منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
لحمية الرحم هي زوائد تنمو على الجدار الداخلي للرحم نتيجة فرط نمو أنسجة بطانة الرحم. غالباً ما تكون حميدة، ولكن بعضها قد يكون سرطانيًا أو يتحول إلى سرطان. يختلف حجمها وقد تسبب مشاكل في الدورة الشهرية وتؤثر على الإنجاب. يجب التفريق بينها وبين الأورام الليفية الرحمية التي تنمو في عضلات الرحم.
تحميل المقالة
لحمية الرحم، أو السلائل الرحمية، هي عبارة عن نمو زائد للأنسجة المبطنة للرحم من الداخل. هذه الزوائد قد تكون صغيرة جداً أو كبيرة تصل إلى حجم كرة الجولف. في أغلب الحالات، تكون هذه اللحميات حميدة وغير سرطانية، ولكن في بعض الحالات الأخرى قد تكون سرطانية أو لديها القدرة على التحول إلى خلايا سرطانية. وجود هذه اللحميات قد يؤدي إلى مشاكل واضطرابات في الدورة الشهرية، وقد يؤثر أيضاً على قدرة المرأة على الحمل والإنجاب. يجب التمييز بين لحمية الرحم والأورام الليفية الرحمية، فالأورام الليفية هي نمو غير طبيعي في عضلات الرحم وليس في الأنسجة المبطنة له، وقد تصاحبها أعراض أخرى مثل صعوبة التبول والإمساك.
لا يزال السبب الدقيق وراء تكون لحمية الرحم غير معروف حتى الآن، ولكن يعتقد أن التغيرات الهرمونية تلعب دوراً في ذلك. التذبذبات في مستوى هرمون الاستروجين خلال الدورة الشهرية قد تؤدي إلى زيادة سمك بطانة الرحم وتشكيل هذه اللحميات.
تتشكل لحمية الرحم نتيجة النمو المفرط في بطانة الرحم، وهناك عدة عوامل تزيد من احتمالية هذا النمو، ومنها:
إذا كنتِ قلقة بشأن احتمال وجود لحمية الرحم، فإليكِ بعض الأعراض التي قد تشير إلى ذلك:
يبدأ التشخيص عادةً باستفسار الطبيب عن طبيعة الدورة الشهرية، من حيث انتظامها وغزارتها، وما إذا كنتِ تعانين من أي تبقع دموي بين الدورات. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدة فحوصات وإجراءات يمكن استخدامها لتشخيص لحمية الرحم، ومنها:
قد تتساءلين عما إذا كانت لحمية الرحم خطيرة وهل يمكن علاجها، أو ما إذا كانت تنزل مع الدورة الشهرية. في الواقع، لحمية الرحم لا تنزل مع دم الدورة الشهرية، وفي بعض الحالات قد لا تحتاج إلى علاج وتختفي من تلقاء نفسها. ولكن، إذا كنتِ معرضة لخطر الإصابة بالسرطان، أو كنتِ قد تجاوزتِ سن انقطاع الطمث، فقد تحتاجين إلى علاج لحمية الرحم من خلال:
يمكن استخدام بعض الأدوية التي تساعد على تنظيم الهرمونات، مثل الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية أو هرمون البروجستين. هذه الأدوية تستخدم كعلاج مؤقت لتخفيف الأعراض مثل النزيف.
يستخدم تنظير الرحم لتشخيص وعلاج لحمية الرحم في نفس الوقت. يقوم الطبيب بإدخال أدوات جراحية صغيرة من خلال منظار الرحم لإزالة اللحمية إذا تم العثور عليها.
يستخدم الكشط جنباً إلى جنب مع تنظير الرحم، ويتم ذلك باستخدام أداة تسمى المكشطة لكشط الأنسجة من الجدران الداخلية للرحم أو إزالة الأورام الحميدة. عادةً ما يتم إرسال الأنسجة التي تم كشطها إلى المختبر للتأكد من أنها حميدة وليست سرطانية.
قد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية جراحية لإزالة الزوائد اللحمية من الرحم إذا لم يتمكن من إزالتها بالطرق الأخرى، أو إذا كانت الأورام الحميدة سرطانية. في بعض الحالات النادرة، قد يلجأ الطبيب إلى استئصال الرحم بالكامل. تجدر الإشارة إلى أن تكلفة عملية لحمية الرحم تختلف حسب نوع العملية.
يدعي البعض أنه يمكن علاج لحمية الرحم باستخدام القسط الهندي، وقد يساعد بالفعل في تخفيف مشاكل الدورة الشهرية، ولكنه يحتاج إلى المزيد من الدراسات العلمية لإثبات ذلك.
لا توجد طريقة محددة للوقاية من لحمية الرحم، ولكن قد يساعد الحفاظ على وزن صحي في تقليل خطر الإصابة بها. ينصح النساء باتباع نظام غذائي متوازن للحفاظ على صحة الجهاز التناسلي، مع الإكثار من تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، والحد من تناول الدهون المشبعة واستبدالها بمصادر صحية أكثر للدهون.
يتساءل الكثيرون عما إذا كانت لحمية الرحم تسبب السرطان أو تمنع الحمل. فيما يلي بعض المضاعفات المحتملة للحمية الرحمية: