منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الجذع الشرياني الدائم هو عيب خلقي قلبي نادر يظهر عند الولادة، حيث يخرج وعاء دموي واحد رئيسي من القلب بدلاً من اثنين. يصاحب ذلك عادةً وجود ثقب بين حجرتي القلب السفليتين (عيب الحاجز البطيني). يؤدي هذا العيب إلى اختلاط الدم المؤكسج وغير المؤكسج، مما يسبب مشاكل خطيرة في الدورة الدموية. الجراحة في الأشهر الأولى من العمر هي العلاج الأمثل لتحقيق أفضل النتائج.
تحميل المقالة
الجذع الشرياني الدائم هو تشوه نادر يولد به الطفل، حيث يخرج من القلب وعاء دموي كبير واحد بدلاً من وعاءين منفصلين. غالباً ما يصاحب ذلك وجود ثقب بين الغرفتين السفليتين للقلب، وهو ما يعرف بعيب الحاجز البطيني. نتيجة لهذا التشوه، يختلط الدم المحمل بالأكسجين مع الدم غير المؤكسج، مما يؤدي إلى مشاكل خطيرة في الدورة الدموية. إذا لم يعالج، قد يكون الجذع الشرياني الدائم مميتاً. الجراحة هي العلاج الأساسي، وتحقق أفضل النتائج إذا أجريت خلال الشهر الأول من عمر الطفل.
يحدث الجذع الشرياني خلال تطور قلب الجنين، وعادة ما يظهر عند الولادة. السبب الدقيق لهذا التشوه غير معروف في معظم الحالات. ومع ذلك، فإن فهم التركيب الطبيعي للقلب ووظيفته يمكن أن يساعد في فهم كيفية حدوث عيوب مثل الجذع الشرياني.
نظرة على القلب الطبيعي:
يتكون القلب من أربع حجرات تعمل كمضخات لدفع الدم إلى جميع أنحاء الجسم. الصمامات الموجودة بين هذه الحجرات تتحكم في تدفق الدم، وتفتح وتغلق لضمان سيره في اتجاه واحد. هذه الحجرات الأربع هي:
كيف ينمو القلب الطبيعي؟
في المراحل المبكرة من نمو الجنين، يخرج وعاء دموي كبير واحد من القلب. خلال التطور الطبيعي، ينقسم هذا الوعاء إلى قسمين: أحدهما يصبح الجزء السفلي من الشريان الأورطي (الذي يتصل بالبطين الأيسر)، والآخر يصبح الجزء السفلي من الشريان الرئوي (الذي يتصل بالبطين الأيمن). في الوقت نفسه، يتطور البطينان إلى حجرتين منفصلتين يفصل بينهما جدار.
ماذا يحدث في الجذع الشرياني؟
في الأطفال الذين يولدون بالجذع الشرياني، لا يكتمل انقسام الوعاء الكبير الواحد إلى وعاءين منفصلين بشكل كامل، ويكون الجدار الفاصل بين البطينين غير مكتمل. وهذا يؤدي إلى:
عوامل الخطر:
هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر ولادة طفل مصاب بالجذع الشرياني، مثل:
عادةً ما تظهر أعراض الجذع الشرياني في الأيام الأولى من حياة الطفل، وتشمل:
بعد الولادة، يقوم الطبيب بفحص الطفل بشكل روتيني للتحقق من وجود أي أمراض أو تشوهات خلقية.
إذا اشتبه الطبيب في وجود جذع شرياني دائم، فقد يطلب إجراء بعض الاختبارات، مثل:
يعالج الجذع الشرياني عن طريق الجراحة، وقد يتطلب الأمر عدة إجراءات. قبل الجراحة، يمكن إعطاء بعض الأدوية للمساعدة في تحسين حالة القلب، مثل مدرات البول، والديجوكسين، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
الإصلاح الجراحي:
يقوم الجراح عادةً بما يلي:
المتابعة بعد الجراحة:
في معظم الحالات، لا يمكن منع عيوب القلب الخلقية مثل الجذع الشرياني. ومع ذلك، هناك بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها للمساعدة في ضمان صحة الطفل، بما في ذلك:
نظرًا لعدم انفصال البطينين وخروج الدم من وعاء واحد، يختلط الدم الغني بالأكسجين مع الدم الفقير إليه، مما يؤدي إلى عدم حصول الجسم على كمية كافية من الأكسجين. يتدفق هذا الدم المختلط من الوعاء الكبير إلى الرئتين وشرايين القلب وباقي الجسم، مما يؤدي إلى: