منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يُعد تحليل الزفير باليوريا اختباراً أساسياً لتشخيص عدوى الملوية البابية (جرثومة المعدة)، وهي بكتيريا شائعة تُسهم في قرحة المعدة والإثني عشر، ويتم إجراؤه بتقييم تحلل اليوريا في الجهاز الهضمي.
تحميل المقالة| نوع الفحص | تحليل الزفير باليوريا |
|---|---|
| العينة | -- |
| وحدة القياس | -- |
| man normal range | سلبي |
| woman normal range | سلبي |
يُعرف تحليل الزفير باليوريا (Urea Breath Test) أيضاً باختبار الزفير للكشف عن بكتيريا الملوية البابية (Helicobacter Pylori Breath Test)، وهو أحد الفحوصات الرئيسية المستخدمة لتشخيص الإصابة بجرثومة المعدة (H. pylori). تُعد الملوية البابية من البكتيريا الشائعة التي تستوطن المعدة وتعتبر سبباً رئيسياً للإصابة بقرحة المعدة والإثني عشر، حيث تؤدي إلى تقليل إفراز المخاط الواقي، مما يجعل جدار المعدة أكثر عرضة للالتهاب والتآكل بفعل حمض المعدة، وقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بالقرحة الهضمية أو حتى سرطان المعدة على المدى الطويل.
تعتمد آلية هذا التحليل على ابتلاع المريض لقرص يحتوي على اليوريا. إذا كانت جرثومة المعدة موجودة، فإنها تُنتج إنزيم اليورياز (Urease Enzyme) الذي يقوم بتحطيم اليوريا إلى ثاني أكسيد الكربون والأمونيا. يتم بعد ذلك قياس مستوى ثاني أكسيد الكربون المنبعث في زفير المريض، والذي يشير ارتفاعه إلى وجود العدوى.
يُعد تحليل جرثومة المعدة بالزفير أداة تشخيصية فعالة لعدة أغراض. فهو يُستخدم بشكل أساسي في:
تجدر الإشارة إلى وجود فحوصات أخرى متاحة للكشف عن جرثومة المعدة، مثل تحليل مستضد جرثومة المعدة في البراز، أو تحليل الأجسام المضادة من نوع IgM وIgG في الدم.
يُطلب من المريض إجراء فحص جرثومة المعدة بالتنفس عادةً عندما يشتبه الطبيب في إصابته بقرحة هضمية. تتضمن أعراض قرحة المعدة الشائعة ما يلي:
هناك أعراض أخرى أكثر خطورة تتطلب استشارة طبية طارئة فوراً، مثل آلام المعدة الحادة والمستمرة أو المفاجئة، وجود دم في البراز، تحول لون البراز إلى الأسود (دلالة على نزيف علوي)، تقيؤ الدم، أو التقيؤ الذي يشبه حبيبات القهوة.
كما يُطلب فحص الزفير باليوريا للتحقق من استجابة المريض للعلاج بعد فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع من الانتهاء من تناول المضادات الحيوية الموصوفة للقضاء على جرثومة المعدة.
يتم إجراء تحليل اليوريا بالزفير (Urea Breath Test) من خلال جمع عينة من زفير المريض. يُعطى المريض في البداية قرصاً يحتوي على اليوريا ليتم ابتلاعه. في حال وجود عدوى الملوية البابية، فإن البكتيريا تنتج إنزيم اليورياز الذي يقوم بتكسير اليوريا إلى ثاني أكسيد الكربون والأمونيا. بعد ذلك، يتم قياس تركيز ثاني أكسيد الكربون في الزفير.
يستغرق هذا الفحص عادةً من 20 إلى 30 دقيقة لجمع العينة، ثم تُرسل العينة إلى المختبر لتحليل وقياس مستوى ثاني أكسيد الكربون لتحديد نتيجة الفحص.
يُطلب من المريض الامتناع عن تناول الطعام والشراب، بما في ذلك الماء، لمدة ساعة واحدة على الأقل قبل إجراء فحص اليوريا بالزفير. ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن هناك العديد من الأدوية التي قد تؤثر على دقة نتائج هذا الاختبار، ومن أبرزها المضادات الحيوية، ومثبطات مضخة البروتون، بالإضافة إلى دواء تحت ساليسيلات البزموت (Bismuth Subsalicylate). لذلك، يجب إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية التي يتناولها المريض قبل الفحص.
يُعتبر تحليل الزفير للكشف عن جرثومة المعدة فحصاً آمناً للغاية، ولا يرتبط عادةً بأي مخاطر أو آثار جانبية تذكر.
تشير النتيجة الإيجابية لتحليل الزفير باليوريا إلى إصابة المريض بعدوى الملوية البابية (جرثومة المعدة)، بينما تعتبر النتيجة سلبية إذا كانت ضمن المعدل الطبيعي، مما يعني عدم وجود العدوى.
في حال تأكيد الإصابة بعدوى الملوية البابية، سيقوم الطبيب بوصف العلاج المناسب الذي عادةً ما يتضمن مجموعة من المضادات الحيوية. من الضروري جداً الالتزام بتعليمات الطبيب وإكمال الجرعات الدوائية بالكامل، حتى لو اختفت الأعراض، لأن التوقف المبكر عن العلاج قد يؤدي إلى عودة العدوى أو تطور مقاومة للمضادات الحيوية. يُذكر أن استمرار الإصابة ببكتيريا الملوية البابية دون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل القرحة الهضمية المزمنة، أو في بعض الحالات، زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.