منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الإحليل التحتي هو عيب خلقي شائع يصيب الذكور، حيث تكون فتحة البول في غير مكانها الطبيعي على الجانب السفلي من القضيب. يمكن أن تتراوح درجة الإحليل التحتي من بسيطة إلى شديدة، وقد تترافق مع انحناء في القضيب. لحسن الحظ، تتوفر العديد من التقنيات الجراحية الفعالة لتصحيح هذه المشكلة واستعادة وظيفة القضيب الطبيعية. يعتبر الإحليل التحتي من أكثر العيوب التناسلية الذكرية شيوعًا، وقد تزايدت معدلات الإصابة به في العقود الأخيرة. غالبًا ما يتم تشخيص الإحليل التحتي عند الولادة، ويمكن علاجه بنجاح بالجراحة في معظم الحالات.
تحميل المقالة
الإحليل التحتي هو حالة يولد فيها الذكور مع فتحة بولية غير موجودة في طرف القضيب. بدلاً من ذلك، توجد الفتحة على الجانب السفلي من القضيب، ويمكن أن تختلف في موقعها من مكان قريب من طرف القضيب إلى منطقة أبعد بالقرب من كيس الصفن. غالبًا ما يتم إصلاح هذه الحالة جراحيًا لتحسين مظهر ووظيفة القضيب. يعتبر الإحليل التحتي شائعًا نسبيًا، حيث يصيب حوالي 1 من كل 200 ولد. في معظم الحالات، لا يرتبط الإحليل التحتي بمشاكل صحية أخرى.
يتشكل القضيب بين الأسبوع التاسع والثاني عشر من الحمل، وتلعب الهرمونات الذكرية دورًا حاسمًا في تكوين مجرى البول والقلفة. قد يحدث الإحليل التحتي نتيجة لمشاكل في هذه الهرمونات خلال هذه الفترة الحرجة من التطور.
عادةً ما يتم اكتشاف الإحليل التحتي عند الولادة. بالإضافة إلى ملاحظة موقع الفتحة البولية غير الطبيعي، غالبًا ما يكون هناك عدم اكتمال في نمو القلفة على الجانب السفلي من القضيب، مما يؤدي إلى مظهر مميز حيث يترك طرف القضيب مكشوفًا. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد تبدو القلفة غير طبيعية حتى عندما تكون الفتحة البولية في مكانها الصحيح، أو قد تخفي القلفة الكاملة وجود فتحة بولية غير طبيعية. في بعض الحالات، قد يترافق الإحليل التحتي مع عدم نزول الخصية بشكل كامل.
يعتمد علاج الإحليل التحتي على الجراحة، وقد تطورت تقنيات إصلاح الإحليل التحتي بشكل كبير على مر السنين. تهدف الجراحة إلى إنشاء قضيب مستقيم طبيعي المظهر مع قناة بولية تنتهي بالقرب من طرف القضيب. تتضمن العملية عادةً تقويم القضيب، وإعادة بناء القناة البولية، وتحديد موقع الفتحة البولية في رأس القضيب، وإعادة بناء القلفة أو الختان. قد تستغرق الجراحة من 90 دقيقة إلى 3 ساعات، وفي بعض الحالات، قد يتم إجراؤها على مراحل. يفضل إجراء الجراحة عادةً بين سن 6 أشهر و 12 شهرًا، ولكن يمكن إجراؤها في أي عمر. في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بإعطاء هرمون التستوستيرون قبل الجراحة للمساعدة في نمو القضيب. يجب أن يكون الإصلاح الجراحي دائمًا، مما يسمح للقضيب بالنمو بشكل طبيعي في مرحلة البلوغ.
غالبًا ما تكون الجراحة الحديثة للإحليل التحتي ناجحة، مما يؤدي إلى قضيب طبيعي المظهر يعمل بشكل جيد. بعد الجراحة، قد يتم ترك أنبوب صغير (قسطرة) في القضيب لبضعة أيام لمنع ملامسة البول لموقع الجراحة. يتم توصيل القسطرة بالحفاض، وعادة ما يتم إعطاء المضادات الحيوية أثناء وجود القسطرة.