الإسهال والمغص عند الكبار: خطوات العلاج وعلامات الخطر

الإسهال والمغص عند الكبار: خطوات العلاج وعلامات الخطر

الإسهال والمغص من الأعراض الشائعة عند الكبار، وقد يظهران بعد طعام ملوث، أو بسبب عدوى عابرة، أو نتيجة دواء أو اضطراب مزمن بالأمعاء. ومع أن كثيرًا من الحالات تتحسن تلقائيًا، فإن فقد الماء والأملاح قد يصبح أخطر من الإسهال نفسه. لذلك يبدأ العلاج بتعويض السوائل، ثم اختيار الطعام المناسب، وتحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى دواء أو فحص طبي بدلًا من محاولة إيقاف التبرز بأي وسيلة.

أهم النقاط

  • تعويض الماء والأملاح هو أساس العلاج، ومحلول الإماهة الفموي مهم عند تكرر الإسهال أو ظهور علامات الجفاف.
  • معظم نوبات الإسهال الحاد تتحسن خلال أيام، ولا تحتاج إلى مضاد حيوي.
  • لا تستخدم الأدوية المبطئة لحركة الأمعاء عند وجود دم بالبراز أو حمى أو ألم شديد دون تقييم طبي.
  • الإسهال المستمر أو المتكرر، خصوصًا مع نقص الوزن أو الأعراض الليلية، يحتاج إلى البحث عن السبب.
  • قلة البول الشديدة والدوخة والإغماء وعدم القدرة على شرب السوائل علامات تستدعي رعاية عاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الإسهال، ومتى يصبح مستمرًا أو مزمنًا؟

الإسهال هو خروج براز رخو أو مائي ثلاث مرات أو أكثر يوميًا، أو بتكرار يفوق المعتاد للشخص. وقد يصاحبه مغص يخف بعد التبرز، وغثيان أو انتفاخ. ولا يكفي عدد مرات دخول الحمام وحده لتقدير الخطورة؛ فالقدرة على الشرب وكمية البول والأعراض المصاحبة مهمة أيضًا.

  • الإسهال الحاد: يبدأ فجأة ويستمر عادة أقل من أسبوعين، وكثير من نوباته ينتهي خلال أيام.
  • الإسهال المستمر: يمتد أسبوعين أو أكثر، ويحتاج إلى تقييم السبب.
  • الإسهال المزمن: يستمر أربعة أسابيع أو أكثر، سواء كان متواصلًا أو متقطعًا.

أسباب الإسهال والمغص عند الكبار

العدوى والطعام والأدوية

تعد العدوى الفيروسية سببًا شائعًا للإسهال الحاد، وقد تنتقل من شخص لآخر أو عبر الطعام والماء الملوثين. ويمكن أن تسبب البكتيريا والطفيليات أعراضًا مشابهة، خصوصًا بعد السفر أو تناول طعام غير مطهو جيدًا. وقد يصاحب العدوى قيء أو حمى، لكن شكل البراز وحده لا يحدد الميكروب أو العلاج.

تشمل الأسباب الأخرى عدم تحمل اللاكتوز، والإكثار من بعض المحليات الصناعية، وأدوية مثل بعض المضادات الحيوية، والميتفورمين، والملينات، ومضادات الحموضة المحتوية على المغنيسيوم. أخبر الطبيب بأي دواء جديد، ولا توقف علاجًا موصوفًا من نفسك.

أسباب الإسهال المتكرر أو المزمن

  • متلازمة القولون العصبي: قد تسبب مغصًا مرتبطًا بالتبرز وتغيرًا في قوام البراز، لكنها لا تفسر عادة النزف أو نقص الوزن غير المقصود.
  • الداء البطني وسوء الامتصاص: قد يصاحبهما انتفاخ ونقص وزن أو نقص عناصر غذائية.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية: مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، وقد تترافق مع دم أو مخاط.
  • التهاب القولون المجهري: يسبب غالبًا إسهالًا مائيًا مزمنًا غير دموي، وقد يبدو القولون طبيعيًا بالمنظار؛ لذا يعتمد التشخيص على عينات من بطانته.

الأعراض المصاحبة وعلامات الجفاف

قد يترافق الإسهال مع تقلصات بالبطن، وإلحاح للتبرز، وغثيان، وقيء، وفقد للشهية. ويزداد احتمال الجفاف إذا اجتمع القيء والإسهال، لأن الجسم يفقد السوائل ويصعب تعويضها. أما البراز الدهني أو الضخم ذو الرائحة القوية مع نقص الوزن والتعب فقد يشير إلى سوء امتصاص يستلزم الفحص.

تشمل علامات الجفاف العطش الشديد، وجفاف الفم، والبول الداكن أو القليل، والصداع والدوخة عند الوقوف. وفي الحالات الشديدة قد تظهر قلة بول واضحة، وتسارع ضربات القلب، وخمول أو تشوش. وقد يؤدي الجفاف الشديد إلى اضطراب الأملاح وإصابة الكلى وهبوط الدورة الدموية، خصوصًا لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

علاج الإسهال والمغص في المنزل

ابدأ بتعويض الماء والأملاح

اشرب السوائل على دفعات متكررة، واستخدم محلول الإماهة الفموي من الصيدلية عند تكرر البراز المائي أو وجود بوادر جفاف. يحتوي المحلول على نسب مناسبة من السكر والأملاح تساعد الأمعاء على امتصاص الماء، ولا يؤدي الوظيفة نفسها مجرد تناول مشروب محلى.

  • أذب كيس محلول الإماهة في كمية الماء المحددة على العبوة تمامًا، دون زيادة السكر أو الملح.
  • إذا شعرت بالغثيان، تناول رشفات صغيرة ومتقاربة بدلًا من شرب كمية كبيرة مرة واحدة.
  • إذا تقيأت، انتظر قليلًا ثم حاول الشرب ببطء؛ وإذا تعذر الاحتفاظ بالسوائل فاطلب الرعاية الطبية.
  • تجنب الكحول والعصائر شديدة التحلية والمشروبات الغازية التي قد تزيد الإسهال.
  • إذا كنت مصابًا بقصور القلب أو الكلى أو لديك تقييد للسوائل، استشر الطبيب بشأن التعويض المناسب.

تناول طعامًا خفيفًا دون صيام طويل

يمكن العودة إلى الطعام المعتاد تدريجيًا بمجرد القدرة على الأكل. اختر وجبات صغيرة مثل الأرز والبطاطس والشوفان والخبز والحساء، مع بروتين خفيف حسب تحملك. لا حاجة للاكتفاء بالموز والأرز وحدهما لأيام، لأن التنوع يساعد على تلبية الاحتياجات الغذائية.

قلل مؤقتًا الأطعمة الدسمة والحارة والكافيين، وخفف الحليب إذا لاحظت أنه يزيد الأعراض؛ فقد يحدث ضعف مؤقت في هضم اللاكتوز بعد العدوى. ولتخفيف المغص البسيط يمكن الراحة ووضع كمادة دافئة غير ساخنة على البطن. أما الألم الشديد أو المستمر أو المتمركز في موضع محدد فلا يعالج منزليًا فقط.

أدوية الإسهال من الصيدلية: فوائد ومحاذير

الأدوية المبطئة لحركة الأمعاء

قد يفيد لوبيراميد، المعروف تجاريًا باسم إيموديوم، في تخفيف الإسهال المائي لفترة قصيرة عند بعض البالغين، لكنه لا يعالج السبب ولا يغني عن الإماهة. لا تستخدمه من نفسك عند وجود دم بالبراز أو حمى، أو انتفاخ شديد، أو اشتباه التهاب القولون، أو إسهال شديد بعد المضادات الحيوية. التزم بالنشرة واستشارة الصيدلي، ولا تواصل استخدامه إذا لم تتحسن الأعراض خلال يومين دون مراجعة الطبيب.

المضادات الحيوية ودواء فلاجيل

لا تحتاج معظم حالات الإسهال الحاد إلى مضاد حيوي. وميترونيدازول، المعروف باسم فلاجيل، ليس علاجًا عامًا لكل إسهال أو مغص؛ فقد يصفه الطبيب لعدوى معينة، مثل بعض العدوى الطفيلية. استخدامه عشوائيًا قد يسبب آثارًا جانبية ويؤخر التشخيص، وبعض العدوى قد تتضرر من العلاج غير المناسب.

البروبيوتيك والمنتجات الغذائية المساعدة

تختلف فائدة البروبيوتيك، ومنها مستحضرات مثل إنتيروجيرمينا، بحسب السلالة والحالة، ولا يعد استخدامها ضروريًا للجميع. ينبغي استشارة الطبيب قبلها عند ضعف المناعة الشديد. وقد تساعد منتجات غذائية تحتوي على ألياف ذائبة، مثل بعض مستحضرات باناترول، في تحسين قوام البراز لدى بعض الأشخاص، لكنها لا تعوض محلول الإماهة ولا تعالج جميع الأسباب. ولا تستخدم مضادات التقلصات لإخفاء ألم شديد أو غير معتاد.

متى تزور الطبيب؟

اطلب رعاية عاجلة عند وجود إغماء أو تشوش، أو قلة شديدة في البول، أو عجز عن الاحتفاظ بالسوائل، أو ألم بطني شديد ومتواصل، أو نزف واضح أو براز أسود قطراني، أو حمى مرتفعة مع تدهور الحالة. لا تنتظر تجربة أدوية أخرى عند ظهور هذه العلامات.

راجع الطبيب إذا استمر الإسهال أكثر من يومين دون تحسن، أو كان غزيرًا ومتكررًا، أو بدأ بعد مضاد حيوي أو إقامة بالمستشفى. وتكون المراجعة المبكرة أهم للحامل وكبير السن وضعيف المناعة. كما يحتاج الإسهال الذي يوقظك ليلًا أو يصاحبه نقص وزن إلى تقييم؛ وقد يشمل تحاليل دم وبراز أو منظارًا بحسب الأعراض.

كيف تقلل تكرار الإسهال وانتقال العدوى؟

  • اغسل يديك جيدًا بالماء والصابون بعد الحمام وقبل إعداد الطعام.
  • اطه الطعام جيدًا، وافصل النيئ عن المطهو، واحفظ الأطعمة القابلة للفساد مبردة.
  • استخدم ماءً آمنًا للشرب، وكن حذرًا من الثلج والأطعمة المكشوفة أثناء السفر.
  • نظف المرحاض والأسطح الملوثة، ولا تشارك المناشف أثناء المرض.
  • تجنب إعداد الطعام للآخرين حتى مرور 48 ساعة على توقف القيء والإسهال، واتبع تعليمات العمل المحلية، خصوصًا في الأغذية والرعاية الصحية.

أسئلة شائعة

ما أسرع خطوة لعلاج الإسهال والمغص؟

ابدأ بتعويض السوائل والأملاح، خصوصًا بمحلول الإماهة الفموي عند تكرر الإسهال. قد تخف التقلصات مع الراحة والطعام الخفيف، لكن اختيار دواء لإيقاف الإسهال يعتمد على غياب علامات الخطر والسبب المحتمل.

هل فلاجيل مناسب لكل حالات الإسهال؟

لا. فلاجيل مضاد للميكروبات يستخدم لعدوى محددة يقيّمها الطبيب، ولا يفيد في معظم حالات الإسهال الفيروسي. تجنب تناوله تلقائيًا أو استخدام وصفة قديمة.

هل يمكن تناول إيموديوم إذا كان الإسهال مصحوبًا بحمى؟

لا تستخدمه من نفسك مع الحمى أو الدم بالبراز أو الألم الشديد؛ فقد تكون هناك عدوى أو حالة التهابية تستلزم تقييمًا. تعويض السوائل يظل أولوية لحين الحصول على المشورة.

ماذا أفعل إذا اجتمع القيء والإسهال؟

تناول رشفات صغيرة ومتكررة من محلول الإماهة، ثم زد الكمية تدريجيًا حسب تحملك. إذا تعذر الاحتفاظ بالسوائل أو قل البول بوضوح أو ظهرت دوخة شديدة، فاطلب رعاية عاجلة.

هل الإسهال المتكرر يعني الإصابة بالقولون العصبي؟

ليس بالضرورة؛ فقد ينتج عن عدم تحمل بعض الأطعمة أو الأدوية أو سوء الامتصاص أو التهاب الأمعاء. وجود دم أو نقص وزن أو إسهال ليلي يستدعي البحث عن أسباب أخرى بدلًا من افتراض القولون العصبي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد