منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الهرمون الببتيدي المُتعدد المُفرز من الغشاء المشيمي والذي يتشابه تركيبه مع تركيب هرمون النمو حيث يتكوّن من 190 حمضاً أمينياً والتي ترتبط بروابط ثنائية السلفيد. يُفرز هذا الهرمون من الأرومة الغاذية المخلوية (مجموعة الخلايا عديدة النوى المتواجدة في مشيمة الجنين، حيث تُشكل الجزء الجنيني الخارجي من المشيمة وتعمل على زيادة مساحة السطح المتوفرة لتبادل الغذاء بين الجنين والأم) خلال فترة الحمل فقط ويزداد تركيزه في دم الأم ارتباطاً بنمو الجنين والغشاء المشيمي المُحيط به، حيث يصل تركيزه الأعلى إلى 5-7 مغ/لتر وقد يفوق وجوده في دم الأم هذا التركيز عند تواجد أكثر من جنين. ومن الملاحظ ان كمية قليلة من هذا الهرمون تخترق المشيمة إلى الجنين. في الفرضيات الحيوية أثبتت الدراسات ان هذا الهرمون يُشابه في تأثيره عمل هرمون الحليب على الرغم من عدم ثبوت علاقته بعملية الرضاعة. يظهر تأثير هذا الهرمون في العمليات الأيضية التي تحدث في الأجهزة المختلفة للأم الحامل، حيث يُقلل من حساسية الأم لهرمون الأنسولين وبالتالي يرفع من مستوى السكر في الدم وفي الوقت ذاته يُقلل من الاستغلال الأمومي للسكر وبالتالي يُسهم في التغذية الكافية للجنين. يؤدي الانخفاض الحاد لسكر الدم إلى تحفيز إفراز هذا الهرمون الذي يحفز عملية تحليل الدهون وتحرير الأحماض الدهنية التي تعمل كمصدر للوقود في الأجهزة المختلفة للأم الحامل وبالتالي فإن المزيد من الغلوكوز يُستهلك من الجنين. ولذلك فإن هذا الهرمون يعمل على دعم الجنين في حالات نقص تغذية الأم الحامل. يُعد تركيز هذا الهرمون في الدم دليلاً على وضع النمو عند الجنين حيث يُحفز نمو الأنسجة البروتينيّة بنفس الطريقة التي يؤثر فيها هرمون النمو إلا أنه يفوقه بما يُعادل 100 مرة في تحفيزه لنمو أنسجة الجنين. يُذكر أن تركيز هذا الهرمون قد يتلاشى في دم الأم الحامل حملاً طبيعياً.