ما هو الهذيان | Delirium؟
الهذيان (بالإنجليزية: Delirium) هو اضطراب في الإدراك والوظائف العقلية يؤثر على الوعي، والتركيز، والتفكير. نتيجة لذلك، يواجه المصاب صعوبة في التركيز، وتذكر الأحداث، والتعرف على البيئة المحيطة. غالبًا ما يحدث الهذيان فجأة خلال ساعات أو أيام، ولكنه عادة ما يكون حالة مؤقتة يمكن الشفاء منها تمامًا بالعلاج المناسب ومعالجة السبب الأساسي. يمكن تصنيف الهذيان إلى عدة أنواع منها: النوع مفرط النشاط الذي يتميز بالتململ والقلق والتقلبات المزاجية الحادة، والنوع منخفض النشاط الذي يميل فيه المصاب إلى الكسل والخمول وإهمال الواجبات، والنوع المختلط الذي تظهر فيه أعراض مفرطة ومنخفضة النشاط، والهذيان الانسحابي الذي يظهر عند التوقف عن شرب الكحول. يختلف الهذيان عن الذهان، ويتطلب تقييمًا طبيًا لتحديد السبب الكامن وعلاجه.
اسباب الهذيان
تشمل أسباب الإصابة بالهذيان ما يلي:
- تناول بعض الأدوية مثل المواد الأفيونية، ومضادات الهيستامين، وأدوية علاج ضغط الدم.
- اضطرابات الغدد مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو قصورها.
- تعاطي المخدرات والكحول أو محاولة التوقف عنها فجأة.
- التعرض لضغوط عاطفية شديدة.
- الحمى وارتفاع درجة الحرارة.
- الإصابة بأمراض مثل فشل الكبد، أو الفشل الكلوي، أو الشلل الرعاش، أو السرطان، أو التهاب الكبد المزمن، أو الالتهاب الرئوي، أو تعفن الدم، أو التهابات المسالك البولية، أو سوء التغذية والجفاف، أو السكتة الدماغية، أو الإيدز.
- الخضوع لعمليات جراحية أو فترة التعافي منها.
- نقص الأكسجين.
- عدم الحصول على قسط كاف من النوم والراحة.
- التعرض لألم شديد لفترات طويلة.
تختلف أسباب الهذيان عند الأطفال عنها لدى البالغين، ولكن عادة ما يصاب الأطفال بالهذيان بسبب الجفاف والحمى الشديدة.
تشمل عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالهذيان:
- التقدم في العمر.
- الخرف.
- بعض الأمراض المزمنة مثل داء الانسداد الرئوي المزمن.
- فقدان السمع أو البصر.
- الإصابة بالهذيان سابقًا.
اعراض الهذيان
تظهر أعراض الهذيان بشكل مفاجئ وتزداد سوءًا مع مرور الوقت، وتشمل:
قلة الوعي بالأشياء المحيطة، مما يؤدي إلى:
- صعوبة في التركيز على موضوع معين.
- التعلق بفكرة معينة بدلًا من الرد على الأسئلة.
- تشتت التركيز بسهولة.
- الانعزال وعدم الاستجابة للأشياء المحيطة.
ضعف القدرة على التركيز والتفكير، مما يسبب:
- ضعف الذاكرة وصعوبة تذكر الأحداث الأخيرة.
- صعوبة في معرفة الهوية أو تحديد المكان أو التعرف على الآخرين.
- صعوبة في تذكر الكلمات أو اختيارها بشكل صحيح.
- التحدث بطريقة غير مفهومة.
- صعوبة في فهم الكلام أو القراءة أو الكتابة.
التغيرات السلوكية أو العاطفية، مثل:
- القلق.
- الهلوسة البصرية.
- تقلبات مزاجية حادة.
- قلة النوم والأرق أو الشعور بالنعاس والتعب.
- الاكتئاب.
- سرعة الغضب.
- تغيرات في الشخصية.
- بطء الحركة والخمول.
- الأنين والصراخ.
- الشعور بالابتهاج.
- الصمت والعزلة.
- الميل للعدوانية.
- اضطراب النوم.
- البرود واللامبالاة.
قد تزداد الأعراض سوءًا ليلًا أو في الأماكن غير المألوفة.
كيف يتم تشخيص الهذيان؟
لتشخيص الهذيان، يبدأ الطبيب بأخذ السيرة المرضية للمصاب لتقييم التغيرات التي طرأت عليه، مما يساعد في تحديد نوع الهذيان وسببه. قد يطلب الطبيب إجراء الفحوصات التالية:
- تقييم الحالة العقلية لتقييم الذاكرة والقدرة على التركيز ومهارات التفكير.
- الفحوصات العصبية لتقييم ردود الفعل والتناسق الحركي والتوازن.
- فحوصات أخرى مثل: التصوير بالأشعة السينية أو الطبقي أو الرنين المغناطيسي، وفحص الدم، وفحص البول، واختبارات المخدرات والكحول، وفحص الغدة الدرقية، وتحاليل وظائف الكبد.
علاج الهذيان
يعتمد علاج الهذيان على تحديد سببه والسيطرة على أعراضه، ويتضمن عادةً الطرق التالية:
- علاج سبب الهذيان: على سبيل المثال، يتلقى المصاب السوائل الوريدية إذا كان يعاني من الجفاف، بينما قد يغير الطبيب الأدوية أو يوقفها إذا كانت هي السبب.
- استخدام الأدوية: قد يلجأ الطبيب إلى استخدام البنزوديازيبين عند ظهور أعراض الانسحاب للمخدرات، أو مضادات الاكتئاب إذا كان السبب نفسي، أو المضادات الحيوية إذا كان الهذيان ناتجًا عن عدوى.
- تلقي الرعاية الداعمة: يركز هذا العلاج على منع المضاعفات، ويتضمن الحفاظ على مجرى التنفس مفتوحًا، وتغذية المريض ومنع الجفاف، وعلاج الألم والسيطرة على سلس البول، وشرح الحالة للعائلة وتوضيح دورهم في الدعم.
- طرق أخرى: قد يحتاج المصاب إلى جلسات علاج وظيفي لتحسين القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، وقد يوصي الطبيب باستخدام وسائل مساعدة مثل المعينات السمعية وأجهزة المشي.
غالبًا ما يحتاج المصاب بالهذيان إلى البقاء في المستشفى طوال فترة التعافي، خاصةً إذا كانت الحالة ناتجة عن أدوية معينة يجب إيقافها تدريجيًا، كما يسمح ذلك بمراقبة الحالة الصحية عن كثب ومعالجة السبب الكامن وراء الهذيان.
نصائح للتعايش مع الهذيان
عادةً ما يكون الهذيان حالة مؤقتة، ولكن قد يوصي الطبيب باتباع النصائح التالية خلال فترة العلاج:
- تنظيم أوقات نوم المصاب قدر الإمكان.
- الاهتمام بالمصاب وتقديم الدعم النفسي اللازم دون تجريح.
- ترتيب البيئة المحيطة به مع وضع أشياء مألوفة أو صور قديمة ليشعر بالطمأنينة، خاصةً إذا كان يواجه صعوبة في التعرف على المكان.
- التأكد من شربه لكمية كافية من الماء.
- تقديم أطعمة صحية ومغذية له.
- تشجيعه على القيام بحركات وتمارين بسيطة للحفاظ على لياقته البدنية.
كيف يمكن الوقاية من الهذيان؟
لا توجد طريقة مضمونة للوقاية من الهذيان، ولكن يمكن اتباع النصائح التالية لتقليل خطر الإصابة به:
- الالتزام بالعلاج ومراجعات الطبيب، خاصةً إذا كان المصاب يعاني من حالات مثل الخرف أو الأمراض المزمنة.
- استخدام الأجهزة المعينة على السمع أو المشي.
- التعرض لأشعة الشمس نهارًا للحفاظ على الساعة البيولوجية للجسم.
- ممارسة الألعاب التي تنشط العقل.
- عدم تناول أي أدوية دون استشارة الطبيب.
- المشاركة في المناسبات الاجتماعية والتحدث مع الآخرين.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم.
مضاعفات الهذيان
تشمل المضاعفات التي يسببها الهذيان:
- الإصابة بالخرف أو تفاقم أعراضه.
- السقوط أو التعرض لحوادث خطيرة.
- الإصابة بتلف دائم في الدماغ.
- الإصابة بحالات نفسية مثل الاكتئاب واضطراب القلق.
- فقدان القدرة على الحركة.
- الحاجة للبقاء في المشفى.
- الاعتماد على الآخرين للقيام بأبسط المهام اليومية.
ما هو سير مرض الهذيان؟
الهذيان حالة قابلة للعلاج والشفاء، إلا أن إهمال العلاج يمكن أن يسبب مضاعفات دائمة مثل تلف الدماغ، خاصةً إذا كان السبب خطيرًا مثل السكتة الدماغية، حيث تتطلب هذه الحالات الحصول على رعاية طبية طارئة.