منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب الرحم النفاسي هو التهاب يصيب الرحم بعد الولادة نتيجة صعود البكتيريا من الأعضاء التناسلية السفلية أو الجهاز الهضمي. يؤثر على بطانة الرحم وقد يمتد إلى عضلة الرحم. يعتبر من أكثر أسباب ارتفاع درجة الحرارة بعد الولادة، خاصة بعد مرور يوم على الولادة وتستمر لمدة يومين. تزداد احتمالية الإصابة بعد الولادة القيصرية غير المجدولة مقارنة بالولادة الطبيعية.
تحميل المقالة
التهاب الرحم النفاسي هو التهاب يصيب الرحم بعد الولادة نتيجة وصول البكتيريا إليه من الأعضاء التناسلية السفلية أو الجهاز الهضمي. يؤثر هذا الالتهاب على بطانة الرحم وقد يمتد إلى عضلة الرحم نفسها. تتسبب أنواع متعددة من البكتيريا في هذا الالتهاب، وغالباً ما يكون هناك أكثر من نوع واحد من البكتيريا الهوائية واللاهوائية مسؤولاً عن حدوثه. يعتبر التهاب الرحم النفاسي من أكثر الأمراض التي تسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم بعد الولادة، حيث تتجاوز الحرارة 38 درجة مئوية لدى النساء المصابات لمدة يومين بعد الولادة، مع استثناء اليوم الأول. يحدث الالتهاب بعد أي نوع من أنواع الولادة سواء كانت طبيعية أو قيصرية، ولكن تختلف احتمالية حدوثه حسب نوع الولادة، حيث تكون النسبة أعلى في الولادة القيصرية الطارئة (التي تتم بعد بدء المخاض) مقارنةً بالولادة القيصرية المجدولة (التي تتم قبل المخاض)، بينما تكون الاحتمالية الأقل بعد الولادة الطبيعية.
الالتهابات المنقولة جنسياً مثل النيسيرية والكلاميديا ليست من الأسباب الشائعة لالتهاب الرحم النفاسي، ولكن أنواع أخرى من البكتيريا يمكن أن تسبب الالتهاب خلال عملية الولادة أو بعدها، خاصة إذا كانت المرأة مهيأة للإصابة بسبب عوامل معينة:
من أشهر أنواع البكتيريا التي تسبب التهاب الرحم النفاسي:
التشخيص السريري:
يعتبر الفحص السريري هو الأداة الأساسية والوحيدة في أغلب الأحيان لتشخيص هذا الالتهاب. ويشمل وجود ألم في أسفل البطن وارتفاع درجة حرارة المريضة لتتجاوز 38 درجة مئوية خلال الـ 24 ساعة الأولى بعد الولادة. أما إذا استمر ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من يومين متتاليين بعد اليوم الأول لتتجاوز 38 درجة مئوية، فيُفترض وجود التهاب الرحم النفاسي، وذلك في حال عدم وجود أسباب أخرى محتملة تؤدي إلى الحمى وآلام البطن، مثل التهاب المسالك البولية أو التهاب الوريد الخثاري الحوضي. في حال وجود ارتفاع طفيف في درجة الحرارة دون شعور المرأة بألم في البطن، فمن المحتمل أن تكون مصابة باحتقان أو التهاب في الثدي أو التهاب في المسالك البولية.
يتم علاج الالتهاب باستخدام المضادات الحيوية، ويعتبر الكليندامايسين (Clindamycin) الذي يعطى عن طريق الوريد مع الجنتامايسين (Gentamycin) الذي يعطى أيضاً عن طريق الوريد ثلاث مرات في اليوم، من أفضل الخيارات العلاجية. يستمر العلاج حتى تنخفض درجة الحرارة وتختفي لمدة 48 ساعة. قد يضيف الأطباء دواء الأمبيسلين (Ampicillin) إذا لم تتحسن الحمى خلال 48 ساعة أو إذا كانت البكتيريا المعوية هي السبب الرئيسي للالتهاب.
تتحسن غالبية حالات التهاب الرحم النفاسي خلال يومين إلى ثلاثة أيام بعد البدء في العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة.