الأطفال والرضع · دليل مصوّر
التهاب الحلق العقدي عند الأطفال: متى يصبح طارئا؟
معظم حالات ألم الحلق عند الأطفال ليست طوارئ، ولا يمكن التأكد من التهاب الحلق العقدي بالنظر إلى اللوزتين وحدهما. لكن صعوبة التنفس أو العجز عن بلع اللعاب أو الحمى عند رضيع صغير تستدعي تقييما عاجلا دون انتظار مسحة الحلق.

محتويات الدليل
خلاصة سريعة
- اطلب الإسعاف لصعوبة التنفس أو الزرقة أو العجز عن بلع اللعاب.
- لا تفحص الحلق بالقوة، ولا تجبر الطفل على الاستلقاء أو الشرب.
- اطلب تقييما عاجلا للرضيع دون 3 أشهر إذا بلغت حرارته 38 درجة مئوية.
- استشر الطبيب بشأن مسحة الحلق، ولا تبدأ مضادا حيويا من نفسك.
خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.
كيف تتعرف على الحالة؟
- قد يبدأ ألم الحلق فجأة مع حمى وألم عند البلع، ويكون التهاب الحلق العقدي أكثر شيوعا في الأطفال بعمر المدرسة وأقل شيوعا قبل سن 3 سنوات.
- قد تبدو اللوزتان حمراوين ومتورمتين، مع إفرازات بيضاء أو نقاط حمراء صغيرة في سقف الفم. هذه العلامات لا تثبت وحدها أن السبب بكتيري.
- قد تتضخم العقد الليمفاوية في مقدمة الرقبة وتؤلم عند لمسها، وقد يشكو الطفل من صداع أو ألم بالبطن أو غثيان وقيء.
- قد يظهر طفح أحمر دقيق خشن الملمس كالصنفرة مع التهاب الحلق، وهو ما قد يصاحب الحمى القرمزية ويحتاج إلى تقييم طبي.
- السعال وسيلان الأنف وبحة الصوت واحمرار العينين ترجح عدوى فيروسية أكثر من التهاب الحلق العقدي، لكن علامات الخطر تستدعي التقييم مهما كان السبب المرجح.
- قد لا يستطيع الصغير وصف ألم الحلق؛ فيظهر عليه رفض الرضاعة أو الطعام والتهيج. لا تنسب الحمى أو الخمول عند الرضيع إلى التهاب حلق بسيط دون فحص.
دليل الإسعاف المصوّر خطوة بخطوة
- 1الخطوة 1
تأكد من الأمان وراقب التنفس والوعي
اجلس مع الطفل في مكان آمن وهادئ، وراقب تنفسه ولون شفتيه واستجابته لك قبل محاولة فحص فمه. إذا ظهرت إحدى علامات الخطر، اتصل بالإسعاف وضع الهاتف على مكبر الصوت واتبع تعليمات المجيب. إذا فقد الوعي ولم يعد يتنفس بصورة طبيعية، ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي حسب تعليمات المجيب.
لا تؤخر الاتصال بحثا عن ميزان الحرارة أو نتيجة مسحة سابقة.
- 2الخطوة 2
اتركه في الوضع الذي يسهل تنفسه
إذا كان الطفل واعيا ويجد صعوبة في التنفس أو البلع، دعه جالسا أو في الوضع الذي يختاره، ويمكن للصغير الجلوس منتصبا في حضن أحد والديه. لا تجبره على الاستلقاء، ولا تدخل ملعقة أو إصبعا لفحص مؤخرة حلقه. لا تعط طعاما أو شرابا أو دواء بالفم إذا كان عاجزا عن بلع لعابه، وانتظر الإسعاف.
حافظ على هدوئه؛ البكاء والمقاومة قد يزيدان صعوبة التنفس.

- 3الخطوة 3
قس الحرارة وحدد الحاجة إلى تقييم عاجل
إذا كان التنفس طبيعيا، قس الحرارة بميزان رقمي مناسب للعمر، وسجل القراءة ووقت القياس. الرضيع دون 3 أشهر يحتاج إلى تقييم طبي عاجل إذا بلغت حرارته 38 درجة مئوية أو أكثر، حتى لو بدا مستقرا. وبين عمر 3 و6 أشهر، تستدعي حرارة 39 درجة مئوية أو أكثر تقييما عاجلا أيضا، ولا تنتظر هذه الحدود إذا بدا الطفل مريضا بشدة.
انخفاض الحرارة بعد الخافض لا يستبعد عدوى خطيرة.
- 4الخطوة 4
قدم السوائل فقط إذا كان البلع آمنا
للطفل اليقظ الذي يتنفس ويبلع بصورة طبيعية، قدم رشفات صغيرة ومتكررة من سوائل باردة أو فاترة، واستمر في الرضاعة للصغير. يمكن تقديم محلول الإماهة الفموي عند نقص الشرب أو القيء، بكميات صغيرة متكررة. راقب البول والدموع ورطوبة الفم؛ رفض السوائل أو قلة البول الواضحة يحتاجان إلى تقييم عاجل.
السوائل أهم مؤقتا من الطعام، فلا تجبره على الأكل.
- 5الخطوة 5
خفف الألم دون إخفاء علامات الخطر
إذا كان الطفل متألما أو منزعجا، يمكن استخدام الباراسيتامول، أو الإيبوبروفين إذا كان مناسبا لعمره وحالته، وفقا لوزنه وتعليمات المستحضر أو الطبيب. لا تعط الإيبوبروفين لطفل مصاب بالجفاف، ولا تبدل بين الخافضين روتينيا دون توجيه طبي، ولا تعط الأسبرين للأطفال. عند الرضيع الصغير المصاب بالحمى، لا تؤخر التقييم الطبي من أجل تجربة خافض حرارة.
راجع مكونات أدوية البرد حتى لا تكرر المادة الدوائية نفسها.
- 6الخطوة 6
رتب الفحص والمسحة عند الاشتباه
تواصل مع طبيب الأطفال إذا كان ألم الحلق مصحوبا بحمى أو طفح خشن أو مخالطة مؤكدة لحالة عقدية، خاصة مع غياب أعراض الزكام الواضحة. قد يحتاج الطفل إلى اختبار سريع أو مزرعة للحلق؛ وفي الأطفال بعمر 3 سنوات فأكثر، يحتاج الاختبار السريع السلبي عادة إلى مزرعة تأكيدية عند استمرار الاشتباه. إذا وصف الطبيب مضادا حيويا، أعطه بالجدول والمدة المحددين ولا توقفه لمجرد تحسن الطفل.
أخبر الطبيب بعمر الطفل وحساسيته الدوائية وأي مضاد تناوله مؤخرا.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
- لا تعتبر البقع البيضاء على اللوزتين دليلا كافيا لبدء المضاد؛ فقد تظهر مع عدوى فيروسية أيضا، ويحدد الطبيب الحاجة إلى الاختبار.
- لا تستخدم بقايا مضاد حيوي ولا دواء موصوفا لأخ أو أخت. اختيار العلاج والجرعة والمدة يعتمد على تشخيص الطفل ووزنه وحساسيته.
- لا تضغط اللسان بملعقة ولا تحاول تصوير الحلق بالقوة عند وجود سيلان لعاب أو صعوبة تنفس؛ قد تزيد إثارة الطفل خطورة الموقف.
- لا تعط أقراص مص الحلق أو الحلوى الصلبة للصغار الذين قد يختنقون بها، ولا تستخدم بخاخات التخدير دون التأكد من ملاءمتها للعمر من الطبيب أو الصيدلي.
- لا تعط العسل للرضيع دون سنة. وللأكبر سنا قد يهدئ تهيج الحلق، لكنه لا يقضي على البكتيريا ولا يغني عن العلاج الموصوف.
- لا تستخدم الماء المثلج أو الكحول لمسح الجسم لعلاج الحمى، ولا تلف الطفل بأغطية ثقيلة. اجعله مرتاحا بملابس مناسبة دون تعرية مبالغ فيها.
- لا تنتظر وصول الحرارة إلى رقم مرتفع إذا كان الطفل خاملا أو يتنفس بصعوبة. حالته العامة واستجابته وقدرته على الشرب أهم من الرقم وحده.
ما بعد الإسعاف ومتى تراجع الطبيب
- اطلب تقييما عاجلا في اليوم نفسه إذا كان الألم شديدا في جهة واحدة، أو تعذر فتح الفم، أو أصبح الصوت مكتوما، أو ظهر تورم بالرقبة؛ فقد يوجد خراج حول اللوزة أو عدوى أعمق.
- راجع الطبيب عاجلا عند قلة البول بوضوح، أو جفاف الفم، أو غياب الدموع، أو رفض الرضاعة. الخمول المصاحب لهذه العلامات يزيد الحاجة إلى التدخل السريع.
- إذا لم يبدأ التحسن خلال نحو 48 ساعة من بدء المضاد الموصوف، أو تدهورت الحالة في أي وقت، أعد التواصل مع الطبيب ولا تغير المضاد بنفسك.
- الحمى التي تستمر 5 أيام أو أكثر تستدعي إعادة التقييم، خاصة دون سن الخامسة. أخبر الطبيب عن احمرار العينين أو تشقق الشفتين أو الطفح أو تورم اليدين والقدمين.
- أكمل مدة العلاج المحددة، حتى لو عاد الطفل للعب والأكل. العلاج المناسب يقلل انتقال العدوى وخطر بعض المضاعفات، ومنها الحمى الروماتيزمية.
- بعد العدوى، اطلب تقييما إذا ظهر بول داكن أو تورم حول العينين أو قلة بول، أو ألم وتورم بالمفاصل. أخبر الطبيب عن التهاب الحلق السابق حتى لو انتهى.
- إذا ظهر بعد الدواء تورم بالوجه أو اللسان أو صعوبة تنفس أو إغماء، اطلب الإسعاف فورا لاحتمال حساسية شديدة. استخدم حاقن الأدرينالين الذاتي إن كان موصوفا للطفل وفقا لخطة الحساسية.
الوقاية وحالات خاصة عند الأطفال والرضع
- اغسل اليدين بالماء والصابون بعد مسح الأنف وقبل تحضير الطعام، وعلّم الطفل السعال والعطاس في منديل أو ثنية المرفق.
- لا تتشارك الأكواب أو الملاعق أو زجاجات الماء مع الطفل المريض. اغسل الأدوات بالطريقة المعتادة ونظف الأسطح كثيرة اللمس.
- أبق الطفل في المنزل حتى تزول الحمى ويصبح قادرا على المشاركة في النشاط، ويمضي على بدء المضاد المناسب ما لا يقل عن 12 إلى 24 ساعة، مع اتباع سياسة المدرسة أو الحضانة.
- لا يحتاج أفراد المنزل الأصحاء عادة إلى مسحات أو مضادات وقائية لمجرد المخالطة. إذا ظهرت أعراض على أحدهم، تواصل مع الطبيب بشأن الفحص.
- التهاب الحلق العقدي التقليدي أقل شيوعا قبل سن 3 سنوات، ولا يجرى الاختبار روتينيا لكل رضيع مصاب بالزكام. قد يطلبه الطبيب في ظروف خاصة، مثل الأعراض مع وجود أخ مصاب بعدوى مؤكدة.
- إذا كان لدى الطفل ضعف مناعة أو مرض مزمن مهم أو تاريخ حمى روماتيزمية، تواصل مبكرا مع فريقه الطبي عند الحمى أو ألم الحلق واتبع خطته الخاصة.
أسئلة شائعة
هل كل التهاب حلق مع حرارة يحتاج إلى الطوارئ؟
لا؛ الطفل اليقظ الذي يتنفس ويشرب ويتبول بصورة مقبولة يمكن غالبا تقييمه في العيادة. تصبح الحالة طارئة عند صعوبة التنفس أو العجز عن بلع اللعاب أو اضطراب الوعي، وتحتاج الحمى عند الرضيع الصغير إلى تقييم عاجل.
كيف أفرق بين التهاب الحلق الفيروسي والعقدي في البيت؟
السعال وسيلان الأنف وبحة الصوت تميل إلى السبب الفيروسي، بينما قد يرجح الألم المفاجئ مع الحمى وتضخم عقد الرقبة السبب العقدي. لكن الأعراض وشكل اللوزتين لا يكفيان للتأكيد، وقد تلزم مسحة يحددها الطبيب.
طفلي يسيل لعابه ويرفض البلع، هل أجرب إعطاءه الماء؟
إذا كان عاجزا عن بلع لعابه أو كان سيلانه جديدا مع مرض واضح، فلا تجبره على الشرب أو تناول الدواء. اطلب الإسعاف، وأبقه هادئا في وضع مريح دون فحص الحلق بالقوة.
رضيعي عمره شهران وحرارته 38، هل أنتظر للصباح؟
لا؛ يحتاج الرضيع دون 3 أشهر بهذه الحرارة إلى تقييم طبي عاجل الآن، حتى لو كان يرضع أو انخفضت الحرارة لاحقا. إذا ترافق ذلك مع صعوبة التنفس أو صعوبة إيقاظه أو زرقة، اتصل بالإسعاف.
هل أعطي مضادا حيويا قبل نتيجة المسحة؟
لا تبدأه بنفسك؛ معظم آلام الحلق فيروسية ولا تستفيد من المضاد. يقرر الطبيب توقيت العلاج بحسب الفحص والاختبار والحالة العامة، ولا تنتظر نتيجة المسحة إذا ظهرت علامات خطر.
هل الطفح الخشن مع ألم الحلق يعني الحمى القرمزية؟
قد يكون علامة عليها، خصوصا مع الحمى، لكنه يحتاج إلى فحص لتحديد السبب والعلاج. أما الطفح الذي لا يبهت بالضغط مع الحمى أو التدهور فيحتاج إلى مساعدة طارئة، ولا ينبغي اعتباره طفحا عقديا عاديا.
متى يستطيع طفلي العودة إلى المدرسة؟
بعد زوال الحمى وتحسن حالته بما يسمح بالنشاط، وبعد مرور 12 إلى 24 ساعة على بدء المضاد المناسب. اتبع أيضا تعليمات الطبيب وسياسة المدرسة، ولا ترسله إذا كان لا يزال محتاجا إلى خافض حرارة ليبدو بخير.
تحسن طفلي بعد يومين، هل أوقف المضاد؟
لا؛ أكمل المدة التي حددها الطبيب، لأن تحسن الأعراض لا يعني اكتمال العلاج. إذا ظهر قيء متكرر أو طفح أو أثر جانبي، تواصل مع الطبيب لتحديد التصرف بدلا من إيقافه أو استبداله عشوائيا.
إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي. كما أن الرسومات توضيحية ولا تغني عن تدريب الإسعافات الأولية أو تعليمات موظف الطوارئ.
