منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
ورم الغدة الجار درقية هو نمو غير طبيعي في واحدة من أربع غدد جارات الدرقية الموجودة في الرقبة أو الجزء العلوي من الصدر بالقرب من الغدة الدرقية. في معظم الحالات، تكون هذه الأورام حميدة وغير سرطانية، ولكن في حالات نادرة قد تكون سرطانية. تؤثر هذه الأورام على مستويات الكالسيوم في الدم وقد تتطلب علاجاً جراحياً أو طبياً. اكتشاف هذه الأورام مبكراً يساعد في السيطرة على المضاعفات المحتملة.
تحميل المقالة
ورم الغدة الجار درقية هو نمو غير طبيعي يحدث في واحدة من أربع غدد جارات الدرقية الموجودة في الجسم. تقع هذه الغدد في منطقة الرقبة أو الجزء العلوي من الصدر بالقرب من الغدة الدرقية. غالباً ما تكون هذه الأورام غير سرطانية، ولكن في بعض الحالات النادرة قد تكون سرطانية.
تحدث الأورام نتيجة لتراكم طفرات جينية تؤثر على نمو الخلايا وانتشارها أو إصلاح الحمض النووي التالف. هذه التغييرات تسمح للخلايا بالنمو والانقسام بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى تكوين ورم. في معظم حالات سرطان الغدة الجار درقية، تحدث هذه التغييرات الجينية خلال حياة الشخص، وتقتصر على خلايا معينة في الغدد جارات الدرقية، وتُعرف هذه التغييرات بالطفرات الجسدية وهي غير وراثية.
ومع ذلك، يمكن أن تحدث طفرات في جين CDC73، مما يزيد من خطر الإصابة بورم الغدة الجار درقية. هذا الجين يوفر تعليمات لصنع بروتين يسمى بارافيبرومين، وهو موجود داخل نواة الخلايا في جميع أنحاء الجسم ويشارك في نسخ الجينات، وهي الخطوة الأولى في إنتاج البروتين.
يعمل البارافيبرومين كمثبط للورم، مما يمنع الخلايا من النمو والانقسام بسرعة كبيرة أو بطريقة غير قابلة للسيطرة. في الأفراد الذين يعانون من طفرة جينية CDC73، سواء كانت موروثة أو مكتسبة، يجب أن تحدث طفرة ثانية في نسخة أخرى من جين CDC73 في الخلايا الجار درقية حتى يتطور السرطان. الخلايا الجار درقية التي تحتوي على نسختين معدلتين من جين CDC73 لا تنتج أي بارافبرومين وظيفي، مما يؤدي إلى نمو الخلايا وانقسامها دون رادع، وهذا قد يؤدي إلى الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.
في حالات نادرة، يمكن أن يحدث سرطان الغدة الجار درقية لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ورمي يسمى الورم الصماوي المتعدد، والذي ينتج عن طفرات في جينات أخرى.
هناك أيضاً عوامل غير وراثية تساهم في خطر الإصابة بسرطان الغدة الجار درقية، وتشمل:
تنتج الغدد الجار درقية هرمون الغدة الجار درقية الذي يتحكم في مستويات الكالسيوم والفوسفور في الدم. قد تتسبب أورام الغدة الجار درقية غير السرطانية في ارتفاع مستويات هذا الهرمون، مما يؤدي إلى زيادة نسبة الكالسيوم في الدم. أما سرطان الغدة الجار الدرقية فيرفع مستويات هذا الهرمون بشكل كبير، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، وهو ما يعرف بفرط كالسيوم الدم.
تنجم أعراض ورم الغدة الجار درقية عن فرط كالسيوم الدم، وقد تشمل:
غالباً ما يتم اكتشاف مشاكل الغدة الجار درقية عند زيارة الطبيب بسبب أعراض مستمرة. سيسأل الطبيب عن:
سيقوم الطبيب أيضاً بإجراء فحص جسدي، وقد يحتاج المريض إلى واحد أو أكثر من الاختبارات التالية:
بعد تشخيص ورم الغدة الجار درقية، قد يحتاج المريض إلى اختبارات إضافية، مثل الخزعة.
تساعد هذه الاختبارات في تحديد مرحلة السرطان ومدى انتشاره في الجسم، وهو أمر ضروري لاتخاذ قرار بشأن العلاج المناسب.
تعتمد خيارات العلاج على عدة عوامل، منها:
تعد الجراحة العلاج الأفضل والأكثر شيوعاً لأورام الغدة الجار درقية، وتهدف إلى إزالة أكبر قدر ممكن من الورم. قبل الجراحة، قد يحتاج المريض إلى أدوية للتحكم في مستوى الكالسيوم في الدم. بعد الجراحة، ستكون هناك حاجة لاختبارات للتأكد من أن مستوى الكالسيوم لا ينخفض بشكل كبير.
تشمل خيارات العلاج الأخرى:
يمكن أن يؤدي علاج سرطان الغدة الجار درقية، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي، إلى تلف الخلايا الطبيعية، وقد يسبب آثاراً جانبية مثل تساقط الشعر، وتقرحات الفم، والقيء.