تقرحات الفراش: علامات مبكرة وخطوات للعلاج والوقاية

تقرحات الفراش: علامات مبكرة وخطوات للعلاج والوقاية

تقرحات الفراش ليست مجرد جروح سطحية بسبب الاستلقاء؛ فهي إصابات تصيب الجلد والأنسجة تحته عندما يتعرض موضع من الجسم لضغط مستمر. وقد تظهر أيضًا لدى مستخدمي الكراسي المتحركة أو تحت بعض الأجهزة الطبية. يساعد اكتشافها مبكرًا وتخفيف الضغط على منع تفاقمها، بينما قد تحتاج القرح العميقة إلى علاج طويل ورعاية متخصصة. لذلك تُعد متابعة الجلد جزءًا أساسيًا من رعاية كل شخص يجد صعوبة في الحركة.

أهم النقاط

  • قد تبدأ قرحة الضغط بجلد سليم ظاهريًا مع تغير مستمر في اللون أو الحرارة أو الملمس.
  • تخفيف الضغط وتغيير الوضعية بانتظام أساس الوقاية والعلاج، حتى مع استخدام مرتبة مخصصة.
  • الرطوبة والاحتكاك وسحب الجسم فوق الفراش تزيد قابلية الجلد للتلف.
  • الجرح المفتوح أو تغير اللون المستمر يحتاجان إلى تقييم طبي مبكر، خاصة لدى مرضى السكري وضعف الإحساس.
  • الحمى أو الصديد أو انتشار الاحمرار والتورم حول القرحة قد تشير إلى عدوى تستلزم تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هي تقرحات الفراش؟

تُسمى أيضًا قرح الضغط أو إصابات الضغط، وتظهر غالبًا فوق المناطق العظمية التي تفصلها طبقة رقيقة من الأنسجة عن سطح السرير أو المقعد. يضغط وزن الجسم على الأوعية الدموية الصغيرة، فيقل وصول الأكسجين والغذاء إلى الأنسجة، وقد تتضرر إذا استمر الضغط.

لا يشترط أن يكون الجلد مفتوحًا منذ البداية؛ فقد تبدأ الإصابة بتغير في لونه أو ملمسه، وأحيانًا يكون الضرر في العمق أكبر مما يبدو على السطح. ويمكن أن تتطور الإصابة سريعًا لدى شديدي الخطورة، لذا لا ينبغي انتظار ظهور جرح واضح لطلب المشورة.

الأسباب والعوامل التي تضر الجلد

  • الضغط المطول: البقاء في وضع واحد دون تخفيف الحمل عن الجلد، خاصة عند الكعبين أو أسفل الظهر.
  • قوى القص: تحدث عندما تنزلق الأنسجة العميقة بينما يبقى الجلد ثابتًا نسبيًا، مثل انزلاق الجسم إلى أسفل سرير مرفوع الرأس.
  • الاحتكاك: فرك الجلد بالملايات أو الملابس أثناء الحركة قد يسبب سحجات ويجعله أكثر قابلية للتلف.
  • الرطوبة: العرق أو البول أو البراز قد يضعف حاجز الجلد ويزيد تأثره بالضغط والاحتكاك.

قد تتشابه إصابات الجلد الناتجة عن الرطوبة مع قرح الضغط، لكنها ليست الحالة نفسها دائمًا، وقد تجتمع المشكلتان. يساعد التقييم الطبي على تحديد السبب واختيار العناية المناسبة.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يزداد الخطر لدى من لا يستطيعون تغيير وضعيتهم دون مساعدة، سواء بسبب مرض شديد أو إصابة أو جراحة أو ضعف عام. ومن العوامل الأخرى:

  • فقدان الإحساس بسبب إصابة الحبل الشوكي أو اعتلال الأعصاب.
  • التقدم في العمر وترقق الجلد وضعف القدرة على الحركة.
  • السكري وأمراض الأوعية الدموية التي تقلل تروية الأنسجة.
  • سوء التغذية أو نقص السوائل أو فقدان الوزن غير المقصود.
  • سلس البول أو البراز والتعرض المتكرر للرطوبة.
  • اضطراب الوعي أو الإدراك الذي يحد من التعبير عن الألم.
  • وجود قرحة ضغط سابقة أو جهاز طبي يضغط على الجلد.

أين تظهر تقرحات الفراش عادة؟

تختلف المواضع بحسب وضعية الجسم ومناطق التلامس مع السطح. لدى ملازمي الفراش، تكثر الإصابة في مؤخرة الرأس والأذنين والكتفين والمرفقين وأسفل الظهر والعجز والعصعص والوركين والكعبين والكاحلين. وعند الاستلقاء على الجانب، ينبغي الانتباه أيضًا إلى الركبتين ومناطق تماس العظام.

أما لدى مستخدمي الكراسي المتحركة، فتظهر غالبًا في الأرداف وعظام الجلوس والعصعص والظهر ومناطق ارتكاز الذراعين. وقد تنشأ تحت أقنعة الأكسجين أو الجبائر أو الأنابيب؛ لذلك يجب فحص مواضع الأجهزة وفق تعليمات الفريق المعالج، دون نزع جهاز ضروري من تلقاء نفسك.

العلامات المبكرة ومراحل الإصابة

من العلامات الأولى تغير لون موضعي لا يزول بعد تخفيف الضغط، وقد لا يبهت بالضغط الخفيف عليه. في البشرة الداكنة قد يصعب ملاحظة الاحمرار، ويكون اختلاف الحرارة أو القوام أو ظهور لون أغمق أو مزرق أكثر وضوحًا. انتبه أيضًا إلى الألم أو الحرقان أو التورم أو صلابة المنطقة أو ليونتها غير المعتادة.

  • المرحلة الأولى: الجلد ما زال سليمًا، لكن توجد تغيرات مستمرة تدل على إصابة بالضغط.
  • المرحلة الثانية: فقدان سطحي لجزء من الجلد، وقد يظهر كجرح ضحل أو فقاعة.
  • المرحلة الثالثة: فقدان كامل لسماكة الجلد وقد تظهر الدهون تحته.
  • المرحلة الرابعة: إصابة عميقة قد تنكشف فيها العضلات أو الأوتار أو العظام.

قد تُحجب قاعدة الجرح بأنسجة ميتة فلا يمكن تحديد عمقه، وقد تظهر إصابة الأنسجة العميقة بلون أحمر داكن أو أرجواني أو فقاعة دموية. هذه أوصاف مختلفة وليست درجات متتابعة حتمًا، وتحديدها مسؤولية المختص، لا الفحص المنزلي وحده.

كيف تُعالج تقرحات الفراش؟

يبدأ العلاج بتخفيف الضغط عن الموضع المصاب وتقييم عمق الجرح والدورة الدموية والتغذية ووجود عدوى. يختار المختص ضمادات تحافظ على بيئة مناسبة للالتئام وتتعامل مع الإفرازات، وقد يوصي بتنظيف الجرح بمحلول ملحي أو بطريقة أخرى ملائمة لحالته.

قد تتطلب بعض القرح إزالة الأنسجة الميتة بواسطة فريق مدرب، لكن هذه الخطوة ليست مناسبة لكل جرح؛ فالقشرة الجافة الثابتة على الكعب تحتاج إلى تقييم قبل التدخل. لا تقص الأنسجة ولا تفتح الفقاعات في المنزل، وتجنب الكحول وماء الأكسجين والمطهرات القوية دون توجيه لأنها قد تضر الأنسجة الملتئمة.

تُستخدم المضادات الحيوية عند وجود عدوى تستدعيها، وليس لكل قرحة. وقد يحتاج المريض إلى علاج للألم أو إجراءات متخصصة، وأحيانًا جراحة لإغلاق الجروح العميقة. تختلف مدة الالتئام بحسب شدة الإصابة والحالة الصحية، ولا يكفي وضع كريم مع استمرار الضغط.

الوقاية وتعديل وضعية الجسم

ينبغي وضع خطة فردية لتغيير الوضعية حسب قدرة الشخص على الحركة وحالة جلده ونوع المرتبة. لا يوجد جدول واحد يناسب الجميع؛ فقد يحتاج بعض المرضى إلى تغيير الوضع كل ساعتين أو بوتيرة مختلفة يحددها الفريق، مع تخفيف الضغط بصورة أكثر تكرارًا أثناء الجلوس.

  • ساعد الشخص على الحركة أو الانتقال باستخدام الوسائل المناسبة، وارفعه بدل سحبه فوق الملاءة.
  • تجنب الاستلقاء مباشرة على القرحة، واستخدم وسائد داعمة للفصل بين المناطق العظمية.
  • يمكن دعم الساقين بطريقة ترفع الكعبين عن الفراش دون تركيز الضغط على موضع آخر، وفق إرشاد مختص.
  • استخدم مرتبة أو وسادة لتوزيع الضغط عند الحاجة، فهي مساعدة وليست بديلًا عن تغيير الوضع.
  • تجنب الوسائد الحلقية التي قد تركز الضغط حول المنطقة المصابة.
  • قلل انزلاق الجسم في السرير، واضبط ارتفاع الرأس بما يتوافق مع احتياجات التنفس والبلع والتعليمات الطبية.

العناية بالجلد والتغذية

افحص الجلد يوميًا، وبوتيرة أكبر عند ارتفاع الخطورة، باستخدام مرآة أو مساعدة مقدم الرعاية للمناطق غير المرئية. نظفه بلطف وجففه بالتربيت، وعالج البلل سريعًا بتغيير الملابس والفراش ومنتجات السلس. قد يفيد كريم حاجز لحماية الجلد من الرطوبة، ومرطب للمناطق الجافة، لكن لا تدلك مناطق الاحمرار أو البروزات العظمية.

احرص على غذاء متوازن يوفر البروتين والطاقة والسوائل الملائمة للحالة الصحية. إذا كان المريض يفقد الوزن أو يأكل قليلًا أو يجد صعوبة في البلع، فاطلب تقييمًا تغذويًا. المكملات ليست ضرورية للجميع، وقد تحتاج كمية السوائل والبروتين إلى تعديل لدى مرضى القلب أو الكلى.

متى تزور الطبيب؟

تواصل مع الطبيب أو ممرض الجروح عند ظهور تغير لون مستمر أو فقاعة أو جرح أو ألم موضعي غير معتاد، خصوصًا لدى المصابين بضعف الإحساس أو السكري. خفف الضغط فورًا ولا تنتظر أن تتعمق الإصابة.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود صديد أو رائحة جديدة مع تدهور الجرح، أو سخونة وتورم واحمرار ينتشر حوله، أو حمى وألم متزايد. أما الارتباك المفاجئ أو ضيق التنفس أو التدهور العام الشديد مع احتمال العدوى فتستدعي الطوارئ. قد تشمل مضاعفات القرح المهملة التهاب الجلد والأنسجة أو العظام، وأحيانًا الإنتان المهدد للحياة؛ لذا فالتدخل المبكر مهم.

أسئلة شائعة

هل تصيب تقرحات الفراش من يمشون أيضًا؟

نعم، قد تصيب من يقضون فترات طويلة جالسين أو لديهم ضعف إحساس أو جهاز طبي يضغط على الجلد، حتى إن استطاعوا المشي أحيانًا.

هل المرتبة الهوائية تمنع قرح الضغط تمامًا؟

قد تساعد المرتبة المناسبة على توزيع الضغط، لكنها لا تضمن الوقاية وحدها. تظل متابعة الجلد وتغيير الوضعية والعناية بالرطوبة والتغذية ضرورية.

هل يمكن تدليك الجلد المحمر لمنع القرحة؟

لا يُنصح بتدليك مناطق الاحمرار أو البروزات العظمية؛ فقد يزيد ذلك تلف الأنسجة. الأفضل تخفيف الضغط وفحص المنطقة وطلب التقييم عند استمرار التغير.

كم تستغرق قرحة الفراش حتى تلتئم؟

تختلف المدة بحسب العمق والتروية والتغذية ووجود عدوى واستمرار الضغط. قد تتحسن الإصابات المبكرة سريعًا مع الرعاية المناسبة، بينما تحتاج القرح العميقة إلى أسابيع أو أشهر أو أكثر.

هل تحتاج كل قرحة فراش إلى مضاد حيوي؟

لا، وجود القرحة وحده لا يعني ضرورة المضاد الحيوي. يقرر الطبيب استخدامه عند وجود عدوى تستدعي العلاج، مع الاستمرار في تخفيف الضغط والعناية بالجرح.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد