منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
داء ستيل هو مرض التهابي نادر يصيب المفاصل وأعضاء الجسم الداخلية، مثل القلب والرئتين. يتميز بالحمى، والارتعاش، والطفح الجلدي، ويعتمد تشخيصه على هذه الأعراض بالإضافة إلى آلام المفاصل والعضلات وتورم الغدد الليمفاوية وتضخم الكبد والطحال. يصيب الأطفال أكثر من البالغين، ويعتمد علاجه على علاج الالتهاب.
تحميل المقالة
داء ستيل هو أحد الأمراض الالتهابية النادرة التي تؤثر على المفاصل وأعضاء الجسم الداخلية مثل غشاء القلب والرئتين. سمي هذا المرض نسبة إلى الطبيب الإنجليزي جورج ستيل. يتميز داء ستيل بالحمى والارتعاش والطفح الجلدي. يعتمد تشخيص داء ستيل على وجود هذه الخصائص بالإضافة إلى آلام المفاصل والعضلات، وتورم الغدد الليمفاوية، وتضخم الكبد والطحال. يحدث هذا المرض لأسباب غير معروفة في الغالب ويصيب الأطفال بنسبة أكبر بكثير من البالغين. يعتمد علاج داء ستيل على علاج الالتهاب الحاصل في أجزاء الجسم المختلفة.
لا يزال السبب الحقيقي وراء الإصابة بداء ستيل غير معروف حتى الآن. ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يحدث نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية، أو قد يكون أحد أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها الجهاز المناعي الجسم نفسه.
يمر هذا المرض بفترات من النشاط والخمول، حيث قد تظهر العلامات والأعراض بشكل مفاجئ وتختفي، ثم تعاود الظهور مرة أخرى بعد فترة قصيرة أو طويلة، أو قد لا تظهر على الإطلاق. قد يعاني المريض من نوبة واحدة فقط من داء ستيل خلال حياته، ولكن من الممكن أن تتكرر النوبات عدة مرات خلال بضعة أشهر.
من أبرز أعراض داء ستيل الحمى والطفح الجلدي. قد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى 39 درجة مئوية أو أكثر، ثم تنخفض فجأة إلى المستوى الطبيعي. غالباً ما تحدث هذه الارتفاعات في درجة الحرارة في المساء وتتكرر يومياً في نفس الوقت لعدة أيام. أما الطفح الجلدي فيكون ذا لون زهري (يشبه لون سمك السلمون)، ويظهر على الجذع والذراعين والساقين، ثم يختفي ويعاود الظهور، ولكنه لا يسبب الحكة.
تشمل الأعراض الأخرى لداء ستيل:
لا يعتمد تشخيص داء ستيل على طريقة واحدة فقط، ولكنه يستند بشكل أساسي على معاناة المريض من الأعراض الرئيسية الثلاثة: ارتفاع درجة الحرارة المتقطع، والطفح الجلدي، وآلام المفاصل، بالإضافة إلى الأعراض الأخرى المذكورة سابقاً.
نظراً لتشابه أعراض هذا المرض مع أمراض أخرى مثل السرطان والذئبة، يقوم الأطباء بإجراء الفحوصات اللازمة لاستبعاد هذه الأمراض وتأكيد تشخيص داء ستيل. أما بالنسبة لالتهاب المفاصل، فيجب أن يستمر لمدة لا تقل عن ستة أسابيع لتأكيد التشخيص.
غالباً ما يلاحظ ارتفاع كبير في عدد خلايا الدم البيضاء لدى المرضى المصابين بداء ستيل، كما لو كانوا يعانون من عدوى بكتيرية. قد تشير فحوصات الدم أيضاً إلى فقر الدم وارتفاع في مؤشرات الالتهاب مثل بروتين سي التفاعلي (C-reactive Protein) ومعدل الترسيب (Erythrocyte Sedimentation Rate) وارتفاع الفيريتين، في حين تكون فحوصات التهاب المفاصل الروماتويدي (وخاصة معامل الروماتويد) سلبية.
يمكن أن يؤدي داء ستيل إلى ظهور أعراض تؤثر على جودة حياة المريض، كما قد يؤثر على القلب والرئتين ويتسبب في تلف المفاصل، خاصة مفاصل الرسغ. يُنصح المرضى بالاستمرار في الحركة حتى عند الشعور بآلام المفاصل، حيث يساعد ذلك على تخفيف الألم والحفاظ على نطاق حركة المفاصل. كما يُنصح بالالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب حتى مع تحسن الأعراض، لأن السيطرة على الالتهاب في داء ستيل تقلل من خطر حدوث المضاعفات.
يعتمد علاج هذا المرض على علاج الالتهاب في مختلف أجزاء الجسم وعلى شدة الأعراض المصاحبة له، ويشمل الأدوية التالية:
الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs):
يمكن استخدام النابروكسين والإيبوبروفين، المتوفرين بدون وصفة طبية، لعلاج آلام والتهاب المفاصل الخفيف. قد يؤدي هذا النوع من الأدوية إلى حدوث اضطرابات في وظائف الكبد، لذلك يجب على المرضى الذين يستخدمونها إجراء فحوصات دورية للكبد.
أدوية الستيرويد (Steroids):
تعمل هذه الأدوية، مثل البريدنيزون، على تخفيف الالتهاب الناتج عن داء ستيل، ويحتاجها غالبية المرضى المصابين به. ومع ذلك، قد تؤدي إلى تقليل مناعة الجسم وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام وارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل؛ لذلك تتم محاولة إعطاء المريض هذه الأدوية لفترة قصيرة قدر الإمكان.
قد يحتاج المرضى الذين يتلقون جرعات عالية من دواء البريدنيزون إلى تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين د لحمايتهم من الإصابة بهشاشة العظام.
الأدوية التي تؤثر على الجهاز المناعي:
يحتاج المصابون بهذا المرض بشكل مزمن إلى الأدوية التالية:
قد تستمر الحمى والأعراض الجهازية الأخرى لعدة أشهر ثم تزول، ولكن قد يصبح التهاب المفاصل مزمناً حتى بعد زوال الأعراض الأخرى لداء ستيل، وقد يؤدي عدم علاجه إلى تلف المفاصل. لا يمكن الشفاء التام من هذا المرض، ولكن يمكن السيطرة على أعراضه وتخفيف تقدمه والالتهاب المصاحب له.