منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
متلازمة مانشهاوزن هي اضطراب نفسي نادر يجعل الشخص يدعي الإصابة بأمراض ويعاني من أعراضها. سُميت على اسم البارون مانشهاوزن الذي اشتهر بقصص خيالية. يتميز المصابون بالقدرة على الإقناع، وغالبًا ما يكونون على دراية بادعائهم المرض ولكنهم لا يسعون للعلاج. هي أكثر شيوعًا بين الرجال والشباب، ويصعب تحديد نسبة انتشارها بسبب التلاعب وصعوبة التشخيص.
تحميل المقالة
متلازمة مانشهاوزن، المعروفة أيضًا بالاضطراب المُفتعل، هي حالة نفسية نادرة حيث يتظاهر الشخص بالإصابة بمرض ما ويعرض أعراضًا وهمية. يعود اسم المتلازمة إلى البارون مانشهاوزن، وهو أرستقراطي ألماني كان يشتهر برواياته المبالغ فيها. يتميز الأفراد المصابون بهذه المتلازمة بقدرتهم العالية على الإقناع، حتى أنهم قد ينجحون في إقناع الأطباء بمرضهم. هؤلاء الأشخاص يدركون أنهم يتظاهرون بالمرض، لكنهم لا يعتبرون ذلك مشكلة تستدعي العلاج. المتلازمة أكثر شيوعًا بين الرجال، وتؤثر غالبًا على الشباب. من الصعب تحديد مدى انتشارها بدقة بسبب قدرة المصابين على التلاعب والتنقل بين المستشفيات، ولكن يُقدر أن حوالي 1% من نزلاء المستشفيات يعانون منها. تشير الدراسات إلى أن حوالي 6.8 حالة من بين كل 100,000 حالة قد تكون مصابة بالمتلازمة. غالبًا ما تُلاحظ بين النساء في العشرينات والثلاثينات من العمر اللواتي تلقين رعاية صحية في الماضي، وبين الرجال غير المتزوجين في الثلاثينات والأربعينات.
لا يوجد سبب محدد للإصابة بمتلازمة مانشهاوزن، ولكن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بها، ومن أهمها:
تشمل أهم أعراض وسلوكيات متلازمة مانشهاوزن ما يلي:
عادة ما يكون تشخيص متلازمة مانشهاوزن صعبًا على الأطباء، لأنه يتطلب استبعاد العديد من الأمراض الجسدية والنفسية الأخرى. كما أن المصابين بهذه المتلازمة يميلون إلى استشارة العديد من مقدمي الرعاية الصحية في نفس الوقت، مما يزيد من صعوبة التشخيص.
يمكن للأطباء الاعتماد على النقاط التالية للوصول إلى تشخيص دقيق:
خلال عملية التشخيص، يراقب الأطباء سلوكيات المريض ويراجعون تاريخه المرضي، بالإضافة إلى إجراء فحوصات الدم للتأكد من عدم تناوله لأدوية قد تسبب ظهور الأعراض. يجب على الطبيب أيضًا استبعاد وجود رغبة في الحصول على فائدة مادية أو مسكنات قوية تتطلب وصفة طبية.
إذا اشتبه الطبيب في أن الشخص يعاني من متلازمة مانشهاوزن، يتم تحويله إلى أخصائي أمراض نفسية ومرشد نفسي لتقييم حالته بشكل متخصص من خلال مقابلة شخصية.
يهدف علاج متلازمة مانشهاوزن إلى تخفيف حدة الأعراض والسلوكيات المصاحبة لها، وليس الشفاء التام، وغالبًا ما يكون من الصعب ملاحظة أي تحسن ملحوظ.
قد يشمل علاج متلازمة مانشهاوزن ما يلي:
يمكن للعلاج المعرفي السلوكي والتحليل النفسي أن يساهمان في تقليل شدة المتلازمة والسلوكيات المصاحبة لها. يهدف التحليل النفسي إلى الكشف عن المعتقدات والدوافع اللاواعية، بينما يساعد العلاج السلوكي المعرفي الأشخاص على استبدال المعتقدات الخيالية بأخرى أكثر واقعية.
عادةً ما يتجنب مرضى متلازمة مانشهاوزن حضور جلسات العلاج المعرفي السلوكي لأنهم لا يرغبون في الكشف عن الحقيقة التي يحاولون إنكارها.
على الرغم من عدم وجود دواء خاص لعلاج متلازمة مانشهاوزن، قد يصف الطبيب بعض الأدوية لعلاج الأمراض العقلية المصاحبة لها، مثل الاكتئاب والقلق.
من المهم مراقبة الأشخاص الذين يعانون من متلازمة مانشهاوزن أثناء استخدام الأدوية النفسية للتأكد من عدم الإفراط في استخدامها والالتزام بالجرعات المحددة.
قد يشمل العلاج أيضًا ما يلي:
نظرًا لأن العلاقة بين الطبيب والمريض مبنية على الثقة، قد يقلل الطبيب التواصل مع الأشخاص الذين يعانون من متلازمة مانشهاوزن إذا تأكد من أنهم يدعون المرض ولا يعترفون بذلك، لأن ذلك سيعيق عملية العلاج.
قد يتعرض الأشخاص المصابون بمتلازمة مانشهاوزن للمضاعفات التالية:
على الرغم من أن الشخص المصاب بمتلازمة مانشهاوزن يسعى لعلاج الاضطرابات التي يدعيها، إلا أنه غالبًا ما يرفض الاعتراف بالمتلازمة نفسها والسعي لعلاجها، مما يجعل علاج متلازمة مانشهاوزن صعبًا للغاية ويقلل من فرص الشفاء.