
قرحة المعدة وتقرحات القولون: الأعراض والفرق بينهما
عند البحث عن أعراض قرحة المعدة والقولون، من المهم معرفة أن هذه العبارة لا تصف مرضًا واحدًا. فقرحة المعدة جرح في بطانتها، أما تقرحات القولون فلها أسباب مختلفة، منها أمراض الأمعاء الالتهابية والعدوى. وقد تتشابه بعض الشكاوى، مثل ألم البطن والانتفاخ، لكن مكان الألم وطبيعة البراز والأعراض المصاحبة تساعد الطبيب على اختيار الفحوص المناسبة. هذا الدليل يوضح الفروق المهمة، ولا يغني عن التقييم الطبي عند استمرار الأعراض أو ظهور نزيف.
أهم النقاط
- قرحة المعدة وتقرحات القولون حالتان مختلفتان، ولا يمكن تحديد السبب من الأعراض وحدها.
- أشيع أسباب قرحة المعدة جرثومة المعدة ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وليس الطعام الحار بحد ذاته.
- الإسهال الدموي والإلحاح على التبرز قد يشيران إلى التهاب في القولون، بينما القولون العصبي لا يسبب تقرحات أو نزيفًا.
- القيء الدموي والبراز الأسود القطراني والألم المفاجئ الشديد علامات تستلزم التوجه إلى الطوارئ.
- يعتمد العلاج على السبب، ولا تناسب المضادات الحيوية أو أدوية تقليل حموضة المعدة جميع حالات تقرحات الجهاز الهضمي.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما الفرق بين قرحة المعدة وتقرحات القولون؟
قرحة المعدة أحد أنواع القرحة الهضمية، التي قد تصيب المعدة أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة المعروف بالاثني عشر. تحدث عندما تضعف وسائل حماية البطانة، فتتضرر بفعل الحمض والإنزيمات الهاضمة. وهي تختلف عن التهاب المعدة السطحي، وإن اشتركت معه في بعض الأعراض.
أما القولون فهو جزء من الأمعاء الغليظة، وظهور تقرحات فيه يحتاج إلى تحديد السبب. من الأسباب المعروفة التهاب القولون التقرحي، وهو مرض التهابي مزمن يصيب المستقيم وقد يمتد إلى أجزاء أخرى من القولون. وقد تظهر التقرحات أيضًا مع داء كرون أو بعض العدوى أو نقص التروية الدموية. ولا يعني وصف «قرحة القولون» تلقائيًا وجود التهاب القولون التقرحي.
أعراض قرحة المعدة
أبرز الأعراض ألم أو حرقان في أعلى البطن، بين أسفل عظمة الصدر والسرة. قد يأتي الألم ويذهب، ويستمر دقائق أو ساعات. وقد يرتبط بالطعام أو يظهر ليلًا، لكن توقيته وحده لا يميز قرحة المعدة من قرحة الاثني عشر ولا يؤكد التشخيص.
- الشعور بالامتلاء سريعًا أثناء الوجبة أو بثقل مزعج بعدها.
- الانتفاخ والتجشؤ والغثيان، وأحيانًا القيء.
- تراجع الشهية أو تجنب الطعام بسبب الانزعاج.
- نقص وزن غير مقصود في بعض الحالات.
- إرهاق وشحوب إذا سببت القرحة فقدانًا مزمنًا للدم وفقر الدم.
قد تكون القرحة قليلة الأعراض أو بلا ألم واضح، خصوصًا لدى بعض كبار السن ومستخدمي المسكنات المضادة للالتهاب. وأحيانًا يكون النزيف أول علامة عليها؛ لذلك لا يدل غياب الألم على غياب المشكلة.
أعراض تقرحات القولون
تختلف الأعراض بحسب السبب وشدة الالتهاب والجزء المصاب. في التهاب القولون التقرحي، يشيع الإسهال المصحوب بالدم أو المخاط، مع تكرار الحاجة إلى دخول الحمام. وقد تحدث فترات تحسن تتبعها نوبات نشاط، بينما تبدأ بعض التهابات القولون المعدية بصورة مفاجئة.
- مغص أو ألم بالبطن، غالبًا في الجزء السفلي.
- إلحاح شديد على التبرز، وقد يصعب تأجيله.
- إحساس بعدم اكتمال الإخراج أو الحاجة إلى التبرز رغم فراغ المستقيم.
- نزف من المستقيم أو دم مختلط بالبراز.
- تعب وفقدان شهية ونقص وزن، وقد تظهر حمى في الحالات النشطة.
- إسهال يوقظ الشخص من النوم أو علامات جفاف عند زيادة فقد السوائل.
القولون العصبي حالة مختلفة؛ فقد يسبب ألمًا وانتفاخًا وإسهالًا أو إمساكًا، لكنه لا يسبب تقرحات أو نزيفًا. وجود دم في البراز أو حمى أو نقص وزن يستلزم البحث عن سبب آخر، حتى لو كان الشخص مشخصًا بالقولون العصبي سابقًا.
ما أسباب قرحة المعدة وتقرحات القولون؟
الأسباب الشائعة لقرحة المعدة
أهم سببين هما العدوى بجرثومة المعدة، المعروفة بالملوية البوابية، واستخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين والأسبرين. يزداد الخطر مع الاستخدام الطويل أو الجمع بين هذه الأدوية، وقد يرتفع أكثر عند تناول أدوية أخرى تزيد احتمال النزيف.
التدخين قد يعيق التئام القرحة، والكحول قد يهيج بطانة المعدة. أما التوتر النفسي والأطعمة الحارة فليسا السببين الرئيسيين للقرحة، وإن كانا يزيدان الانزعاج لدى بعض الأشخاص. وتختلف قرح الإجهاد المصاحبة للمرض الجسدي الشديد لدى مرضى العناية المركزة عن تأثير الضغوط اليومية.
أسباب أقل شيوعًا وتقرحات القولون
من الأسباب النادرة للقرحة الهضمية حالات تسبب زيادة شديدة في إفراز الحمض، مثل متلازمة زولينجر إليسون. وقد يلزم أخذ عينة من قرحة المعدة لاستبعاد تغيرات خبيثة. أما تقرحات القولون فقد ترتبط باستجابة مناعية غير طبيعية في أمراض الأمعاء الالتهابية، أو عدوى، أو ضعف وصول الدم، أو تأثير بعض الأدوية. جرثومة المعدة ليست السبب المعتاد لتقرحات القولون.
كيف يحدد الطبيب التشخيص؟
يسأل الطبيب عن مكان الألم ومدته، وطبيعة البراز، وفقدان الوزن، والأدوية المستخدمة، والتاريخ العائلي. وقد يطلب تعداد الدم للكشف عن فقر الدم، وفحوصًا للالتهاب أو مخزون الحديد، بحسب الحالة.
- للاشتباه بقرحة المعدة: قد يُطلب اختبار تنفس اليوريا أو مستضد جرثومة المعدة في البراز، ومنظار علوي لفحص المعدة وأخذ عينات عند الحاجة.
- للاشتباه بالتهاب القولون: قد تُجرى تحاليل براز لاستبعاد العدوى، وفحص كالبروتكتين للمساعدة في تقييم الالتهاب، ثم منظار قولون مع عينات وفق التقييم.
بعض الأدوية، ومنها مثبطات مضخة البروتون والمضادات الحيوية، قد تؤثر في دقة اختبارات الجرثومة. اتبع تعليمات الطبيب بشأن توقيتها ولا توقف علاجًا موصوفًا من نفسك. كما أن كالبروتكتين لا يشخص مرضًا بعينه منفردًا.
علاج قرحة المعدة وتقرحات القولون
علاج القرحة الهضمية
تُستخدم أدوية خفض إفراز الحمض، خاصة مثبطات مضخة البروتون، للمساعدة على الالتئام. وإذا ثبتت جرثومة المعدة، يصف الطبيب مجموعة أدوية تشمل مضادات حيوية وأدوية لتقليل الحمض، وقد تشمل البزموت. يعتمد اختيارها على الحساسية الدوائية والعلاجات السابقة ومقاومة البكتيريا المحلية، ثم يُجرى اختبار للتأكد من زوال العدوى في التوقيت المناسب.
إذا ارتبطت القرحة بالمسكنات، يراجع الطبيب الحاجة إليها ويختار بدائل أو حماية للمعدة عند الضرورة. لا توقف الأسبرين الموصوف للوقاية القلبية دون توجيه طبي. وقد يحتاج المريض إلى منظار متابعة للتأكد من التئام قرحة المعدة، بحسب نتائج الفحص والعينات.
علاج تقرحات القولون
يعالج السبب المحدد، وليس التقرح وحده. قد يتطلب التهاب القولون التقرحي أدوية مضادة للالتهاب، أو كورتيزون لفترة محدودة أثناء بعض النوبات، أو علاجات مناعية وبيولوجية. وقد تحتاج الحالات الشديدة أو المضاعفات إلى المستشفى أو الجراحة. المضادات الحيوية ليست علاجًا روتينيًا لكل التهاب قولون، ولا يُنصح بأدوية إيقاف الإسهال ذاتيًا عند وجود دم أو حمى.
ماذا يأكل مريض قرحة المعدة أو التهاب القولون؟
لا توجد حمية واحدة تشفي القرحة أو تناسب جميع مرضى القولون. تناول وجبات متوازنة وبكميات مريحة، وقلل ما تلاحظ أنه يزيد أعراضك، مثل القهوة أو الأطعمة الحارة أو الدسمة. تجنب التدخين والكحول، ولا تعتمد على الحليب أو الأعشاب بديلًا للعلاج.
أثناء نوبات التهاب القولون، قد يحتاج بعض المرضى إلى تعديل الألياف مؤقتًا أو تقليل أطعمة معينة بإرشاد اختصاصي التغذية. اهتم بالسوائل، وقد تفيد محاليل الإماهة عند الإسهال. تجنب الحميات المقيدة طويلًا دون داعٍ، لأنها قد تزيد نقص الوزن والعناصر الغذائية.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا عند استمرار ألم أعلى البطن أو تكراره، أو حدوث إسهال مستمر، أو دم في البراز، أو نقص وزن غير مفسر، أو تعب وشحوب. كما يستحق القيء المتكرر أو صعوبة البلع تقييمًا سريعًا.
توجه إلى الطوارئ فورًا عند ظهور أي مما يلي:
- قيء دموي أو يشبه تفل القهوة، أو براز أسود قطراني.
- نزيف غزير، أو دوخة شديدة، أو إغماء، أو خفقان مع ضعف واضح.
- ألم بطن مفاجئ وشديد، أو تيبس البطن.
- إسهال دموي شديد مع حمى أو انتفاخ ملحوظ أو قلة التبول.
التشخيص المبكر يساعد على منع النزيف وفقر الدم والجفاف وغيرها من المضاعفات. لا تفترض أن كل ألم قرحة، أو أن كل نزف بواسير، ولا تؤخر التقييم بالاعتماد على المسكنات أو وصفات منزلية.
أسئلة شائعة
هل يمكن التمييز بين قرحة المعدة وتقرحات القولون من مكان الألم؟
قد ترجح آلام أعلى البطن مشكلة في المعدة، بينما يرجح الإسهال الدموي والإلحاح على التبرز التهاب القولون. لكن الأعراض تتداخل، ولا يكفي مكان الألم للتشخيص دون تقييم وفحوص مناسبة.
هل القولون العصبي يتحول إلى تقرحات في القولون؟
القولون العصبي لا يسبب تقرحات ولا يتحول إلى التهاب القولون التقرحي. ظهور نزيف أو حمى أو نقص وزن يستدعي تقييمًا لسبب آخر، حتى لدى المصابين بالقولون العصبي.
هل جرثومة المعدة تسبب تقرحات القولون؟
جرثومة المعدة ترتبط أساسًا بالتهاب المعدة وقرح المعدة والاثني عشر، وليست سببًا معتادًا لتقرحات القولون. يحتاج وجود تقرحات في القولون إلى فحوص لتحديد سببها.
هل تحسن الألم بأدوية الحموضة يؤكد وجود قرحة؟
لا؛ فقد تتحسن بهذه الأدوية حالات أخرى مثل الارتجاع وعسر الهضم. التشخيص يعتمد على التقييم الطبي، وقد يحتاج إلى اختبار جرثومة المعدة أو المنظار.
هل يمكن علاج القرحة بالطعام وحده؟
الطعام المناسب قد يخفف الانزعاج لكنه لا يقضي على جرثومة المعدة ولا يعالج أسباب تقرحات القولون. يعتمد الشفاء على علاج السبب والالتزام بالمتابعة، مع تعديلات غذائية تناسب الحالة.



