سلامة طعامك تبدأ بأربع عادات تمنع التسمم الغذائي

سلامة طعامك تبدأ بأربع عادات تمنع التسمم الغذائي

قد تبدو الوجبة طازجة وتكون رائحتها طبيعية، ومع ذلك تحتوي على جراثيم أو سموم تسبب المرض. يحدث التسمم الغذائي بعد تناول طعام أو شراب ملوث، وقد يبدأ بمغص وغثيان وينتهي أحيانًا بجفاف يحتاج إلى علاج. والخبر الجيد أن كثيرًا من حالات العدوى المنقولة بالغذاء يمكن تجنبها بعادات بسيطة. ترتكز الوقاية على أربع خطوات مترابطة: التنظيف، والفصل، والطهي الجيد، والتبريد الآمن. تطبيقها من وقت شراء الطعام حتى حفظ البقايا يقلل الخطر، لكنه لا يغني عن اختيار مصادر موثوقة ومياه آمنة.

أهم النقاط

  • اغسل يديك ونظّف أدوات المطبخ، ولا تغسل الدجاج النيئ حتى لا تنشر الجراثيم مع رذاذ الماء.
  • افصل اللحوم النيئة وعصارتها عن الطعام الجاهز للأكل أثناء التسوق والتخزين والتحضير.
  • استخدم ميزان حرارة الطعام للتحقق من نضج اللحوم؛ فاللون والرائحة لا يكشفان سلامة الطعام.
  • برّد الطعام القابل للتلف خلال ساعتين، أو خلال ساعة واحدة إذا تجاوزت حرارة الجو 32 درجة مئوية.
  • الإسهال الدموي والجفاف والقيء الذي يمنع شرب السوائل علامات تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يصل التلوث إلى الطعام؟

قد يتلوث الغذاء أثناء إنتاجه أو نقله أو تحضيره في المنزل. وتشمل المسببات بكتيريا مثل السالمونيلا، وفيروسات مثل نوروفيروس، وبعض الطفيليات. وقد تنتقل الجراثيم من اليدين أو الأدوات إلى الطعام، أو تتكاثر عند تركه في درجة حرارة غير مناسبة. وبعض السموم التي تنتجها البكتيريا لا يزيلها التسخين المعتاد، لذلك لا يكفي إعادة تسخين وجبة حُفظت بطريقة خاطئة لجعلها آمنة.

ترتفع احتمالات المضاعفات لدى الأطفال الصغار، والحوامل، وكبار السن، وأصحاب المناعة الضعيفة. ولهؤلاء أهمية خاصة في تجنب الأطعمة النيئة أو غير المبسترة والالتزام بقواعد الحفظ والتحضير.

الخطوة الأولى: نظّف يديك وأدواتك بطريقة صحيحة

غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية من أهم وسائل منع انتقال الجراثيم. افعل ذلك قبل إعداد الطعام وقبل تناوله، وبعد لمس اللحوم النيئة أو البيض، وبعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاض أو التعامل مع القمامة والحيوانات. ومعقم اليدين ليس بديلًا كاملًا عن الغسل، خصوصًا عندما تكون اليدان متسختين.

  • اغسل ألواح التقطيع والسكاكين والأطباق بالماء الساخن وسائل التنظيف بعد استخدامها، خصوصًا مع الأغذية النيئة.
  • نظّف أسطح العمل، واغسل فوط المطبخ باستمرار واتركها تجف؛ فالرطوبة تساعد الجراثيم على البقاء.
  • اغسل الفواكه والخضراوات تحت ماء جارٍ آمن، حتى قبل تقشيرها، ولا تستخدم الصابون أو المنظفات عليها.
  • لا تغسل الدجاج أو اللحوم النيئة؛ فقد ينثر الرذاذ الجراثيم على الحوض والأسطح والأطعمة القريبة. الطهي الصحيح هو وسيلة التخلص منها.

إذا كنت تعاني قيئًا أو إسهالًا، فتجنب إعداد الطعام للآخرين أثناء المرض ولمدة ثمانٍ وأربعين ساعة على الأقل بعد توقف الأعراض. وقد تتطلب وظائف تداول الطعام تعليمات إضافية من جهة العمل أو السلطات الصحية.

الخطوة الثانية: افصل النيئ عن الجاهز للأكل

يحدث التلوث المتبادل عندما تنتقل الجراثيم من غذاء نيئ إلى طعام لن يتعرض للطهي، مثل السلطة أو الخبز. وقد يحدث ذلك بسكين واحدة أو طبق استُخدم للحوم قبل نضجها. ابدأ الفصل منذ التسوق، بوضع عبوات اللحوم والدواجن والأسماك في أكياس منفصلة بعيدًا عن المشتريات الجاهزة للأكل.

  • احفظ اللحوم النيئة داخل أوعية محكمة في الرف السفلي من الثلاجة حتى لا تتساقط عصارتها على غيرها.
  • خصص لوحًا للحوم النيئة وآخر للخضراوات والخبز، أو اغسل اللوح والأدوات جيدًا بين الاستخدامات.
  • ضع الطعام المطهو في طبق نظيف، ولا تُعده إلى الطبق الذي حمله وهو نيئ.
  • لا تستخدم تتبيلة لامست اللحم النيئ كصلصة جاهزة، إلا بعد غليها جيدًا؛ والأفضل تخصيص جزء نظيف منها مسبقًا.

انتبه أيضًا إلى مقابض الثلاجة وعبوات التوابل والهاتف؛ فقد تلمسها أثناء التعامل مع اللحم النيئ ثم تنقل التلوث مجددًا إلى يديك النظيفة. جهّز ما تحتاج إليه قبل البدء لتقليل هذا الانتقال.

الخطوة الثالثة: اطهِ الطعام حتى يصل إلى حرارة آمنة

الطهي الجيد يقتل كثيرًا من الميكروبات، لكن تحمّر السطح أو تغير اللون لا يثبت أن الداخل أصبح آمنًا. استخدم ميزان حرارة مخصصًا للطعام، وأدخل طرفه في أسمك جزء بعيدًا عن العظم. وتختلف الحرارة المطلوبة بحسب نوع الغذاء، لذلك لا تطبق معيارًا واحدًا على جميع اللحوم.

  • الدواجن، بما فيها الدجاج المفروم: تصل الحرارة الداخلية إلى 74 درجة مئوية.
  • اللحم المفروم من البقر أو الضأن: يصل إلى 71 درجة مئوية.
  • قطع اللحم الكاملة من البقر أو الضأن: تصل إلى 63 درجة مئوية، مع تركها ترتاح ثلاث دقائق قبل تقطيعها أو تناولها.
  • الأسماك: تصل إلى 63 درجة مئوية.
  • بقايا الطعام المعاد تسخينها: تصل إلى 74 درجة مئوية في جميع أجزائها.

اطهِ البيض حتى يتماسك البياض والصفار، واستخدم البيض المبستر للوصفات التي تُقدَّم دون طهي كافٍ. وعند استخدام الميكروويف، قلّب الطعام أو دوّره واتبع وقت الانتظار المذكور في التعليمات، لأن التسخين قد يكون غير متساوٍ. احتفظ بالطعام الساخن عند 60 درجة مئوية أو أعلى إذا لم يُقدَّم فورًا، ولا تعتمد على بقائه فاترًا.

الخطوة الرابعة: برّد الطعام بسرعة واحفظه بأمان

تتكاثر الجراثيم بسرعة في الطعام القابل للتلف إذا بقي خارج التبريد. اجعل حرارة الثلاجة 4 درجات مئوية أو أقل، والمجمّد نحو سالب 18 درجة مئوية. ويساعد ميزان حرارة داخل الثلاجة على التأكد من أدائها، خصوصًا في الحر أو عند تكدسها.

  • أدخل الأطعمة القابلة للتلف إلى الثلاجة خلال ساعتين من تحضيرها أو شرائها، وخلال ساعة إذا تجاوزت حرارة الجو 32 درجة مئوية.
  • قسّم الكميات الكبيرة في أوعية صغيرة وضحلة لتبرد سريعًا، ولا تترك قدرًا كبيرًا على الطاولة حتى يبرد تمامًا.
  • تناول معظم بقايا الطعام المطهو خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، أو جمّدها مبكرًا، مع اتباع أي تعليمات أقصر خاصة بالمنتج.
  • أذب الطعام المجمد في الثلاجة، أو بالماء البارد داخل كيس محكم مع تغيير الماء دوريًا، أو بالميكروويف. اطهه فورًا بعد الطريقتين الأخيرتين.
  • لا تذب اللحوم على سطح المطبخ، ولا تتذوق الطعام لاختبار سلامته عند الشك في مدة بقائه خارج التبريد.

التجميد يوقف نمو كثير من الجراثيم، لكنه لا يقضي عليها كلها. كما أن التبريد لا يعيد السلامة إلى طعام تُرك طويلًا في الجو الدافئ. عند الشك في ظروف الحفظ، يكون التخلص من الطعام أكثر أمانًا.

اختيارات تحميك خارج المطبخ

اشترِ الحليب والعصائر المبسترة، وتجنب العبوات المنتفخة أو المتسربة، والتزم بتاريخ الاستخدام وتعليمات التخزين. انقل المشتريات المبردة سريعًا، واستخدم حقيبة عازلة عند طول الطريق. وفي المطاعم، اختر الطعام المطهو جيدًا والمقدم ساخنًا، وتجنب الوجبات التي تبدو متروكة في حرارة الغرفة. ويُفضّل للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات تجنب اللحوم والأسماك والمحار النيئ والبراعم النيئة.

متى تزور الطبيب؟

قد تظهر الأعراض خلال ساعات أو بعد أيام، وتشمل الإسهال والمغص والغثيان والقيء والحمى. في الحالات الخفيفة، اهتم بتعويض السوائل على رشفات متكررة، ويمكن استخدام محلول الإماهة الفموي. لا تتناول مضادًا حيويًا من تلقاء نفسك، ولا تستخدم أدوية إيقاف الإسهال عند وجود دم أو حمى دون مشورة طبية.

  • اطلب تقييمًا سريعًا عند وجود إسهال دموي، أو ألم بطن شديد، أو حمى مرتفعة، أو استمرار الإسهال أكثر من ثلاثة أيام.
  • راجع الطبيب إذا منعك القيء من الاحتفاظ بالسوائل، أو ظهرت علامات الجفاف مثل قلة البول وجفاف الفم والدوخة.
  • اطلب الطوارئ عند صعوبة التنفس أو البلع، أو ازدواج الرؤية، أو ضعف عضلي مفاجئ بعد تناول الطعام.
  • تواصل مع الطبيب مبكرًا عند إصابة رضيع أو حامل أو شخص مسن أو ضعيف المناعة، خاصة مع الحمى أو ضعف الشرب.

أسئلة شائعة

هل تكشف رائحة الطعام عن تلوثه؟

لا. قد يحتوي الطعام على جراثيم ممرضة دون تغير واضح في الرائحة أو الطعم أو الشكل. اعتمد على مدة الحفظ وحرارته وتعليمات الاستخدام، ولا تتذوق الطعام المشكوك في سلامته.

هل غسل الدجاج بالخل أو الليمون يمنع التسمم؟

لا يضمن الخل أو الليمون التخلص من الجراثيم، وقد يؤدي الغسل إلى نشرها مع الرذاذ. الأفضل عدم غسل الدجاج النيئ وطهيه حتى تبلغ حرارته الداخلية 74 درجة مئوية.

هل يمكن وضع الطعام الساخن في الثلاجة؟

نعم، بعد تقسيم الكميات الكبيرة إلى أوعية صغيرة وضحلة تسمح بالتبريد السريع. لا تنتظر حتى يبرد الطعام تمامًا على سطح المطبخ، ولا تضع قدرًا ضخمًا شديد السخونة كما هو.

هل إعادة التسخين تجعل الطعام المتروك طوال الليل آمنًا؟

لا. الطعام القابل للتلف المتروك طوال الليل في حرارة الغرفة يجب التخلص منه؛ فقد تتكون فيه سموم لا يزيلها التسخين المعتاد.

هل كل تسمم غذائي يحتاج إلى مضاد حيوي؟

لا. تتحسن حالات كثيرة بتعويض السوائل والراحة، والمضادات لا تفيد ضد الفيروسات وقد تكون غير مناسبة لبعض العدوى البكتيرية. يقرر الطبيب الحاجة إليها بحسب الأعراض والتقييم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد