العضلة العانية المستقيمية: دورها في التحكم بالتبرز

العضلة العانية المستقيمية: دورها في التحكم بالتبرز

العضلة العانية المستقيمية جزء صغير لكنه مهم من عضلات قاع الحوض. تساعد هذه العضلة على الاحتفاظ بالبراز بين مرات التبرز، ثم ترتخي لتسمح بخروجه عند الحاجة. لذلك لا تعتمد كفاءة الإخراج على قوة العضلات وحدها، بل على قدرتها على الانقباض والارتخاء في التوقيت الصحيح. وقد يؤدي اضطراب هذا التنسيق إلى صعوبة التبرز والشعور بعدم إفراغ المستقيم، حتى مع وجود براز لين. فهم دورها يوضح لماذا تحتاج بعض حالات الإمساك إلى تدريب العضلات، وليس إلى الملينات وحدها.

أهم النقاط

  • تشكّل العضلة العانية المستقيمية حلقة عضلية حول موضع اتصال المستقيم بالقناة الشرجية، وتساهم في التحكم بخروج البراز.
  • يحتاج التبرز الطبيعي إلى ارتخاء هذه العضلة بالتزامن مع عمل عضلات البطن وبقية قاع الحوض.
  • قد يسبب عدم ارتخائها صعوبة في الإخراج، حتى عندما يكون البراز لينًا، لكن لا يمكن تشخيص المشكلة بالأعراض وحدها.
  • الارتجاع البيولوجي والعلاج الطبيعي المتخصص يساعدان على تصحيح التنسيق العضلي، وليست تمارين التقوية مناسبة لكل الحالات.
  • النزف غير المفسر ونقص الوزن وتغير نمط الإخراج المستمر تستدعي مراجعة الطبيب.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما العضلة العانية المستقيمية وأين توجد؟

العضلة العانية المستقيمية، المعروفة طبيًا باسم Puborectalis، أحد مكونات مجموعة العضلات الرافعة للشرج. وهذه المجموعة جزء أساسي من قاع الحوض؛ أي شبكة العضلات والأنسجة التي تدعم الأعضاء الموجودة أسفل البطن وتشارك في التحكم بالتبول والتبرز.

تنشأ ألياف العضلة من السطح الداخلي لعظم العانة في مقدمة الحوض، وتمتد على الجانبين لتلتف خلف منطقة اتصال المستقيم بالقناة الشرجية. وبهذا تكوّن ما يشبه حمالة على هيئة حرف U، تشد هذه المنطقة نحو الأمام. توجد لدى النساء والرجال، وتعمل ضمن منظومة مترابطة، لا بوصفها عضلة منفصلة عن بقية قاع الحوض.

كيف تساعد على التحكم بالتبرز؟

في وضع الراحة، يحافظ التوتر الطبيعي للعضلة على انثناء بين المستقيم والقناة الشرجية، يُسمى الزاوية الشرجية المستقيمية. يساعد هذا الانثناء على مقاومة خروج البراز في غير الوقت المناسب، بالتعاون مع المصرتين الشرجيّتين والإحساس بامتلاء المستقيم وقوام البراز.

عندما يمتلئ المستقيم ويحين وقت التبرز، ينبغي أن ترتخي العضلة العانية المستقيمية وتتسع الزاوية، مع ارتخاء مناسب للمصرة الخارجية وتوليد ضغط بطني منسق. يصبح مسار الإخراج أكثر استقامة، فيمر البراز بسهولة أكبر. أما الشد القوي مع استمرار انقباض العضلة، فقد يزيد الجهد دون أن يحل العائق.

هل هي نفسها المصرة الشرجية؟

ليست هي نفسها. المصرتان الشرجيتان تحيطان بالقناة الشرجية وتساهمان في إغلاقها، بينما تؤثر العضلة العانية المستقيمية بصورة مهمة في زاوية اتصال المستقيم بالقناة. تتعاون هذه البنى في التحكم بالإخراج، ولذلك لا يمكن عادةً نسب الإمساك أو تسرب البراز إلى عضلة واحدة دون تقييم بقية المنظومة.

ما الاضطرابات المرتبطة بها؟

اضطراب تنسيق التبرز

قد لا ترتخي العضلة العانية المستقيمية أو المصرة الخارجية بالقدر المطلوب أثناء محاولة الإخراج، وقد تنقبضان بدلًا من الارتخاء. وقد يصاحب ذلك ضعف الدفع البطني. يُعرف هذا النمط باضطراب تنسيق التبرز، وهو أحد أسباب صعوبة إفراغ المستقيم. ولا يعني وجوده بالضرورة تلفًا دائمًا في العضلة؛ فقد يكون خللًا وظيفيًا في طريقة استخدامها.

زيادة توتر قاع الحوض أو ضعفه

قد تترافق زيادة توتر عضلات قاع الحوض مع ألم أو ضغط في الحوض وصعوبة في الاسترخاء. وفي المقابل، قد يؤثر ضعف العضلات أو إصابتها في دعم الأعضاء والتحكم بالإخراج. لكن الألم أو سلس البراز لا يثبتان وجود مشكلة محددة في العضلة العانية المستقيمية، لأن للأعراض أسبابًا عضلية وعصبية وبنيوية متعددة.

أعراض قد تشير إلى صعوبة إفراغ المستقيم

تختلف الأعراض بين الأشخاص، وقد تتداخل مع الإمساك الناتج عن أسباب أخرى. ومن العلامات التي تستحق المناقشة مع الطبيب:

  • الحاجة المتكررة إلى الشد الشديد أو الجلوس طويلًا في المرحاض.
  • الإحساس بأن البراز عالق قرب فتحة الشرج.
  • الشعور بعدم اكتمال الإفراغ بعد التبرز.
  • صعوبة خروج البراز رغم كونه لينًا.
  • الحاجة إلى الضغط باليد حول العجان أو استخدام وسائل يدوية للمساعدة على الإخراج.
  • ألم أو انزعاج بالحوض مصاحب لمحاولات التبرز.

عدد مرات التبرز وحده لا يكفي للحكم على سلامة الإخراج. فقد يتبرز الشخص يوميًا لكنه يعاني جهدًا شديدًا وإفراغًا غير مكتمل. كذلك، لا يعني الإمساك المزمن تلقائيًا وجود خلل في هذه العضلة؛ فقد يرتبط بأدوية أو بطء حركة القولون أو حالات صحية أخرى.

لماذا قد يختل عمل العضلة؟

لا يوجد سبب واحد واضح في جميع الحالات. قد يتطور نمط غير منسق للإخراج مع حبس البراز المتكرر أو التبرز المؤلم والإمساك طويل الأمد. وقد تتداخل معه إصابات الولادة أو جراحات الحوض أو بعض الاضطرابات العصبية. ويمكن للألم والتوتر النفسي أن يزيدا صعوبة إرخاء العضلات لدى بعض الأشخاص، دون أن يعني ذلك أن الأعراض متخيلة.

كما قد تتزامن المشكلة مع تغيرات بنيوية، مثل تدلي المستقيم أو بروز جزء منه نحو المهبل لدى بعض النساء. التفريق بين الخلل الوظيفي والتغير البنيوي مهم، لأن العلاج يختلف، وقد يحتاج الشخص إلى معالجة أكثر من عامل في الوقت نفسه.

كيف يقيّم الطبيب وظيفة العضلة؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن قوام البراز ونمط التبرز والأدوية والأعراض المصاحبة، مع مراجعة التاريخ الجراحي والولادي عند الحاجة. وقد يجري الطبيب فحصًا شرجيًا بالإصبع، بعد شرح الفحص والحصول على الموافقة، لتقدير قوة الانقباض والقدرة على الارتخاء أثناء محاكاة التبرز.

إذا استدعت الحالة، قد تُستخدم اختبارات متخصصة يكمل بعضها بعضًا:

  • قياس الضغط الشرجي المستقيمي لتقييم الضغوط والتنسيق والإحساس داخل المستقيم.
  • اختبار إخراج البالون لتقدير القدرة على إخراج بالون صغير مملوء داخل المستقيم.
  • تصوير عملية التبرز بالأشعة أو الرنين المغناطيسي عند الحاجة لدراسة الحركة والتغيرات البنيوية.
  • دراسة عبور القولون إذا كان هناك اشتباه في بطء حركة البراز خلاله.

لا يُبنى التشخيص عادةً على نتيجة واحدة معزولة. وقد يطلب الطبيب تنظير القولون بحسب العمر والأعراض وعوامل الخطورة، لكنه ليس اختبارًا مباشرًا لوظيفة العضلة.

كيف تُعالج المشكلات المرتبطة بها؟

يعتمد العلاج على السبب المثبت. عند وجود اضطراب تنسيق التبرز، يُعد الارتجاع البيولوجي من العلاجات الأساسية؛ إذ يستخدم معلومات من حساسات لتعليم الشخص كيفية إرخاء عضلات الإخراج وتنسيقها مع ضغط البطن. وقد يشمل التدريب محاكاة إخراج بالون تحت إشراف مختص.

يمكن للعلاج الطبيعي المتخصص في قاع الحوض أن يضيف تدريب التنفس الحجابي والاسترخاء وتحسين وضعية التبرز. أما تمارين كيجل، التي تركز على الانقباض والتقوية، فليست حلًا عامًا؛ إذ قد تزيد الانزعاج عند وجود توتر زائد إذا أُجريت دون تقييم مناسب.

قد تُستخدم الملينات لتحسين قوام البراز عند الحاجة، لكنها لا تصحح التنسيق العضلي وحدها. ويُنصح بزيادة الألياف تدريجيًا حسب التحمل، وشرب سوائل كافية ما لم توجد قيود طبية، والنشاط البدني المنتظم. وقد تفيد مسندة للقدمين مع الميل قليلًا إلى الأمام وتجنب حبس النفس والشد المطول. أما الحقن أو الجراحة فليستا علاجًا روتينيًا، وتُناقشان فقط في حالات منتقاة.

متى تزور الطبيب؟

راجع الطبيب إذا استمرت صعوبة الإخراج، أو تكررت الحاجة للمساعدة اليدوية، أو لم يتحسن الإمساك بالتدابير المعتادة. ويستحق تسرب البراز أو ألم الحوض المستمر تقييمًا أيضًا. اطلب موعدًا قريبًا عند ظهور دم غير مفسر في البراز، أو نقص وزن غير مقصود، أو تغير مستمر وجديد في نمط الإخراج.

اطلب رعاية عاجلة إذا ترافق الإمساك مع ألم بطني شديد أو قيء وانتفاخ واضح وعدم القدرة على إخراج الغازات، أو حدث نزف غزير أو براز أسود قطراني. هذه العلامات لا تُنسب تلقائيًا إلى العضلة، وقد تشير إلى حالة تحتاج تدخلًا سريعًا.

أسئلة شائعة

هل العضلة العانية المستقيمية موجودة عند الرجال والنساء؟

نعم، توجد عند الجنسين، وهي جزء من عضلات قاع الحوض التي تساعد على دعم الأعضاء والتحكم بالتبرز.

هل صعوبة إخراج البراز اللين تعني وجود خلل في العضلة؟

قد توحي باضطراب في تنسيق الإخراج، لكنها لا تكفي للتشخيص. يمكن أن تسبب تغيرات بنيوية أو مشكلات أخرى أعراضًا مشابهة، ويحدد التقييم الطبي السبب.

هل تمارين كيجل مفيدة للعضلة العانية المستقيمية؟

قد تفيد التقوية عند وجود ضعف مناسب للعلاج بالتمارين، لكن زيادة التوتر أو عدم الارتخاء تحتاج غالبًا إلى تدريب الاسترخاء والتنسيق. لذلك يُفضّل التقييم قبل بدء برنامج تقوية.

هل تكفي الملينات لعلاج اضطراب تنسيق التبرز؟

قد تساعد على تليين البراز، لكنها لا تعالج طريقة انقباض العضلات وارتخائها. غالبًا يحتاج اضطراب التنسيق المثبت إلى الارتجاع البيولوجي أو تدريب متخصص لقاع الحوض.

هل تحتاج مشكلات هذه العضلة إلى جراحة؟

معظم الاضطرابات الوظيفية تُعالج دون جراحة. تُبحث التدخلات الجراحية في حالات محددة، خصوصًا عند وجود مشكلة بنيوية مناسبة للعلاج الجراحي، وبعد تقييم متخصص.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد