منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب الجذر هو حالة مؤلمة تنشأ نتيجة لالتهاب الأعصاب الشوكية، غالبًا بسبب الضغط المباشر على الجذور العصبية. هذا الضغط يؤثر على المناطق الجلدية التي تغذيها الألياف الحسية لتلك الجذور. يوجد عدة أنواع من التهاب الجذر، منها التهاب الجذر العنقي الذي يصيب الفقرات العنقية ويسبب ألمًا في الذراعين، الصدر، الرقبة، والكتفين، بالإضافة إلى خدر وضعف في العضلات. التهاب الجذر الصدري يؤثر على الفقرات في منتصف الظهر العلوي ويسبب ألمًا شديدًا، ضيقًا في الصدر، وخدرًا ووخزًا. أما التهاب الجذر القطني فيصيب الفقرات في أسفل الظهر ويتجلى في صورة عرق النسا وألم يمتد على طول العصب الوركي، مما يؤثر على عضلات المؤخرة، الفخذ، الساق، والقدم، وقد يكون سببه نتوءات عظمية.
تحميل المقالة
التهاب الجذر هو حالة تتميز بالتهاب مؤلم على طول مسار العصب الشوكي، وينتج غالبًا عن الضغط على هذا العصب. يحدث هذا المرض عادةً نتيجة للضغط المباشر على الجذور العصبية التي تظهر في مناطق الجلد التي تتحكم بها الألياف الحسية المحددة لهذه الجذور. هناك عدة أنواع لالتهاب الجذر، منها التهاب الجذر العنقي الذي يتمركز في الفقرات السبع الأولى الممتدة من أسفل الجمجمة إلى الرقبة، وتشمل أعراضه ألمًا في الذراعين، الصدر، الرقبة، والكتفين، بالإضافة إلى الشعور بالخدر في الأصابع وضعف في عضلات الذراعين والصدر. التهاب الجذر الصدري يتمركز في الفقرات الموجودة في أعلى منتصف الظهر ويسبب ألمًا شديدًا وشعورًا بضيق في الصدر، بالإضافة إلى الخدر والوخز. أما التهاب الجذر القطني فيتمركز في الفقرات الموجودة في أسفل الظهر ويظهر على شكل عرق النسا وألم يمتد على طول العصب الوركي، مما يؤثر على عضلات المؤخرة ومؤخرة الفخذ العلوي والساق والقدم، وقد يكون سببه نتوءات عظمية.
أي حالة مرضية تتسبب في الضغط على العصب الفقري يمكن أن تؤدي إلى التهاب الجذر. تشمل هذه الحالات تضيق العمود الفقري، الانزلاق الفقاري، مرض القرص التنكسي، الجنف، تشكل النسيج الندبي، تنكس العمود الفقري، متلازمة فاسيت، الانزلاق الغضروفي، هشاشة العظام، وعرق النسا، بالإضافة إلى نتوءات العظام والأقراص الفقرية التالفة والتعرض لإصابة بالغة في العمود الفقري.
أي حالة مرضية تتسبب بالضغط على العصب الفقري تعد مسبباً لالتهاب الجذر، وتشمل:
هناك عوامل تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الجذر، مثل التقدم في العمر، البدانة، التدخين، العوامل الوراثية، البقاء في وضعية غير مناسبة لفترات طويلة، رفع الأجسام بشكل خاطئ، والعمل في مهن تتطلب مجهودًا بدنيًا يسبب ضغوطًا متكررة على العمود الفقري.
هنالك بعض العوامل التي تزيد من عرضة الإصابة بالتهاب الجذر مثل:
تشمل أعراض التهاب الجذر الألم الجذري الذي يمتد من جذر العصب الفقري إلى نهاياته الطرفية في الرقبة، الكتف، الذراع، اليد، الأصابع، الوركين، الأرداف، الفخذ، وأسفل الساق، ويعتمد موضع الألم على موقع العصب المتضرر. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني المريض من التنميل والوخز (الخدر) وضعف في العضلات، مما يؤثر على القدرة على الحركة وممارسة الأنشطة بشكل طبيعي.
يمكن علاج التهاب الجذر جراحيًا أو باستخدام الأدوية وتغييرات في نمط الحياة. يشمل العلاج استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتسكين الألم وتقليل الالتهاب، ويمكن الحصول عليها دون وصفة طبية. العلاج الطبيعي والتمارين الرياضية يساعدان في تخفيف الضغط على الأعصاب وبالتالي تخفيف الألم. في حالات الألم المزمن، يمكن استخدام مسكنات الألم القوية تحت إشراف طبي ولمدة قصيرة لتجنب الإدمان. يمكن أيضًا استخدام مرخيات العضلات للتخفيف من التقلصات العضلية. تبريد المنطقة المصابة وتعريضها للحرارة بالتناوب قد يخفف الألم. التدليك العميق للأنسجة يساعد على استرخاء العضلات وتخفيف الألم. حقن الجزء المصاب من العمود الفقري بالستيرويد (الكورتيزون) تحت التخدير الموضعي يستخدم لتخفيف الالتهاب والألم.
قد يتم علاج المريض جراحياً أو باستخدام الأدوية وبعض العادات المتبعة ضمن نمط الحياة وتشمل:
إذا لم يتحسن المريض بعد الالتزام بالعلاج السابق لبضعة أسابيع، يتم تحديد مدى حاجته لإجراء جراحي. إهمال علاج التهاب الجذر قد يؤدي إلى تلف النهايات الحسية للأعصاب في الأطراف واستمرار الألم وضعف العضلات، مما يؤثر على قدرة المريض على العيش بشكل طبيعي.
في حال الالتزام بالعلاج السابق لبضعة أسابيع وملاحظة عدم التحسن يتم تحديد مدى حاجة المريض لإجراء جراحي لعلاج حالته.
في حال إهمال علاج التهاب الجذر فإنه يؤدي لتلف النهايات الحسية للأعصاب في الأطراف واستمرار الألم ووهن العضلات والذي يؤثر على قدرة المريض بالعيش بشكل طبيعي.