منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
خزعة نخاع العظم هي إجراء طبي حيوي يستخدم لجمع عينات من نخاع العظم، النسيج الإسفنجي الموجود داخل العظام، والذي يلعب دورًا أساسيًا في إنتاج خلايا الدم. يساعد هذا الإجراء الأطباء في تشخيص ومتابعة مجموعة واسعة من أمراض الدم والنخاع، بما في ذلك أنواع معينة من السرطان وفقر الدم. نقدم هنا شرحًا مفصلاً للإجراء، دواعي استخدامه، وكيفية التحضير له، بالإضافة إلى المخاطر المحتملة وكيفية العناية بعد الإجراء.
تحميل المقالةتتضمن خزعة نخاع العظم إجراءين رئيسيين: شفط نخاع العظم واختزاع نخاع العظم. في إجراء شفط نخاع العظم، يتم استخدام إبرة رفيعة لسحب كمية صغيرة من السائل الموجود في نخاع العظم، وعادةً ما يتم ذلك من الجزء الخلفي لعظم الحوض. أما في إجراء اختزاع نخاع العظم، فيتم استئصال قطعة صغيرة من نسيج العظم والنخاع المحيط به باستخدام إبرة خاصة. غالبًا ما يتم إجراء هذين الإجراءين معًا. يهدف فحص نخاع العظم إلى تقييم صحة النخاع العظمي وقدرته على إنتاج الكميات الطبيعية من خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، وهو ضروري لتشخيص ومتابعة أمراض الدم والنخاع العظمي، بالإضافة إلى تشخيص حالات الحمى مجهولة السبب.
تقدم خزعة نخاع العظم معلومات تفصيلية حول حالة نخاع العظام وإنتاج خلايا الدم. قد يطلب الطبيب هذا الفحص في حال كانت نتائج تحاليل الدم غير طبيعية أو غير كافية لتحديد سبب المشكلة الصحية. تشمل الأسباب الشائعة لإجراء فحص نخاع العظم ما يلي:
يمكن استخدام فحص نخاع العظم في تشخيص مجموعة متنوعة من الحالات، منها:
تعتبر فحوص نخاع العظم إجراءات آمنة بشكل عام، وتندر المضاعفات. ومع ذلك، قد تشمل المخاطر المحتملة ما يلي:
تُجرى فحوص نخاع العظم عادةً في العيادات الخارجية ولا تتطلب عادةً استعدادات خاصة. ومع ذلك، قد يُطلب منك التوقف عن تناول الطعام والشراب لفترة معينة قبل الإجراء إذا كنت ستتناول مسكنات للألم. كما ستحتاج إلى ترتيب وسيلة مواصلات للعودة إلى المنزل بعد الانتهاء.
قد يُطلب منك أيضًا:
يمكن إجراء شفط نخاع العظم وأخذ خزعة منه في المستشفى، العيادة، أو عيادة الطبيب. يتولى هذه الإجراءات عادةً أطباء متخصصون في أمراض الدم أو الأورام، ولكن يمكن أيضًا أن يقوم بها طاقم تمريض مدرب خصيصًا. يستغرق الفحص عادةً ما بين 10 إلى 20 دقيقة، بالإضافة إلى الوقت اللازم للتحضير والرعاية اللاحقة، خاصة إذا تلقيت مهدئًا وريديًا.
سيتم فحص ضغط دمك ومعدل ضربات قلبك، وسيتم إعطاؤك دواءً للتخدير أو التسكين لضمان راحتك. يمكن إجراء الفحص بالتخدير الموضعي فقط، والذي يخدر المنطقة التي ستُدخل فيها الإبرة. قد يسبب شفط نخاع العظم ألمًا قصيرًا وحادًا في حالة التخدير الموضعي، ويفضل الكثيرون الحصول على مسكن خفيف لتقليل هذا الشعور. إذا كنت قلقًا بشأن الألم، قد تتلقى دواءً وريديًا للتسكين الكامل أو الجزئي.
سيتم تحديد المنطقة التي ستُدخل فيها الإبرة وتنظيفها بمطهر. عادةً ما يتم سحب سائل نخاع العظم (الشفط) وعينة النسيج (الخزعة) من الجزء الخلفي العلوي لعظم الحوض. قد يُطلب منك الاستلقاء على بطنك أو جانبك، مع تغطية جسمك باستثناء منطقة الإجراء.
في حالات نادرة، قد يتم سحب نخاع العظم (وليس الخزعة) من عظمة القص، أو من الجزء السفلي من الساق لدى الأطفال الصغار.
عادةً ما يتم شفط نخاع العظم أولاً. يقوم الطبيب أو الممرض بعمل شق صغير في الجلد، ثم يدخل إبرة مجوفة عبر العظم إلى داخل نخاع العظم. باستخدام حقنة متصلة بالإبرة، يتم سحب عينة من الجزء السائل من نخاع العظم. قد تشعر بوخز أو ألم حاد لفترة قصيرة. تستغرق هذه العملية بضع دقائق، وقد يتم سحب عدة عينات. يقوم الفريق الطبي بفحص العينة للتأكد من كفايتها، وفي حالات نادرة قد يلزم تغيير موضع الإبرة.
يستخدم الطبيب أو فرد من فريق التمريض إبرة خاصة مصممة لسحب عينة من نسيج نخاع العظم الصلب. تقوم هذه الإبرة باستئصال جزء أسطواني من النخاع.
سيتم الضغط على المنطقة التي أدخلت فيها الإبرة لوقف النزيف، ثم توضع ضمادة. إذا كنت قد تلقيت تخديرًا موضعيًا، فسيُطلب منك الاستلقاء لمدة 10-15 دقيقة، ويمكنك بعدها استئناف نشاطك اليومي. إذا تلقيت مسكنًا وريديًا، فسيتم نقلك إلى وحدة الإفاقة، ويُنصح بعدم القيام بنشاط شاق لمدة 24 ساعة. قد تشعر بألم خفيف لمدة أسبوع أو أكثر، ويمكن تناول مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية.
حافظ على الضمادة جافة لمدة 24 ساعة، وتجنب الاستحمام أو الغمر في الماء. يمكنك تبليل المنطقة بعد 24 ساعة. اتصل بطبيبك في حال حدوث نزيف لا يتوقف، حمى مستمرة، زيادة الألم أو التورم، احمرار متزايد، أو إفرازات من موضع الإجراء. لتجنب النزيف والانزعاج، تجنب الأنشطة الشاقة أو التمارين الرياضية ليوم أو يومين.
تُرسل عينات نخاع العظم إلى المختبر لتحليلها. سيقوم اختصاصي في تحليل الخزعات بتقييم العينات لتحديد ما إذا كان نخاع العظم ينتج خلايا دم سليمة، والبحث عن أي خلايا شاذة. يمكن لهذه المعلومات أن تساعد طبيبك في تأكيد التشخيص أو استبعاده، وتحديد مرحلة تطور المرض، وتقييم فعالية العلاج. بناءً على النتائج، قد تحتاج إلى إجراء فحوصات متابعة أخرى.