
البواسير الداخلية من الدرجة الأولى: الأعراض والعلاج
قد تلاحظ دمًا أحمر فاتحًا على ورق المرحاض بعد التبرز، من دون ألم واضح أو تورم خارج فتحة الشرج. أحد الأسباب الممكنة هو البواسير الداخلية من الدرجة الأولى، وهي حالة شائعة غالبًا ما تتحسن بتعديل عادات التبرز وعلاج الإمساك. لكن النزف وحده لا يكفي لتشخيصها، لأن أمراضًا أخرى قد تسبب العلامة نفسها. يساعد فهم طبيعتها على التعامل معها بهدوء، مع عدم تجاهل الأعراض التي تحتاج إلى فحص.
أهم النقاط
- البواسير الداخلية من الدرجة الأولى لا تتدلى خارج الشرج، وقد تسبب نزفًا أحمر فاتحًا دون ألم.
- الإمساك والحزق والجلوس الطويل على المرحاض من العوامل التي تزيد الضغط على الأنسجة الباسورية.
- تحسين قوام البراز بالألياف والسوائل المناسبة وتعديل عادات التبرز هو أساس العلاج.
- لا ينبغي افتراض أن كل نزف شرجي سببه البواسير؛ النزف الجديد أو المتكرر يحتاج إلى تقييم طبي.
- قد يلجأ الطبيب إلى إجراءات مثل الربط المطاطي إذا استمر النزف رغم التدابير المحافظة.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما البواسير الداخلية من الدرجة الأولى؟
توجد داخل القناة الشرجية وسائد طبيعية من الأوعية الدموية والأنسجة الداعمة، تسهم في إحكام إغلاق الشرج. عندما تتضخم هذه الأنسجة وتسبب أعراضًا تُسمى بواسير. تقع البواسير الداخلية فوق منطقة حساسة للألم داخل القناة الشرجية، لذلك يكون النزف غير المؤلم من أبرز مظاهرها.
تعني الدرجة الأولى أن البواسير تبقى داخل القناة الشرجية ولا تتدلى إلى الخارج أثناء التبرز. ولا تصف هذه الدرجة كمية النزف أو مدى إزعاجه؛ فقد تكون البواسير صغيرة لكنها تنزف بصورة متكررة وتحتاج إلى علاج.
كيف تختلف درجات البواسير الداخلية؟
يعتمد التصنيف على وجود تدلٍّ خارج الشرج وإمكانية رجوعه، وليس على شدة الألم. ويساعد الطبيب على اختيار العلاج المناسب:
- الدرجة الأولى: لا تبرز خارج فتحة الشرج.
- الدرجة الثانية: تبرز أثناء التبرز أو الحزق، ثم تعود إلى الداخل تلقائيًا.
- الدرجة الثالثة: تبرز وتحتاج إلى إعادتها إلى الداخل باليد.
- الدرجة الرابعة: تبقى متدلية ولا يمكن إعادتها إلى الداخل.
لا يعني تشخيص الدرجة الأولى أنها ستتطور حتمًا إلى درجات أعلى. فقد تستقر الأعراض أو تختفي مع تحسين العادات اليومية، بينما يستدعي ظهور تدلٍّ جديد إعادة التقييم.
الأسباب والعوامل التي تزيد احتمال ظهورها
ترتبط أعراض البواسير بزيادة الضغط على الأوعية والأنسجة الداعمة في منطقة الشرج. وغالبًا تتداخل عدة عوامل بدلًا من وجود سبب واحد محدد:
- الإمساك والبراز الصلب والحزق المتكرر أثناء التبرز.
- الجلوس لفترات طويلة على المرحاض، خصوصًا مع استخدام الهاتف.
- قلة الألياف في الطعام، وما قد يصاحبها من صعوبة إخراج البراز.
- الإسهال المزمن أو تكرار التبرز بما يسبب تهيج المنطقة.
- الحمل، بسبب زيادة الضغط داخل البطن والتغيرات المصاحبة له.
- التقدم في العمر وضعف الأنسجة الداعمة، وزيادة الوزن.
- رفع الأثقال المتكرر مع حبس النفس والحزق.
لا تُعد الأطعمة الحارة سببًا مباشرًا مؤكدًا للبواسير، لكنها قد تزيد الانزعاج عند بعض الأشخاص. وكذلك لا يعني الجلوس المعتاد على كرسي العمل وحده الإصابة بها، وإن كانت الحركة المنتظمة مفيدة لصحة الأمعاء.
الأعراض والفرق بين البواسير الداخلية والخارجية
قد لا تسبب البواسير الداخلية من الدرجة الأولى أي أعراض. وعندما تظهر الأعراض، يكون أبرزها دم أحمر فاتح على ورق المرحاض أو سطح البراز أو قطرات في ماء المرحاض بعد التبرز. وقد يصاحبها تهيج أو حكة، لكن هذه العلامات ليست خاصة بالبواسير وحدها.
أما البواسير الخارجية فتقع تحت الجلد حول فتحة الشرج، وقد تُسبب تورمًا أو كتلة محسوسة. وإذا تكونت جلطة داخلها فقد يظهر ألم مفاجئ وشديد. ويمكن أن توجد البواسير الداخلية والخارجية معًا، لذا لا يمكن تحديد النوع اعتمادًا على عرض واحد.
الألم الشديد ليس عرضًا معتادًا للبواسير الداخلية البسيطة، وقد يشير إلى شرخ شرجي أو خراج أو مشكلة أخرى. كما أن الصور الخارجية لا تكشف البواسير الداخلية من الدرجة الأولى، ولا تغني عن الفحص. وتتشابه أعراضها لدى النساء والرجال، مع زيادة احتمال ظهورها خلال الحمل وبعد الولادة.
كيف يشخّص الطبيب الحالة؟
يسأل الطبيب عن لون الدم وكميته وتكراره، وعادات التبرز، ووجود ألم أو تغير في البراز، والأدوية المستخدمة، خصوصًا مميعات الدم. ثم يفحص المنطقة، وقد يجري فحصًا بالإصبع ومنظارًا شرجيًا قصيرًا لرؤية البواسير الداخلية مباشرة.
ليس كل شخص بحاجة إلى منظار قولون، لكن الطبيب قد يوصي به حسب العمر وعوامل الخطورة وطبيعة النزف ووجود فقر دم أو تغير مستمر في التبرز. وقد يطلب تحليل دم إذا كان النزف متكررًا أو ترافق مع تعب وشحوب. الهدف هو التأكد من السبب وعدم نسبة النزف إلى البواسير دون دليل كافٍ.
علاج البواسير الداخلية من الدرجة الأولى
تليين البراز وتعديل عادات التبرز
يبدأ العلاج عادة بتقليل الحزق وجعل البراز لينًا وسهل المرور. أضف الخضراوات والفواكه والبقول والحبوب الكاملة تدريجيًا إلى وجباتك؛ فالزيادة المفاجئة في الألياف قد تسبب الغازات والانتفاخ. ويمكن استخدام مكمل ألياف بعد سؤال الصيدلي أو الطبيب إذا لم يكفِ الطعام.
- اشرب سوائل بانتظام، مع الالتزام بأي تقييد طبي للسوائل إذا كنت تعاني مرضًا بالقلب أو الكلى.
- استجب للرغبة في التبرز، ولا تؤجلها بصورة متكررة.
- تجنب الدفع القوي، وغادر المرحاض إذا لم يحدث التبرز بسهولة بدلًا من الانتظار طويلًا.
- مارس نشاطًا بدنيًا مناسبًا بانتظام للمساعدة على انتظام حركة الأمعاء.
إذا استمر الإمساك، قد يوصي الطبيب أو الصيدلي بملين مناسب. ويعتمد الاختيار على حالتك الصحية والأدوية الأخرى، ولا يُفضل استخدام مستحضرات متعددة عشوائيًا. تحتاج الحوامل والمرضعات إلى التأكد من ملاءمة أي دواء قبل استعماله.
تخفيف الانزعاج والعناية بالمنطقة
قد يخفف الجلوس في ماء دافئ الانزعاج، لكنه لا يزيل البواسير نفسها. نظّف المنطقة بلطف بالماء وجففها بالتربيت، وتجنب الفرك والمناديل المعطرة. وقد تمنح بعض الكريمات أو التحاميل راحة مؤقتة، لكنها ليست بديلًا عن علاج الإمساك وتقييم النزف.
لا تستخدم مستحضرات الكورتيزون الموضعية مدة طويلة أو بصورة متكررة دون إشراف، لأنها قد تسبب ترقق الجلد وتهيجه. وتجنب إدخال أعشاب أو مواد مهيجة إلى الشرج، فكون المنتج طبيعيًا لا يعني أنه آمن.
الإجراءات الطبية عند استمرار الأعراض
إذا استمر النزف رغم التدابير المحافظة، فقد يقترح الطبيب ربط البواسير بشريط مطاطي، أو حقنها بمادة مصلبة، أو علاجها بالأشعة تحت الحمراء. تُختار الطريقة بحسب الحالة، وتُجرى كثير من هذه الإجراءات في العيادة. أما الجراحة فليست العلاج المعتاد للبواسير من الدرجة الأولى، وتُحجز غالبًا للحالات الأكثر تقدمًا أو التي لم تستجب للعلاج.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا عند ظهور نزف شرجي لأول مرة، أو تكراره، أو استمرار الأعراض رغم العناية المنزلية نحو أسبوع. وتزداد أهمية الفحص إذا صاحب النزف تغير مستمر في عادات التبرز، أو فقدان وزن غير مفسر، أو تعب ملحوظ، أو تاريخ عائلي لسرطان القولون والمستقيم.
- اطلب رعاية عاجلة إذا كان النزف غزيرًا أو مستمرًا، أو صاحبه دوار أو إغماء أو ضعف شديد.
- اطلب تقييمًا عاجلًا عند ظهور براز أسود قطراني، إذ لا يُعد نمطًا معتادًا لنزف البواسير.
- راجع الطبيب بسرعة إذا ظهر ألم شرجي شديد مع حمى أو إفرازات صديدية.
إذا كنت تتناول مميعات الدم وظهر نزف، تواصل مع الطبيب دون إيقاف الدواء بنفسك. وبعد تحسن الأعراض، حافظ على الألياف والحركة وعادات التبرز المريحة؛ فالوقاية اليومية تقلل تكرار المشكلة، لكنها لا تلغي ضرورة تقييم أي نزف جديد أو مختلف.
أسئلة شائعة
هل تختفي البواسير الداخلية من الدرجة الأولى نهائيًا؟
قد تختفي الأعراض مع تليين البراز وتقليل الحزق، لكن يمكن أن تعود إذا استمر الإمساك أو عادت العادات المسببة للضغط. الهدف هو السيطرة على الأعراض وتقليل تكرارها.
هل يمكن رؤية البواسير الداخلية من الدرجة الأولى بالصور؟
لا تظهر عادة في صور فتحة الشرج الخارجية لأنها لا تتدلى. يستطيع الطبيب رؤيتها بفحص مناسب، غالبًا باستخدام منظار شرجي قصير.
هل البواسير الداخلية تتحول إلى سرطان؟
لا تتحول البواسير إلى سرطان. لكن النزف الشرجي قد يحدث لأسباب أخرى، بما فيها أمراض القولون، لذلك لا ينبغي افتراض أن البواسير هي السبب دون تقييم.
هل تحتاج البواسير من الدرجة الأولى إلى عملية؟
غالبًا لا تحتاج إلى جراحة. يبدأ العلاج بتعديل الغذاء وعادات التبرز، وقد تُستخدم إجراءات بسيطة في العيادة إذا استمر النزف أو لم تتحسن الأعراض.
هل تختلف أعراض البواسير الداخلية عند النساء؟
الأعراض الأساسية متشابهة لدى النساء والرجال. يزيد الحمل وما يصاحبه من ضغط وإمساك احتمال ظهور البواسير، ويجب اختيار الأدوية خلال الحمل والرضاعة بمشورة مختص.



