرضاعة الطبيعية للرضيع، ويُقدّم الطعام المناسب للعمر حسب القدرة على التحمل. تجنب الاعتماد على العصائر والمشروبات الغازية لتعويض السوائل؛ فكثرة السكر قد تزيد الإسهال، ولا تعوض هذه المشروبات الأملاح بصورة مناسبة.

الطعام والراحة

لا يلزم الصيام عادة. تناول وجبات صغيرة من الطعام المعتاد السهل التحمل، مثل الأرز والبطاطس والشوربة والخبز، ثم عد تدريجيًا إلى نمطك الغذائي. قلل الأطعمة الدسمة والكحول والكافيين، وخفف الحليب مؤقتًا إذا لاحظت أنه يزيد الانتفاخ أو الإسهال بعد العدوى.

متى تُستخدم الأدوية؟

لا تفيد المضادات الحيوية في العدوى الفيروسية، ولا تُستخدم تلقائيًا لكل عدوى بكتيرية. يختار الطبيب العلاج بحسب السبب وشدة الحالة؛ ففي بعض أنواع الإشريكية القولونية المنتجة للسموم قد تزيد المضادات خطر المضاعفات. أما عدوى المطثية العسيرة فتحتاج علاجًا محددًا ومراجعة ضرورة المضاد السابق بإشراف الطبيب.

تجنب أدوية إيقاف الإسهال عند وجود دم في البراز أو حمى مرتفعة أو اشتباه بالمطثية العسيرة، ولا تعطها للأطفال دون توجيه طبي. كما أن مكملات البروبيوتيك ليست ضرورية للجميع، وتختلف فائدتها بحسب النوع والحالة، وتحتاج حذرًا لدى ضعيفي المناعة.

المضاعفات المحتملة

أشيع المضاعفات الجفاف واضطراب الأملاح، وقد يؤثران في وظائف الكلى والوعي إذا اشتدا. ونادرًا قد تؤدي بعض العدوى إلى انتشار الالتهاب خارج الأمعاء، أو توسع شديد وخطير في القولون. وقد تسبب أنواع محددة من الإشريكية القولونية متلازمة انحلال الدم اليوريمية التي تؤثر في الدم والكلى، خصوصًا لدى الأطفال.

متى تزور الطبيب؟

اطلب رعاية عاجلة عند ظهور أي من العلامات التالية:

  • قلة شديدة في البول، أو إغماء أو تشوش، أو عجز عن الاحتفاظ بالسوائل.
  • دم في البراز أو براز أسود قطراني غير مفسر.
  • ألم شديد أو متزايد في البطن، أو انتفاخ واضح مع تدهور الحالة.
  • حمى مرتفعة مستمرة أو خمول شديد، خاصة لدى طفل أو مسن.

راجع الطبيب أيضًا إذا لم يبدأ الإسهال بالتحسن خلال يومين إلى ثلاثة لدى البالغ، أو ظهر أثناء المضادات الحيوية أو بعدها. يحتاج الرضع والأطفال الصغار والحوامل وضعيفو المناعة إلى تقييم أبكر. وعند الأطفال انتبه لقلة الحفاضات المبللة وغياب الدموع وجفاف الفم والنعاس غير المعتاد.

تقليل انتقال العدوى

اغسل يديك بالماء والصابون بعد الحمام وقبل الطعام؛ فالمعقم الكحولي وحده لا يكفي ضد بعض المسببات، ومنها أبواغ المطثية العسيرة. نظف الحمام والأسطح الملوثة بمنتج مناسب وفق تعليماته، ولا تشارك المناشف. احرص على طهو الطعام جيدًا وفصل النيئ عن المطهو، وتجنب إعداد الطعام للآخرين أثناء الأعراض ولمدة يومين على الأقل بعد توقف القيء والإسهال، مع اتباع تعليمات العمل أو المدرسة المحلية.

أسئلة شائعة

هل التهاب الأمعاء والقولون معدٍ؟

قد يكون معديًا إذا سببه فيروس أو بكتيريا أو طفيلي، وينتقل غالبًا عبر الأيدي أو الطعام أو الماء الملوث. أما الالتهاب الناتج عن أمراض مناعية أو نقص التروية فليس معديًا.

كم تستمر أعراض التهاب الأمعاء والقولون؟

تتحسن حالات فيروسية كثيرة خلال أيام، لكن المدة تختلف بحسب المسبب والحالة الصحية. استمرار الإسهال أو تدهوره، خاصة مع دم أو حمى أو جفاف، يستدعي التقييم الطبي.

هل الإسهال بعد المضاد الحيوي يعني عدوى المطثية العسيرة؟

ليس بالضرورة؛ فقد يكون أثرًا جانبيًا بسيطًا. لكن الإسهال المائي المتكرر أثناء العلاج أو خلال الأسابيع التالية، خصوصًا مع المغص أو الحمى، يحتاج إلى مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

هل يحتاج التهاب الأمعاء والقولون إلى مضاد حيوي؟

ليس دائمًا. العدوى الفيروسية لا تستجيب للمضادات، وبعض العدوى البكتيرية تتحسن دونها. يحدد الطبيب الحاجة إليها لأن استخدامها في حالات معينة قد يزيد خطر المضاعفات.

هل يمكن تناول الطعام أثناء الإسهال؟

نعم، لا يُنصح بالصيام عادة. تناول وجبات صغيرة يسهل تحملها مع تعويض السوائل والأملاح، واستمر في الرضاعة الطبيعية للرضع، وتجنب المشروبات شديدة السكر والأطعمة التي تزيد الأعراض.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد