رتج زنكر: جيب في أعلى المريء قد يعيق البلع

رتج زنكر: جيب في أعلى المريء قد يعيق البلع

رتج زنكر حالة يتشكّل فيها جيب صغير خلف البلعوم عند اتصاله ببداية المريء، وقد يتجمع داخله الطعام بدلًا من مروره مباشرة إلى المعدة. قد يبقى هذا الجيب دون أعراض، لكنه قد يسبب مع الوقت صعوبة في البلع، وعودة الطعام إلى الفم، والسعال أو الاختناق أثناء الوجبات. لا تعني هذه الأعراض وحدها وجود رتج زنكر، لكنها تستحق التقييم، خصوصًا إذا تكررت أو صاحبها فقدان وزن. ويساعد التشخيص الصحيح على اختيار علاج يحسّن البلع ويحد من دخول الطعام إلى مجرى التنفس.

أهم النقاط

  • رتج زنكر جيب يتكوّن في جدار البلعوم قرب بداية المريء، وقد يحتجز الطعام واللعاب.
  • من أبرز أعراضه صعوبة البلع، وعودة طعام غير مهضوم إلى الفم، ورائحة الفم الكريهة، والسعال المرتبط بالأكل.
  • تصوير البلع بالباريوم من أهم فحوص تشخيصه، ويحتاج تنظير المريء إلى احتياطات خاصة عند الاشتباه به.
  • يعتمد العلاج على الأعراض وحالة المريض، وقد يشمل إجراءات بالمنظار أو جراحة لتسهيل مرور الطعام.
  • الاختناق، أو العجز عن بلع اللعاب، أو ضيق التنفس علامات تستدعي التقييم العاجل.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هو رتج زنكر؟

الرتج هو بروز يشبه الكيس يخرج من منطقة ضعيفة في جدار أحد الأعضاء. وفي رتج زنكر، تندفع البطانة الداخلية والطبقة الواقعة تحتها عبر نقطة ضعف في عضلات الجدار الخلفي للبلعوم، فوق العضلة التي تتحكم في مدخل المريء. لذلك فهو لا يتكوّن من جميع طبقات الجدار، ويُسمّى طبيًا رتجًا كاذبًا.

يظهر غالبًا لدى كبار السن، وهو أقل شيوعًا في الأعمار الصغيرة. وتختلف آثاره من شخص لآخر؛ فقد يُكتشف جيب صغير بالصدفة، بينما يحتجز جيب أكبر بقايا الطعام واللعاب ويؤثر في الأكل والنوم. ولا يعتمد قرار العلاج على حجم الجيب وحده، بل على الأعراض والمضاعفات والحالة الصحية العامة.

لماذا يتكوّن هذا الجيب؟

أثناء البلع، يُفترض أن ترتخي العضلة الحلقية البلعومية، وهي جزء من المصرة العلوية للمريء، لتسمح بمرور الطعام. عندما لا تنفتح هذه المنطقة بما يكفي أو تقل مرونتها، يزداد الضغط داخل البلعوم أثناء دفع الطعام. ومع الوقت قد يدفع هذا الضغط البطانة إلى الخارج عبر نقطة الضعف، فيتكوّن الرتج.

قد تسهم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر في حدوث هذا الخلل، لكن السبب الدقيق ليس واضحًا في كل حالة. لا يُعد رتج زنكر مرضًا معديًا، ولا ينشأ عادة بسبب طعام بعينه أو ابتلاع لقمة كبيرة مرة واحدة. كما أنه يختلف عن الارتجاع المعدي المريئي، رغم إمكان وجود الحالتين معًا.

أعراض رتج زنكر وعلاماته

قد تبدأ الأعراض تدريجيًا، ويعتاد بعض الأشخاص تعديل طريقة أكلهم قبل طلب المساعدة. وأكثر العلامات شيوعًا هي الشعور بأن الطعام يعلق في الحلق أو أعلى الرقبة. وقد تشمل الأعراض الأخرى:

  • صعوبة بلع الأطعمة الصلبة، وقد تمتد إلى السوائل.
  • عودة طعام غير مهضوم إلى الفم بعد الأكل بمدة، وأحيانًا عند الاستلقاء.
  • رائحة فم كريهة مستمرة نتيجة بقاء بقايا الطعام داخل الجيب.
  • السعال أو الشرقة أثناء الوجبات أو بعدها، وأحيانًا خلال الليل.
  • أصوات قرقرة في الرقبة أو إحساس بامتلاء أعلى الحلق.
  • تغير الصوت أو بحة، مع قلة الأكل أو فقدان الوزن في الحالات المؤثرة.

عودة الطعام هنا قد تحدث دون غثيان أو تقلصات القيء، لأن مصدره الجيب الموجود أعلى المريء وليس المعدة. ومع ذلك، لا يمكن التمييز بصورة مؤكدة بين رتج زنكر وغيره من أسباب عسر البلع اعتمادًا على وصف الأعراض فقط.

ما المضاعفات المحتملة؟

أهم المضاعفات هي دخول الطعام أو السوائل أو اللعاب إلى مجرى التنفس، وهو ما يُعرف بالاستنشاق الرئوي. قد يسبب ذلك نوبات سعال واختناق، أو التهابًا رئويًا متكررًا، وقد يحدث أحيانًا دون سعال واضح. وتزداد أهمية هذا الخطر لدى من لديهم ضعف عام أو اضطرابات أخرى تؤثر في البلع.

كذلك قد تؤدي صعوبة الأكل إلى الجفاف وسوء التغذية وفقدان الوزن. وقد يتهيج الجيب أو يتقرح وينزف في حالات أقل شيوعًا. أما حدوث تغيرات سرطانية داخله فهو نادر جدًا، لكن ظهور دم أو ألم جديد أو تدهور سريع في البلع يستلزم فحصًا، وليس افتراض أنه مجرد تطور معتاد للرتج.

كيف يُشخّص رتج زنكر؟

تقييم الأعراض والبلع

يسأل الطبيب عن بداية صعوبة البلع، والأطعمة التي تثيرها، وتوقيت رجوع الطعام، ووجود سعال أو التهابات صدرية أو فقدان وزن. وقد يقيّم الفم والرقبة والحالة الغذائية، ويطلب تقييمًا متخصصًا للبلع إذا وُجد اشتباه في دخول الطعام إلى مجرى التنفس.

تصوير البلع بالباريوم

يُعد تصوير البلع بالباريوم من أهم الفحوص للكشف عن الرتج. يشرب الشخص مادة تظهر في الأشعة، ثم تُلتقط صور تُبيّن مسارها أثناء البلع. يساعد الفحص على تحديد مكان الجيب وحجمه، ومدى احتفاظه بالمحتويات، وعلاقته بمدخل المريء، كما يوجّه اختيار العلاج المناسب.

متى يُستخدم المنظار؟

قد يلزم منظار علوي لفحص البطانة أو استبعاد أسباب أخرى للأعراض أو التخطيط للعلاج، لكنه ليس ضروريًا لكل حالة لتأكيد التشخيص. يجب إبلاغ الطبيب باحتمال وجود رتج زنكر قبل المنظار أو إدخال أنبوب عبر المريء، لأن دخول الأداة إلى الجيب قد يسبب إصابة أو ثقبًا. لذلك تُجرى هذه الإجراءات باحتياطات مناسبة وبيد فريق خبير.

علاج رتج زنكر

الهدف من العلاج هو تقليل احتباس الطعام وتحسين مروره إلى المريء، مع الحد من خطر الاستنشاق الرئوي. لا توجد أدوية تزيل الجيب أو تصحح الخلل العضلي المسبب له، ولا تعالج أدوية الحموضة الرتج نفسه، وإن كانت مفيدة لحالة ارتجاع مصاحبة.

المراقبة في الحالات البسيطة

قد يكتفي الطبيب بالمتابعة إذا كان الرتج لا يسبب أعراضًا مهمة أو مضاعفات. وتشمل المتابعة مراقبة الوزن، والقدرة على الأكل والشرب، وظهور السعال أو التهابات الصدر. وإذا تغيّرت الأعراض، تُراجع الخطة بدل الاستمرار في الانتظار دون تقييم.

العلاج بالمنظار أو الجراحة

في العلاج بالمنظار، يُقسَم الحاجز بين الجيب والمريء، بما يشمل الألياف العضلية التي تعيق خروج الطعام، ليصبح تصريف محتويات الجيب أسهل. توجد تقنيات بمنظار مرن وأخرى بمنظار صلب، وتقنيات متخصصة تُجرى عبر نفق تحت البطانة. ويعتمد الاختيار على شكل الرتج وحجمه وتشريح الرقبة وخبرة المركز.

قد تناسب الجراحة عبر الرقبة بعض الحالات، وتشمل التعامل مع الجيب باستئصاله أو تعليقه، إلى جانب قطع العضلة المسببة للانسداد الوظيفي. يناقش الطبيب فوائد كل خيار ومخاطره، مثل النزف والثقب والتسرب والعدوى، ومخاطر التخدير. وقد تعود الأعراض بعد العلاج لدى بعض المرضى ويحتاجون إلى تدخل إضافي.

نصائح لتناول الطعام بأمان

إلى حين التقييم أو العلاج، قد تساعد الخطوات التالية في تخفيف الأعراض، لكنها لا تعالج الرتج ولا تضمن منع الشرقة:

  • تناول الطعام ببطء، وخذ لقمًا صغيرة مع مضغها جيدًا.
  • اجلس منتصبًا أثناء الوجبات، وتجنب الاستلقاء مباشرة بعدها.
  • اختر أطعمة طرية ورطبة إذا كانت أسهل للبلع، وتجنب ما يسبب لك الشرقة.
  • لا تحاول دفع لقمة عالقة بالقوة أو بشرب كميات كبيرة بسرعة.
  • اطلب تقييم البلع إذا سببت السوائل سعالًا؛ ولا تغيّر كثافتها دون إرشاد متخصص.
  • راقب الوزن والتغذية، واتبع تعليمات العودة إلى الطعام بعد أي إجراء علاجي.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا عند تكرر صعوبة البلع، أو رجوع الطعام غير المهضوم، أو السعال المرتبط بالوجبات، خصوصًا مع فقدان الوزن أو التهابات الصدر المتكررة. قد يشارك في التقييم اختصاصي الجهاز الهضمي أو الأنف والأذن والحنجرة وفريق اضطرابات البلع.

اطلب رعاية طارئة عند الاختناق أو صعوبة التنفس أو العجز عن بلع اللعاب. ويحتاج ظهور حمى مع سعال وضيق تنفس إلى تقييم عاجل لاحتمال التهاب رئوي. كما يستدعي الألم الشديد المفاجئ في الرقبة أو الصدر، خاصة بعد المنظار أو العلاج، أو النزف الملحوظ، مساعدة طبية عاجلة.

أسئلة شائعة

هل رتج زنكر هو نفسه ارتجاع المريء؟

لا. في رتج زنكر يتجمع الطعام في جيب قرب بداية المريء ثم قد يعود إلى الفم دون أن يصل إلى المعدة. أما الارتجاع المعدي المريئي فيحدث عند رجوع محتويات المعدة إلى المريء، وقد تتزامن الحالتان.

هل يحتاج كل مصاب برتج زنكر إلى عملية؟

ليس بالضرورة. يمكن متابعة الحالات التي لا تسبب أعراضًا مهمة، بينما يُبحث التدخل عند تأثير صعوبة البلع في التغذية أو حدوث شرقة والتهابات صدرية أو أعراض مزعجة.

هل يختفي رتج زنكر بالأدوية أو تغيير الطعام؟

لا تزيل الأدوية أو التعديلات الغذائية الجيب. قد تساعد بعض تغييرات الأكل على تخفيف الأعراض مؤقتًا، لكن الحالات المؤثرة قد تحتاج إلى علاج بالمنظار أو الجراحة.

هل يمكن أن يعود رتج زنكر بعد العلاج؟

يمكن أن تستمر الأعراض أو تعود لدى بعض الأشخاص، بحسب طبيعة الرتج والإجراء المستخدم وعوامل أخرى. يستلزم ذلك إعادة التقييم، وقد يكون العلاج الإضافي بالمنظار أو الجراحة مناسبًا.

هل رتج زنكر ورم سرطاني؟

رتج زنكر ليس ورمًا سرطانيًا، والتحولات السرطانية داخله نادرة جدًا. ومع ذلك، يجب تقييم النزف أو الألم الجديد أو التدهور السريع في البلع لاستبعاد المضاعفات والأسباب الأخرى.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد