التسمم والجرعات الزائدة · دليل مصوّر
ابتلاع الأدوية بالخطأ: ماذا تفعل قبل ظهور أعراض التسمم؟
قد يسبب قرص واحد من بعض الأدوية تسمما خطيرا لدى طفل، وقد تتأخر الأعراض رغم أن المصاب يبدو بخير. اتصل بمركز السموم فور الاشتباه بابتلاع دواء أو جرعة زائدة، ولا تنتظر الأعراض أو تحاول إحداث القيء.

محتويات الدليل
خلاصة سريعة
- أبعد الدواء عن المصاب، واحم نفسك من أي مسحوق أو سائل مجهول.
- اتصل بالإسعاف عند اضطراب الوعي أو التنفس أو حدوث تشنجات.
- اتصل بمركز السموم فورا حتى لو لم تظهر أعراض، وجهز عبوة الدواء.
- لا تسبب القيء، ولا تعط طعاما أو شرابا أو علاجا منزليا.
خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.
كيف تتعرف على الحالة؟
- تجد عبوة دواء مفتوحة، أو أقراصا ناقصة، أو طفلا قرب منظم أدوية أحد أفراد الأسرة؛ هذه قرائن كافية لطلب المشورة حتى دون رؤية الابتلاع.
- يخبرك شخص أنه كرر جرعته، أو تناول دواء شخص آخر، أو خلط بين تركيزين مختلفين من الدواء نفسه.
- قد يظهر غثيان أو قيء أو ألم بالبطن، لكن وجود هذه الأعراض أو غيابها لا يحدد وحده شدة التسمم.
- قد تظهر دوخة، أو نعاس غير معتاد، أو ارتباك، أو هياج، أو صعوبة في المشي والكلام.
- من علامات الخطر: بطء التنفس، وصعوبة إيقاظ المصاب، والإغماء، والتشنجات، واضطراب ضربات القلب.
- قد يبدو المصاب طبيعيا في البداية؛ بعض الأدوية، ومنها الباراسيتامول والمستحضرات ممتدة المفعول، قد تسبب أذى يتأخر ظهوره.
دليل الإسعاف المصوّر خطوة بخطوة
- 1الخطوة 1
أوقف التعرض وأبعد الأدوية
تأكد من أمان المكان، وأبعد العبوة والأقراص المتناثرة عن الأطفال والحيوانات. لا تلمس مسحوقا أو سائلا مجهولا بيدك العارية. إذا كان المصاب واعيا ومتعاونا وبقي دواء في فمه، اطلب منه بصقه؛ ولا تدخل أصابعك عشوائيا داخل فم طفل أو شخص فاقد الوعي.
احتفظ بالعبوة الأصلية ولا ترم الأقراص المتبقية؛ قد تساعد في تحديد الدواء والكمية.
- 2الخطوة 2
افحص الاستجابة والتنفس واطلب النجدة
ناد المصاب والمس كتفه برفق، وراقب هل يتنفس بصورة طبيعية. إذا لم يستجب ولا يتنفس طبيعيا، أو كان يلهث فقط، اتصل بالإسعاف عبر مكبر الصوت وابدأ الإنعاش القلبي الرئوي حسب تدريبك وتعليمات المجيب، واستخدم مزيل الرجفان إن توفر. أخبر المجيب بعمر المصاب لأن طريقة إنعاش الرضيع والطفل تختلف عن البالغ، ولا تؤخر الإنعاش للبحث عن اسم الدواء.
الشهقات المتقطعة ليست تنفسا طبيعيا، والإنعاش مع الأنفاس مهم خصوصا في التسمم المسبب لتثبيط التنفس.
- 3الخطوة 3
اتصل بمركز السموم دون انتظار الأعراض
إذا كان المصاب مستجيبا ويتنفس طبيعيا، اتصل بمركز السموم المحلي فورا، حتى لو لم تتأكد أنه ابتلع الدواء. جهز اسم الدواء وتركيزه، والكمية المحتملة، ووقت الابتلاع، وعمر المصاب ووزنه التقريبي، وأي أعراض أو أدوية أخرى. إذا كانت الكمية مجهولة فقل ذلك بوضوح، ولا تؤخر الاتصال لجمع كل التفاصيل أو عد الأقراص.
إذا لم تعرف رقم مركز السموم، اطلب من الطوارئ المحلية توجيهك؛ أرقام الخدمات تختلف بين البلدان.
- 4الخطوة 4
تجنب محاولات إخراج الدواء أو إبطال مفعوله
لا تسبب القيء بالأصابع أو الماء المالح أو أي وسيلة أخرى، فقد يدخل القيء إلى الرئتين. لا تعط حليبا أو عصيرا أو طعاما أو ماء بقصد تخفيف الدواء، إلا إذا طلب مختص السموم ذلك للحالة المحددة. لا تعط الفحم المنشط أو دواء مضادا من نفسك؛ اختيار العلاج يعتمد على المادة المبتلعة والوقت وحالة المصاب.
لا يوجد مشروب منزلي يعادل جميع الأدوية أو يجعل الجرعة الزائدة آمنة.
- 5الخطوة 5
ضع فاقد الوعي المتنفس على جانبه
إذا فقد المصاب وعيه لكنه يتنفس طبيعيا، ضعه على جانبه في وضعية الإفاقة، مع إمالة الرأس للخلف برفق وتوجيه الفم نحو الأسفل. اثن الركبة العليا لتثبيت الجسم، وراقب التنفس باستمرار حتى وصول الإسعاف. إذا توقف التنفس الطبيعي، أعده إلى ظهره وابدأ الإنعاش وفق تعليمات المجيب؛ وإذا اشتبهت بإصابة في الرقبة أو الظهر فأخبره واتبع توجيهاته.
لا تترك شخصا شديد النعاس مستلقيا على ظهره أو وحده حتى لو ظننت أنه نائم.

- 6الخطوة 6
راقب المصاب واتبع خطة المختص
ابق مع المصاب وسجل أي تغير في الوعي أو التنفس أو حدوث قيء، وأبلغ المختص به فورا. إذا حدثت تشنجات، أبعد الأشياء المؤذية واحم الرأس بشيء لين، ولا تقيد الحركة أو تضع شيئا في الفم. خذ عبوات الأدوية إلى المستشفى إذا طلب التقييم، ولا تسمح للمصاب بالقيادة أو تؤخر الانتقال بحثا عن علاج منزلي.
المراقبة المنزلية مناسبة فقط عندما يوصي بها مركز السموم مع تعليمات واضحة للمتابعة.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
- الانتظار حتى يبدأ القيء أو الدوار قد يضيع فرصة العلاج المبكر. بعض حالات التسمم الخطيرة لا تعطي إنذارا واضحا في الساعات الأولى.
- افتراض أن قرصا واحدا لا يضر طفلًا خطأ؛ بعض أدوية القلب والسكري والمسكنات الأفيونية قد تكون خطيرة بكميات صغيرة.
- إجبار المصاب على المشي أو إعطاؤه القهوة لا يعالج تثبيط الوعي أو التنفس. وقد يؤدي تحريكه إلى السقوط والإصابة.
- إعطاء الفحم المنشط المنزلي أو فحم الشواء ليس إسعافا مناسبا. الفحم الطبي نفسه لا يناسب جميع الأدوية وقد يسبب اختناقا إذا دخل مجرى التنفس.
- الاعتماد على لون القرص أو صور الإنترنت لتحديد الدواء غير آمن. قدم العبوة أو وصف القرص ونقشه للمختص، واذكر إن كانت الهوية غير مؤكدة.
- ترك المصاب ينام دون تقييم، أو اعتباره آمنا لأنه تقيأ، قد يخفي تدهورا متزايدا. القيء لا يثبت خروج الدواء كله ولا يغني عن الاتصال بمركز السموم.
ما بعد الإسعاف ومتى تراجع الطبيب
- اتبع توصية مركز السموم بشأن الذهاب إلى المستشفى حتى لو بدا المصاب بخير. التقييم قد يحتاج تحاليل أو تخطيط قلب أو مراقبة لا يمكن إجراؤها في المنزل.
- لا تحدد مدة مراقبة موحدة لكل الأدوية. نوع الدواء وتركيبته والكمية وعمر المصاب تحدد متى يمكن الاطمئنان.
- اشتباه جرعة زائدة من الباراسيتامول يحتاج تقييما عاجلا حتى دون أعراض. قد يتأخر ظهور أذى الكبد، ويكون العلاج المبكر أكثر فائدة.
- إذا سمح المختص بالمراقبة المنزلية، تأكد من وجود شخص بالغ مسؤول يفهم التعليمات ويستطيع طلب النجدة. اطلب توضيح علامات الخطر وموعد المتابعة.
- اطلب الإسعاف عند ظهور نعاس شديد أو صعوبة تنفس أو إغماء أو تشنجات أثناء المتابعة. وأبلغ مركز السموم فورا بأي أعراض جديدة ولو بدت بسيطة.
- بعد تكرار جرعة علاجية بالخطأ، اسأل المختص عن موعد الجرعة التالية. لا تضاعف الجرعات أو توقف دواء ضروريا مدة طويلة اعتمادا على التخمين.
حالات خاصة والوقاية من تكرار الحادث
- عند الاشتباه بابتلاع أفيونات مع صعوبة إيقاظ المصاب وبطء التنفس، اطلب الإسعاف. إذا توفر نالوكسون، استخدمه وفق تعليمات المنتج أو المجيب، دون تأخير الإنعاش؛ تحسن المصاب لا يلغي حاجته للطوارئ.
- إذا بدا الابتلاع متعمدا أو كانت النية غير واضحة مع وجود خطر إيذاء النفس، لا تترك المصاب وحده واطلب الطوارئ. أبعد الأدوية المتبقية إذا أمكن بأمان وتحدث بهدوء دون لوم.
- ضع الأدوية في خزانة مقفلة بعيدا عن نظر الأطفال ووصولهم، بما فيها الفيتامينات والحديد. العبوة المقاومة لفتح الأطفال ليست مضمونة ضد الفتح.
- احتفظ بالدواء في عبوته الأصلية، ولا تضع الأقراص في عبوة حلوى أو مشروب. حقائب الزوار ومنظمات الأدوية على طاولة السرير مصادر شائعة لوصول الأطفال إلى الدواء.
- استخدم أداة القياس المرفقة بالأدوية السائلة، وتحقق من التركيز قبل كل جرعة. اتفق مع مقدمي الرعاية على تسجيل وقت الجرعة لتجنب إعطائها مرتين.
- انتبه لتكرار المادة الفعالة في مستحضرات مختلفة، مثل دواء للبرد ومسكن يحتويان على الباراسيتامول. اطلب من الصيدلي مراجعة الأدوية المتعددة، خاصة لدى كبار السن أو من لديهم صعوبة في الذاكرة.
أسئلة شائعة
وجدت طفلي وبيده شريط دواء ولا أعرف إن كان ابتلع منه، ماذا أفعل؟
أبعد الدواء واتصل بمركز السموم فورا، ولا تنتظر اعتراف الطفل أو ظهور الأعراض. احتفظ بالشريط والعلبة، واذكر عدد الأقراص المفقودة المحتمل مع توضيح أنك غير متأكد.
هل أعطيه الحليب أو كمية كبيرة من الماء؟
لا تعط شرابا أو طعاما لعلاج ابتلاع الدواء إلا بتوجيه مختص السموم. الحليب لا يبطل مفعول الأدوية، وإعطاء أي شيء بالفم لشخص نعسان قد يسبب الاختناق.
ابتلعت جرعتي مرتين بالخطأ، هل أحتاج إلى المستشفى؟
يعتمد ذلك على الدواء وتركيزه والفاصل بين الجرعتين وحالتك الصحية، لذلك اتصل بمركز السموم لتقييم التعرض. لا تفترض أن التكرار بسيط، واسأل أيضا عن موعد الجرعة التالية.
المصاب بخير بعد ساعة، هل انتهى الخطر؟
ليس بالضرورة؛ بعض الأدوية تسبب أعراضا متأخرة أو يستمر امتصاصها مدة طويلة. لا تعتمد على مرور ساعة أو غيرها، بل على خطة المراقبة التي يحددها المختص.
هل أجعله يتقيأ إذا حدث الابتلاع قبل دقائق؟
لا تسبب القيء حتى لو كان الابتلاع حديثا. قد يدخل القيء إلى الرئتين، كما أنه لا يزيل الجرعة بصورة موثوقة وقد يؤخر العلاج المناسب.
هل يمكن إعطاء الفحم المنشط من الصيدلية؟
لا تعطه من نفسك؛ فائدته تختلف باختلاف الدواء والوقت، وبعض المواد لا يرتبط بها جيدا. وقد يكون خطيرا عند النعاس أو القيء بسبب احتمال دخوله إلى الرئتين.
ماذا أفعل إذا تقيأ المصاب تلقائيا؟
إذا كان واعيا، ساعده على الميل للأمام، وإذا كان فاقد الوعي ويتنفس طبيعيا فضعه على جانبه. لا تعتبر القيء دليلا على زوال الخطر، وأبلغ مركز السموم بما حدث.
ما المعلومات التي أجهزها عند الاتصال؟
جهز عبوة الدواء، واسمه وتركيزه، ووقت الابتلاع والكمية المحتملة، وعمر المصاب ووزنه وأعراضه وأمراضه وأدويته الأخرى. إذا كانت بعض التفاصيل مجهولة فاتصل رغم ذلك؛ لا تؤخر طلب المساعدة للوصول إلى تقدير دقيق.
إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي. كما أن الرسومات توضيحية ولا تغني عن تدريب الإسعافات الأولية أو تعليمات موظف الطوارئ.
