الكيراتين للشعر والأظافر: وظائفه وحدود فوائده

الكيراتين للشعر والأظافر: وظائفه وحدود فوائده

يظهر اسم الكيراتين على الشامبو والأقنعة ومكملات الجمال وعروض صالونات الشعر، حتى أصبح مرتبطًا في أذهان كثيرين بالنعومة واللمعان. لكنه في الأصل جزء طبيعي من بنية الجسم، وليس علاجًا واحدًا له فوائد ثابتة. وفهم الفرق بين الكيراتين الذي تصنعه الخلايا وبين المنتجات التي تحمل اسمه يساعدك على اختيار عناية مناسبة، وتجنب وعود إصلاح الشعر نهائيًا أو مخاطر جلسات الفرد غير الواضحة المكونات.

أهم النقاط

  • الكيراتين بروتين بنيوي يصنعه الجسم، ويساعد على منح الشعر والأظافر والطبقة الخارجية للجلد المتانة والحماية.
  • الأطعمة لا توصل الكيراتين مباشرة إلى الشعر؛ بل توفر البروتين والعناصر اللازمة لتصنيعه ونمو الأنسجة.
  • مستحضرات الكيراتين قد تحسن ملمس الشعر مؤقتًا، لكنها لا تعالج أسباب التساقط ولا تصلح التقصف بصورة دائمة.
  • بعض جلسات الفرد قد تطلق الفورمالديهايد عند التسخين، كما ترتبط بعض البدائل بمخاطر صحية أخرى.
  • تغير الشعر أو الأظافر لا يثبت نقص الكيراتين، وقد يستدعي تقييمًا طبيًا بدلًا من استخدام المكملات عشوائيًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هو الكيراتين وأين يوجد؟

الكيراتين عائلة من البروتينات الليفية التي تمنح بعض الأنسجة القوة والقدرة على تحمل الاحتكاك. يوجد بكثرة في الشعر والأظافر، وداخل خلايا الطبقة الخارجية من الجلد. وتتعدد أنواعه بحسب النسيج الذي يوجد فيه، لذلك تختلف صلابة الظفر عن مرونة سطح الجلد رغم اشتراكهما في احتواء الكيراتين.

أثناء نمو الشعر والأظافر، تنتج خلايا متخصصة الكيراتين ثم تتحول إلى خلايا متقرنة. والجزء الظاهر من الشعرة وصفيحة الظفر يتكونان أساسًا من خلايا غير حية؛ ولهذا لا يصلحان نفسيهما بالطريقة التي يلتئم بها الجرح. أما النمو الجديد فيعتمد على الخلايا الحية عند الجذور وعلى التغذية والصحة العامة.

ما فوائد الكيراتين الطبيعي؟

تنبع فوائد الكيراتين من دوره البنيوي، وليس من كونه مادة منشطة للنمو. وتتكامل وظائفه مع بروتينات ودهون ومكونات أخرى في الأنسجة:

  • في الشعر: يساهم في قوة ساق الشعرة وتماسكها، وتؤثر الروابط بين بروتيناته في شكلها وخصائصها.
  • في الأظافر: يمنح صفيحة الظفر الصلابة اللازمة لحماية أطراف الأصابع والمساعدة في الأعمال الدقيقة.
  • في الجلد: يدعم متانة الخلايا، ويسهم مع مكونات الحاجز الجلدي الأخرى في الحماية والحد من فقد الماء.

لكن زيادة استخدام الكيراتين خارجيًا لا تعني بالضرورة زيادة هذه الفوائد. فحالة الشعر تتأثر أيضًا بالصبغات والحرارة والشد، بينما تتأثر الأظافر بكثرة البلل والمنظفات وبعض الأمراض.

هل يوجد نقص في الكيراتين؟

لا يُشخَّص ما يُسمى «نقص الكيراتين» من خشونة الشعر أو هشاشة الأظافر وحدهما، ولا يوجد تحليل روتيني شائع لقياسه وتحديد حاجة الشخص إلى مكمل. قد تكون هذه التغيرات نتيجة العناية القاسية، أو نقص بعض المغذيات، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو أمراض جلدية، أو أسباب وراثية.

كذلك يختلف تكسر الشعر عن تساقطه من الجذور؛ فالأول قد يرتبط بتلف ساق الشعرة، بينما للتساقط أسباب متعددة لا تعالجها جلسة كيراتين. وقد تساعد معرفة توقيت المشكلة ونمطها والأعراض المصاحبة على توجيه الفحص الطبي.

التغذية التي تدعم تصنيع الكيراتين

يحتاج الجسم إلى طاقة كافية وبروتين متنوع لتوفير الأحماض الأمينية المستخدمة في بناء الكيراتين وغيره من البروتينات. وقد يؤثر تقييد الطعام الشديد أو فقدان الوزن السريع في دورة نمو الشعر، حتى لو استُخدمت مستحضرات عناية مرتفعة الثمن.

  • البروتين: توفره اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والبقول والصويا والمكسرات، ويمكن تنويع مصادره وفق نمطك الغذائي.
  • الحديد: يوجد في اللحوم والبقول والخضراوات الورقية، ويساعد تناول مصادر فيتامين ج مع الحديد النباتي على تحسين امتصاصه.
  • الزنك: تدعم مستوياته الكافية وظائف الخلايا ونمو الأنسجة، ومن مصادره اللحوم والمحار والبقول والبذور.
  • البيوتين: يوجد في أغذية متنوعة مثل البيض المطهو والمكسرات، ونقصه الحقيقي غير شائع مع الغذاء المتوازن.
  • الفيتامينات المتنوعة: تساعد الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة على تلبية احتياجات الجسم، لكن الإفراط في بعض المكملات، ومنها فيتامين أ والسيلينيوم، قد يسبب تساقط الشعر.

هل توجد أغذية غنية بالكيراتين؟

العبارة الشائعة «أطعمة غنية بالكيراتين» غير دقيقة عند وصف البيض أو السمك أو الخضراوات. هذه الأغذية توفر مواد أولية وعناصر داعمة للنمو، ولا تنقل الكيراتين جاهزًا إلى الشعر. وحتى البروتينات المأكولة تُهضم إلى مكونات أصغر قبل استخدامها، لذلك لا يوجد طعام واحد يضمن شعرًا أكثر كثافة أو نعومة.

منتجات الكيراتين: ليست كلها متشابهة

الشامبو والبلسم والأقنعة

تحتوي بعض المنتجات على كيراتين متحلل إلى أجزاء أصغر. وقد يساعد، مع بقية مكونات التركيبة، على تغليف سطح الشعرة وتحسين ملمسها وتقليل الاحتكاك والتشابك مؤقتًا. وتتفاوت النتيجة حسب نوع الشعر ودرجة التلف، وتزول تدريجيًا مع الغسل. ولا يعيد المنتج الأطراف المتقصفة إلى حالتها الأصلية، ولا يحفز البصيلات على إنتاج شعر جديد.

مكملات الكيراتين

الأدلة على فوائد مكملات الكيراتين للشعر والأظافر ما تزال محدودة، ولا تجعلها علاجًا روتينيًا للتساقط أو الهشاشة. وقد تحتوي مكملات الجمال على مكونات إضافية لا يحتاجها الشخص. ويمكن للبيوتين الموجود في بعضها أن يشوش نتائج تحاليل مهمة؛ لذا أخبر الطبيب والمختبر بالمكملات التي تتناولها، واتبع تعليماتهما قبل الفحص.

جلسات الكيراتين لفرد الشعر

تختلف هذه الجلسات عن البلسم؛ إذ تجمع عادة بين تركيبة كيميائية وحرارة مرتفعة للحصول على شعر أكثر استقامة وأقل تجعدًا. وقد تستمر النتيجة أسابيع أو أشهر بحسب المنتج والعناية اللاحقة. لكن التأثير لا يأتي بالضرورة من الكيراتين نفسه، ووصف الجلسة بأنها «علاج بروتيني» لا يثبت سلامتها أو قدرتها على إصلاح الشعر.

ما أضرار جلسات الكيراتين المحتملة؟

تحتوي بعض تركيبات التنعيم على الفورمالديهايد أو مواد تطلقه عند التسخين. وقد يسبب التعرض لها حرقة العينين وتهيج الأنف والحلق والسعال والصداع أو تفاقم الربو. والفورمالديهايد مادة مسرطنة معروفة، ويزداد القلق خصوصًا مع التعرض المهني المتكرر أو المرتفع.

ولا تكفي عبارة «خالٍ من الفورمالديهايد» لضمان الأمان. فقد ارتبطت بعض مستحضرات الفرد المحتوية على حمض الغليوكسيليك بإصابات كلوية حادة. كما قد تؤدي الحرارة والمواد الكيميائية إلى حروق الفروة وتهيجها وتكسر الشعر، خاصة إذا كان مبيضًا أو متضررًا بالفعل.

كيف تختار عناية أكثر أمانًا؟

  • ابدأ ببلسم مناسب وتقليل الحرارة والشد والتبييض المتكرر، بدل افتراض الحاجة إلى جلسة فرد.
  • اطلب اسم المنتج وقائمة مكوناته قبل أي إجراء، وتجنب التركيبات المجهولة أو غير المعلَّمة.
  • لا تعتمد على كلمات «طبيعي» أو «عضوي» أو «بروتين» بوصفها ضمانًا للسلامة.
  • تجنب المنتجات المحتوية على حمض الغليوكسيليك، ولا تعتبر البدائل الخالية من الفورمالديهايد آمنة تلقائيًا.
  • تذكر أن التهوية تقلل استنشاق الأبخرة لكنها لا تلغي مخاطر المادة، وأوقف الإجراء عند ظهور تهيج.
  • في الحمل أو عند الإصابة بالربو أو أمراض الفروة، ناقش ملاءمة الإجراء مع الطبيب، وفضّل تأجيل الفرد الكيميائي غير الضروري.

متى تزور الطبيب؟

راجع طبيب الجلدية إذا كان تساقط الشعر مفاجئًا أو على شكل فراغات، أو صاحبه ألم أو احمرار أو قشور شديدة. وتستدعي تغيرات الأظافر المستمرة، مثل تغير اللون أو الانفصال أو التشوه، تقييمًا بدل تغطيتها بمنتجات تجميلية. وقد يطلب الطبيب تحاليل موجهة بحسب الأعراض، لا مجموعة مكملات عشوائية.

اطلب رعاية عاجلة عند ضيق النفس أو تورم الوجه بعد استخدام منتج. وبعد جلسة فرد، يستدعي ظهور قيء أو ألم بالبطن أو أسفل الظهر أو قلة البول تقييمًا عاجلًا، مع إحضار اسم المنتج إن أمكن. تبقى أفضل عناية بالكيراتين الطبيعي هي حماية الأنسجة التي تحتويه، وتغذية الجسم جيدًا، ومعالجة السبب الحقيقي لأي تغير ملحوظ.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين الكيراتين والكولاجين؟

كلاهما بروتين بنيوي، لكن الكيراتين يبرز في الشعر والأظافر وخلايا البشرة، بينما يوفر الكولاجين دعمًا للجلد والعظام والأوتار وأنسجة ضامة أخرى. ولا يحل أحدهما محل الآخر.

هل الكيراتين يطول الشعر أو يزيد كثافته؟

لا توجد أدلة قوية على أن مستحضرات الكيراتين أو جلسات الفرد تنشط نمو البصيلات. وقد يبدو الشعر أطول بعد فرد تجعداته، لكن ذلك لا يعني زيادة سرعة نموه.

هل جلسات الكيراتين مناسبة أثناء الحمل؟

يفضل تأجيل جلسات الفرد الكيميائي غير الضرورية أثناء الحمل، خصوصًا مع غموض المكونات واحتمال التعرض لأبخرة مهيجة. ويمكن سؤال الطبيب عن منتجات العناية المعتادة كلٍّ على حدة.

هل يمكن إصلاح الأطراف المتقصفة بالكيراتين؟

قد يحسن المنتج مظهر الأطراف وملمسها مؤقتًا، لكنه لا يلحم الانقسام بصورة دائمة. يساعد قص الأطراف المتقصفة وتقليل الحرارة والاحتكاك على الحد من استمرار التلف.

هل يحتاج النباتيون إلى مكمل كيراتين؟

ليس لمجرد اتباع غذاء نباتي. يمكن توفير البروتين من البقول والصويا والمكسرات والبذور، مع الاهتمام بكفاية الطاقة والحديد والزنك وتلبية الاحتياجات الأخرى بحسب نوع النظام الغذائي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد