احمِ بشرتك من حروق الشمس بخطوات يومية بسيطة

احمِ بشرتك من حروق الشمس بخطوات يومية بسيطة

قد تنتهي نزهة قصيرة أو ساعات على الشاطئ بجلد مؤلم وساخن، حتى لو لم يكن الجو شديد الحرارة. فحروق الشمس ترتبط بالأشعة فوق البنفسجية، وليس بدرجة حرارة الهواء وحدها. ويمكن تقليل خطرها بعادات يومية بسيطة تحمي الوجه والجسم. وتكتسب الوقاية أهميتها لأن تكرار الحروق يزيد تلف الجلد وشيخوخته المبكرة وخطر سرطان الجلد، بينما لا يمحو اختفاء الاحمرار أثر التعرض السابق.

أهم النقاط

  • اجمع بين الظل والملابس الواقية وواقي الشمس واسع الطيف؛ فلا توجد وسيلة واحدة تمنح حماية كاملة.
  • استخدم واقيًا بعامل حماية 30 أو أكثر، وجدده كل ساعتين وبعد السباحة أو التعرق أو التجفيف بالمنشفة.
  • يمكن أن تحدث حروق الشمس في الجو الغائم ولدى جميع ألوان البشرة، وقد يتأخر ظهورها عدة ساعات.
  • عالج الحروق البسيطة بالتبريد اللطيف والترطيب وشرب الماء، وتجنب الثلج المباشر وفتح الفقاعات.
  • الفقاعات الواسعة أو ألم العين أو علامات الجفاف تستدعي التقييم الطبي، والارتباك أو الإغماء يستدعيان الطوارئ.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما حرق الشمس، ولماذا يحدث؟

حرق الشمس استجابة التهابية تحدث عندما يتعرض الجلد لكمية من الأشعة فوق البنفسجية تفوق قدرته على تحملها. تسبب أشعة UVB معظم الحروق، وتساهم أشعة UVA في تلف الجلد أيضًا. وقد تأتي هذه الأشعة من الشمس أو أجهزة التسمير، التي لا تُعد بديلًا آمنًا للتعرض للشمس.

تشمل الأعراض سخونة الجلد والألم والحساسية للمس والتورم، وقد تظهر فقاعات في الحالات الأشد. يكون الاحمرار أوضح في البشرة الفاتحة، بينما قد يصعب ملاحظته في البشرة البنية أو الداكنة؛ لذلك لا تعتمد على اللون وحده لتقييم الإصابة.

متى يمكن أن يحدث الحرق، ومن الأكثر عرضة؟

لا توجد مدة آمنة ثابتة للجميع. قد يبدأ تلف الجلد خلال دقائق عندما تكون الأشعة قوية، لكن الألم والاحمرار قد لا يظهران إلا بعد ساعات. ويتأثر الخطر بمؤشر الأشعة فوق البنفسجية، ووقت اليوم، والارتفاع عن سطح البحر، ولون البشرة، والملابس، وطريقة استخدام الواقي.

  • أصحاب البشرة الفاتحة والنمش ومن يحترق جلدهم بسهولة أكثر عرضة، لكن البشرة الداكنة ليست محصنة.
  • الأطفال والعاملون في الهواء الطلق وممارسو الرياضات الخارجية يحتاجون إلى اهتمام خاص بالحماية.
  • بعض الأدوية، ومنها أنواع من المضادات الحيوية ومدرات البول، قد تزيد حساسية الشمس؛ اسأل الصيدلي ولا توقف دواءك بنفسك.
  • الماء والرمال والثلوج تعكس الأشعة، وقد تزيد التعرض حتى أثناء الجلوس تحت مظلة.

كيف تقي الوجه والجسم من حروق الشمس؟

اجعل الظل والملابس خط الدفاع الأول

تابع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية، وطبّق وسائل الحماية عندما يبلغ 3 أو أكثر. قلل البقاء تحت الشمس المباشرة حول منتصف النهار، مع مراعاة اختلاف ساعات الشدة حسب المكان والفصل. ولا تعتبر السحب ضمانًا للحماية، إذ يمكن أن تمر الأشعة خلالها.

ارتدِ ملابس طويلة وخفيفة ذات نسيج متقارب، أو ملابس تحمل تصنيفًا للحماية من الأشعة. اختر قبعة عريضة الحواف تغطي الوجه والأذنين والرقبة، ونظارة شمسية تحجب أشعة UVA وUVB. أما قبعة مقدمة الرأس وحدها فلا تحمي الأذنين والرقبة جيدًا.

اختر واقيًا مناسبًا واستخدم كمية كافية

اختر واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية SPF يبلغ 30 أو أكثر، ومقاومًا للماء عند السباحة أو التعرق. ضع الواقي على الجلد المكشوف قبل الخروج بنحو 15 دقيقة أو وفق تعليمات المنتج. ويحتاج البالغ عادة إلى نحو 30 مل لتغطية معظم الجسم المكشوف، مع اختلاف الكمية بحسب مساحة الجلد.

  • وزع الواقي بالتساوي على الوجه والرقبة والأذنين وظهر اليدين والقدمين، وعلى فروة الرأس المكشوفة.
  • استخدم مرطب شفاه بعامل حماية 30 أو أكثر، وجدده خلال اليوم.
  • جدد الواقي كل ساعتين أثناء البقاء خارج المنزل، وبعد السباحة أو التعرق أو التجفيف بالمنشفة، وفق الملصق.
  • لا تعتمد على مستحضرات التجميل المزودة بحماية وحدها، لأن الكمية المستخدمة منها غالبًا لا تكفي.

عامل الحماية المرتفع لا يعني إمكانية البقاء تحت الشمس بلا حدود، ولا يوجد واقٍ يمنع الأشعة بالكامل. كذلك لا يعني وصف «مقاوم للماء» أنه يظل فعالًا طوال اليوم؛ فالتجديد ضروري حتى إن لم تشعر بحرارة الشمس.

احمِ الأطفال بطريقة تناسب أعمارهم

أبقِ الرضع دون ستة أشهر بعيدًا عن الشمس المباشرة، واعتمد أساسًا على الظل والملابس والقبعة. إذا تعذر تغطية مساحة صغيرة من الجلد، استشر الطبيب بشأن الواقي المناسب. وللأطفال الأكبر، استخدم واقيًا ملائمًا للبشرة مع بقية وسائل الحماية، ولا تغطِّ عربة الرضيع ببطانية قد تحبس الحرارة.

اختيار المنتجات دون الانسياق وراء الدعاية

لا يلزم شراء منتج باهظ الثمن؛ الأهم أن يكون واسع الطيف، بعامل حماية مناسب، وأن تستخدمه بانتظام وبكمية كافية. قد تناسب الواقيات المحتوية على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم بعض أصحاب البشرة الحساسة، لكن أي منتج قد يسبب تهيجًا لدى بعض الأشخاص.

يسهل مع الكريم أو اللوشن ملاحظة المناطق المغطاة مقارنة بالرذاذ. وإذا استخدمت الرذاذ، فتجنب استنشاقه أو رشه مباشرة على الوجه، واتبع تعليمات العبوة. تحقق من الصلاحية وطريقة التخزين، ولا تستخدم زيوت التسمير أو الزيوت الطبيعية بدلًا من الواقي؛ فهي لا توفر حماية موثوقة.

كيف تُقيَّم شدة حروق الشمس؟

تُقسم الحروق عمومًا بحسب عمقها إلى ثلاث درجات، لكن معظم حروق الشمس سطحية. وتقدير الخطورة يعتمد أيضًا على مساحة الجلد المصاب والعمر والأعراض العامة، وليس على اللون أو الألم وحدهما.

  • الدرجة الأولى: تصيب الطبقة الخارجية وتسبب ألمًا وسخونة واحمرارًا دون فقاعات عادة.
  • الدرجة الثانية: تمتد إلى جزء من طبقات أعمق، وقد تسبب فقاعات وتورمًا وألمًا أشد، وتحتاج إلى تقييم خصوصًا إن كانت واسعة.
  • الدرجة الثالثة: تتلف كامل سماكة الجلد، وهي غير معتادة للغاية مع التعرض المعتاد للشمس. الجلد الأبيض أو المتفحم أو فاقد الإحساس يستدعي الطوارئ، ولا ينبغي افتراض أنه حرق شمسي بسيط.

ما العناية المناسبة عند حدوث الحرق؟

ابتعد عن الشمس فورًا، واحمِ المنطقة من التعرض مجددًا حتى تتعافى. لا يوجد علاج يعكس الضرر فورًا، لكن العناية اللطيفة تساعد على تخفيف الانزعاج ودعم الالتئام.

  • برد الجلد بدش فاتر مائل للبرودة أو كمادات رطبة، دون وضع الثلج مباشرة.
  • استخدم مرطبًا لطيفًا خاليًا من العطر؛ وقد يريح جل الألوفيرا الخالي من الكحول بعض الأشخاص.
  • اشرب الماء بانتظام، خاصة إذا صاحب التعرض تعرق شديد.
  • يمكن الاستعانة بمسكن مناسب لحالتك وفق النشرة أو نصيحة الصيدلي، مع مراعاة الحمل والأمراض المزمنة والأدوية الأخرى.
  • لا تفتح الفقاعات ولا تنزع الجلد المتقشر. وإذا انفتحت فقاعة، نظفها بلطف وغطها بضماد غير لاصق.
  • تجنب الزبدة والزيوت ومعجون الأسنان والمقشرات على الجلد المصاب، ولا تستخدم كريمات التخدير الموضعي دون مشورة.

كم يستمر الحرق، وهل يتحول إلى سمرة؟

تتحسن الحروق البسيطة غالبًا خلال عدة أيام إلى أسبوع، وقد يتقشر الجلد أثناء التعافي. أما الحروق المصحوبة بفقاعات فقد تحتاج إلى أسبوعين أو أكثر بحسب شدتها. وقد يظهر اسمرار بعد الاحمرار لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس علامة تعافٍ صحي ولا يحدث للجميع.

السمرة استجابة لتلف سببه التعرض للأشعة، ولا تمنح حماية كافية من الحروق التالية. لذلك لا تحاول اكتساب «سمرة تمهيدية»، ولا تسرع التقشر بالفرك أو الأحماض؛ دع الجلد يتعافى مع الترطيب والحماية.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا سريعًا عند وجود فقاعات واسعة، أو ألم شديد، أو حمى وقشعريرة، أو قيء، أو دوخة وقلة تبول. وراجع الطبيب إذا أصيب رضيع بحرق شمسي، أو ظهرت علامات عدوى مثل القيح أو زيادة الاحمرار والألم، أو حدث ألم بالعين أو تغير في الرؤية.

أما الارتباك أو الإغماء أو ارتفاع حرارة الجسم بشدة بعد التعرض للحر، فقد يشير إلى مرض حراري خطير وليس مجرد حرق جلدي. اتصل بالطوارئ، وانقل المصاب إلى مكان بارد وابدأ تبريده، ولا تعطِه شرابًا إذا كان وعيه مضطربًا.

أسئلة شائعة

هل يمكن الإصابة بحروق الشمس في يوم غائم؟

نعم، يمكن للأشعة فوق البنفسجية اختراق السحب. اعتمد على مؤشر الأشعة ووسائل الحماية، لا على برودة الجو أو غياب الشمس الظاهر.

هل تحتاج البشرة الداكنة إلى واقي الشمس؟

نعم، فالميلانين يوفر حماية جزئية فقط. وقد يصعب ملاحظة الاحمرار في البشرة الداكنة، رغم حدوث تلف وألم وسخونة بالجلد.

هل يكفي وضع واقي الشمس مرة واحدة صباحًا؟

لا يكفي عند استمرار التعرض خارج المنزل. جدده كل ساعتين، وبعد السباحة أو التعرق أو التجفيف بالمنشفة، والتزم بتعليمات العبوة.

هل الألوفيرا تعالج حرق الشمس نهائيًا؟

قد تساعد المستحضرات اللطيفة المحتوية على الألوفيرا في تهدئة الجلد، لكنها لا تعكس تلف الأشعة ولا تغني عن التقييم الطبي للحروق الشديدة.

هل توفر السمرة حماية من الحرق التالي؟

لا توفر السمرة حماية كافية، وهي علامة على استجابة الجلد لتلف الأشعة. استمر في استخدام الظل والملابس والواقي مهما كان لون بشرتك.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد