جراحة تقويم انحناء القضيب (مرض بيروني)
تهدف جراحة تقويم انحناء القضيب المرتبط بمرض بيروني إلى تحسين الشكل والقدرة على الجماع عندما يستقر المرض ويصبح الانحناء معيقًا. ويُختار بين طي الغلالة أو شق اللويحة وترقيعها أو زرع دعامة بحسب التشوه وجودة الانتصاب.

خلاصة سريعة
- تُبحث الجراحة عادة بعد استقرار الانحناء، عندما يعيق الجماع أو يسبب تشوهًا وظيفيًا مهمًا.
- تعتمد التقنية المناسبة على جودة الانتصاب، وطول القضيب، ودرجة الانحناء، ووجود تضيق أو عدم ثبات.
- تهدف العملية إلى استقامة وظيفية أفضل، ولا تضمن استعادة الطول السابق أو اختفاء جميع آثار المرض.
- قد تشمل المخاطر القصر، وتغير الإحساس، وضعف الانتصاب، وبقاء الانحناء أو عودته.
- الالتزام بقيود النشاط والمتابعة وعدم تعديل الأدوية أو استخدام أجهزة الشد ذاتيًا جزء أساسي من التعافي.
خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.
ما جراحة تقويم انحناء القضيب؟
مرض بيروني هو تكوّن نسيج ندبي، يسمى اللويحة، في الغلالة البيضاء المحيطة بالأجسام الكهفية المسؤولة عن الانتصاب. تقل مرونة المنطقة المصابة، فينحني القضيب عند الانتصاب، وقد يظهر تضيق بشكل الساعة الرملية أو انخفاض موضعي أو نقص في الطول. وهو ليس عدوى منقولة جنسيًا ولا ورمًا، ويختلف عن الانحناء الخِلقي الموجود منذ البلوغ.
الجراحة تعالج الأثر الميكانيكي لهذا التندب، وليس بالضرورة جميع جوانب المرض. هدفها جعل القضيب مستقيمًا بدرجة تسمح بعلاقة جنسية أكثر راحة وثباتًا. ولا يلزم إزالة اللويحة في كل عملية، كما أن الاستقامة التامة أو استعادة الحجم السابق ليستا نتيجتين مضمونتين.
متى تُختار الجراحة ومتى تؤجَّل؟
تمر الحالة غالبًا بمرحلة نشطة قد يتغير فيها الانحناء ويظهر ألم، تليها مرحلة مستقرة. تُناقش الجراحة عادة عندما لا يتغير التشوه مدة ثلاثة إلى ستة أشهر على الأقل، وغالبًا بعد مرور نحو سنة على بدء الأعراض، بحسب التقييم. زوال الألم وحده لا يكفي لإثبات الاستقرار.
تكون الجراحة خيارًا إذا أعاق التشوه الإيلاج، أو سبب انثناءً غير ثابت أثناء العلاقة، أو كان الانحناء مزعجًا وظيفيًا رغم مناقشة البدائل. القرار لا يعتمد على زاوية الانحناء وحدها، بل على تأثيره وجودة الانتصاب وأولويات المريض.
- تؤجَّل عادة عند استمرار تغير الانحناء أو وجود عدوى موضعية أو مخاطر صحية غير مضبوطة.
- قد لا تستحق مخاطرها عند انحناء بسيط لا يعيق العلاقة.
- ضعف الانتصاب الشديد غير المستجيب للعلاج قد يستدعي دعامة بدل التقويم وحده.
- تُراجع التوقعات قبل الجراحة إذا كان المطلوب زيادة مضمونة في الطول أو عودة الشكل السابق تمامًا.
التقييم واختيار الخطة المناسبة
يسأل اختصاصي المسالك البولية عن بداية الأعراض وتغيرها، والألم، وصعوبة الجماع، والانتصاب الطبيعي والاستجابة لأدويته. ويشمل الفحص تحديد اللويحة وتقييم طول القضيب والتشوه المتوقع. قد تُطلب صور للانتصاب وفق تعليمات العيادة وبوسيلة تحفظ الخصوصية، أو يُقيَّم الانحناء بانتصاب دوائي داخل العيادة.
قد يساعد تصوير القضيب بالموجات فوق الصوتية مع الدوبلر في تقييم تدفق الدم أو التكلسات، خصوصًا عند الشك بضعف الانتصاب، لكنه ليس مطلوبًا بالطريقة نفسها للجميع. يناقش الطبيب أثر كل تقنية على الطول والإحساس والانتصاب، ويسجل أهدافًا واقعية قبل الموافقة.
- اذكر أي جراحة سابقة أو إصابة بالقضيب وجميع الأدوية والمكملات.
- وضح هل المشكلة الأساسية الانحناء أم فقدان الطول أم ضعف الانتصاب أم اجتماعها.
- يمكن إشراك الشريك في المناقشة بموافقتك، وقد يفيد الدعم النفسي الجنسي عند وجود قلق مؤثر.
البدائل غير الجراحية وحدودها
قد تكفي المراقبة إذا كانت الوظيفة مقبولة. وتشمل الخيارات علاج الألم المناسب، وعلاج ضعف الانتصاب عند وجوده، وأجهزة الشد الطبي لبعض المرضى. وقد تُعرض حقن داخل اللويحة، ومنها الكولاجيناز حيث يتوفر ويكون مرخصًا ومناسبًا، وفق خصائص الانحناء واللويحة وخبرة المركز.
لا تعادل هذه الخيارات الجراحة في جميع التشوهات، ولا توجد أقراص تضمن إذابة اللويحة أو تصحيح الانحناء. الموجات التصادمية ليست علاجًا مثبتًا لتقويم الانحناء، وإن استُخدمت أحيانًا لتخفيف الألم. تُتابع الاستجابة والآثار الجانبية دوريًا، ولا تُغيَّر جرعات الأدوية أو مدة الشد وإعداداته دون توجيه؛ فالضغط أو الثني العنيف قد يسبب إصابة.
أنواع جراحة التقويم وكيف تختلف
تُجرى معظم عمليات بيروني بجراحة مباشرة على القضيب، ولا تحتاج عادة إلى روبوت. يحدد الجراح التقنية بحسب التشوه والانتصاب، وقد يجمع أكثر من خطوة لتحقيق استقامة وظيفية مع تجنب مخاطر غير ضرورية.
- طي الغلالة أو تقصير الجانب المقابل: يُعدَّل الجانب الأطول لموازنة الجانب المتندب. يناسب غالبًا الانتصاب الجيد والانحناءات الأقل تعقيدًا مع طول كافٍ، لكنه قد يسبب قصرًا ملحوظًا أو عقد خيوط محسوسة.
- شق اللويحة والترقيع: تُحرَّر المنطقة القصيرة بشقوق، وقد تُزال أجزاء محدودة عند الحاجة، ثم تُغطى الفجوة برقعة. يُناقش في التشوه الشديد أو المعقد مع انتصاب جيد؛ لا يضمن زيادة الطول، ويحمل خطر ضعف الانتصاب وتغير الإحساس.
- زرع دعامة قضيبية: يناسب مرضى مختارين لديهم ضعف انتصاب لا يستجيب بصورة كافية للعلاج. قد تحقق الدعامة تقويمًا جزئيًا، ويضيف الجراح تصحيحًا آخر عند الحاجة. وهي جهاز مزروع له مخاطر عدوى أو عطل قد يستدعي إعادة التدخل.
التحضير والتخدير ويوم العملية
يشمل التحضير مراجعة الأمراض المزمنة، وضبط السكري عند وجوده، وتشجيع إيقاف التدخين، وإجراء الفحوص اللازمة للتخدير. قد يُطلب تحليل بول بحسب الحالة ونوع الجراحة. أخبر الفريق عن مميعات الدم وأدوية الانتصاب والحساسيات؛ لا توقف دواءً أو تغير جرعته بنفسك.
تُجرى العملية غالبًا تحت تخدير عام أو تخدير نصفي، وقد يُضاف تخدير موضعي لتسكين الألم. أثناءها يقيّم الجراح الانحناء ويجري التصحيح المتفق عليه، ثم يفحص الاستقامة ويغلق الجرح. قد توضع ضمادة وقسطرة بولية مؤقتة. تختلف الحاجة إلى المبيت، فقد تكون المغادرة في اليوم نفسه أو بعد مراقبة.
- اتبع تعليمات الصيام والأدوية صباح العملية بدقة.
- رتب مرافقًا للعودة إلى المنزل ومساعدة أولية عند الحاجة.
- ناقش احتمال تغير التقنية أثناء الجراحة وما إذا كان الختان قد يلزم في حالتك.
الفوائد المتوقعة والمخاطر والقيود
قد تحسن الجراحة القدرة على الإيلاج وتقلل صعوبة العلاقة والقلق المرتبط بالتشوه. لكن النتيجة تتأثر بوظيفة الانتصاب الأصلية وشدة التندب ونوع العملية. قد يبقى انحناء بسيط مقبول وظيفيًا، ولا يعني ذلك بالضرورة فشل العلاج.
إلى جانب النزف والعدوى ومخاطر التخدير، قد تحدث كدمات أو تورم أو تجمع دموي أو تأخر التئام. وتشمل المخاطر الخاصة قصر القضيب، وخدرًا مؤقتًا أو مستمرًا، وألمًا أو انزعاجًا من الخيوط، وضعف انتصاب جديدًا أو متفاقمًا، وانحناءً متبقيًا أو متكررًا. وقد تستدعي بعض النتائج علاجًا إضافيًا أو جراحة أخرى.
- الترقيع لا يضمن الحفاظ الكامل على الطول أو قوة الانتصاب.
- الدعامة تعالج صلابة الانتصاب، لكنها لا تزيد الرغبة الجنسية ولا تضمن الرضا.
- قد تستمر اللويحة أو بعض تغيرات الشكل رغم تحسن الوظيفة.
التعافي والعناية بعد الجراحة
التورم والكدمات والألم الخفيف إلى المتوسط متوقعون في البداية، ويُفترض أن يتراجعوا تدريجيًا. التزم بتعليمات الضمادة والاستحمام والعناية بالجرح، وتناول المسكنات وأي أدوية موصوفة وفق الخطة. لا تستخدم مراهم أو مضادات حيوية إضافية دون استشارة.
تختلف العودة للعمل بحسب نوع العملية وطبيعة العمل، وتُؤجَّل الأنشطة المجهدة وركوب الدراجة والاحتكاك بالمنطقة حتى يسمح الفريق. يُمنع الجماع والاستمناء غالبًا نحو أربعة إلى ستة أسابيع، وقد تطول المدة بحسب الالتئام والتقنية. لا تختبر الاستقامة بثني القضيب أو الضغط عليه، ولا تبدأ الشد أو المضخة من نفسك.
المتابعة والتأهيل الوظيفي
تراجع الزيارة المبكرة التئام الجرح والألم والتورم والتبول، ثم تُقيَّم الاستقامة والإحساس وجودة الانتصاب بعد انحسار التورم. قد يتطلب الحكم على النتيجة النهائية عدة أشهر، ولا يُعتمد على الشكل في الأيام الأولى وحده.
إذا أوصى الطبيب بتأهيل، فتُحدد أهدافه حسب الانتصاب والطول والالتئام، وقد يشمل أدوية أو شدًا طبيًا في توقيت مناسب. تتدرج الخطة وفق الاستجابة دون برنامج موحد للجميع. وبعد الدعامة القابلة للنفخ، يحدد الفريق موعد تفعيلها ويعلّم استخدامها؛ لا تبدأ نفخها أو تعديل برنامجها ذاتيًا قبل التدريب.
متى تحتاج إلى مساعدة عاجلة؟
اتصل بالفريق سريعًا عند ألم أو احمرار أو تورم يزداد بدل التحسن، أو حمى أو قشعريرة أو إفرازات كريهة من الجرح، خصوصًا بعد زرع دعامة. لا تنتظر موعد المتابعة إذا ظهرت علامات عدوى أو تعذر التبول.
- اذهب للطوارئ عند نزف لا يتوقف أو تورم سريع وكبير أو ألم شديد غير مسيطر عليه.
- اطلب تقييمًا عاجلًا إذا أصبحت الحشفة باردة أو شاحبة أو داكنة بشكل غير معتاد.
- الانتصاب الطبيعي المؤلم المستمر أكثر من أربع ساعات طارئ، خاصة بعد حقن الانتصاب.
- ضيق النفس أو ألم الصدر أو الإغماء يستدعي مساعدة طارئة فورًا.
الأسئلة الشائعة
هل كل انحناء في القضيب يعني مرض بيروني؟
لا. قد يكون الانحناء خلقيًا أو اختلافًا طبيعيًا لا يسبب مشكلة. يرجح بيروني عندما يظهر تغير مكتسب في الشكل، خصوصًا مع لويحة أو ألم أو قصر. يلزم التقييم لتمييز السبب قبل اختيار العلاج.
هل تقصّر العملية القضيب؟
قد يحدث قصر، خصوصًا مع تقنيات الطي التي تقصّر الجانب الأطول. والترقيع ليس ضمانًا لاستعادة الطول المفقود بسبب المرض. اطلب من الجراح توضيح المفاضلة المتوقعة بين الاستقامة والطول ووظيفة الانتصاب في حالتك.
هل يمكن أن تسبب الجراحة ضعف الانتصاب؟
نعم، وهو احتمال مهم، خاصة مع الترقيع أو وجود ضعف سابق وعوامل تؤثر في الأوعية. يساعد التقييم قبل العملية في اختيار التقنية. أما الدعامة فتُناقش غالبًا عندما يكون ضعف الانتصاب قائمًا وغير مستجيب للعلاج.
متى يمكن استئناف العلاقة الجنسية؟
غالبًا بعد أربعة إلى ستة أسابيع على الأقل، لكن الموعد يحدده الجراح بعد فحص الالتئام، وقد يتأخر. اختفاء الألم لا يعني اكتمال الشفاء، وبعد الدعامة يلزم أيضًا التدريب على استخدامها والحصول على الإذن.
هل تؤثر الجراحة في الخصوبة أو القذف؟
لا تستهدف عمليات التقويم الخصيتين أو إنتاج الحيوانات المنوية، ولا تُعد علاجًا للعقم. وقد تبقى النشوة والقذف ممكنين، لكن تغير الإحساس أو الألم أو مشكلات أخرى قد تؤثر في التجربة الجنسية وتحتاج إلى تقييم.
هل يمكن أن يعود الانحناء بعد التصحيح؟
نعم، قد يبقى جزء منه أو يعود لاحقًا بسبب تغير الأنسجة أو استمرار المرض أو عوامل متعلقة بالالتئام. تعتمد الحاجة إلى تدخل جديد على مقدار التشوه وتأثيره الوظيفي، وليس على وجود انحناء بسيط وحده.
إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.
