منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الاختلاجات هي تقلصات أو تشنجات لا إرادية في العضلات، تصاحبها تغيرات في مستوى الوعي. تظهر على شكل انتفاضات أو اهتزازات سريعة أو بطيئة في عضلات الجسم المتأثرة، ولا يمكن السيطرة عليها. قد تستمر هذه الاختلاجات لبضع ثوانٍ أو عدة دقائق، وقد تؤثر على الجسم بأكمله أو على أجزاء معينة منه، كالذراع أو الساق.
يُستخدم مصطلح الاختلاجات أحيانًا كمرادف للصرع أو النوبات، إذ تصاحب بعض أنواع نوبات الصرع حدوث التشنجات. ومع ذلك، قد تحدث الاختلاجات أيضًا نتيجة لحالات طبية أخرى. الاختلاجات قد تكون عرضًا مرضيًا منفردًا غير مزمن أو رد فعل لصدمة أو إصابة في الرأس، وقد يكون سببها غير معروف أحيانًا. بينما الصرع هو مرض عصبي مزمن يتميز بنشاط غير طبيعي في كهرباء الدماغ، مما يؤدي إلى أنواع مختلفة من النوبات.
تحميل المقالة
الاختلاجات هي عبارة عن تقلصات أو تشنجات لا إرادية تحدث في العضلات، ويصاحبها تغير في حالة الوعي لدى الشخص. يظهر الاختلاج على شكل انتفاض أو اهتزاز سريع أو بطيء لعضلات الجسم المتأثرة، ويكون الشخص غير قادر على السيطرة عليها أو التحكم بها. قد يستمر الاختلاج لبضع ثوانٍ أو عدة دقائق، وقد يؤثر على الجسم بأكمله أو على أجزاء معينة منه، مثل الذراع أو الساق.
يُستخدم مصطلح الاختلاجات أحيانًا كمرادف لمصطلح الصرع أو النوبات، حيث أن بعض أنواع نوبات الصرع قد تتسبب في حدوث نوبات تشنجية. ومع ذلك، يمكن أن تحدث الاختلاجات أيضًا نتيجة لحالات طبية أخرى. الفرق بين الاختلاج والصرع هو أن الاختلاجات العصبية في الجسم قد تكون عرضًا مرضيًا منفردًا غير مزمن لأحد الأسباب الطبية، أو قد تحدث كرد فعل نتيجة التعرض لصدمة أو إصابة في الرأس، أو غير ذلك من الأسباب. في بعض الأحيان، قد يكون سبب الاختلاجات والتشنجات غير معروف. أما مرض الصرع، فهو مرض عصبي مزمن يحدث فيه نشاط غير طبيعي في كهرباء الدماغ، وينتج عن ذلك أعراض وأنواع مختلفة من نوبات الصرع.
تعتبر الاختلاجات أو التشنجات من الأعراض الشائعة لمرض الصرع، ولكن ليس كل من يعاني من الاختلاجات مصابًا بالصرع، وليس بالضرورة أن يعاني كل مصاب بالصرع من الاختلاجات. ومن الأمثلة على نوبات الصرع التي لا يرافقها اختلاجات أو تشنجات نوبة الغياب، والتي يكون فيها المريض في حالة سكون دون أي استجابة أو رد فعل. يصف مصطلح الاختلاجات بشكل عام تشنج العضلات الذي لا يمكن السيطرة عليه، ولكن يمكن تصنيف الاختلاجات العصبية إلى أربع أنواع رئيسية بالاعتماد على المسببات الشائعة لها، وتشمل أنواع اختلاجات الجسم ما يلي: تعتبر نوبات الحمى من أكثر أنواع اختلاجات الأطفال شيوعًا، وقد تسبب النوبات الحموية التشنجات عند الأطفال لمدة تصل إلى 5 دقائق. ووفقًا للمعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية، فإن ارتفاع الحرارة الشديد غالبًا ما يسبب التشنجات عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 أشهر و 5 سنوات، وخاصة لدى الأطفال الذين يتعرضون لارتفاع مفاجئ وسريع في درجة حرارة الجسم. على الرغم من أن تشنجات الأطفال الناتجة عن الحمى لا تسبب عادةً أي ضرر دائم على صحة الطفل، إلا أنه يوصى بمراجعة الطبيب في حال حدوث الاختلاجات أو تكرارها لدى الطفل. كما يجب طلب الرعاية الطبية أو الإسعاف، أو التوجه للطوارئ بشكل فوري في حال استمر الاختلاج أو التشنج عند الطفل لأكثر من 5 دقائق.
أسباب الاختلاجات عند الكبار والأطفال متعددة، ويمكن أن تسبب بعض الأمراض والحالات الطبية حدوثها، وقد تحدث التشنجات أحيانًا بسبب الضغوطات النفسية. فيما يلي الأسباب المختلفة للاختلاجات:
مرض الصرع:
يسبب مرض الصرع، وهو مرض عصبي مزمن، حدوث النوبات بشكل متكرر نتيجة اضطراب في كهرباء الدماغ، ويرافق بعض نوبات الصرع اختلاجات تتراوح شدتها ما بين التشنجات الطفيفة والتشنجات الحادة. تعتبر نوبة الصرع الكبرى، والتي تسمى أيضًا النوبة التوترية الرمعية، أكثر أنواع نوبات الصرع المسببة للاختلاجات.
الحمى أو ارتفاع درجة حرارة الجسم:
تسمى الاختلاجات الناتجة عن الحرارة العالية باسم التشنج الحموي وتستمر في الغالب لبضع دقائق فقط. وتعتبر الاختلاجات الناتجة عن ارتفاع درجة حرارة الجسم أكثر شيوعًا عند الأطفال من الكبار، ومن أعراضها اهتزاز الجسم وتيبس العضلات، وفي بعض الحالات قد تسبب فقدان الوعي.
خلل الحركة الانتيابي:
يعد خلل الحركة الانتيابي من الأمراض الوراثية والحالات الطبية النادرة التي تسبب الاختلاجات في الجسم. تستمر التشنجات الناتجة عن هذا الاضطراب عادةً لمدة تقل عن 5 دقائق، ولكن يمكن أن تستمر لفترة أطول. وتقل النوبات لدى الشخص المصاب بخلل الحركة الانتيابي في الغالب مع تقدم العمر.
تفاعل الأدوية:
يمكن في حالات قليلة أن تحفز بعض أنواع الأدوية أو التداخلات الدوائية نوبات الصرع وحدوث الاختلاجات، ويختلف احتمالية تسبب هذه الأدوية للاختلاجات باختلاف تركيزها في الدم أو الجسم. ومن هذه الأدوية ما يلي:
الاختلاجات أو التشنجات النفسية:
يعتبر الضغط النفسي أو العاطفي أحد أسباب النوبات غير الصرعية التي لا تنتج عن اضطرابات كهربائية في المخ. ويتضمن علاج التشنجات النفسية عادةً العلاج السلوكي المعرفي الذي يساعد الشخص على إدارة الضغط النفسي المحفز لحدوث الاختلاجات.
أسباب أخرى للاختلاجات:
من أسباب النوبات التشنجية وأسباب الاختلاجات عند الكبار ما يلي:
تعد أعراض الاختلاج واضحة وسهلة التمييز، ومن الممكن أيضًا أن يسبق أحدها الآخر، ولكن يجب الانتباه إلى عدم الخلط ما بين أعراض التشنجات والرعشة التي قد تنتج بسبب شرب الكثير من الكافيين أو مرض باركنسون.
يمكن أن تشمل أعراض النوبات التشنجية الجسم كله أو بعض الأعضاء فقط، مثل الذراعين والساقين، وقد تستمر أعراض الاختلاج لبضع ثوانٍ فقط، أو قد تستمر لوقت أطول يصل إلى 15 دقيقة، الأمر الذي يزيد من خطر تعرض الشخص لإصابة أو أذى.
تشمل أعراض الاختلاجات ما يلي:
قد يواجه الأطباء صعوبة في تشخيص وتفسير الاختلاجات والتشنجات اللاإرادية، وقد يتم إجراء سلسلة اختبارات للوصول إلى التشخيص الدقيق واختيار العلاج المناسب.
تساعد معرفة التاريخ الطبي الكامل في عملية تشخيص الاختلاجات وتفسيرها، بالإضافة إلى الفحوصات التشخيصية التالية:
الفحص العصبي:
يتم في اختبار الفحص العصبي تقييم الحالة العقلية، والوظيفة الحركية، وردود الفعل، والاستجابات الحسية لدى الشخص، وذلك بهدف تحديد ما إذا كان سبب الاختلاجات وجود اضطراب في الجهاز العصبي المركزي.
تخطيط كهربية الدماغ:
يعتبر مخطط كهربية الدماغ اختبارًا غير جراحي يقيس النشاط الكهربائي في الدماغ، وذلك في حال الاشتباه بوجود اضطراب عصبي أو الإصابة بالصرع. وقد يتطلب إجراء هذه الاختبار البقاء في المستشفى من أجل فحص كهربية الدماغ أثناء التعرض للنوبة التشنجية.
تحليل الدم:
يتم طلب بعض تحاليل الدم للتحقق من وجود عدوى، أو اختلال توازن الكهارل، أو الكشف عن وجود مواد سامة، أو مخدرة، أو بعض أنواع العقاقير. كما يمكن أن يطلب الطبيب في حالة الاشتباه بالصرع تحليل هرمون البرولاكتين المعروف أيضًا باسم هرمون الحليب. أما في حال الاشتباه في التهاب السحايا، فقد يتم طلب فحص السائل النخاعي من خلال إجراء البزل القطني.
تصوير الدماغ:
تقدم بعض طرق التصوير التشخيصي أدلة على وجود أورام في الدماغ، أو نزيف، أو جلطات، والتي يمكن أن تسبب الاختلاجات. وتشمل طرق التصوير ما يلي:
يعتمد علاج النوبات التشنجية وعلاج الاختلاج على التشخيص الصحيح للمسبب الرئيسي لها ثم علاجه، مثل علاج إصابات الرأس، أو تصحيح تشوهات الدماغ. أما في حال كانت الأدوية هي سبب اختلاجات الجسم فقد يقرر الطبيب توقيف الدواء واستبداله بعلاج مناسب آخر، أو قد يتم الاكتفاء بتعديل جرعة الدواء المسبب للتشنجات.
وفي حالات النوبات التشنجية الناتجة عن أمراض عصبية، مثل الصرع، فإنها تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة. ويتم علاج الصرع عادة من خلال استخدام الأدوية المضادة للصرع، مثل توبيراميت.
كما قد تشمل طرق علاج الاختلاجات أحد الخيارات التالية:
يجدر الإشارة، أن معظم التشنجات الحموية عند الأطفال لا تحتاج إلى علاج، ويكتفي الطبيب في الغالب بعلاج سبب الحمى. أما إذا تكرر حدوث الاختلاج عند الطفل فقد يوصي الطبيب بأدوية تساعد على منع تكرار النوبات التشنجية وعلاج الاختلاج تمامًا، ويعتمد اختيار الدواء على المسبب لهذه الاختلاجات.
الإسعافات الأولية عند حدوث الاختلاجات:
يوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالقيام ببعض الإسعافات الأولية تجاه من يعاني نوبة تشنجية في معظم أجزاء جسمه، وتشمل ما يلي:
هل التشنجات تسبب الوفاة؟
لا تمثل التشنجات البسيطة اللاصرعية خطرًا جسيمًا يهدد حياة الإنسان وإن كانت لا تخلو من المضاعفات.
ولكن يمكن للصرع والتشنجات العنيفة التي لا تعالج وتهمل بصورة متتالية أن تتفاقم مسببة مضاعفات خطيرة، يمكنها أن تنهي حياة المريض، لذا ينصح بالمتابعة الدورية مع الطبيب والالتزام بالعلاجات الموصوفة.
لا يمكن الوقاية الكاملة من حدوث الاختلاجات العصبية أو تكرارها، ولكن يعد الالتزام بالعلاج الدوائي في حال تم وصفه من قبل الطبيب أحد عوامل الوقاية من النوبات التشنجية.
كذلك، يعد الحفاظ على نظام حياة صحي والابتعاد عن محفزات حدوث التشنجات، مثل الضغوطات العصبية أفضل فرصة لتقليل خطر تكرار الاختلاجات. ويوصى القيام بما يلي: