الوحمات الدموية: أنواعها ومتى تحتاج إلى علاج؟

الوحمات الدموية: أنواعها ومتى تحتاج إلى علاج؟

قد تثير بقعة حمراء على جلد المولود أو كتلة زرقاء تظهر بعد الولادة قلق الأسرة، خصوصًا إذا بدأت تكبر. ويُستخدم تعبير الوحمات الدموية لوصف علامات جلدية مرتبطة بالأوعية الدموية، لكنها ليست حالة واحدة. بعضها يخف تلقائيًا، وبعضها يبقى، وقليل منها يحتاج إلى تدخل مبكر لحماية وظيفة عضو أو منع التقرح والتشوه. لذلك تبدأ الرعاية الصحيحة بتحديد نوع الوحمة، وليس باختيار طريقة إزالتها فقط.

أهم النقاط

  • الوحمة الدموية اسم شائع يشمل حالات مختلفة؛ أهمها الأورام الوعائية والتشوهات الوعائية.
  • الورم الوعائي الطفولي ينمو عادة في الأشهر الأولى ثم يتراجع تدريجيًا، بينما لا تختفي الوحمة الخمرية غالبًا من تلقاء نفسها.
  • الوحمات القريبة من العين أو مجرى التنفس، أو المصحوبة بتقرح، تحتاج إلى تقييم مبكر.
  • يتحدد العلاج بحسب النوع والموقع وسرعة النمو، وقد يشمل المتابعة أو الأدوية أو الليزر أو الجراحة.
  • لا توجد علاقة علمية بين الوحمات الدموية ووحام الأم أو عدم تلبية رغبتها في طعام معين.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هي الوحمة الدموية؟

الوحمة الدموية، أو الوعائية، علامة تنتج عن زيادة نمو خلايا الأوعية الدموية أو اختلاف تكوّن هذه الأوعية. قد تكون مسطحة أو بارزة، ويتراوح لونها بين الوردي والأحمر والأرجواني والأزرق، بحسب عمقها وطبيعتها ولون البشرة.

يميز الأطباء بين الأورام الوعائية الحميدة، التي تنمو فيها الخلايا الوعائية، والتشوهات الوعائية، التي تتكون فيها الأوعية بطريقة غير معتادة. هذا الفرق مهم؛ لأن مسار النمو والاستجابة للعلاج يختلفان. وكلمة «ورم» في الورم الوعائي الطفولي لا تعني أنه سرطان.

أنواع الوحمات الدموية وكيف تبدو

الورم الوعائي الطفولي أو وحمة الفراولة

يظهر غالبًا خلال الأسابيع الأولى من الحياة، وقد تسبقه علامة باهتة عند الولادة. يكون سطحيًا أحمر بارزًا، أو عميقًا ككتلة مزرقة تحت الجلد، أو يجمع الشكلين. ينمو عادة بسرعة في الأشهر الأولى، ثم يستقر ويبدأ بالتراجع على مدى سنوات. وقد يترك جلدًا زائدًا أو أوعية ظاهرة أو تغيرًا في ملمس الجلد.

الوحمة الخمرية

هي تشوه في الشعيرات الدموية يظهر عادة منذ الولادة كبقعة مسطحة وردية أو حمراء، وقد يصبح أغمق وأكثر سماكة مع العمر. تنمو غالبًا بما يتناسب مع نمو الجسم ولا تختفي تلقائيًا. بعض الوحمات على الجبهة أو الجفن العلوي يستدعي تقييمًا متخصصًا لاحتمال ارتباطها بمشكلات في العين أو الجهاز العصبي، لكن معظم الوحمات ليست جزءًا من متلازمة.

البقعة السلمونية

بقعة وردية مسطحة شائعة على الجفنين أو بين الحاجبين أو خلف الرقبة، وقد يزداد وضوحها عند البكاء. غالبًا تخف علامات الوجه خلال الطفولة المبكرة، بينما قد تستمر علامات مؤخرة الرقبة. لا تحتاج عادة إلى علاج.

الورم الوعائي الخلقي والتشوهات الأخرى

الورم الوعائي الخلقي مكتمل التكوّن عند الولادة، بخلاف الطفولي. منه ما يتراجع سريعًا، وما يتراجع جزئيًا، وما يبقى. وهناك تشوهات وريدية قد تبدو زرقاء ولينة، وتشوهات شريانية وريدية قد تكون دافئة أو نابضة. ولهذه الحالات تقييم وعلاج مختلفان، ولا يصح اعتبار كل كتلة وعائية «وحمة فراولة».

لماذا تظهر؟ وهل ترتبط بالوحام؟

تتكون الوحمات الوعائية بسبب اختلافات في تطور الأوعية أو تنظيم نموها، ولا يُعرف السبب الدقيق لكل حالة. ترتبط بعض التشوهات بتغيرات جينية موضعية تحدث أثناء تكوّن الجنين، ولا يعني ذلك بالضرورة أنها موروثة. وتكون الأورام الوعائية الطفولية أكثر شيوعًا لدى الإناث والخدج والأطفال منخفضي الوزن عند الولادة.

لا دليل علميًا على أن اشتهاء الأم طعامًا معينًا، أو عدم تناوله، أو لمس جسمها أثناء الوحام يسبب وحمة للطفل. كما لا تعني الوحمة أن الأم ارتكبت خطأ أثناء الحمل، ولا توجد طريقة مضمونة لمنع ظهورها.

كيف تُشخَّص الوحمة الدموية؟

يكفي الفحص السريري والتعرف إلى توقيت ظهور العلامة وتغيرها لتشخيص كثير من الحالات. يسأل الطبيب عن النمو والنزف والألم، ويفحص موقع الوحمة وعمقها وتأثيرها في الأعضاء القريبة. تساعد الصور المتتابعة مع مقياس للحجم في متابعة التطور.

  • قد يُطلب تصوير بالموجات فوق الصوتية مع دوبلر عندما يكون النوع أو العمق غير واضح.
  • قد يلزم الرنين المغناطيسي للآفات العميقة أو الواسعة، أو عند الاشتباه بارتباطات داخلية.
  • وجود خمسة أورام وعائية طفولية جلدية أو أكثر قد يستدعي تصوير الكبد بالموجات فوق الصوتية.
  • قد يحتاج الطفل إلى فحص عيون أو تقييم متخصص بحسب موقع الوحمة ونمطها.

متى تزور الطبيب؟

اعرض الوحمة على طبيب الأطفال أو الجلدية لتحديد نوعها، ولا تنتظر اختفاءها إذا كانت تنمو سريعًا. في الأورام الوعائية الطفولية عالية الخطورة، تكون الإحالة المبكرة خلال الأسابيع الأولى مهمة لأن فرصة منع المضاعفات أفضل قبل اكتمال النمو.

  • وحمة على الجفن أو قرب العين، أو على الأنف أو الشفة، أو تؤثر في الرضاعة والسمع.
  • تقرح أو ألم أو إفرازات أو نزف متكرر، خصوصًا في منطقة الحفاض.
  • وحمة كبيرة على الوجه أو فروة الرأس، أو أسفل الظهر، ولا سيما مع علامات جلدية أخرى.
  • زيادة ملحوظة في الحجم أو السخونة أو النبض، أو ظهور تورم مؤلم مفاجئ.

اطلب رعاية عاجلة عند صعوبة التنفس، أو صوت تنفس غير معتاد، أو نزف لا يتوقف بالضغط المباشر المستمر. وجود وحمة في منطقة الذقن والرقبة مع أعراض تنفسية يستحق اهتمامًا خاصًا لاحتمال وجود إصابة وعائية في مجرى التنفس.

علاج الوحمات الدموية عند الرضع والأطفال

المتابعة دون تدخل

تناسب المتابعة كثيرًا من الأورام الوعائية الصغيرة غير المعقدة والبقع السلمونية. وهي متابعة نشطة تشمل قياس النمو وفحص الجلد والوظيفة، وليست تجاهلًا للحالة. لا تحاول تدليك الوحمة أو ثقبها أو استخدام خلطات لإزالتها.

العلاج الدوائي

قد يُستخدم البروبرانولول الفموي للأورام الوعائية الطفولية التي تهدد الوظيفة أو تسبب تقرحًا أو خطر تشوه دائم. يحتاج إلى تقييم ومراقبة لأنه قد يؤثر في النبض والضغط وسكر الدم والتنفس. وقد يناسب التيمولول الموضعي بعض الآفات السطحية الصغيرة تحت إشراف الطبيب، وليس كل أنواع الوحمات.

تتلقى الأسرة تعليمات واضحة بشأن الرضاعة والمرض والقيء ومتى يُوقف الدواء مؤقتًا بالتنسيق مع الفريق المعالج. لا تُستخدم هذه الأدوية ذاتيًا، ولا توضع على الجلد المتقرح دون توجيه متخصص.

العلاج بالليزر

يُعد الليزر الصبغي النبضي خيارًا شائعًا لتفتيح الوحمة الخمرية، وقد يفيد في معالجة الاحمرار أو الأوعية المتبقية بعد تراجع الورم الوعائي. لكنه ليس العلاج الأول لكل وحمة، ولا يعالج المكونات العميقة دائمًا. وقد تُستخدم إجراءات أخرى، مثل الحقن المصلب، لتشوهات وريدية محددة في مراكز متخصصة.

ما المتوقع بعد الليزر وكيف تعتني بالجلد؟

غالبًا يحتاج العلاج إلى جلسات متعددة، وتختلف الاستجابة بحسب اللون والعمق والموقع. قد تتحسن الوحمة دون أن تختفي تمامًا، وقد يعود جزء من لونها لاحقًا. تشمل الآثار المؤقتة الاحمرار والتورم والكدمات، وقد تحدث تغيرات في التصبغ أو ندبات نادرًا.

  • نظف المنطقة بلطف واستخدم المرطب أو المستحضر الذي يوصي به الطبيب.
  • لا تفرك الجلد ولا تنزع القشور، وتجنب المواد المهيجة حتى التعافي.
  • احمِ المنطقة من الشمس بالظل والملابس والواقي المناسب للعمر.
  • راجع الطبيب عند ظهور فقاعات واسعة أو ألم متزايد أو صديد أو حمى.

متى تُستخدم الجراحة؟

قد تُناقش الجراحة لإزالة نسيج زائد أو تصحيح تشوه متبقٍ بعد تراجع الورم الوعائي، أو لعلاج حالات مختارة لا تناسبها الخيارات الأخرى. يوازن الفريق بين الفائدة والندبة واحتمال النزف والحاجة إلى التخدير. الهدف ليس تجميليًا فقط؛ بل حماية النظر والتنفس والتغذية وسلامة الجلد، مع مراعاة أثر الوحمة النفسي ودعم الطفل دون إشعاره بأن مظهره عيب.

أسئلة شائعة

متى تختفي الوحمة الدموية عند الطفل؟

يعتمد ذلك على النوع؛ فالورم الوعائي الطفولي يتراجع تدريجيًا خلال سنوات الطفولة وقد يترك أثرًا، والبقعة السلمونية على الوجه غالبًا تخف مبكرًا، بينما لا تختفي الوحمة الخمرية عادة من تلقاء نفسها.

هل الوحمة الدموية خطيرة أو سرطانية؟

معظمها حميد وليست سرطانًا. تتعلق الخطورة بموقعها وحجمها ونوعها، مثل تأثيرها في النظر أو التنفس أو تسببها بالتقرح، أو ارتباط بعض الأنماط بمشكلات داخلية.

هل يزيل الليزر الوحمة نهائيًا؟

يمكن أن يفتح لون بعض الوحمات بدرجة واضحة، لكنه لا يضمن الإزالة الكاملة. قد يلزم عدد من الجلسات أو علاج إضافي لاحقًا، وتختلف النتيجة بحسب نوع الوحمة وعمقها وموقعها.

هل تنتقل الوحمات الدموية بالوراثة؟

معظم الحالات تظهر بصورة متفرقة دون تاريخ عائلي. توجد حالات أو متلازمات وعائية وراثية أقل شيوعًا، وقد يقترح الطبيب تقييمًا وراثيًا إذا وجدت علامات تستدعي ذلك.

ماذا أفعل إذا نزفت الوحمة؟

اضغط مباشرة بقطعة شاش نظيفة ضغطًا ثابتًا دون رفعها مرارًا للتفقد. اطلب رعاية عاجلة إذا كان النزف غزيرًا أو لم يتوقف، وراجع الطبيب عند تكرر النزف أو وجود تقرح.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد