
10 خطوات منزلية لتخفيف البواسير ومتى تحتاج إلى علاج
البواسير مشكلة شائعة قد تسبب الحكة أو الألم أو ظهور دم بعد التبرز. وفي الحالات الخفيفة، تساعد خطوات منزلية بسيطة على تهدئة الأعراض وتقليل الضغط على منطقة الشرج. لكن المقصود بالعلاج المنزلي هو تخفيف الانزعاج ومعالجة العوامل المسببة، خصوصًا الإمساك والحزق، وليس ضمان اختفاء جميع أنواع البواسير. كذلك، لا ينبغي اعتبار كل نزيف شرجي علامة على البواسير دون تقييم، فقد تكون له أسباب أخرى تحتاج إلى علاج مختلف.
أهم النقاط
- تليين البراز وتجنب الحزق هما أساس تخفيف أعراض البواسير والحد من تكرارها.
- الألياف والسوائل المناسبة والعادات الجيدة في الحمام أهم من الاعتماد على الكريمات وحدها.
- الماء الدافئ والكمادات الباردة قد يخففان الانزعاج، لكنهما لا يزيلان البواسير المتدلية الكبيرة.
- لا تفترض أن النزيف الشرجي سببه البواسير، خصوصًا إذا كان جديدًا أو متكررًا.
- النزيف الغزير أو الدوخة أو الألم الشديد المصحوب بالحمى يستلزم تقييمًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما الفرق بين البواسير الداخلية والخارجية؟
البواسير وسائد نسيجية تحتوي على أوعية دموية حول الشرج وأسفل المستقيم، وتظهر المشكلة عندما تتضخم وتسبب أعراضًا. تقع البواسير الداخلية داخل القناة الشرجية، وغالبًا ما تسبب نزيفًا أحمر فاتحًا دون ألم، وقد تبرز إلى الخارج أثناء التبرز. أما الخارجية فتوجد تحت الجلد حول فتحة الشرج، وقد تسبب حكة أو تورمًا أو ألمًا.
إذا تشكلت جلطة داخل باسور خارجي، فقد تظهر كتلة مؤلمة فجأة، أحيانًا بلون مزرق. لا يمكن تأكيد التشخيص من شكل الكتلة وحده، ولا ينبغي ثقبها أو محاولة تفريغها في المنزل. وتفيد العناية المنزلية النوعين، لكن البواسير المتدلية أو المتجلطة قد تحتاج إلى تدخل طبي.
عشر طرق منزلية لتخفيف أعراض البواسير
1. زد الألياف في طعامك تدريجيًا
تساعد الألياف على جعل البراز أكثر ليونة وأسهل مرورًا، مما يقلل الحزق وتهيج البواسير. أضف الخضراوات والفواكه والبقول والشوفان والحبوب الكاملة إلى وجباتك. ابدأ بزيادات صغيرة خلال عدة أيام لتقليل الانتفاخ والغازات، بدل تغيير طعامك دفعة واحدة. وإذا كان غذاؤك لا يوفر ما يكفي، يمكن سؤال الصيدلي عن مكمل ألياف مناسب.
2. اشرب سوائل كافية بحسب حالتك
يساعد شرب السوائل على تجنب جفاف البراز، ويصبح مهمًا خصوصًا عند زيادة الألياف أو استعمال مكملاتها. وزع شرب الماء على اليوم، ولا تنتظر العطش الشديد. لا توجد كمية واحدة مناسبة للجميع؛ فالاحتياج يتغير بحسب النشاط والطقس والحالة الصحية. إذا كنت تعاني مرضًا في القلب أو الكلى أو لديك تعليمات بتقييد السوائل، التزم بتوجيهات طبيبك.
3. لا تؤجل التبرز ولا تحزق
اذهب إلى الحمام عندما تشعر بالحاجة؛ فتأجيل التبرز قد يجعل البراز أكثر جفافًا وصعوبة. حاول الاسترخاء والتنفس بصورة طبيعية، وتجنب حبس النفس والدفع بقوة. إذا لم يخرج البراز بسهولة، لا تواصل المحاولة لفترة طويلة، بل غادر الحمام وجرّب لاحقًا عند عودة الرغبة. الهدف هو مرور البراز دون إجهاد متكرر للمنطقة.
4. قلل وقت الجلوس على المرحاض
الجلوس الطويل على المرحاض قد يزيد الضغط على الأنسجة حول الشرج، حتى دون حزق واضح. اترك الهاتف والقراءة خارج الحمام، واقتصر على الوقت اللازم للتبرز. قد يساعد مسند صغير للقدمين بعض الأشخاص على اتخاذ وضع أكثر راحة، لكنه ليس علاجًا مثبتًا للبواسير، ولا ينبغي الاستمرار عليه إذا سبب ألمًا أو صعوبة في الحركة.
5. استخدم حمام ماء دافئ للراحة
يمكن الجلوس في ماء دافئ، لا ساخن، لمدة قصيرة تقارب عشر إلى خمس عشرة دقيقة، خصوصًا بعد التبرز إذا كان مريحًا لك. قد يهدئ ذلك الألم والحكة، لكنه لا يعالج سبب البواسير بمفرده، والأدلة على فائدته محدودة. يكفي الماء وحده؛ تجنب المطهرات والعطور والإضافات العشبية، وجفف المنطقة بالتربيت برفق بعد الانتهاء.
6. جرّب كمادة باردة عند التورم
قد تساعد الكمادة الباردة على تخفيف تورم البواسير الخارجية والألم مؤقتًا. لف كيس تبريد بقطعة قماش نظيفة وضعه على المنطقة لفترات قصيرة، مع فواصل بين المرات. لا تضع الثلج مباشرة على الجلد ولا تتركه حتى يحدث خدر شديد، لأن البرودة المفرطة قد تؤذي الجلد الحساس. أوقف الاستخدام إذا زاد الانزعاج.
7. نظّف المنطقة بلطف وتجنب الفرك
اغسل المنطقة بالماء برفق بعد التبرز إن أمكن، أو استخدم ورقًا ناعمًا مبللًا قليلًا دون دعك. تجنب الصابون المعطر والمناديل المحتوية على عطور أو كحول؛ فقد تزيد الحكة والتهيج. جفف الجلد بالتربيت، وارتدِ ملابس داخلية مريحة تسمح بالتهوية. كثرة الغسل والفرك ليست أفضل، وقد تسبب التهابًا جلديًا يزيد الأعراض.
8. تحرك بانتظام وقلل الجلوس المتواصل
المشي والنشاط البدني المعتدل يساعدان على انتظام حركة الأمعاء وتقليل الإمساك. إذا كان عملك يتطلب الجلوس، خذ فترات قصيرة للوقوف والحركة خلال اليوم. لا تحتاج إلى تمارين شديدة أثناء الألم؛ اختر نشاطًا مريحًا، وخفف مؤقتًا الأنشطة التي تزيد الضغط أو الاحتكاك بالمنطقة. تجنب حبس النفس والحزق أثناء رفع الأوزان.
9. استخدم المستحضرات الموضعية بحذر
قد تخفف بعض كريمات البواسير الحكة والألم لفترة قصيرة، لكنها لا تزيل البواسير أو تمنع عودتها. اسأل الصيدلي عن المستحضر المناسب، فمنتجات الاستعمال الخارجي لا تُستخدم داخل الشرج إلا إذا نصت نشرتها على ذلك. المستحضرات المحتوية على هيدروكورتيزون لا تُستخدم عادة لأكثر من سبعة أيام دون توجيه طبي، لأن إطالة استخدامها قد ترقق الجلد. استشر مختصًا أثناء الحمل والرضاعة، وأوقف المنتج إذا سبب طفحًا أو تهيجًا.
10. عالج الإمساك المستمر واختر المسكن المناسب
إذا بقي البراز صلبًا رغم تعديل الغذاء والسوائل، فقد يوصي الصيدلي أو الطبيب بملين مناسب لفترة محددة. لا تفرط في الملينات؛ فالإسهال المتكرر قد يهيج المنطقة أيضًا. ويمكن استعمال الباراسيتامول لتسكين الألم إذا كان مناسبًا لحالتك، وفق النشرة. تجنب المسكنات المحتوية على الكوديين لأنها قد تزيد الإمساك، وتجنب الإيبوبروفين عند وجود نزيف من البواسير. لا توقف أي دواء موصوف، خصوصًا مميعات الدم، دون استشارة.
وصفات وتصرفات يجب تجنبها
لا توجد أدلة موثوقة على أن وضع الثوم أو خل التفاح أو الزيوت العطرية يعالج البواسير، وقد تسبب هذه المواد حروقًا وتهيجًا. ولا تُدخل خلطات أو أدوات داخل الشرج، أو تحاول ربط البواسير أو شقها بنفسك. كذلك، فإن استمرار استخدام الكريمات لإخفاء النزيف قد يؤخر تشخيص سبب آخر، مثل الشرخ الشرجي أو التهاب الأمعاء.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا إذا لم تتحسن الأعراض بعد نحو أسبوع من العناية المنزلية، أو كانت تتكرر، أو ظهرت كتلة أو بواسير متدلية مزعجة. واطلب تقييمًا لأي نزيف شرجي جديد أو متكرر، خصوصًا إذا صاحبه تغير مستمر في التبرز أو نقص وزن غير مفسر أو تعب ملحوظ. قد يشمل التقييم فحص المنطقة وفحوصًا أخرى بحسب الأعراض وعوامل الخطورة.
- اذهب إلى الطوارئ عند نزيف غزير أو مستمر، أو نزيف مصحوب بدوخة أو إغماء.
- اطلب تقييمًا عاجلًا عند براز أسود قطراني، ولا تنسبه إلى البواسير.
- راجع الطبيب سريعًا عند ألم شديد مفاجئ أو كتلة مؤلمة حديثة، فقد تكون هناك جلطة تحتاج إلى علاج.
- الألم الشديد المصحوب بحمى أو إفرازات صديدية قد يشير إلى خراج وليس بواسير بسيطة.
ماذا لو لم تكفِ العناية المنزلية؟
قد يقترح الطبيب إجراءات مثل ربط البواسير الداخلية بأشرطة مطاطية أو الحقن أو التخثير، بحسب نوعها وشدتها. وتحتاج بعض الحالات الكبيرة أو المتكررة إلى جراحة. يحدد الفحص الخيار الأنسب، مع الاستمرار في تليين البراز وتجنب الحزق؛ فهذه العادات مهمة لتخفيف الأعراض وتقليل تكرارها حتى بعد الإجراءات الطبية.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن تختفي البواسير بالعلاج المنزلي؟
قد تهدأ أعراض الحالات الخفيفة خلال أيام مع تليين البراز وتجنب الحزق، لكن البواسير الكبيرة أو المتدلية قد تبقى وتحتاج إلى إجراء طبي.
هل البواسير الداخلية تسبب ألمًا دائمًا؟
غالبًا لا تكون مؤلمة، وقد يظهر معها نزيف أحمر فاتح أو تدلٍّ. الألم الشديد ليس عرضًا معتادًا للبواسير الداخلية البسيطة ويحتاج إلى تقييم لاستبعاد أسباب أخرى.
هل الماء الدافئ أفضل من الثلج للبواسير؟
كلاهما قد يوفر راحة مؤقتة؛ فالماء الدافئ قد يهدئ الانزعاج، والكمادة الباردة قد تخفف التورم الخارجي. اختر ما يريحك، مع تجنب الماء الساخن وملامسة الثلج للجلد مباشرة.
هل يمكن استخدام كريم البواسير أثناء الحمل؟
ليست جميع المستحضرات مناسبة لكل حامل. ابدئي بالغذاء الغني بالألياف والسوائل المناسبة والعناية اللطيفة، واسألي الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام أي كريم أو ملين.
هل النزيف الأحمر الفاتح يعني الإصابة بالبواسير؟
لا؛ فقد يحدث أيضًا بسبب شرخ شرجي أو أسباب أخرى في الأمعاء. النزيف الجديد أو المتكرر يستدعي التقييم، أما النزيف الغزير أو المصحوب بدوخة فيحتاج إلى رعاية عاجلة.



