منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
حساسية الطعام عند الأطفال هي استجابة غير طبيعية من الجهاز المناعي تجاه بعض الأطعمة مثل البيض والحليب والفول السوداني. يمكن أن تؤثر هذه الاستجابة على الجهاز التنفسي والجلد والقلب والجهاز الهضمي. تصيب حساسية الطعام حوالي 8% من الأطفال في الولايات المتحدة، ولكن غالباً ما تختفي مع التقدم في العمر. يجب التمييز بين حساسية الطعام وعدم تحمل الطعام، فالأولى تتضمن تفاعل الجهاز المناعي وقد تكون خطيرة.
تحميل المقالة
تُعرف حساسية الطعام عند الأطفال بأنها استجابة غير طبيعية من الجهاز المناعي نتيجة لتناول بعض الأطعمة، كالبيض، والحليب، والفول السوداني، والجوز، وصلصة فول الصويا، والقمح، والموز، والأسماك. هذه الاستجابة تؤثر على أجهزة الجسم المختلفة، بما في ذلك الجهاز التنفسي، والجلد، والقلب، والجهاز الهضمي. تصيب حساسية الطعام حوالي 8% من الأطفال في الولايات المتحدة، ولكن العديد منهم يتخلصون منها تلقائيًا مع التقدم في السن. من المهم التمييز بين عدم تحمل الطعام وحساسية الطعام، حيث أن عدم التحمل يقتصر على أعراض في الجهاز الهضمي ولا يشمل تفاعل الجهاز المناعي، كما أنه لا يؤدي إلى الوفاة.
السبب الرئيسي لحساسية الطعام عند الأطفال غير معروف بشكل دقيق، كما هو الحال في معظم اضطرابات المناعة الذاتية. ومع ذلك، قد يكون التعرض المبكر للأطعمة والعامل الوراثي من الأسباب المحتملة. كذلك، تزيد إصابة الطفل أو أحد أفراد عائلته بالإكزيما أو الربو من خطر الإصابة بحساسية الطعام.
تشمل أبرز الأطعمة التي تسبب الحساسية عند الأطفال ما يلي:
تشكل هذه الأطعمة حوالي 90% من أسباب حساسية الطعام عند الأطفال. هناك أطعمة أخرى قد تسبب الحساسية ولكنها أقل شيوعًا، مثل الفراولة، والبندورة، والباذنجان، والعنب، والشمام، واللحوم الحمراء.
قد يزيد تناول بعض الأطعمة معًا من خطر حدوث حساسية الطعام عند الأطفال. على سبيل المثال، يمكن لتناول خليط من الموز والفراولة والبرتقال أن يسبب الحساسية، بينما قد لا تظهر أي أعراض عند تناول كل منها على حدة.
تحدث حساسية الطعام عند الأطفال عندما يهاجم الجهاز المناعي الأطعمة ويعتبرها أجسامًا غريبة وضارة. يؤدي ذلك إلى إنتاج الغلوبولينات المناعية IgE، التي تحفز إفراز الهيستامين عند تناول الطعام نفسه مرة أخرى. بالتالي، تظهر أعراض حساسية الطعام بعد تناول الطفل للطعام المسبب للحساسية للمرة الثانية.
تظهر أعراض حساسية الطعام عند الأطفال خلال دقائق إلى ساعة من تناول الطعام المسبب للحساسية، وتكون على النحو التالي:
أعراض حساسية الطعام البسيطة عند الرضع والأطفال
تشمل أعراض حساسية الطعام البسيطة عند الرضع والأطفال ما يلي:
علامات حساسية الطعام الشديدة عند الرضع والأطفال
قد يصاب الطفل بفرط الحساسية، ولكنه نادر عند الرضع، ويبدأ بظهور مفاجئ للشرى وصعوبة في التنفس أو البلع. ومن أبرز أعراض حساسية الطعام الشديدة ما يلي:
لتشخيص حساسية الطعام عند الأطفال وتحديد سببها، يجب أولاً معرفة تفاصيل كيفية حدوث الحساسية، والأسباب المحتملة، ووقت حدوثها، وكيف تم تحضير الطعام وحفظه، وغيرها من التفاصيل الهامة. يجب أيضًا تسجيل كل ما يأكله الطفل وما إذا حدث تحسس بعد تناول أي من هذه الأطعمة.
في خطوة لاحقة، يتم إجراء اختبار الوجبات الإسقاطية، حيث يتم حذف الطعام المشكوك فيه لمدة أسبوعين، ثم إضافته مرة أخرى تدريجيًا. إذا تحسنت الأعراض عند حذف الطعام المشكوك فيه وظهرت مرة أخرى بعد إعادته، فمن المرجح وجود حساسية تجاه هذا الطعام.
للتأكد من إصابة الطفل بحساسية الطعام، يتم إجراء تحليل حساسية الطعام، والذي يمكن أن يتضمن:
لا يوجد علاج نهائي يمنع الإصابة بحساسية الطعام عند الأطفال، ولكن أساس العلاج هو تجنب تناول الطعام المسبب للحساسية. في حالة الرضع، يجب على الأم تجنب الأطعمة التي تسبب الحساسية للرضيع.
قد يشمل علاج حساسية الطعام عند الأطفال استخدام الأدوية المضادة للهيستامين، والتي تُعطى لعلاج الحالات المتوسطة. من مضادات الهيستامين الآمنة للأطفال ما يلي:
أما في الحالات المزمنة والشديدة، فيوصى بحقن الإبينيفرين، فهو يساعد على وقف أعراض ردود الفعل التحسسية الحادة.
الوقت مهم في حالة الحساسية، ففي حال ظهور أي من علامات تحسس الرضيع من الأكل، مثل صعوبة في التنفس، يجب استخدام حقن الأدرينالين على الفور. يجب استخدامه أيضًا على الفور في حال ظهور الأعراض على جزئين مختلفين من الجسم، مثل ظهور الشرى مع القيء، مع أهمية طلب الرعاية الصحية الفورية.
بعد التأكد من نوع الطعام المتسبب في الحساسية، يجب تجنبه تمامًا وتجنب أي طعام آخر يحتوي عليه. من المعروف أن بعض الأطعمة المسببة للحساسية كالبيض والحليب تضاف إلى معظم الأطعمة الجاهزة، لذا فمن الضروري قراءة الملصق الغذائي ومحتويات الطعام قبل تناوله.
في حال استبعاد أحد هذه الأطعمة، يجب تعويض العناصر الغذائية الموجودة فيه واستبداله بنوع آخر أو أنواع عديدة، وذلك للحصول على العناصر الغذائية المفيدة.
على سبيل المثال، الطفل الذي يعاني من حساسية الحليب يجب عليه تجنب تناول الحليب أو أي من مشتقاته، مثل اللبن، والجبنة، واللبنة، وغيره، والاستعاضة عنه بأطعمة أخرى تحتوي على الكالسيوم، مثل حليب الصويا المدعم بالكالسيوم، أو حليب الأرز المدعم بالكالسيوم، أو السردين، أو السبانخ، أو البروكلي.
عند فطام الطفل وبدء إدخال الأغذية الصلبة إلى طعامه، يجب القيام بذلك بشكل تدريجي وإدخال أصناف الأطعمة على حدة والتأكد من عدم ظهور أي أعراض للحساسية تجاه صنف معين من الطعام.
بالرغم من أنه لا يمكن منع حدوث حساسية الطعام عند الطفل، ولكن من الممكن تأخير ظهورها في كثير من الأحيان من خلال:
من الممكن أن تكون حساسية الطعام عند الأطفال قوية وحادة وتتسبب بحدوث صدمة تحسسية (بالإنجليزية: Anaphylactic Shock)، والتي قد تؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم علاجها بالسرعة القصوى.
يعد مآل إصابة الطفل بحساسية الطعام جيدًا، إذ تتلاشى علاماتها بشكل تلقائي في غالبية الحالات بمرور الوقت. كما تختفي بعض أنواع حساسية الطعام عند الأطفال عند بلوغ سن 5 سنوات.