عسر التغوط: لماذا يصعب إخراج البراز وكيف يُعالج؟

عسر التغوط: لماذا يصعب إخراج البراز وكيف يُعالج؟

عسر التغوط هو صعوبة إخراج البراز أو الحاجة إلى جهد غير معتاد أثناء التبرز، وقد يصاحبه ألم أو شعور بأن الإفراغ لم يكتمل. ورغم ارتباطه الشائع بالإمساك، فإنه لا يعني دائمًا أن البراز صلب أو أن حركة الأمعاء بطيئة؛ فقد تكون المشكلة في العضلات المسؤولة عن خروجه أو في وجود ألم يجعل الشخص يؤجل التبرز. فهم نمط الأعراض يساعد على اختيار العلاج المناسب بدلًا من تكرار الملينات دون معرفة السبب.

أهم النقاط

  • عسر التغوط وصف لصعوبة إخراج البراز، وقد يحدث حتى عندما يكون البراز لينًا وعدد مرات التبرز طبيعيًا.
  • من أسبابه البراز الصلب، والشق الشرجي، واضطراب تنسيق عضلات قاع الحوض، وأحيانًا مشكلات تشريحية.
  • زيادة الألياف أو استعمال الملينات لا يعالجان جميع الحالات؛ فالعلاج يعتمد على السبب.
  • يساعد الارتجاع البيولوجي على إعادة تدريب العضلات عند تشخيص اضطراب التبرز التناسقي.
  • الألم الشديد مع انتفاخ البطن والقيء وعدم خروج الغازات يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين عسر التغوط والإمساك؟

الإمساك يشمل قلة مرات التبرز، أو صلابة البراز، أو صعوبة إخراجه والشعور بعدم اكتمال الإفراغ. أما عسر التغوط فيركز على صعوبة عملية الإخراج نفسها، ولذلك قد يكون جزءًا من الإمساك أو يظهر رغم خروج براز لين بصورة منتظمة.

في التبرز الطبيعي، يزداد ضغط البطن بدرجة مناسبة بينما ترتخي عضلات قاع الحوض والعضلة العاصرة الشرجية. إذا لم ترتخِ هذه العضلات، أو انقبضت بدلًا من الارتخاء، يصبح خروج البراز صعبًا. تسمى هذه الحالة اضطراب التبرز التناسقي، ولا يمكن تأكيدها اعتمادًا على الأعراض وحدها.

أعراض عسر التغوط

تختلف الأعراض بحسب السبب، وقد تكون متقطعة أو مستمرة. من العلامات التي تستحق الانتباه:

  • الحزق المتكرر أو قضاء وقت طويل في محاولة التبرز.
  • الشعور بوجود انسداد عند فتحة الشرج أو داخل المستقيم.
  • الإحساس ببقاء براز بعد الانتهاء، مع العودة المتكررة إلى الحمام.
  • ألم أو حرقة أثناء خروج البراز أو بعده.
  • الحاجة إلى الضغط باليد حول العجان أو المهبل للمساعدة على الإخراج.
  • انتفاخ البطن أو خروج كميات صغيرة من البراز في كل مرة.

قد يترافق ذلك مع دم أحمر بسبب شق شرجي أو بواسير، لكن لا ينبغي افتراض أن النزف ناتج عنهما دون تقييم، خصوصًا إذا تكرر أو صاحبه تغير مستمر في عادات الإخراج.

ما أسباب صعوبة إخراج البراز؟

صلابة البراز وتأجيل التبرز

قلة الألياف، وعدم شرب ما يكفي من السوائل، وقلة الحركة قد تساهم في الإمساك. كما أن تجاهل الرغبة في التبرز يسمح ببقاء البراز مدة أطول وفقدانه مزيدًا من الماء، فيصبح إخراجه أصعب. وقد يؤدي الخوف من الألم إلى دائرة من التأجيل وزيادة صلابة البراز.

اضطراب عضلات قاع الحوض

قد لا تتناسق العضلات المشاركة في الإخراج، فيدفع الشخص بقوة بينما تبقى فتحة الشرج غير مرتخية بما يكفي. أحيانًا ترتبط المشكلة بعادات إخراج مكتسبة أو تجارب مؤلمة سابقة، وقد تظهر بعد الولادة أو جراحات الحوض، لكن وجود هذه العوامل لا يثبت التشخيص.

الألم والمشكلات التشريحية

يمكن أن يسبب الشق الشرجي ألمًا حادًا وتشنجًا يزيدان صعوبة التبرز. وقد تعوق الإفراغ حالات مثل هبوط المستقيم، أو القيلة المستقيمية، وهي بروز جدار المستقيم باتجاه المهبل، أو تضيق القناة الشرجية. أما البواسير فقد تسبب انزعاجًا أو نزفًا، لكنها ليست تفسيرًا تلقائيًا لكل صعوبة في الإخراج.

الأدوية والأمراض المصاحبة

قد تساهم المسكنات الأفيونية، وبعض مضادات الاكتئاب، ومكملات الحديد، وأدوية أخرى في الإمساك. كذلك يمكن أن تؤثر بعض الأمراض العصبية أو قصور الغدة الدرقية أو السكري في حركة الأمعاء ووظيفتها. لا توقف دواءً موصوفًا بنفسك، بل ناقش البدائل مع الطبيب.

هل للتوتر علاقة بعسر التغوط؟

قد يؤثر التوتر في حركة الأمعاء ويزيد شد العضلات أو الحساسية للألم، كما قد يغيّر مواعيد الطعام والنوم واستخدام الحمام. لكنه ليس السبب الوحيد، ولا يصح إرجاع الأعراض المستمرة إلى الحالة النفسية قبل تقييم الأسباب العضوية والوظيفية. تساعد تهدئة التنفس وتنظيم الروتين على تقليل الانزعاج، لكنها لا تغني عن العلاج الموجه للسبب.

كيف يُشخَّص عسر التغوط؟

يسأل الطبيب عن مدة الأعراض، وشكل البراز، ووجود ألم أو نزف، والأدوية المستخدمة، والتاريخ الجراحي والولادي. وقد يفحص البطن والمنطقة الشرجية ويجري فحصًا للمستقيم بإصبع مغطى بقفاز، بعد الشرح والموافقة، لتقييم الألم والتوتر العضلي وأي تغيرات واضحة.

عند الاشتباه باضطراب الإخراج، قد يطلب الطبيب اختبارات متخصصة، منها:

  • قياس ضغوط الشرج والمستقيم لتقييم قوة العضلات وتناسقها والإحساس بالمستقيم.
  • اختبار طرد البالون، الذي يقيس القدرة على إخراج بالون صغير مملوء داخل المستقيم.
  • تصوير عملية التبرز عند الحاجة إلى تقييم حركة المستقيم وقاع الحوض أو وجود مشكلة تشريحية.
  • دراسة عبور القولون إذا كان بطء حركة البراز احتمالًا واردًا.

لا يحتاج كل شخص إلى منظار القولون؛ يُحدد حسب العمر، وبرامج التحري المناسبة، ووجود علامات إنذار أو أسباب أخرى تستدعيه. وقد تُطلب تحاليل موجهة بحسب التاريخ المرضي.

علاج عسر التغوط بحسب السبب

تعديل العادات وتليين البراز

إذا كان البراز صلبًا، تساعد زيادة الألياف تدريجيًا وشرب السوائل بما يناسب حالتك الصحية، إلى جانب النشاط البدني المنتظم. يمكن للطبيب أو الصيدلي اقتراح ملين مناسب، مثل الملينات الأسموزية، عند الحاجة. لكن الإفراط في الألياف قد يزيد الانتفاخ، ولا يحل وحده مشكلة عدم ارتخاء العضلات.

إعادة تدريب عضلات الإخراج

الارتجاع البيولوجي علاج مهم لاضطراب التبرز التناسقي المثبت بالفحوص. يتعلم الشخص خلال جلسات متخصصة كيفية تنسيق الدفع مع إرخاء قاع الحوض، باستخدام معلومات من أجهزة قياس تساعده على إدراك حركة العضلات. تمارين كيجل ليست علاجًا عامًا لهذه الحالة؛ فقد يحتاج الشخص إلى تعلم الاسترخاء لا إلى مزيد من التقوية.

علاج الألم أو المشكلة التشريحية

يحتاج الشق الشرجي إلى تليين البراز وعلاج موضعي يحدده الطبيب، وقد تتطلب الحالات المستمرة إجراءات إضافية. أما المشكلات التشريحية فتُقيَّم بصورة فردية، ولا تكون الجراحة الخيار الأول تلقائيًا؛ إذ يعتمد القرار على شدة الأعراض ونتائج الفحوص والاستجابة للعلاج التحفظي.

خطوات يومية تجعل التبرز أسهل

  • استجب للرغبة في التبرز، وجرّب وقتًا منتظمًا بعد وجبة عندما تنشط حركة القولون.
  • ضع القدمين على مسند منخفض بحيث ترتفع الركبتان قليلًا فوق مستوى الوركين، مع الميل للأمام إذا كان ذلك مريحًا.
  • تنفس بهدوء وتجنب حبس النفس والحزق الشديد أو الجلوس الطويل بلا نتيجة.
  • دوّن شكل البراز والألم والأدوية لتسهيل مناقشتها مع الطبيب.
  • تجنب تكرار الحقن الشرجية أو إخراج البراز بالأصابع دون توجيه طبي، لتقليل خطر الإصابة.

عسر التغوط عند الرضع

قد يبكي الرضيع ويحمر وجهه ويحزق قبل إخراج براز لين بسبب عدم نضج تنسيق عضلات التبرز. يختلف ذلك عن الإمساك، وغالبًا يتحسن تلقائيًا. لا يُنصح بالتحفيز الشرجي أو التحاميل لمجرد الحزق. يحتاج الرضيع إلى التقييم إذا ظهر قيء أو انتفاخ واضح أو ضعف رضاعة أو نمو، أو دم بالبراز، أو تأخر خروج العقي بعد الولادة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمرت الصعوبة أو تكررت رغم تعديل العادات، أو احتجت إلى مساعدة يدوية للإخراج، أو ظهر نزف متكرر، أو نقص وزن غير مقصود، أو تعب قد يشير إلى فقر الدم. ويستحق التغير الجديد المستمر في عادات التبرز تقييمًا، خاصة مع تاريخ عائلي لسرطان القولون.

اطلب رعاية عاجلة عند ألم بطني شديد مع انتفاخ وقيء وعدم خروج الغازات أو البراز، أو نزف غزير أو براز أسود قطراني مع دوخة، أو ألم شرجي شديد مصحوب بحمى. هذه العلامات لا تناسب الاكتفاء بالعلاج المنزلي.

أسئلة شائعة

هل يمكن حدوث عسر التغوط مع براز لين؟

نعم، فقد تكون المشكلة في عدم ارتخاء عضلات قاع الحوض أو في عائق تشريحي، وليس في صلابة البراز. تكرار هذه الحالة يستدعي تقييمًا بدلًا من زيادة الملينات تلقائيًا.

هل الملينات تعالج جميع حالات عسر التغوط؟

لا. تساعد الملينات عندما يساهم الإمساك أو البراز الصلب في المشكلة، لكنها لا تصحح وحدها اضطراب تنسيق عضلات الإخراج، الذي قد يحتاج إلى الارتجاع البيولوجي.

هل تمارين كيجل مفيدة لصعوبة التبرز؟

ليست مناسبة لكل الحالات. إذا كانت العضلات لا ترتخي جيدًا، فقد يكون المطلوب تدريبها على الاسترخاء والتناسق، ويحدد المختص التمارين المناسبة بعد التقييم.

هل عسر التغوط يعني الإصابة بسرطان القولون؟

لا، وله أسباب شائعة غير سرطانية. لكن النزف المتكرر أو نقص الوزن غير المفسر أو التغير المستمر الجديد في عادات التبرز يحتاج إلى تقييم طبي لاستبعاد الأسباب المهمة.

هل حزق الرضيع يستلزم استعمال تحميلة؟

ليس بالضرورة. إذا كان البراز لينًا والرضيع يرضع وينمو بصورة طبيعية، فقد يكون السبب عدم نضج تنسيق التبرز. لا تستخدم التحاميل أو التحفيز الشرجي دون توجيه طبي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد