ماذا تتجنب من الطعام والشراب عند الإصابة بالإسهال؟

ماذا تتجنب من الطعام والشراب عند الإصابة بالإسهال؟

عند الإصابة بالإسهال، قد تبحث عن قائمة بالمشروبات والأكلات الممنوعة حتى تتوقف الأعراض سريعًا. لكن معظم الأطعمة ليست ممنوعة بصورة مطلقة؛ فبعضها قد يزيد سيولة البراز أو الغازات لدى شخص دون آخر. الهدف هو تعويض السوائل والأملاح، وتناول طعام يسهل تحمله، وتجنب ما يهيّج الجهاز الهضمي مؤقتًا. أما التوقف التام عن الأكل أو الاكتفاء بالشاي وحده فقد يحرم الجسم مما يحتاجه للتعافي، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن.

أهم النقاط

  • ليست هناك قائمة أطعمة ممنوعة للجميع؛ الأهم تجنب ما يزيد الأعراض وعدم الصيام أو اتباع حمية شديدة التقييد.
  • قد تزيد المقليات والمشروبات السكرية والكافيين والكحول الإسهال أو المغص، لذا يُفضّل تجنبها مؤقتًا.
  • قد يصعب هضم اللاكتوز بعد بعض حالات الإسهال؛ قلل الحليب إذا لاحظت أنه يزيد الانتفاخ أو البراز المائي.
  • تعويض السوائل والأملاح أولوية، ومحلول الإماهة الفموي أنسب من العصائر والمشروبات الرياضية عند تكرر الإسهال.
  • الدم في البراز، والألم الشديد، وقلة البول أو الخمول علامات تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يؤثر الطعام في الإسهال؟

الإسهال هو خروج براز رخو أو مائي أكثر من المعتاد، وقد ينتج عن عدوى معوية، أو دواء، أو عدم تحمل بعض الأطعمة. أثناءه قد تتغير قدرة الأمعاء على امتصاص الماء والسكريات، فتزيد بعض الوجبات الأعراض. ولهذا لا يعالج تغيير الطعام كل أسباب الإسهال، لكنه قد يساعد على تقليل الانزعاج ومنع تفاقم فقد السوائل.

لا تحتاج عادةً إلى حمية صارمة إذا استطعت الأكل. تناول كميات صغيرة بحسب شهيتك، وراقب استجابتك، ثم عد تدريجيًا إلى غذائك المعتاد. وإذا كان الإسهال متكررًا أو طويلًا، فلا تفترض أن الطعام وحده هو السبب؛ فقد تحتاج إلى تقييم طبي.

مشروبات يُفضّل تجنبها أثناء الإسهال

العصائر والمشروبات كثيرة السكر

المشروبات الغازية والعصائر المحلاة ومشروبات الطاقة ليست وسيلة مناسبة لتعويض السوائل المفقودة. فالتركيز المرتفع للسكر قد يسحب الماء إلى داخل الأمعاء ويزيد البراز المائي. وقد تسبب العصائر الطبيعية أيضًا المشكلة نفسها، خصوصًا بكميات كبيرة، مثل عصير التفاح أو الكمثرى الغني ببعض السكريات التي قد يصعب امتصاصها.

القهوة ومشروبات الكافيين

قد يزيد الكافيين حركة الأمعاء والحاجة إلى التبرز لدى بعض الأشخاص. لذلك يُفضّل تقليل القهوة والشاي الثقيل ومشروبات الطاقة خلال فترة الأعراض. وإذا لاحظت أن القهوة منزوعة الكافيين تثير المغص أو الرغبة في التبرز، فتجنبها مؤقتًا أيضًا؛ فالتحمل الشخصي مهم.

الكحول والحليب عند عدم تحمله

تجنب المشروبات الكحولية لأنها قد تهيّج الجهاز الهضمي وتزيد صعوبة الحفاظ على ترطيب الجسم. أما الحليب فليس ممنوعًا للجميع، لكن بعض حالات العدوى المعوية تسبب نقصًا مؤقتًا في هضم اللاكتوز، وهو سكر الحليب. إذا زاد الانتفاخ أو الإسهال بعد تناوله، فقد يناسبك تقليله أو اختيار بديل خالٍ من اللاكتوز مؤقتًا.

أكلات قد تزيد الإسهال أو المغص

المقليات والوجبات الدسمة

قد يصعب تحمل الوجبات الغنية بالدهون أثناء الإسهال، مثل البطاطس المقلية والدجاج المقلي واللحوم الدهنية والصلصات الكريمية. اختر بدلًا منها الطعام المسلوق أو المشوي بقليل من الدهون. ولا يعني ذلك حذف الدهون تمامًا، بل تجنب الوجبات الثقيلة إلى أن تتحسن قدرتك على الأكل.

الأطعمة الحارة

قد يزيد الفلفل الحار والصلصات شديدة الحرارة المغص أو الإلحاح على التبرز، وقد يفاقمان الحرقة حول الشرج. ليس مطلوبًا منع كل التوابل، لكن الأفضل اختيار نكهات خفيفة إذا كانت الأطعمة الحارة تزيد انزعاجك.

الحلوى والمنتجات المحتوية على كحولات السكر

قد تسبب بعض المحليات إسهالًا أو تزيده، ومنها السوربيتول والمانيتول والزيليتول الموجودة في بعض أنواع العلكة والحلوى الخالية من السكر. اقرأ المكونات، ولا تفترض أن عبارة «خالٍ من السكر» تعني أن المنتج مناسب للإسهال. كما يُفضّل تقليل الحلويات شديدة التحلية.

الأطعمة الخشنة والمسببة للغازات

قد تزيد النخالة وكميات كبيرة من الخضراوات النيئة وقشور الفاكهة حجم البراز أو الانزعاج لدى البعض. وقد تسبب البقوليات والملفوف غازات مزعجة. يمكن تقليلها مؤقتًا إذا ساءت الأعراض بعدها، لكن لا داعي لمنع جميع الألياف؛ فالشوفان المطبوخ وبعض الفواكه اللينة قد يكونان أسهل تحمّلًا.

ماذا تأكل وتشرب بدلًا من ذلك؟

اختر طعامًا بسيطًا ومتنوعًا بقدر ما تسمح شهيتك، دون إجبار نفسك على وجبة كبيرة. من الخيارات التي قد يسهل تحملها:

  • الأرز أو المعكرونة أو البطاطس المطبوخة دون صلصات دسمة.
  • الخبز والمقرمشات البسيطة غير الغنية بالدهون.
  • الموز أو التفاح المطبوخ والخضراوات المطبوخة جيدًا.
  • الدجاج قليل الدهون أو السمك أو البيض المطهو جيدًا.
  • الشوفان المطبوخ، والزبادي إذا كان لا يزيد الأعراض.

يمكن تناول هذه الخيارات ضمن نظام متنوع، وليس كحمية محصورة في الأرز والموز والخبز لأيام طويلة؛ فهذه الحمية وحدها لا توفر احتياجات الجسم كاملة. ومع التحسن، أعد الأطعمة المعتادة تدريجيًا، ولا تستمر في منع مجموعات غذائية كاملة دون سبب واضح.

تعويض السوائل أهم من قائمة الممنوعات

اشرب السوائل على رشفات صغيرة ومتكررة، خصوصًا إذا صاحَب الإسهال غثيان. الماء مفيد، لكنه لا يعوض وحده الأملاح المفقودة عند الإسهال المتكرر. محلول الإماهة الفموي الجاهز من الصيدلية يحتوي على توازن مناسب من الأملاح والجلوكوز يساعد الأمعاء على امتصاص الماء، ويكتسب أهمية خاصة للأطفال وكبار السن.

حضّر أكياس المحلول بكمية الماء المحددة على العبوة تمامًا، ولا تضف إليها السكر أو العصير أو الحليب، ولا تغيّر تركيزها. المشروبات الرياضية والغازية ليست بديلًا مكافئًا له. ويمكن أن يكون الحساء الخفيف إضافة للغذاء والسوائل، لكنه ليس بديلًا عن محلول الإماهة عند الحاجة إليه.

إذا كنت مصابًا بقصور القلب أو الكلى، أو لديك تعليمات بتقييد السوائل، فاستشر الطبيب بشأن التعويض المناسب. وإذا تعذر الاحتفاظ بالسوائل بسبب القيء المتكرر، فقد تحتاج إلى رعاية طبية بدلًا من الاستمرار في المحاولات المنزلية.

هل تختلف النصائح للأطفال والرضع؟

استمر في الرضاعة الطبيعية، ولا توقف الحليب الصناعي المعتاد أو تخففه بالماء من تلقاء نفسك. ولا يُنصح عادةً بتبديل نوع الحليب أو حذف اللاكتوز لكل طفل مصاب بالإسهال؛ يحدد الطبيب الحاجة لذلك بحسب الأعراض ومدتها. قدّم للطفل غذاءه المناسب لعمره عندما يستطيع تناوله.

تجنب إعطاء الأطفال العصائر والمشروبات الغازية لتعويض السوائل. ويُفضّل طلب المشورة مبكرًا للرضع، لأن الجفاف قد يتطور لديهم بسرعة. قلة الحفاضات المبللة، وجفاف الفم، وغياب الدموع، أو الخمول علامات مهمة تستوجب الانتباه.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا إذا ظهر دم في البراز، أو أصبح أسود قطرانيًا دون سبب معروف، أو حدث ألم شديد بالبطن، أو قيء يمنع شرب السوائل. ويستدعي الجفاف الواضح، مثل قلة البول الشديدة أو الدوخة الشديدة أو اضطراب الوعي، مساعدة طبية سريعة.

  • راجع الطبيب إذا استمر الإسهال لدى البالغ أكثر من يومين دون تحسن، أو ترافق مع حرارة مرتفعة.
  • اطلب المشورة مبكرًا للأطفال، وخاصة الرضع، ولا تنتظر عند رفض الرضاعة أو ظهور علامات الجفاف.
  • استشر الطبيب مبكرًا أثناء الحمل، أو مع ضعف المناعة، أو لدى كبار السن المصابين بأمراض مزمنة.
  • أخبر الطبيب إذا بدأ الإسهال أثناء تناول مضاد حيوي أو بعده، أو تكرر مع نقص الوزن.

تعديل الطعام وسيلة مساعدة وليس بديلًا عن معرفة السبب عند استمرار الأعراض. لا تستخدم مضادًا حيويًا من نفسك، ولا تتناول دواءً لإيقاف الإسهال عند وجود دم أو حمى دون استشارة، ولا تعطِ أدوية الإسهال للأطفال دون توجيه طبي.

أسئلة شائعة

هل الزبادي ممنوع أثناء الإسهال؟

ليس ممنوعًا للجميع، وقد يكون أسهل تحمّلًا من الحليب لدى بعض الأشخاص. اختر نوعًا بسيطًا قليل السكر، وقلله إذا لاحظت زيادة الانتفاخ أو الإسهال. ولا تعتمد عليه وحده لعلاج السبب أو تعويض السوائل.

هل الشاي الثقيل يوقف الإسهال؟

ليس علاجًا موثوقًا للإسهال، وقد يزيد الكافيين حركة الأمعاء لدى البعض. الأهم تعويض الماء والأملاح، واستخدام محلول الإماهة الفموي عند الحاجة.

هل يجب الامتناع عن الأكل حتى يتوقف الإسهال؟

لا يُنصح بالصيام لعلاج الإسهال. تناول وجبات صغيرة بحسب قدرتك، واستمر في السوائل، ثم عد إلى طعامك المعتاد مع تحسن الأعراض. وتستمر الرضاعة للرضع.

متى يمكن العودة إلى شرب الحليب؟

إذا كان الحليب لا يزيد الأعراض فلا حاجة لإيقافه أصلًا. أما إذا سبب انتفاخًا أو زيادة الإسهال، فيمكن إعادة تجربته بكمية صغيرة بعد التحسن. استشر الطبيب إذا استمر عدم تحمله.

هل المشروبات الغازية بعد إزالة الغاز مناسبة للإسهال؟

لا؛ إزالة الغاز لا تزيل السكر ولا تجعل تركيب المشروب مناسبًا لتعويض الأملاح. قد تزيد المشروبات عالية السكر الإسهال، ومحلول الإماهة الفموي هو الخيار الأنسب لتعويض الفاقد عند الحاجة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد