منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
السرطان هو نمو غير طبيعي للخلايا يحدث نتيجة خلل في العمليات الخلوية الطبيعية، مما يؤدي إلى تكاثر الخلايا القديمة وتكوين أورام. يمكن أن يصيب السرطان أي جزء من الجسم وينتشر إلى مناطق أخرى، ويتسبب في تلف الأنسجة والأعضاء. لا يقتصر على الإنسان، بل يصيب الحيوانات أيضًا. الكشف المبكر والعلاج المناسب يساعدان في السيطرة عليه.
تحميل المقالة
يتكون جسم الإنسان من تريليونات الخلايا، بأنواع مختلفة مثل خلايا الجلد والقلب والكبد والعضلات، تنقسم وتنمو للحفاظ على صحة الجسم. السرطان هو نمو غير طبيعي للخلايا نتيجة خلل في الأنظمة الخلوية التي تتحكم في الانقسام والتكاثر، مما يمنع موت الخلايا القديمة ويستمر نموها، مكونة كتلًا نسيجية تعرف بالأورام. لا يستطيع الجسم السيطرة على نمو هذه الخلايا، فتنتشر إلى أجزاء أخرى وتتلف الأنسجة والأعضاء المحيطة. هذا المرض لا يقتصر على البشر، بل يصيب الحيوانات أيضًا. معظم الخلايا لها عمر محدد وتنتهي بالاستماتة، وهي عملية يتخلص فيها الجسم من الخلايا غير الضرورية. الخلايا السرطانية تفتقد الآليات التي تجعلها تتوقف عن النمو وتموت، نتيجة تغيرات في الجينات. هذا يؤدي إلى تراكم الخلايا السرطانية واستعمالها للأكسجين والمغذيات الخاصة بالخلايا الأخرى، مما ينتج عنه نمو الأورام ومشاكل في الجهاز المناعي. ليس كل أنواع السرطان تؤدي إلى تكون الأورام، مثل سرطان الدم. الأورام الحميدة غير سرطانية ولا تنتشر، بينما الأورام الخبيثة قد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الدورة الدموية أو الجهاز الليمفاوي، وهو ما يعرف بانتشار السرطان. تمتلك خلايا السرطان القدرة على التهرب من جهاز المناعة، ما يمكنها من التكاثر بالرغم من وجوده. يوجد أكثر من 200 نوع من السرطان، وتتضمن الأنواع الأكثر انتشارًا سرطان الدماغ، وتختلف مراحل السرطان بناءً على نوعه والمعطيات المختلفة. نظام المراقبة وبرنامج علم الأوبئة والنتائج النهائية (SEER) يصنف أنواع الأورام إلى 5 أصناف حسب الانتشار.
يتطور السرطان نتيجة تلف أو تشوهات في جينات معينة تتحكم في دورة حياة الخلايا، بما في ذلك النمو والوظائف والانقسام والموت، مما يؤدي إلى عدم توازن بين النمو الطبيعي للخلايا وموتها. من الصعب تحديد أسباب الإصابة بالسرطان بدقة بسبب تنوعها، ولكن المسببات وعوامل الخطر التي قد تلحق الضرر بالجينات تشمل التشوهات الجينية، حيث أن بعض التشوهات الجينية قد تؤدي إلى تطور السرطان بسبب الاختلال في توازن بعض أنواع الجينات مثل طليعة الجينات الورمية والجينات الكابتة للورم والجينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي. على سبيل المثال، تم ربط حدوث تشوهات في جيني BRCA1 و BRCA2 بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض، حيث يمكن أن تنتقل هذه التشوهات في الجينات من جيل إلى آخر مسببةً زيادة وراثية في خطر الإصابة بالسرطان. العوامل البيئية مثل التعرض المستمر لأشعة الشمس التي تسبب سرطان الجلد، بالإضافة إلى الملوثات الجوية أو التي يمكن التعرض لها في بيئة العمل، مثل الدخان الناتج عن السيارات والمصانع، وغبار الأخشاب، والاسبست، وبعض المركبات البلاستيكية. بعض الجراثيم والكائنات الدقيقة تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان، مثل جرثومة المعدة التي تزيد من خطورة الإصابة بسرطان المعدة، بالإضافة إلى بعض أنواع الفيروسات مثل فيروس التهاب الكبد ب، وفيروس التهاب الكبد سي، وفيروس الورم الحليمي البشري، وفيروس ايبشتاين بار. أسلوب الحياة والنظام الغذائي، فبعض الاختيارات الحياتية الخاطئة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، مثل التدخين المرتبط بأورام الرئة والمريء والمثانة، بالإضافة إلى تناول الأطعمة غير الصحية، وقلة النشاط البدني، والسمنة، والإفراط في تناول الكحول، وكثرة تناول الأطعمة المشوية على الفحم. يزيد التعرض لبعض أنواع الإشعاع من خطورة الإصابة بالسرطان، مثل الإشعاع المؤين الذي يمكن التعرض له عن طريق الأشعة السينية، أو إشعاع عنصر الرادون من التربة، بالإضافة إلى الإشعاع غير المؤين الذي يمكن التعرض له عن طريق أشعة الشمس. يزيد استعمال بعض الأدوية من خطر الإصابة بالسرطان مثل بعض الأدوية المضادة للأورام، وبعض الأدوية الهرمونية، وبعض الأدوية التي تسبب ضعف المناعة. وأخيرًا، بعض المواد الكيميائية والمعادن مثل التعرض للنيكل والكادميوم والأفلاتوكسين. بالرغم من وجود عدة عوامل مسببة للسرطان قد يتعرض لها الإنسان خلال حياته، إلا أنه ليس بالضرورة أن يصاب به، ويفسر ذلك بكمية ومدة تعرضه لعوامل الخطر، حيث تزيد احتمالية الإصابة بزيادة التعرض لعوامل الخطر، كما يتميز بعض الأشخاص بزيادة وقوة الإستجابة المناعية المسؤولة عن التخلص من الخلايا غير الطبيعية لديهم، مما يقلل خطر تعرضهم للسرطان.
تعتمد أعراض السرطان على نوع الورم وموقعه وما إذا كان انتشر إلى أماكن أخرى من الجسم أم لا. بعض الأعراض قد تشير إلى خطورة معاناة الشخص من السرطان وتستوجب إجراء الفحوصات الطبية بأسرع وقت. يجب مراجعة الطبيب المختص في حالة وجود أي تغير في الجسم مستمر لفترة ولا يوجد له تفسير واضح، وتشمل هذه الأعراض ظهور كتل أو زيادة في سمك الثدي أو الخصيتين أو غيرها تحت الجلد، وتغيرات واضحة في حجم أو لون أو شكل أو سمك الثآليل أو الشامات، وتقرحات في الجلد دون مبرر، وتعب وإرهاق مستمر، وإمساك أو عدم انتظام عادات التبرز، وزيادة أو نقصان مفاجئ في الوزن وفقدان الشهية، ونزول دم مع البراز أو البول أو إفرازات غير طبيعية، وعسر الهضم أو ألم في البطن أو مشاكل في البلع، وسعال مستمر أو متزايد أو تغير في الصوت، والتهاب الحلق الذي لا يتعافى، وحدوث نزيف أو إفرازات غير معتادة، مثل خروج إفرازات من حلمة الثدي. تتضمن الأعراض الأخرى المحتملة للسرطان حمى غير معروفة السبب قد تكون مستمرة أو تذهب وتعود، وآلام جديدة في العظام أو أجزاء الجسم الأخرى بشكل مستمر قد تزداد سوءً مع الوقت أو قد تذهب وتعود، لكنها مختلفة عن أي نوع ألم قد عانى منه المريض سابقاً، وتغيرات جلدية مثل إحمرار الجلد أو تقرحات جلدية لا تتعافى أو اليرقان، وغثيان وتقيؤ مستمر، والإصابة بأمراض معدية لا تستجيب للعلاجات التقليدية بشكل متكرر. لا تقتصر أعراض السرطان على الأعراض المذكورة سابقاً حيث أن هذه الأعراض تعتبر أعراض عامة، حيث يوجد العديد من أنواع السرطان الذي يتميز كل نوع منها بأعراض مميزة دالة عليه، وقد تكون هذه الأعراض بسبب أمراض أخرى لا تتعلق بالأورام والسرطان ولكن يجب عدم إهمالها الى أن يتم التأكد من سببها. فعلى سبيل المثال يعاني المرضى المصابون بسرطان الرئة من بعض الأعراض العامة للسرطان مثل الألم، إلا أن هذا الألم غالباً ما يكون في منطقة الصدر، كما قد يعانون من النزيف إلا أن هذا النزيف غالباً ما يحدث عند السعال، كما يعانون من ضيق التنفس، والتعب الشديد، وهكذا أيضاً المصابون مثلاً بسرطان الشرج، حيث أن أعراض سرطان الشرج تختلف بعض الشيء.
من المهم تشخيص السرطان في مراحله المبكرة لتحقيق الشفاء المطلوب في أسرع وقت قبل الوصول إلى المراحل المتقدمة التي يصعب علاجها. إهمال المريض في المراجعة وعمل الفحوصات يؤدي إلى تقدم الورم. يتم في بعض الأحيان تشخيص وجود السرطان أثناء إجراء الفحوصات الروتينية لأي مشكلة طبية، حيث أن كثيراً من مرضى السرطان لا يعانون من أي أعراض. يبدأ تشخيص السرطان بفحص جسدي سريري شامل للمريض وأخذ تاريخه الطبي. بعض الفحوصات المخبرية مثل تحليل الدم الشامل أو تحليل البول أو البراز قد تساعد على الكشف عن بعض الاعتلالات التي تشير إلى وجود السرطان. في حالات الشك في وجود الأورام يتم اللجوء إلى بعض الفحوصات التصويرية مثل الأشعة السينية، والتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، وعمليات التنظير وغيرها من الفحوصات التي تساعد على تحديد مكان وحجم الأورام. عادة ما يتم أخذ خزعة من الورم لتأكيد تشخيص السرطان، وهي عبارة عن عينة يتم أخذها من الورم ودراستها مجهرياً للتحقق من احتوائها على خلايا سرطانية من عدمه. في حالة إيجابية الفحص يتم القيام بفحوصات أخرى للحصول على مزيد من المعلومات حول السرطان ونوعه ومرحلته ومدى انتشاره في الجسم. يهدف الفحص المبكر إلى تشخيص الأورام قبل ظهور أية أعراض، وهذا يكون عادة في مرحلة مبكرة حيث يكون الورم صغيراً جداً ويسهل علاجه والشفاء منه ولكن لا يمكن تشخيص كل الأورام بالفحص المبكر. أهم الأورام التي يمكن تشخيصها بالفحص المبكر هي أورام الثدي عن طريق عمل صور الثدي دورياً، وأورام القولون والمستقيم عن طريق فحص البراز أو التنظير، وأورام الجلد عن طريق الفحص الدوري في عيادة الجراحة.
يعتمد علاج السرطان على نوعه ومرحلته وقت التشخيص وصحة المريض بشكل عام، ويهدف العلاج إلى إيجاد علاج، وقد لا يكون ذلك ممكناً لجميع أنواع وحالات السرطان. توفير علاج أساسي للقضاء على الخلايا السرطانية في الجسم. توفير علاج مساعد للقضاء على الخلايا السرطانية التي قد تبقى في الجسم بعد العلاج الأساسي للوقاية من عودة السرطان مرة أخرى. توفير العلاج التلطيفي الذي يهدف للتخفيف من الأعراض المرافقة لمرض السرطان مثل الألم والغثيان ومشاكل التنفس. العلاج البيولوجي: وهي أدوية حديثة نسبياً، وفي معظم الأحيان تستخدم كأدوية مساعدة للكيماوي أو العملية الجراحية. تتضمن الخيارات المتاحة لعلاج السرطان العلاج الجراحي للسرطان، والعلاج الكيميائي للسرطان (العلاج الكيميائي التقليدي والعلاج الكيميائي الفموي)، والعلاج الإشعاعي للسرطان، وعلاجات أخرى للسرطان، والعلاج التلطيفي. يقوم أغلب المصابين بالسرطان بإجراء نوع من أنواع العمليات الجراحية التي تهدف إلى إزالة الأورام أو الأنسجة أو المنطقة المصابة بالسرطان مثل العقد اللمفاوية وأورام الثدي والقولون والغدة الدرقية والمعدة وغيرها. قد يتم اللجوء إلى العمليات الجراحية لتشخيص الحالة أو لمعرفة مدى خطورتها، وغالباً ما توفر العمليات الجراحية أفضل الفرص للتخلص من السرطان، لا سيما عند المرضى الذين لم ينتشر لديهم السرطان إلى أماكن أخرى في الجسم. يتضمن علاج السرطان جراحياً العمليات الجراحية التقليدية التي تتطلب الوصول إلى مكان الورم واستئصاله، بالإضافة إلى وجود بعض التقنيات الأخرى المستعملة لعلاج أنواع معينة من السرطان، والتي تتضمن العمليات الجراحية بالليزر التي توظف أشعة الليزر لقتل الخلايا السرطانية، والعمليات الجراحية بالكهرباء حيث يستعمل تيار كهربائي لقتل الخلايا السرطانية، والعمليات الجراحية بالتبريد حيث يتم استعمال درجات حرارة شديدة الانخفاض لتجميد الخلايا السرطانية. يعتمد العلاج الكيميائي على استعمال الأدوية على شكل أقراص أو حقن بالوريد لقتل الخلايا السرطانية، ويستخدم العلاج الكيميائي كمساعد للعلاج الجراحي قبل أو بعد العملية أو يتم الإعتماد عليه لوحده في عدة أنواع من السرطان مثل اللوكيميا واللمفوما. يتم الحصول على العلاج الكيميائي التقليدي عن طريق الحقن الوريدية غالباً، إلا أن بعض أنواع الأدوية يمكن الحصول عليها على شكل حقن عضلية أو حقن تحت الجلد أو مراهم وكريمات توضع على الجلد. تختلف الأعراض الجانبية المرافقة للعلاج الكيميائي التقليدي من شخص لآخر حتى وإن كان العلاج يتم لنفس نوع السرطان وباستخدام نفس الدواء، وتتضمن أكثر الأعراض شيوعاً التعب والإرهاق، والغثيان والتقيؤ وفقدان الشهية، والإسهال أو الإمساك، وتساقط الشعر، وتقرحات الفم، والألم، والعقم عند الرجال والنساء، وتضرر الأعصاب وضعف الذاكرة والقدرة على التركيز، وفقر الدم، وزيادة التعرض للعدوى، والنزيف بسبب نقص الصفائح الدموية، وتغير في البشرة والأظافر. يتم الحصول على العلاج الكيميائي الفموي عن طريق تناول الأدوية على شكل حبوب أو كبسولات أو سوائل دون الحاجة لوجود مختص لإعطاء الحقن، والتي تستعمل لأنواع معينة من السرطان، إلا أنه لا يمكن الحصول على جميع أنواع العلاج الكيميائي بهذه الطريقة، كما أن العلاج الكيميائي الفموي ذو تكلفة مادية أكبر من العلاج الكيميائي التقليدي. تتشابه الأعراض الجانبية لهذا النوع من العلاج مع تلك المرتبطة بالعلاج الكيميائي التقليدي، والتي تختلف أيضاً من شخص لآخر. يستعمل العلاج الإشعاعي جزيئات أو موجات ذات طاقة عالية لتدمير أو إلحاق الضرر بالخلايا السرطانية ومنعها من الانتشار، والذي قد يستعمل لعلاج السرطان لوحده أو بالإضافة إلى العلاج الجراحي أو العلاج الكيميائي. لا يسبب العلاج الإشعاعي بحد ذاته الألم، إلا أن المريض يمكن أن يعاني بعد القيام بهذا النوع من العلاج من الألم أو التعب أو الطفح الجلدي مكان تلقي العلاج، كما تعتمد الأعراض الجانبية المحتملة للعلاج الإشعاعي على مكان السرطان، فعلى سبيل المثال تلقي العلاج الإشعاعي في منطقة الرأس أو الرقبة قد يسبب جفاف الفم. قد يتم اللجوء إلى بعض الأنواع الأخرى من علاج السرطان ضمن الخطة العلاجية للمريض التي يوصي بها الطبيب المختص، والتي تتضمن العلاج الموجه الذي يعتمد على استعمال أدوية تعمل بشكل موجه ضد أجزاء معينة من الخلايا السرطانية بحيث تمنعها من النمو أو الإنتشار، والعلاج المناعي الذي يعرف أيضاً بالعلاج الحيوي وهو علاج يهدف إلى تحفيز الجهاز المناعي في الجسم لمحاربة السرطان، والعلاج الهرموني الذي يستعمل لعلاج بعض أنواع السرطان التي تعتمد على الهرمونات للنمو مثل سرطان الثدي وسرطان البروستات، وزراعة الخلايا الجذعية حيث يتم استعمال هذه الطريقة للتعويض عن الخلايا التي تم قتلها باستعمال العلاج الكيميائي أو الاشعاعي عن طريق استعمال خلايا جذعية يتم استخراجها من نخاع العظم أو الدم، والعلاج الضوئي الحركي والذي يتم خلاله حقن دواء معين للدم، ثم يتم الإستعانة بنوع معين من الضوء يقود ويوجه الدواء إلى مكان الخلايا السرطانية لقتلها. يمكن اللجوء إلى بعض الأساليب والطرق المتبعة في الطب البديل والتي قد تساعد على التقليل من أعراض السرطان أو الأعراض الجانبية المرتبطة بعلاج السرطان، مثل التقيؤ، وتشمل هذه الأساليب العلاج بالوخز الإبري أو التنويم أو التدليك أو اليوغا أو بعض أساليب الاسترخاء وغيرها. يهدف العلاج التلطيفي إلى مساعدة المرضى المصابين بأمراض خطيرة مثل السرطان على التخفيف والتحكم بالأعراض المرافقة للمرض مثل الألم أو الغثيان أو التعب أو مشاكل التنفس بالإضافة إلى مساعدة المرضى على التعامل مع تأثير المرض على الجوانب العاطفية من حياتهم. قد يتضمن العلاج التلطيفي استعمال الأدوية، والعلاج الغذائي، والعلاج الجسدي، وتقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق، وتقديم الدعم العاطفي والمعنوي والذي يمكن أن يقدمه أي من أعضاء الفريق الطبي كالصيادلة أو الأطباء أو المرشدين الاجتماعيين أو رجال الدين. يساعد العلاج التلطيفي مرضى السرطان على المعاناة من الألم بشكل أقل وعلى التخفيف من العديد من أعراض المرض مثل الإكتئاب والغثيان ومشاكل التنفس وغيرها، كما أن المرضى الذين يتلقون العلاج التلطيفي هم أقل عرضة لدخول غرف العناية المركزة وأقل عرضة للعودة إلى المستشفى، كما أن الأشخاص الذين يتلقون العلاج التلطيفي يتمتعون بجودة حياة ومزاج أفضل من أولئك الذين لم يتلقوا هذا النوع من العلاج.
يرى العديد من الأخصائيين أنه يمكن الوقاية من مرض السرطان بكثير من أنواعه أو التقليل من خطر الإصابة بها على الأقل، حيث أن اتباع بعض الأمور يساعد على الوقاية من الإصابة بالسرطان، وتشمل هذه الأمور التوقف عن التدخين وتجنب التعرض للأدخنة الصادرة عن التدخين أو غيرها من مصادر التلوث الهوائي. إتباع نظام غذائي صحي ومتوازن عن طريق التقليل من تناول الأطعمة واللحوم المعالجة والتركيز على تناول الخضروات والفواكه والبروتينات والدهون الصحية وتجنب شرب الكحول. الحفاظ على وزن صحي والحرص على الحركة وممارسة التمارين الرياضية. الحماية ضد أشعة الشمس عن طريق الالتزام بالاحتياطات اللازمة من استعمال واقيات الشمس وارتداء الملابس المناسبة التي تحجب أشعة الشمس وتجنب التعرض لأشعة الشمس في الفترة ما بين الساعة 10 صباحاً والساعة 4 عصراً. الحصول على اللقاحات لا سيما اللقاحات التي تستعمل للوقاية من الأمراض الفيروسية التي قد تسبب الإصابة بالسرطان مثل فيروس التهاب الكبد الوبائي وفيروس الورم الحليمي البشري. مراجعة الطبيب بشكل دوري للقيام بالفحوصات التي تساعد على الكشف عن مرض السرطان في مراحله المبكرة وتزيد من فرصة التعافي منه. تجنب الممارسات الخطرة مثل ممارسة الجنس الغير آمن أو استعمال نفس الحقن للحصول على جرع الأدوية المختلفة أو عمل الأوشام على الجلد في الأماكن الغير مرخصة.
يعتمد مآل مرض السرطان على نوعه ومرحلته وقت تشخيصه، فيمكن علاج العديد من أنواع سرطان الجلد بشكل تام عن طريق إزالة أنسجة الجلد السرطانية، كما يزداد مآل مرض السرطان سوءً مع تقدم مراحله وانتشاره في الجسم أو انتقاله إلى العقد اللمفاوية. من الممكن شفاء بعض الأورام كلياً، ويعتقد الكثير من الناس أن الأورام تعود دائماً حتى لو اختفت لمرحلة ما، والصحيح أن الكثير من الأورام تكون متقدمة ولا يمكن الشفاء منها، ولكن الكثير من الأورام أيضاً يتم التخلص منها نهائياً ويشفى المريض منها بشكل تام في حال علاجها بصورة صحيحة في مرحلة مبكرة، مما يؤكد أهمية العلاج من قبل أخصائي في هذا المجال ويؤكد على أهمية الفحص المبكر.