
بشرة مرتاحة في الشتاء: خطوات تحميها من الجفاف
مع برودة الجو، قد تلاحظين أن بشرتك أصبحت مشدودة بعد الغسل، أو أن شفتيك تتشققان بسرعة، أو أن مرطبك المعتاد لم يعد يمنحك الراحة نفسها. يحدث ذلك لأن الهواء الجاف والرياح والتدفئة الداخلية تزيد فقدان الماء من الجلد. وتحضير البشرة للشتاء لا يحتاج إلى مجموعة كبيرة من المستحضرات، بل إلى روتين لطيف يدعم الحاجز الجلدي ويقلل تعرضه للمهيجات. إليك خطوات عملية يمكن تعديلها بحسب نوع بشرتك واحتياجاتها.
أهم النقاط
- اختاري تنظيفًا لطيفًا وماءً فاترًا، وضعي المرطب بعد الغسل مباشرة بينما الجلد رطب قليلًا.
- قد تحتاج البشرة شتاءً إلى كريم أغنى، لكن البشرة الدهنية تظل بحاجة إلى تركيبة مناسبة لا تسد المسام.
- واقي الشمس مهم طوال العام، خصوصًا عند قضاء وقت في الخارج أو قرب الثلوج.
- خففي التقشير والمنتجات المهيجة عند ظهور الشد أو اللسع، واهتمي بحماية الشفاه واليدين.
- الجفاف المصحوب بتشققات عميقة أو إفرازات أو حكة تعطل النوم يحتاج إلى تقييم طبي.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
لماذا تجف البشرة في الشتاء؟
تعمل الطبقة الخارجية للجلد مع الدهون الموجودة بينها كحاجز يحافظ على الرطوبة ويمنع دخول المهيجات. عندما تقل رطوبة الهواء أو يتكرر استخدام الصابون القاسي والماء الساخن، يصبح هذا الحاجز أقل كفاءة. وقد تظهر خشونة وقشور وحكة، وأحيانًا احمرار أو تشققات مؤلمة.
ولا يقتصر الجفاف على البشرة الجافة بطبيعتها؛ فقد تعاني منه البشرة الدهنية أيضًا، خاصة مع علاجات حب الشباب. كذلك قد تتفاقم الإكزيما في الأجواء الباردة. لذلك لا تعتمدي على وصف بشرتك المعتاد وحده، بل راقبي استجابتها للمنتجات وتغير الطقس.
ابدئي بتنظيف لطيف لا يترك إحساسًا بالشد
اختاري منظفًا لطيفًا خاليًا من العطور، وتجنبي الصابون القاسي والفرك بالليفة الخشنة. ليست الرغوة الكثيفة دليلًا على تنظيف أفضل، كما أن الإحساس بالشد بعد الغسل قد يعني أن المنتج أو طريقة استعماله يزيلان دهون الجلد أكثر من اللازم.
- استخدمي ماءً فاترًا بدلًا من الساخن لغسل الوجه والاستحمام.
- اجعلي الاستحمام قصيرًا، في حدود خمس إلى عشر دقائق، بدل البقاء طويلًا تحت الماء.
- نظفي الوجه مساءً لإزالة الواقي والمكياج، وعدلي تنظيف الصباح بحسب درجة الدهون والجفاف.
- جففي البشرة بالتربيت بمنشفة ناعمة، دون حكها أو محاولة نزع القشور.
بعد التعرق، اغسلي الجلد بلطف وبدلي الملابس الرطبة. أما الإفراط في الغسل لمجرد الشعور بالنظافة فقد يزيد التهيج بدل تحسين صحة البشرة.
اختاري مرطبًا يناسب احتياجاتك الشتوية
ضعي المرطب بعد الغسل مباشرة بينما البشرة رطبة قليلًا؛ فهذا يساعد على الاحتفاظ بالماء. غالبًا ما تناسب الكريمات والمراهم البشرة الجافة أكثر من المستحضرات السائلة الخفيفة. ويمكن تكرار الترطيب خلال اليوم عند الشعور بالشد، وليس فقط صباحًا ومساءً.
مكونات مفيدة عند اختيار المرطب
- الجلسرين وحمض الهيالورونيك: يساعدان على جذب الماء إلى الطبقة الخارجية للجلد.
- السيراميدات: تدعم الدهون التي يحتاجها الحاجز الجلدي ليؤدي وظيفته.
- الفازلين: يقلل فقدان الماء، ويناسب المناطق شديدة الجفاف والشفاه المتشققة.
للبشرة الدهنية أو المعرضة للحبوب، اختاري مرطبًا مكتوبًا عليه أنه لا يسد المسام، بدل التخلي عن الترطيب. وللبشرة الحساسة، فضلي التركيبات البسيطة الخالية من العطور، وجربي المستحضر الجديد على مساحة صغيرة عدة أيام. المنتجات الطبيعية ليست بالضرورة ألطف؛ فالزيوت العطرية قد تسبب تحسسًا.
لا تستغني عن واقي الشمس في الأيام الباردة
انخفاض الحرارة لا يعني اختفاء الأشعة فوق البنفسجية، كما أن الغيوم لا تمنعها بالكامل. استخدمي واقيًا واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن 30 على الجلد المكشوف عند الخروج نهارًا. وتزداد أهمية الحماية في المرتفعات وقرب الثلوج التي تعكس الأشعة.
جددي الواقي كل ساعتين أثناء البقاء في الخارج، وبعد التعرق أو السباحة وفق تعليمات المنتج. ارتدي ملابس واقية ونظارة شمسية، واستفيدي من الظل. وإذا كان الواقي يسبب لسعًا، فجربي تركيبة خالية من العطر؛ وقد تكون الأنواع المحتوية على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم أنسب لبعض أصحاب البشرة الحساسة.
امنحي الشفاه واليدين عناية إضافية
تتعرض اليدان للغسل والمنظفات باستمرار، بينما يسهل جفاف الشفاه وتشققها. احتفظي بمرطب لليدين قرب المغسلة، وضعيه بعد كل غسلة. وعند التنظيف المنزلي، استخدمي قفازات مناسبة، ويمكن ارتداء بطانة قطنية إذا سببت القفازات تعرقًا أو تهيجًا.
- استخدمي مرهم شفاه بسيطًا خاليًا من العطر، وكرريه قبل النوم وعند الحاجة.
- اختاري للشفاه واقيًا شمسيًا عند التعرض للشمس.
- تجنبي لعق الشفاه وعضها ونزع الجلد المتقشر؛ فاللعاب يزيد الجفاف بعد تبخره.
- ارتدي قفازات في البرد، وأزيلي القفازات المبتلة سريعًا.
للكعبين والمرفقين، يمكن وضع كريم كثيف مساءً وارتداء جوارب قطنية نظيفة. لا تحاولي قطع الجلد المتشقق أو إزالة القشور بأدوات حادة، خاصة إذا كنت مصابة بالسكري أو ضعف الدورة الدموية.
خففي التقشير والمكونات المهيجة
التقشير ليس خطوة ضرورية للجميع، ولا يعد علاجًا أوليًا للقشور الناتجة عن الجفاف. إذا كانت البشرة تحرق أو تحك أو تتشقق، أوقفي المقشرات مؤقتًا وركزي على التنظيف اللطيف والترطيب. تجنبي الفرك بالسكر أو الملح، وخلطات الليمون وبيكربونات الصوديوم التي قد تهيج الجلد.
إذا كانت بشرتك تتحمل التقشير، فاستخدميه باعتدال وفق تعليمات المنتج، وقللي تكراره إذا ظهر احمرار أو شد. وقد تحتاج مستحضرات الريتينول والأحماض إلى تقليل التكرار شتاءً. أما العلاجات الموصوفة لحب الشباب أو غيره، فناقشي تعديلها مع الطبيب بدل إيقافها أو تغييرها عشوائيًا.
اجعلي الروتين الليلي بسيطًا وداعمًا للبشرة
ابدئي بإزالة المكياج والواقي بلطف، ثم ضعي المرطب المناسب. ويمكن إضافة طبقة رقيقة من الفازلين فوق المناطق الجافة جدًا إذا كان مناسبًا لها. لا تحتاج البشرة إلى تكديس الأمصال والأقنعة، خصوصًا عند ظهور الحساسية؛ فزيادة المنتجات تجعل معرفة سبب التهيج أصعب.
إذا استخدمت علاجًا موضعيًا، اتبعي ترتيب الاستعمال الذي أوصى به الطبيب أو النشرة. ولا تضعي طبقات عازلة فوق الأدوية تلقائيًا، لأنها قد تزيد امتصاص بعضها وتهيج الجلد. وأدخلي أي منتج جديد منفردًا لتتمكني من تقييم استجابة بشرتك.
عدلي عادات المنزل والغذاء
ابتعدي عن الجلوس مباشرة أمام المدفأة، وحافظي على حرارة منزلية مريحة دون مبالغة. وقد يساعد جهاز ترطيب الهواء إذا كان الجو الداخلي جافًا، بشرط تنظيفه وفق تعليماته وعدم رفع الرطوبة لدرجة تكاثف الماء أو نمو العفن.
اشربي سوائل بانتظام وتناولي غذاءً متنوعًا يضم الخضراوات والفواكه والبروتينات والدهون غير المشبعة. تصحيح نقص السوائل مهم، لكن شرب كميات زائدة من الماء لا يعوض المرطب ولا يعالج وحده ضعف الحاجز الجلدي. ولا تحتاجين عادةً إلى مكملات للبشرة ما لم يوجد نقص أو توصية طبية.
اختاري طبقة قطنية ناعمة ملاصقة للجلد إذا كان الصوف يسبب لك الحكة، واستخدمي منظف ملابس خاليًا من العطر عند الحساسية. تجنبي تجربة علاجات تجميلية قوية على بشرة متهيجة، وناقشي ملاءمتها مع طبيب الجلدية أولًا.
متى تزور الطبيب؟
راجعي الطبيب إذا استمر الجفاف رغم العناية المنتظمة، أو تكررت التشققات، أو أصبحت الحكة تؤثر في النوم. فالجفاف الشديد قد يتشابه مع الإكزيما أو التهاب الجلد التماسي، وقد يحتاج إلى علاج يتجاوز المرطبات.
- اطلبي تقييمًا سريعًا عند وجود احمرار ينتشر، أو سخونة وتورم، أو صديد وألم متزايد، خاصة مع الحمى.
- راجعي الطبيب عند وجود شقوق عميقة تنزف، أو جروح لا تلتئم، خصوصًا مع السكري.
- إذا ظهر تورم مفاجئ بالشفاه أو الوجه مع صعوبة التنفس بعد منتج جديد، فاطلبي الإسعاف فورًا.
الهدف من العناية الشتوية هو بشرة مريحة وأقل تهيجًا، لا استخدام أكبر عدد من المستحضرات. ابدئي بالأساسيات وعدليها تدريجيًا، وتجنبي علاج الطفح بكريمات الكورتيزون دون توجيه طبي.
أسئلة شائعة
هل يجب تغيير كل منتجات البشرة مع بداية الشتاء؟
لا. يكفي تعديل ما يحتاج إلى تغيير، مثل استخدام مرطب أغنى أو تقليل الغسل والتقشير. إذا كانت المنتجات الحالية تحافظ على راحة بشرتك ولا تسبب تهيجًا، فلا ضرورة لاستبدالها.
هل تحتاج البشرة الدهنية إلى مرطب في الشتاء؟
نعم، فقد تكون البشرة دهنية ومع ذلك تفقد الرطوبة. اختاري مرطبًا لا يسد المسام وبقوام تتحمله بشرتك، خاصة عند استخدام علاجات حب الشباب.
هل يمكن استخدام الفازلين على الوجه؟
يمكن استخدام طبقة رقيقة على المناطق الجافة لدى من يتحملونه، ويفضل فوق المرطب. لا يلزم تغطية الوجه كله، ولا يوضع فوق العلاجات الموضعية دون التأكد من ملاءمة ذلك.
هل شرب الماء بكثرة يمنع جفاف البشرة؟
الحصول على سوائل كافية يدعم الصحة ويمنع الجفاف العام، لكن الزيادة المفرطة لا تصلح الحاجز الجلدي وحدها. يظل الترطيب الموضعي وتجنب الماء الساخن والمنظفات القاسية أساسيين.
هل لسع المرطب يعني أنه يعمل؟
لا، اللسع ليس علامة على الفعالية. قد يحدث بسبب تهيج الجلد أو عدم تحمل أحد المكونات. إذا استمر أو صاحبه احمرار، أوقفي المنتج واختاري تركيبة أبسط، واستشيري الطبيب إذا تكرر.



