
البواسير الخارجية: تخفيف الانتفاخ ومتى تحتاج إلى علاج
البواسير الخارجية مشكلة شائعة قد تجعل الجلوس والتبرز مزعجين، خصوصًا عندما تظهر كتلة منتفخة ومؤلمة بجوار فتحة الشرج. ورغم القلق الذي يسببه شكلها، فإن كثيرًا من الحالات تتحسن دون جراحة بتخفيف الإمساك والعناية بالمنطقة. لكن وجود ألم شديد مفاجئ أو نزيف يحتاج إلى الانتباه؛ فقد تكون هناك جلطة داخل الباسور أو مشكلة أخرى تستلزم الفحص. يعتمد العلاج المناسب على شدة الأعراض ومدتها، وليس على حجم الانتفاخ وحده.
أهم النقاط
- البواسير الخارجية تقع تحت الجلد حول فتحة الشرج، وقد تتكون داخلها جلطة تسبب ألمًا مفاجئًا وكتلة مزرقة.
- تليين البراز وتجنب الحزق والجلوس الطويل على المرحاض من أهم خطوات العلاج والوقاية.
- الحمام الدافئ والكمادات الباردة قد يخففان الأعراض، لكن الانتفاخ لا يختفي خلال دقائق.
- الكريمات تخفف الأعراض مؤقتًا ولا تزيل الجلطة، ولا ينبغي إطالة استخدام المستحضرات المحتوية على الكورتيزون دون مشورة.
- النزيف الغزير أو الألم المصحوب بحمى أو صديد يحتاج إلى تقييم عاجل، ولا يصح افتراض أن كل نزيف شرجي سببه البواسير.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما البواسير الخارجية؟
البواسير أوعية دموية وأنسجة داعمة في منطقة الشرج والمستقيم، وتظهر المشكلة عندما تتضخم وتسبب أعراضًا. تقع البواسير الخارجية تحت الجلد المحيط بفتحة الشرج، بينما توجد البواسير الداخلية داخل المستقيم. ولأن الجلد الخارجي غني بالأعصاب، يمكن أن تكون البواسير الخارجية مؤلمة، خاصة إذا تكونت جلطة داخلها.
أما البواسير الداخلية فقد تسبب نزيفًا دون ألم أو تبرز إلى الخارج عند التبرز. ويمكن أن يوجد النوعان معًا؛ لذلك لا يكفي وجود كتلة خارج الشرج لتحديد نوع البواسير أو اختيار علاجها دون فحص عند الحاجة.
شكل البواسير الخارجية المنتفخة وأعراضها
قد تبدو ككتلة واحدة أو عدة كتل حول فتحة الشرج، بلون الجلد أو بلون وردي. وعند حدوث جلطة قد تصبح الكتلة مشدودة أو صلبة نسبيًا، ويتحول لونها إلى الأزرق أو البنفسجي. لا يحدد اللون وحده التشخيص، وقد تشبهها زوائد جلدية أو خراجات أو حالات أخرى.
- ألم أو إحساس بالضغط حول الشرج، يزداد أثناء الجلوس أو التبرز.
- حكة وتهيج وصعوبة في تنظيف المنطقة براحة.
- تورم محسوس أو كتلة حساسة للمس.
- نزول دم أحمر فاتح أحيانًا، خاصة إذا تهيج الجلد أو انفتح سطح الباسور المتجلط.
يُستخدم تعبير «التهاب البواسير الخارجية» لوصف التورم والتهيج، لكنه لا يعني عادة وجود عدوى بكتيرية. ظهور الحمى أو الصديد أو احمرار ممتد ليس علامة معتادة للبواسير البسيطة، وقد يشير إلى خراج يحتاج إلى علاج مختلف.
لماذا تنتفخ البواسير الخارجية؟
يزداد احتمال ظهور الأعراض عندما يرتفع الضغط على أوعية المنطقة أو تتكرر إصابتها بالتهيج. ومن العوامل الشائعة:
- الإمساك والبراز الصلب والحزق المتكرر أثناء التبرز.
- الجلوس طويلًا على المرحاض، خصوصًا مع استخدام الهاتف.
- الإسهال المتكرر وما يصاحبه من تهيج وكثرة تنظيف.
- الحمل والولادة بسبب تغيرات الجسم وزيادة الضغط والحزق.
- زيادة الوزن، وقلة الألياف، ورفع الأحمال مع حبس النفس والحزق.
وقد تتكون جلطة داخل باسور خارجي دون سبب واضح. هذه الجلطة موضعية، وليست من النوع الذي ينتقل عادة إلى الرئة، لكنها قد تسبب ألمًا شديدًا يستحق تقييمًا سريعًا.
علاج البواسير الخارجية في المنزل
إذا كانت الأعراض خفيفة ولا توجد علامات إنذار، يمكن البدء بعناية منزلية لعدة أيام. الهدف هو تقليل الاحتكاك وتسهيل خروج البراز وتهدئة الألم، لا محاولة ضغط الكتلة أو تفريغها.
تليين البراز وتعديل عادات التبرز
- زد الألياف تدريجيًا بتناول الخضراوات والفواكه والبقول والحبوب الكاملة لتجنب زيادة الغازات المفاجئة.
- اشرب سوائل كافية، مع الالتزام بأي تقييد للسوائل يوصي به الطبيب لأمراض القلب أو الكلى.
- لا تؤجل التبرز عند الشعور بالحاجة، ولا تجلس على المرحاض أكثر من اللازم.
- تجنب الحزق، ومارس المشي أو نشاطًا مناسبًا بانتظام.
- اسأل الصيدلي أو الطبيب عن مكمل ألياف أو ملين مناسب إذا استمر الإمساك.
تهدئة الألم والتهيج
قد يساعد الجلوس في ماء دافئ غير ساخن لمدة عشر إلى خمس عشرة دقيقة على تخفيف الانزعاج، خصوصًا بعد التبرز. ويمكن استخدام كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة، دون وضع الثلج مباشرة على الجلد. هذه الوسائل قد تهدئ الأعراض لكنها لا تزيل الباسور فورًا.
نظف المنطقة بلطف بالماء وجففها بالتربيت، وتجنب الفرك والصابون المعطر والمناديل المهيجة. ارتدِ ملابس داخلية مريحة وفضفاضة لتقليل الاحتكاك والرطوبة. ولا تستخدم خلطات حارقة أو زيوتًا عطرية على المنطقة؛ فقد تزيد التهاب الجلد بدلًا من علاجه.
ما دور الكريمات والمسكنات؟
لا يوجد كريم واحد هو الأفضل لجميع الحالات. قد توفر المستحضرات الموضعية المحتوية على مخدر موضعي أو مواد واقية للجلد راحة مؤقتة من الألم والحكة، لكنها لا تعالج الإمساك ولا تزيل جلطة موجودة. والتحاميل ليست عادة الخيار المباشر للأعراض الخارجية لأنها تعمل داخل القناة الشرجية.
قد تُستخدم مستحضرات الهيدروكورتيزون لفترة قصيرة بعد استشارة الصيدلي أو الطبيب، ولا ينبغي استخدامها أكثر من أسبوع دون توجيه طبي، لأن الإفراط قد يرقق الجلد أو يزيد التهيج. أوقف المستحضر واطلب المشورة إذا سبب طفحًا أو حرقانًا متزايدًا.
يمكن أن يناسب الباراسيتامول بعض الأشخاص لتخفيف الألم وفق النشرة والحالة الصحية. تجنب المسكنات المحتوية على الكوديين لأنها قد تزيد الإمساك، ولا تستخدم الإيبوبروفين عند وجود نزيف دون مشورة. المضادات الحيوية ليست علاجًا روتينيًا للبواسير، لأنها لا تكون عدوى في المعتاد.
علاج البواسير الخارجية عند النساء والحامل
المبادئ العلاجية عند النساء هي نفسها، لكن الحمل وما بعد الولادة يحتاجان إلى مراعاة سلامة الأدوية. ابدئي بالألياف والسوائل والنشاط المناسب والتنظيف اللطيف والحمام الدافئ. واستشيري الطبيب أو الصيدلي قبل استعمال الكريمات أو الملينات أثناء الحمل والرضاعة، حتى لو كانت متاحة دون وصفة.
تتحسن أعراض كثيرة بعد الولادة مع انخفاض الضغط على المنطقة، لكن لا ينبغي تحمل ألم شديد أو نسبة كل نزيف إلى الولادة أو البواسير. يحدد الفحص الحاجة إلى علاج إضافي، وتُؤجل الإجراءات غير الضرورية غالبًا بحسب الحالة.
متى تحتاج البواسير الخارجية إلى إجراء طبي؟
إذا كانت هناك جلطة حديثة تسبب ألمًا شديدًا، فقد يناقش الطبيب إزالة الباسور المتجلط بإجراء صغير تحت تخدير موضعي. تكون فائدة التدخل أكبر غالبًا خلال نحو اثنتين وسبعين ساعة من بدء الألم، لكن القرار يعتمد أيضًا على شدة الأعراض وتحسنها وحالة المريض، وليس على التوقيت وحده.
قد يُقترح استئصال البواسير عند تكرر الجلطات أو استمرار أعراض مؤثرة رغم العلاج، أو وجود بواسير كبيرة ومختلطة. للجراحة فترة تعافٍ ومخاطر مثل الألم والنزيف، ولذلك لا تُجرى لكل انتفاخ. ربط البواسير بالأشرطة المطاطية يُستخدم للبواسير الداخلية، وليس الخارجية. لا تثقب الكتلة أو تحاول إزالة الجلطة بنفسك.
كم يستمر الانتفاخ؟
قد تبدأ الأعراض البسيطة بالتحسن خلال أيام، بينما يستغرق امتصاص جلطة الباسور الخارجي وتراجع الكتلة عدة أسابيع. يخف الألم عادة قبل اختفاء الانتفاخ بالكامل، وقد تبقى زائدة جلدية صغيرة لا تحتاج إلى علاج إذا لم تسبب إزعاجًا. لا توجد طريقة آمنة تزيل الانتفاخ في دقيقتين؛ التبريد قد يمنح راحة مؤقتة فقط.
متى تزور الطبيب؟
- اطلب رعاية عاجلة عند نزيف غزير أو مستمر، أو دوخة وإغماء، أو براز أسود قطراني.
- راجع الطبيب سريعًا عند ألم شديد مفاجئ، أو حمى وصديد أو تورم يزداد بسرعة.
- احجز فحصًا عند حدوث نزيف شرجي جديد أو متكرر، خصوصًا مع تغير التبرز أو نقص وزن غير مفسر.
- راجع الطبيب إذا لم تتحسن الأعراض خلال أسبوع من العناية المنزلية أو كانت تتكرر.
يمكن البدء بطبيب الأسرة أو الجراحة العامة، ويُعد اختصاصي جراحة القولون والمستقيم مناسبًا للحالات المتكررة أو التي تحتاج إلى إجراء. يساعد الفحص على استبعاد الشرخ والخراج وأسباب النزيف الأخرى، وقد تُطلب فحوص إضافية بحسب العمر والأعراض وعوامل الخطورة.
أسئلة شائعة
هل يمكن الشفاء من البواسير الخارجية دون جراحة؟
نعم، تتحسن حالات كثيرة بتليين البراز وتجنب الحزق والعناية الموضعية. وقد تبقى زائدة جلدية بعد زوال التورم دون أن تعني استمرار المشكلة أو الحاجة إلى الجراحة.
كيف أتخلص من انتفاخ البواسير الخارجية في دقيقتين؟
لا توجد وسيلة آمنة تزيل الانتفاخ خلال دقيقتين. يمكن لكمادة باردة ملفوفة بقماش أن تخفف الانزعاج مؤقتًا، لكن زوال التورم يحتاج إلى وقت ومعالجة الإمساك أو أسباب التهيج.
كم يدوم انتفاخ البواسير الخارجية المتجلطة؟
قد يستغرق تراجع الكتلة عدة أسابيع، بينما يبدأ الألم بالتحسن قبل ذلك. إذا كان الألم شديدًا أو يزداد، أو صاحبه حمى أو صديد، فلا تنتظر زواله من تلقاء نفسه.
هل يجب دفع الباسور الخارجي إلى الداخل؟
لا؛ الباسور الخارجي يقع تحت الجلد حول فتحة الشرج، ومحاولة دفعه قد تزيد الألم والتهيج. إذا لم تكن متأكدًا من طبيعة الكتلة، يساعد الفحص على تمييزها من البواسير الداخلية المتدلية.
ما الطبيب المناسب لعلاج البواسير الخارجية؟
يمكن لطبيب الأسرة أو الجراح العام تقييم الحالة وبدء العلاج. ويُفضل اختصاصي جراحة القولون والمستقيم عند تكرر الأعراض أو وجود جلطة شديدة الألم أو احتمال الحاجة إلى جراحة.



