منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الكيسة العنكبوتية هي كيس مملوء بسائل يقع بين المخ والحبل الشوكي، وهي جزء من الأغشية المحيطة بالدماغ والعمود الفقري. تتطور هذه الأكياس في الرأس بين الدماغ والجمجمة أو في الجيوب حول الدماغ، وتمتلئ بسائل النخاع الشوكي. قد تكون خلقية (أولية) أو تتطور لاحقًا نتيجة إصابة أو التهاب. معظم الحالات تظهر قبل سن العشرين، وتكون أكثر شيوعًا بين الذكور.
تحميل المقالة
الكيسة العنكبوتية هي كيس مملوء بسائل يقع بين الدماغ والحبل الشوكي، وهي إحدى الطبقات الغشائية التي تحيط بالدماغ والعمود الفقري. عندما تتطور الكيسة العنكبوتية في الرأس، فإنها تنمو بين الدماغ والجمجمة أو في الجيوب المحيطة بالدماغ المعروفة بالبطينات. عادةً ما تمتلئ هذه الأكياس بسائل النخاع الشوكي، وهو سائل واقٍ طبيعي يحيط بالدماغ والعمود الفقري. جدران الكيسة العنكبوتية تمنع تصريف هذا السائل، مما يؤدي إلى تراكمه. تتكون معظم الأكياس العنكبوتية لدى الأطفال خلقيًا، وتُعرف بالأكياس العنكبوتية الأولية، بينما تتطور الأكياس الثانوية في وقت لاحق من الحياة نتيجة لإصابة في الرأس، أو التهاب السحايا، أو الأورام، أو كمضاعفات لجراحة الدماغ. تظهر معظم الأكياس العنكبوتية خارج الفص الصدغي للدماغ، وتحديدًا في منطقة الحفرة القحفية الوسطى. يعاني أغلب المصابين من الأعراض قبل سن العشرين، خاصةً في السنة الأولى من العمر، ولكن قد لا تظهر أي أعراض على البعض. وتزيد نسبة الإصابة بها بين الذكور بأربعة أضعاف مقارنة بالإناث.
تحدث الأكياس العنكبوتية الأولية أو الخلقية عادةً نتيجة لنمو غير طبيعي في الدماغ والعمود الفقري أثناء فترة الحمل، ولا يزال السبب الدقيق لهذا النمو غير الطبيعي غير معروف، ولكن قد يكون له علاقة بالعوامل الوراثية. أما الأكياس العنكبوتية الثانوية فقد تنتج عن عدة أسباب، منها:
في كثير من الأحيان، لا تسبب الأكياس العنكبوتية أي أعراض، وقد يكتشفها بعض الأشخاص بالصدفة عند إجراء فحوصات لمشكلات أخرى مثل إصابات الرأس. ولكن في بعض الحالات، قد تسبب الأكياس العنكبوتية أعراضًا تعتمد على موقع وحجم الكيسة، وتشمل هذه الأعراض:
إذا كانت الكيسة موجودة في العمود الفقري، فقد تسبب أعراضًا مثل:
إذا ظهرت أي من هذه الأعراض، يجب زيارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة. من المحتمل أن يطلب الطبيب إجراء اختبارات تصوير مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لفحص الدماغ أو العمود الفقري.
يعتمد العلاج على عدة عوامل. إذا كانت الكيسة العنكبوتية لا تسبب أي أعراض أو مضاعفات، فقد يوصي الطبيب بتركها دون علاج مع المتابعة الدورية لمراقبة أي نمو أو تغييرات محتملة. أما إذا بدأت الأعراض بالظهور وتسببت بمشاكل، فقد يوصي الطبيب بالعلاج.
في حالة ظهور أعراض الكيسة العنكبوتية في الدماغ، قد يوصي الطبيب بأحد الإجراءين التاليين:
أما إذا كانت الأعراض مرتبطة بكيسة عنكبوتية في العمود الفقري، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لإزالة الكيسة بالكامل. إذا لم يكن ذلك ممكنًا، فقد يتم استخدام إجراء لتصريف السائل من الكيسة.