ما هو سرطان المبيض | Ovarian Cancer؟
سرطان المبيض هو ورم يصيب المبيضين، وهما عضوان صغيران يخزنان البويضات الضرورية للإنجاب. يحدث السرطان عندما تنمو الخلايا غير الطبيعية وتتكاثر بشكل غير منتظم، مما يؤدي إلى نمو ورم في المبيض. يمكن لهذه الخلايا السرطانية أن تستمر في النمو والانتشار إلى الأنسجة المحيطة بالمبيض، وقد تنتقل أيضًا إلى مناطق أخرى في الجسم. على الرغم من أن سرطان المبيض يمكن أن يصيب النساء في أي عمر، إلا أنه أكثر شيوعًا بين النساء اللاتي تزيد أعمارهن عن 50 عامًا. يصنف سرطان المبيض إلى عدة أنواع بناءً على نوع الخلايا التي بدأ فيها، ومن أهمها: سرطان المبيض الظهاري الذي يشكل حوالي 85-90% من الحالات، وأورام الخلايا الجرثومية التي تصيب الفتيات والنساء الشابات، وأورام الخلايا السدوية النادرة التي تتطور في الخلايا التي تربط أنسجة المبيض وتنتج هرموني الاستروجين والبروجسترون.
اسباب سرطان المبيض
يحدث سرطان المبيض نتيجة لحدوث خلل أو طفرة في الحمض النووي (DNA) الموجود داخل خلايا المبيض، مما يتسبب في نمو الخلايا وانقسامها بشكل غير طبيعي. السبب الدقيق وراء هذا الخلل أو الطفرة لا يزال غير واضح حتى الآن.
في أغلب الأحيان، تكون هذه الطفرات الجينية مكتسبة وتحدث خلال حياة المرأة، ولكن في بعض الحالات، قد تكون الطفرات الجينية المرتبطة بسرطان المبيض وراثية وموجودة منذ الولادة، وفي هذه الحالة يسمى سرطان المبيض الوراثي.
عوامل خطر الإصابة بسرطان المبيض
هناك بعض العوامل التي يعتقد أنها تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان المبيض، مثل:
- اكتساب طفرات وراثية في جيني BRCA1 و BRCA2: يلعب هذان الجينان دورًا حيويًا في إصلاح تلف الحمض النووي، لذلك فإن حدوث خلل فيهما يزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض، وسرطان الثدي، وأنواع أخرى من السرطان.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة ببعض أنواع السرطان: تزداد فرص إصابة المرأة بسرطان المبيض إذا كانت والدتها أو شقيقتها مصابة بهذا السرطان، أو سرطان الثدي أو سرطان القولون والمستقيم.
- الإصابة بسرطان الثدي أو حالات أخرى: تكون المرأة أكثر عرضة للإصابة بسرطان المبيض إذا كانت مصابة بسرطان الثدي أو حالات صحية أخرى، مثل بطانة الرحم الهاجرة ومتلازمة لينش.
- التقدم في السن: عادةً ما يصيب سرطان المبيض النساء بعد سن انقطاع الطمث.
- سن الإنجاب: يعتقد أن عدم إنجاب الأطفال أو إنجابهم في مراحل متأخرة من العمر يزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض.
- العلاجات الهرمونية: قد يزيد تلقي العلاجات الهرمونية البديلة، خاصة بعد انقطاع الطمث، من خطر الإصابة بسرطان المبيض.
- عوامل أخرى: قد تكون هناك علاقة بين زيادة الوزن، والطول، وزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض.
ومع ذلك، فإن وجود العوامل السابقة لا يعني بالضرورة أن المرأة ستصاب بالسرطان، حيث قد تصاب بعض النساء بسرطان المبيض بالرغم من عدم وجود أي عامل خطر لديهن.
اعراض سرطان المبيض
تختلف أعراض سرطان المبيض من امرأة لأخرى، وتشمل:
أعراض سرطان المبيض المبكرة
في مراحله المبكرة، قد لا يسبب سرطان المبيض أي أعراض. وإذا ظهرت أعراض، فإنها تكون عامة وتشبه أعراض حالات صحية أخرى، مثل متلازمة ما قبل الحيض أو القولون العصبي.
تشمل الأعراض المبكرة لسرطان المبيض:
- ألم، أو تورم، أو شعور بالضغط في منطقة البطن أو الحوض.
- الرغبة المتكررة والمُلحة في التبول.
- الشعور السريع بالشبع والامتلاء حتى بعد تناول وجبة طعام صغيرة.
- انتفاخ البطن.
أعراض سرطان المبيض المتقدمة
مع تقدم الحالة، تزداد أعراض سرطان المبيض سوءًا، وتشمل الآتي:
- اضطرابات مستمرة في الجهاز الهضمي، مثل: الغثيان، وعسر الهضم، والإمساك.
- وجود كتلة في منطقة الحوض.
- فقدان الشهية.
- ضيق التنفس.
- التعب والإرهاق.
- ألم أثناء الجماع.
- ألم في الظهر.
- فقدان الوزن أو زيادته دون سبب واضح.
- تجمع السوائل في تجويف البطن، وهو ما يعرف بالاستسقاء.
- التعب.
أعراض أخرى
قد تسبب بعض أنواع أورام المبيض الخبيثة خللًا في الهرمونات مثل الإستروجين والتستوستيرون، مما يؤدي إلى ظهور الأعراض التالية:
- نمو شعر كثيف على الوجه والجسم.
- تغير الصوت؛ حيث قد يصبح خشنًا ويشبه أصوات الرجال.
- نزيف مهبلي غير طبيعي، لكنه قد يكون من أعراض سرطان المبيض الحميد (الأورام الحميدة) أيضًا.
- ألم شديد في الحوض، وذلك عندما يضغط الورم على المبيض ويسبب التواءه.
- البلوغ المبكر.
كيف يتم تشخيص سرطان المبيض؟
تشير التقديرات إلى أن 20% فقط من حالات سرطان المبيض يتم اكتشافها في المراحل المبكرة، ويرجع ذلك بشكل خاص إلى أن الأعراض تكون عامة ومشابهة لأعراض حالات أخرى. لذلك، من الضروري استشارة الطبيب إذا ظهرت الأعراض السابقة واستمرت لفترة طويلة، أو ازدادت سوءًا مع مرور الوقت.
لتشخيص سرطان المبيض، يلجأ الطبيب إلى الفحوصات التالية:
- الفحص السريري: يسأل الطبيب المريضة عن تاريخها الطبي والعائلي، والأعراض التي تعاني منها. كما يفحص منطقة الحوض للتحقق من وجود كتل أو تغيرات غير طبيعية في المنطقة.
- اختبارات الدم: قد يجري الطبيب اختبار مستضد السرطان 125 (CA-125)، حيث تكون مستوياته مرتفعة عند الإصابة بسرطان المبيض.
- الاختبارات التصويرية: من المرجح أن يجري الطبيب اختبارات التصوير للكشف عن وجود كتل أو أورام في المبيض، مثل:
- التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل لفحص الرحم وقناتي فالوب والمبيضين.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية للحوض.
- التصوير المقطعي المحوسب للكشف عن وجود الكتل السرطانية، وتحديد مدى انتشار السرطان في الجسم.
- تنظير القولون للتأكد من أن أعراض المريضة غير مرتبطة بحالة صحية في الجهاز الهضمي.
- الخزعة: تعتبر الخزعة أفضل طريقة لتأكيد الإصابة بسرطان المبيض؛ حيث تؤخذ عينة من أنسجة المبيض لفحصها في المختبر.
مراحل سرطان المبيض
بناءً على نتائج الفحوصات، يحدد الطبيب مرحلة سرطان المبيض، وذلك حسب انتشار الخلايا السرطانية في الجسم، مما يساعد الطبيب على تحديد العلاجات الأكثر فعالية. وتشمل المراحل:
- المرحلة الأولى: يكون الورم في أحد المبيضين أو كليهما، ولم تنتشر الخلايا السرطانية إلى أي أماكن أخرى.
- المرحلة الثانية: يكون أحد المبيضين أو كلاهما مصابًا بالسرطان، كما بدأت الخلايا السرطانية في الانتشار إلى أعضاء أخرى في الحوض، مثل الرحم، أو قناة فالوب، أو المستقيم.
- المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة، يكون سرطان المبيض قد بدأ في الانتشار إلى الصفاق، وهو الغشاء المبطن لتجويف البطن، أو أعضاء أخرى في الحوض، مثل الأمعاء.
- المرحلة الرابعة: خلال هذه المرحلة، يكون السرطان قد انتشر إلى أعضاء أخرى خارج منطقة البطن والحوض، مثل الكبد أو الرئتين، أو الغدد اللمفاوية الموجودة خارج البطن، لذا يطلق عليه اسم السرطان النقيلي.
علاج سرطان المبيض
يعتمد علاج سرطان المبيض على مدى انتشار السرطان. في حالة عدم انتشار السرطان إلى أماكن أخرى في الجسم، يلجأ الطبيب إلى الجراحة. أما عند انتشاره، فيحاول الطبيب إزالة أكبر قدر ممكن من الورم، كما يلجأ إلى علاجات أخرى.
تشمل طرق علاج سرطان المبيض:
- الجراحة: يمكن أن يلجأ الطبيب إلى إزالة أحد المبيضين أو كليهما، أو استئصال الرحم بالكامل، أو إزالة العقد الليمفاوية المصابة، وذلك حسب انتشار السرطان ونوعه.
- العلاج الكيماوي: يهدف العلاج الكيميائي إلى قتل الخلايا السرطانية، وعادةً ما يعطى على شكل أقراص فموية أو حقن وريدية. ولكن في بعض الأحيان، قد يلجأ الطبيب إلى حقن الأدوية مباشرة في البطن، وهو ما يعرف بالعلاج الكيميائي بالحقن داخل الصفاق.
- العلاج الموجه: يستهدف هذا العلاج الخلايا التي تعزز نمو السرطان وانتشاره فقط، وبالتالي يقلل من ظهور الأعراض الجانبية لأن الخلايا السليمة تكون أقل تأثرًا به. ومن الأمثلة عليه العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة ومثبطات تكوين الأوعية الدموية.
- العلاج الإشعاعي: يستخدم العلاج الإشعاعي الأشعة السينية لقتل الخلايا السرطانية، وقد يكون خيارًا فعالًا لعلاج الحالات المتقدمة من سرطان المبيض.
- العلاج المناعي: يحسن هذا العلاج قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية وقتلها، ويمكن أن يلجأ إليه الطبيب في الحالات المتقدمة.
- العلاج التلطيفي: يهدف العلاج التلطيفي إلى تحسين نوعية حياة المصابات بسرطان المبيض من خلال تخفيف أعراض السرطان، بما في ذلك الألم.
كيف يمكن الوقاية من سرطان المبيض؟
صحيح أنه لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من سرطان المبيض تمامًا، ولكن اتباع الطرق التالية قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض والسرطانات بشكل عام:
- تناول حبوب منع الحمل لمدة 5 سنوات أو أكثر.
- الحمل والرضاعة الطبيعية لمدة عام على الأقل.
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
- الحفاظ على وزن صحي.
- الإقلاع عن التدخين.
- إجراء الفحوصات بانتظام واستشارة الطبيب عند الإصابة بأي أعراض مقلقة.
مضاعفات سرطان المبيض
تحدث مضاعفات سرطان المبيض عندما ينتشر السرطان إلى أماكن أخرى من الجسم، ومن أهم هذه المضاعفات:
- الاستسقاء البطني.
- فقر الدم.
- انسداد الأمعاء أو المثانة.
- الانصباب الجنبي.
- آلام العظام.
- ثقب الأمعاء، مما يؤدي لتسرب محتوياتها إلى تجويف البطن والإصابة بعدوى تسمى التهاب الصفاق.
ما هو سير مرض سرطان المبيض؟
يختلف معدل البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان المبيض من حالة لأخرى. على سبيل المثال، يكون معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات بناءً على مرحلة سرطان المبيض كما يلي:
- 93.1% عند اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة.
- 74.5% عند اكتشاف السرطان في مرحلة متوسطة.
- 30.8% عند اكتشاف السرطان في مرحلة متقدمة.
من المهم أن نعرف أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات لا يعني أن المصابات بسرطان المبيض لن يعشن أطول من 5 سنوات! بل هو مجرد مقياس يستخدمه الأطباء لقياس فعالية العلاج؛ حيث يعتقد أن خمس سنوات رقم منطقي للتقدير.
ولكن من الصعب تحديد كم تعيش مريضة سرطان المبيض في المرحلة الرابعة (الأخيرة)، حيث إن بعض المريضات قد يعشن لسنوات طويلة بعد التشخيص والعلاج، خاصةً أن معدل البقاء على قيد الحياة يعتمد على عوامل أخرى، منها:
- نوع سرطان المبيض.
- عمر المريضة.
- الحالة الصحية.
- طرق العلاج والأدوية التي اختارها الطبيب، ومدى استجابة السرطان لها.
ادوية متعلقة ب سرطان المبيض
- باكليتاكسيل
- جيمسيتابين
- ملفلان
- أولاباريب
- ايفوسفاميد
- تيغافور ، يوراسيل
- نيرابريب
- روكابريب
- دوكسوروبيسين ليبوسومال
- ماستارد اليوراسيل