أدوية البواسير بالفم: ما يفيد ومتى تحتاج علاجًا آخر؟

أدوية البواسير بالفم: ما يفيد ومتى تحتاج علاجًا آخر؟

البحث عن علاج البواسير عن طريق الفم شائع عند ظهور الألم أو الحكة أو نزول الدم مع التبرز. لكن لا توجد حبة واحدة تناسب كل الحالات؛ فبعض الأدوية يخفف الألم، وبعضها يعالج الإمساك الذي يزيد الضغط على البواسير، بينما قد تقلل مستحضرات أخرى النزيف أو التورم لفترة محدودة. يعتمد الاختيار الصحيح على نوع البواسير وشدة الأعراض، والأهم التأكد من أن الشكوى ليست ناتجة عن شق شرجي أو خراج أو سبب آخر للنزيف.

أهم النقاط

  • تساعد مكملات الألياف والملينات المناسبة على تليين البراز وتقليل الضغط على البواسير، لكنها لا تزيل التدلي الكبير.
  • قد تخفف بعض مقويات الأوردة الأعراض مؤقتًا، لكن الأدلة متفاوتة ولا تمثل علاجًا نهائيًا مضمونًا.
  • اختيار المسكن يعتمد على وجود النزيف والحالة الصحية؛ وقد تزيد المسكنات المحتوية على الكوديين الإمساك.
  • الثوم والخلطات العشبية لا تعالج البواسير نهائيًا، وقد يؤدي وضعها على الشرج إلى تهيج أو حروق.
  • النزيف الغزير أو الدوخة أو الألم الشرجي الشديد يستلزم تقييمًا عاجلًا، ولا ينبغي افتراض أن كل نزيف سببه البواسير.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما البواسير، وما الفرق بين الداخلية والخارجية؟

البواسير وسائد وعائية طبيعية في منطقة الشرج، وتصبح مشكلة عندما تتضخم أو تتدلى وتسبب أعراضًا. يرتبط ذلك غالبًا بالحزق أثناء التبرز، والإمساك المزمن، والجلوس طويلًا على المرحاض. وقد تسهم أيضًا قلة الألياف والحمل والإسهال المتكرر في ظهور الأعراض أو تفاقمها.

  • البواسير الداخلية: توجد داخل القناة الشرجية، وقد تسبب دمًا أحمر فاتحًا دون ألم واضح، أو تبرز خارج الشرج أثناء التبرز. يمكن أن تؤلم إذا تدلت واحتبست خارج الشرج.
  • البواسير الخارجية: توجد تحت الجلد حول فتحة الشرج، وقد تظهر ككتلة مصحوبة بحكة أو ألم. وإذا تكونت جلطة داخلها، قد تصبح كتلة مزرقة أو بنفسجية شديدة الحساسية.

قد تسبب البواسير الخارجية المتجلطة ألمًا شديدًا أثناء الجلوس، لكن شكل الكتلة وحده لا يكفي للتشخيص، خصوصًا مع وجود حمى أو إفرازات أو ألم متزايد.

ما خيارات علاج البواسير عن طريق الفم؟

مكملات الألياف: أساس مهم لتخفيف الأعراض

تساعد الألياف القابلة للذوبان، مثل السيليوم أو قشور الإسبغول، على تكوين براز لين يسهل خروجه دون حزق. وتشير الأدلة إلى فائدتها في تقليل الأعراض، خصوصًا النزيف. وهي لا تزيل البواسير المتدلية الكبيرة، لكنها تقلل أحد أهم العوامل التي تبقي المشكلة مستمرة.

ابدأ بزيادة الألياف تدريجيًا لتقليل الغازات والانتفاخ، وتناول سوائل كافية وفق حالتك الصحية وتعليمات المستحضر. استشر الصيدلي إذا كنت تتناول أدوية أخرى؛ فقد تحتاج إلى الفصل بينها وبين مكمل الألياف. ومن لديه صعوبة في البلع أو اشتباه انسداد بالأمعاء يحتاج إلى تقييم قبل استخدامه.

الملينات عند استمرار الإمساك

إذا لم تكفِ الألياف وتعديل الغذاء، قد يُنصح بملين أسموزي مثل ماكروغول أو لاكتولوز، للمساعدة على إبقاء الماء في البراز وتليينه. لا تعالج هذه الأدوية البواسير مباشرة، لكنها تجعل التبرز أقل إجهادًا وتساعد الأنسجة المتهيجة على التعافي.

اختيار الملين ومدته يعتمد على الحالة، خاصة أثناء الحمل أو مع أمراض الكلى والقلب. لا تجمع عدة ملينات عشوائيًا، ولا تستخدمها لتجاوز إمساك مصحوب بألم بطني شديد أو قيء أو انقطاع خروج الغازات؛ فهذه أعراض تحتاج إلى تقييم طبي.

المسكنات لتخفيف الألم مؤقتًا

يمكن أن يكون الباراسيتامول خيارًا لتخفيف الألم عند ملاءمته للحالة، مع الالتزام بالنشرة وعدم الجمع بين مستحضرات متعددة تحتوي عليه. أما الإيبوبروفين وغيره من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية فيُفضّل تجنبه عند وجود نزيف، وقد لا يناسب مرضى القرحة أو الكلى أو مستخدمي مميعات الدم.

تجنب المسكنات المحتوية على الكوديين دون توجيه طبي لأنها قد تزيد الإمساك. وإذا كنت تتناول أسبرين موصوفًا أو مميعًا للدم، فلا توقفه بنفسك عند نزول الدم، بل تواصل مع الطبيب. الألم الشديد يحتاج إلى معرفة سببه بدل الاكتفاء بتسكينه.

مقويات الأوردة والفلافونويدات

تُستخدم في بعض البلدان مستحضرات تحتوي على مركبات مثل الديوسمين والهسبيريدين. وقد تساعد بعض المرضى على تقليل النزيف والحكة والإفرازات خلال نوبة الأعراض، لكن جودة الأدلة متفاوتة، كما تختلف المستحضرات وتركيباتها. لذلك لا تُعد بديلًا عن تنظيم التبرز أو علاج التدلي عند الحاجة.

لا يوجد دليل يجعلها علاجًا نهائيًا مضمونًا، ولا يصح تعميم نتائج مستحضر على جميع المكملات المشابهة. قد تسبب اضطرابات هضمية أو صداعًا، وتحتاج مراجعة الطبيب أو الصيدلي بشأن التداخلات، خصوصًا للحامل والمرضع ومستخدمي مميعات الدم.

كيف يُختار العلاج حسب نوع البواسير؟

في البواسير الداخلية البسيطة، يبدأ العلاج عادة بتليين البراز وتقليل الحزق، مع معالجة الأعراض المزعجة. وإذا استمر النزيف أو التدلي، فقد تكون إجراءات العيادة، مثل الربط بحلقات مطاطية أو الحقن أو التخثير، أنسب من تكرار الحبوب. الربط المطاطي مخصص للبواسير الداخلية وليس الخارجية.

أما البواسير الخارجية غير المتجلطة فقد تتحسن بالعناية المنزلية وتنظيم التبرز. وعند ظهور كتلة مؤلمة فجأة، يفيد الفحص المبكر؛ إذ قد يستفيد بعض المصابين بجلطة خارجية حديثة وشديدة الألم من استئصالها بإجراء بسيط. لا تحاول فتح الكتلة أو تفريغها بنفسك.

العناية المنزلية والمراهم: ما الذي يساعد؟

  • تناول الخضراوات والفواكه والبقول والحبوب الكاملة، مع زيادة الألياف تدريجيًا.
  • اشرب سوائل كافية، مع مراعاة أي قيود يحددها الطبيب لأمراض القلب أو الكلى.
  • لا تؤجل الرغبة في التبرز، وتجنب الحزق والجلوس المطول على المرحاض.
  • استخدم حمام ماء دافئ لتخفيف الانزعاج، وجفف المنطقة بلطف دون فرك.
  • تجنب المناديل المعطرة والمنظفات القاسية، وتحرك بانتظام لتقليل الإمساك.

قد تخفف الكريمات الواقية أو المستحضرات المحتوية على مخدر موضعي أو هيدروكورتيزون الحكة والألم مؤقتًا، لكنها لا تزيل البواسير الكبيرة. تُستخدم مستحضرات الكورتيزون لفترة قصيرة وفق النشرة أو توجيه المختص؛ فإطالة استخدامها قد تضر الجلد. ولا تُدخل مستحضرًا داخل الشرج إلا إذا كان مخصصًا لذلك.

هل يمكن الشفاء نهائيًا بالأعشاب أو خلال يوم واحد؟

لا يوجد علاج موثوق يضمن التخلص من البواسير في دقيقتين أو يوم واحد. قد يبدأ الانزعاج بالتحسن خلال أيام، لكن زوال التورم يحتاج وقتًا، وقد تستلزم بعض الحالات إجراءً طبيًا. حتى بعد العلاج الناجح يمكن أن تعود الأعراض إذا استمر الإمساك والحزق.

ولا توجد أدلة جيدة على أن الثوم أو الخلطات العشبية تقضي على البواسير. وضع الثوم على المنطقة أو إدخاله في الشرج قد يسبب تهيجًا شديدًا أو حروقًا. كما أن تجارب الآخرين لا تثبت الفعالية؛ فقد تتحسن النوبة تلقائيًا أو بالتزامن مع تغير عادات التبرز.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا ظهر نزيف لأول مرة، أو تكرر، أو لم تتحسن الأعراض بعد نحو أسبوع من العناية المنزلية، أو ظهر تدلٍّ مستمر. وتزداد أهمية التقييم عند تغير عادات التبرز أو فقدان الوزن أو وجود تاريخ عائلي لسرطان القولون. قد يشمل الفحص معاينة المنطقة وفحص المستقيم، وأحيانًا فحوصًا إضافية حسب الأعراض وعوامل الخطورة.

  • اطلب رعاية عاجلة: إذا كان النزيف غزيرًا أو مستمرًا، أو صاحبه دوار أو إغماء أو ضعف شديد.
  • اطلب تقييمًا عاجلًا: عند براز أسود قطراني، أو ألم شرجي شديد مع حمى أو صديد؛ فقد يكون السبب غير البواسير.
  • راجع الطبيب مبكرًا: عند كتلة مؤلمة ظهرت فجأة، أو نزيف أثناء استخدام مميعات الدم.

الخلاصة أن أفضل علاج فموي هو ما يعالج المشكلة الفعلية: إمساك أو ألم أو أعراض محددة، ضمن خطة مناسبة. الحبوب وحدها ليست حلًا لكل الحالات، والتشخيص الصحيح يمنع تأخير علاج سبب آخر للأعراض.

أسئلة شائعة

هل الديوسمين والهسبيريدين يزيلان البواسير نهائيًا؟

قد يساعدان على تخفيف بعض الأعراض لفترة محدودة لدى بعض المرضى، لكن الأدلة متفاوتة، ولا يزيلان التدلي الكبير أو يضمنان عدم عودة البواسير.

هل تحتاج البواسير الملتهبة إلى مضاد حيوي بالفم؟

لا تحتاج البواسير عادة إلى مضاد حيوي؛ فالتورم والألم لا يعنيان وجود عدوى. وجود حمى أو صديد أو ألم متزايد يستلزم فحصًا لاستبعاد خراج أو مشكلة أخرى.

هل يمكن علاج البواسير الداخلية في المنزل؟

يمكن أن تتحسن الحالات البسيطة بزيادة الألياف وتليين البراز وتجنب الحزق. أما استمرار النزيف أو التدلي فيحتاج إلى فحص، وقد يتطلب إجراءً في العيادة.

هل تناول الثوم مفيد لعلاج البواسير؟

لا توجد أدلة جيدة على أن تناوله يعالج البواسير. ويمكن تناوله ضمن الغذاء المعتاد، لكن وضعه على الشرج أو إدخاله فيه قد يسبب تهيجًا أو حروقًا.

ما أفضل علاج للبواسير أثناء الحمل؟

يبدأ عادة بتنظيم التبرز والألياف والسوائل المناسبة والحركة. يجب مراجعة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام الملينات أو المسكنات أو مقويات الأوردة لاختيار ما يناسب الحمل.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد