منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
متلازمة رينود هي مجموعة من الأعراض الناتجة عن تضيق الأوعية الدموية الطرفية، مما يؤدي إلى نقص التروية في الأطراف كالأصابع والأنف. تتسبب هذه الحالة في الشعور بالوخز، الخدر، والبرودة. النساء أكثر عرضة للإصابة، وتزداد الأعراض مع التعرض للبرد، حيث يتغير لون الأصابع إلى الأبيض ثم الأزرق وأخيراً الأحمر عند عودة تدفق الدم. يمكن تخفيف الأعراض بتجنب البرد وارتداء القفازات، ولكن الفحص الطبي يبقى ضرورياً.
تحميل المقالة
مرض رينود، أو متلازمة رينود، هو اضطراب يتميز بتضيق الأوعية الدموية الطرفية التي تغذي الأجزاء البعيدة من الجسم، مثل الأصابع والأنف. هذا التضيق يسبب أعراضاً مثل الوخز، الخدر، والبرودة نتيجة لنقص تدفق الدم إلى هذه المناطق. النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة، والتي تصنف إلى نوعين حسب السبب. التعرض للبرد يزيد من حدة الأعراض، حيث يتغير لون الأصابع إلى الأبيض الشاحب، ثم الأزرق بسبب نقص الأكسجين، وأخيراً إلى الأحمر عند عودة تدفق الدم. يمكن للشخص فحص نفسه عن طريق وضع يده في الماء المثلج ومراقبة تغير لون الأصابع، ولكن هذا لا يغني عن استشارة الطبيب. للحد من الأعراض، يُنصح بالبقاء في أماكن دافئة، وارتداء القفازات في الطقس البارد، وتجنب المشروبات الباردة مباشرة.
عند تدفئة الأصابع بعد تلونها، يفضل استخدام حرارة معتدلة وتجنب الحرارة العالية لتجنب الانتفاخ. كما يُنصح بتجنب الانتقال المفاجئ بين درجات الحرارة القصوى، وإبقاء اليدين في الجيوب عند المشي في الطقس البارد. تدفئة السيارة قبل الركوب بها يمكن أن يساعد أيضاً في الحفاظ على دفء اليدين.
تشمل الأمراض التي تسبب النوع الثاني من متلازمة رينود ما يلي:
عوامل الخطر لمرض رينود:
يمكن أن يكون سبب الإصابة بمرض رينود مرتبطاً ببعض العوامل، مثل:
تبدأ نوبة المرض عادة بتحول لون الأجزاء المصابة إلى الأبيض، ثم إلى الأزرق، ويصاحب ذلك شعور بالبرودة والخدر، كرد فعل للبرد أو الإجهاد النفسي.
يمكن أن تتحول الأجزاء المصابة إلى اللون الأحمر عند تدفئتها وتحسن الدورة الدموية، أو عند زوال الضغط النفسي. يصاحب الشعور بالدفء خفقان أو وخز خفيف، أو تورم، وقد يستغرق الأمر نحو 15 دقيقة حتى يتدفق الدم بصورة طبيعية.
ينصح الأطباء بالحصول على استشارة طبية سريعة عند ظهور أعراض مرض رينود، خاصة في الحالات الحادة، أو عند الإصابة بتقرح أو التهاب في الأصابع. في الحالات الشديدة من متلازمة رينود الثانوية، يمكن أن تتسبب في تقلص الأوعية الدموية التي تصل إلى الأصابع، مما قد يسبب تلفاً في الأنسجة، وتقرحات جلدية أو موت الأنسجة، وهي حالات يصعب علاجها.
الإصابة بمتلازمة رينود تعزى إلى رد الفعل المفرط للأوعية الدموية في اليدين والقدمين تجاه درجات الحرارة المنخفضة أو الإجهاد، ولا يزال السبب الرئيسي لهذه الهجمات غير مفهوم تماماً.
يبدأ الطبيب تشخيص مرض رينود بمعرفة الأعراض التي يعانيها المريض، وتاريخه الطبي، وإجراء فحص بدني. قد يوصي ببعض الاختبارات لاستبعاد مشاكل طبية أخرى، مثل الفحص المخبري الذي يشمل فحص كيمياء الدم.
يستطيع الطبيب التمييز بين المرض الأولي والثانوي من خلال فحص الأوعية الدموية في منطقة الأظافر باستخدام المجهر أو جهاز تنظير قاع العين.
تكون الأوعية الدموية سليمة في حالة المرض الأولي، بينما تكون متوسعة ومتفرعة في حالة المرض الثانوي.
في حالة الاشتباه بالإصابة بحالات أخرى تسبب المتلازمة، يطلب الطبيب اختبارات الدم، مثل اختبار الأجسام المضادة للنواة واختبار معدل ترسيب كرات الدم الحمراء. قد يشير الأول إلى نشاط الجهاز المناعي، وهو شائع لدى المصابين بأمراض النسيج الضام، بينما يحدد الثاني معدل استقرار خلايا الدم الحمراء.
تعتمد الأدوية التي يصفها الطبيب على سبب الأعراض. قد تساعد الأدوية على توسيع الأوعية الدموية أو تعزيز الدورة الدموية، ومن هذه الأدوية:
علاج مرض رينود في المنزل:
ينصح الأطباء المصاب باتخاذ بعض الإجراءات أثناء النوبة، مثل تدفئة اليدين والقدمين والمناطق المصابة، والتواجد في أماكن دافئة، بالإضافة إلى النصائح التالية:
مكملات مساعدة: تشير دراسة أمريكية إلى أن نسبة الإصابة باضطراب متلازمة رينود تصل إلى نحو 5% لدى النساء و 4% لدى الرجال.
يقول الباحثون إن بعض المكملات تساعد على تدفق الدم بشكل أفضل في الأطراف، مما يقلل من نوبات مرض رينود، مع مراعاة مراجعة الطبيب للتأكد من عدم حدوث أضرار جانبية.
يساعد زيت السمك في تحسين قدرة المصاب على تحمل درجات الحرارة المنخفضة والبرد، وعشبة الجنكة تقلل من عدد النوبات، ويحسن العلاج بالوخز بالإبر من تدفق الدم.
التدخل الجراحي:
قد تحتاج الحالات الحادة إلى تدخل جراحي، مثل جراحة الأعصاب حيث يقوم الطبيب بقطع الأعصاب الصغيرة حول الأوعية الدموية. قد تقلل هذه الجراحة من شدة الهجمات ووتيرتها. يمكن حقن مواد كيميائية كمخدر موضعي لمنع الأعصاب الودية في اليدين أو القدمين المتضررة. إذا عادت الأعراض، قد يحتاج المريض إلى تكرار الجراحة. في بعض الأحيان قد تكون هناك حاجة للبتر عند تعرض الجزء المصاب بظاهرة رينود للغرغرينا نتيجة تلف الأنسجة.
يتساءل المصابون بمرض رينود كثيراً: كيف أتعامل مع مرض رينود؟ يمكن للأشخاص الذين يعانون من متلازمة رينود الناجمة عن مرض ما التعايش مع الحالة من خلال اتباع النصائح التالية:
يمكن أن تساعد بعض الإجراءات الوقائية على منع الإصابة بمرض رينود غير المرتبط بمرض كامن، وعلى تقليل هجماتها لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض تسبب متلازمة رينود، ومن هذه الخطوات ما يلي:
يتساءل البعض: هل مرض رينود خطير؟ غالباً لا يكون مرض رينود خطيراً، ولكن يمكن للحالات الشديدة من متلازمة رينود، أو الحالات المتروكة دون علاج أن تسبب المضاعفات التالية: