جراحة تصحيح قصور عنق الرحم عبر البطن (تطويق بطني)

التطويق البطني هو وضع شريط جراحي دائم حول أعلى عنق الرحم عبر البطن للمساعدة على منع اتساعه المبكر. يُستخدم في حالات مختارة، خاصة عند تعذر التطويق المهبلي أو فشله سابقًا، ويتطلب الولادة القيصرية ما دام الشريط في مكانه.

يتم نسخ رابط الصفحة عندما لا تدعم المنصة المشاركة المباشرة
غرفة عمليات مجهزة دون مرضى — صورة توضيحية لقسم الجراحة

خلاصة سريعة

  • التطويق البطني خيار لحالات محددة من قصور عنق الرحم، وليس العلاج الأول لكل عنق رحم قصير.
  • يمكن إجراؤه قبل الحمل أو خلال مرحلة مبكرة منه، بفتح البطن أو بالمنظار وفق تقييم متخصص.
  • وجود الشريط يستلزم الولادة القيصرية، ويمكن إبقاؤه للاستفادة منه في أحمال لاحقة.
  • قد يقلل فقد الحمل والولادة المبكرة المرتبطين بقصور العنق، لكنه لا يمنع جميع أسباب الولادة المبكرة.
  • التقلصات المنتظمة أو نزول الماء أو النزيف أو الحمى تستدعي التواصل العاجل مع فريق الولادة.

خلاصة مولّدة آليًا بالذكاء الاصطناعي من محتوى المقال العلمي الموثوق.

ما التطويق البطني لعنق الرحم؟

قصور عنق الرحم هو عدم قدرة العنق على البقاء مغلقًا تحت ضغط الحمل، وقد يظهر باتساع غير مؤلم في الثلث الثاني، مع فقد حمل أو ولادة مبكرة. لا يعني كل إجهاض متأخر أو عنق قصير وجود هذا القصور؛ إذ توجد أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم مختلف.

التطويق البطني عملية يُوضع فيها شريط جراحي قوي حول أعلى عنق الرحم قرب اتصاله بالرحم، بهدف توفير دعم ميكانيكي يساعد على إبقائه مغلقًا. بخلاف التطويق المهبلي، يصل الجرّاح إلى موضع الشريط عبر البطن. وهو لا يعيد بناء نسيج العنق، ولا يعالج العدوى أو تقلصات الرحم أو جميع أسباب تمزق الأغشية.

متى يُنصح به ومن يستفيد منه؟

يُناقش عادة مع اختصاصي طب الأم والجنين عندما تكون الفائدة المتوقعة أكبر من مخاطر الجراحة. من الحالات المهمة حدوث ولادة تلقائية شديدة التبكير رغم تطويق مهبلي سابق مناسب، خصوصًا إذا وقعت قبل الأسبوع الثامن والعشرين. لكن مراجعة سبب فشل الحمل السابق ضرورية قبل اعتبار التطويق البطني الحل المناسب.

قد يكون خيارًا أيضًا عندما يصعب وضع تطويق مهبلي بسبب قصر شديد أو تشوه في العنق بعد جراحات سابقة، أو بعد بعض العمليات التي أزالت جزءًا كبيرًا منه. يعتمد القرار على التاريخ الحملي، وتقارير العمليات، والفحص والتصوير عند الحاجة، وليس على قياس طول العنق وحده.

  • تُراجع خسارات الحمل السابقة وتوقيت الاتساع أو التقلصات ونزول الماء.
  • تُوازن الحاجة إلى الجراحة مع خطط الإنجاب المستقبلية وقبول الولادة القيصرية.
  • يفضّل التخطيط في مركز لديه خبرة بالتطويق البطني والحمل عالي الخطورة.

متى لا يناسب المريضة وما البدائل؟

لا يُعد التطويق البطني إجراء إنقاذ روتينيًا عند تقدم المخاض أو اتساع العنق في حمل متقدم. أثناء الحمل، تمنع العدوى داخل الرحم أو تمزق الأغشية أو النزيف المهم أو وجود سبب يستدعي إنهاء الحمل المضي المعتاد في التطويق. كما تُقيّم الأمراض التي ترفع مخاطر التخدير والجراحة بصورة فردية.

قد يكون التطويق المهبلي أنسب وأكثر بساطة إذا أمكن وضعه وكان التاريخ الطبي يدعمه. وتشمل الخيارات الأخرى متابعة طول عنق الرحم بالموجات فوق الصوتية المهبلية، والبروجستيرون المهبلي في حالات محددة من قصر العنق. ليست هذه البدائل متكافئة لكل مريضة، ولا يُعد الفرزج العنقي أو ملازمة الفراش بديلًا روتينيًا مثبتًا للتطويق البطني.

اختيار التوقيت وطريقة الجراحة

يمكن إجراء التطويق قبل الحمل، ما يتيح التعافي قبل حدوثه ويتجنب تعريض حمل قائم لمخاطر العملية المباشرة. ويمكن وضعه أثناء الحمل، عادة في الثلث الأول بعد تقييمه. وفي حالات مختارة قد يُناقش لاحقًا، غالبًا قبل الأسبوع الثاني والعشرين، ضمن تقييم متخصص وليس كقاعدة عامة.

تُجرى العملية بالمنظار عبر شقوق صغيرة، أو بفتح البطن، وقد تُستخدم مساعدة روبوتية في بعض المراكز. يتأثر الاختيار بوجود حمل وعمره، والجراحات والالتصاقات السابقة، والحالة الصحية وخبرة الفريق. قد يخفف المنظار ألم الجرح ومدة الإقامة لدى بعض المريضات، لكنه ليس الأفضل أو الممكن دائمًا.

التحضير والموافقة والتخدير

يشمل التحضير مراجعة الأدوية والحساسيات والأمراض المزمنة والجراحات السابقة، وقد تُطلب تحاليل دم وفحوص إضافية بحسب الحالة. إذا كانت المريضة حاملًا، يُقيّم عمر الحمل وحيويته، وتُبحث أي علامات نزيف أو عدوى أو تقلصات. وقد يتواصل الفريق مع الأطباء المعالجين لضبط الأمراض المصاحبة.

توضح الموافقة المستنيرة البدائل ومخاطر العملية والحاجة إلى القيصرية وكيفية التعامل مع فقد الحمل إن حدث. يُستخدم التخدير العام عادة في جراحة المنظار، بينما يحدد طبيب التخدير الخيارات المناسبة لفتح البطن. تُعطى تعليمات الصيام والأدوية والوقاية من الجلطات والعدوى وفق التقييم الفردي.

  • لا توقفي مميعات الدم أو أي دواء مزمن من نفسك.
  • أبلغي الفريق عن حمى أو إفرازات غير معتادة أو نزيف قبل العملية.
  • رتّبي المساعدة المنزلية ووسيلة العودة بعد الخروج من المستشفى.

كيف تُجرى العملية على مستوى المريضة؟

بعد التخدير، يصل الجرّاح إلى المنطقة المحيطة بأعلى عنق الرحم عبر شق بطني أو فتحات المنظار. يُوضع الشريط في موضع مرتفع حول العنق مع مراعاة الأوعية الدموية والأعضاء المجاورة، ثم يُثبّت ويُترك عادة بصورة دائمة. قد تستدعي الالتصاقات أو صعوبة الرؤية تغيير الخطة أو التحول من المنظار إلى فتح البطن.

بعد الانتهاء تُغلق الشقوق وتنتقل المريضة إلى الإفاقة لمراقبة الألم والنزيف والعلامات الحيوية. إذا كانت حاملًا، يُقيّم الحمل بالطريقة المناسبة لعمره. تختلف مدة العملية والإقامة باختلاف الطريقة والحالة، لذلك لا يصح توقع موعد خروج موحد للجميع.

الفوائد المحتملة وحدود النتائج

يمكن للتطويق البطني أن يساعد على إطالة الحمل وتقليل تكرار فقده المتأخر أو الولادة المبكرة في المريضات المختارات بعناية. وتتمثل ميزته في تثبيت الشريط بموضع مرتفع قد يتعذر الوصول إليه مهبليًا، وإمكانية إبقائه لأكثر من حمل دون إعادة وضعه كل مرة.

مع ذلك، لا يضمن الوصول إلى تمام الحمل أو ولادة طفل سليم. قد تحدث ولادة مبكرة بسبب العدوى أو تمزق الأغشية أو أمراض المشيمة أو ظروف طبية أخرى. كما لا يغني الشريط عن رعاية الحمل المنتظمة أو تقييم الأعراض الجديدة، حتى إذا كانت الأحمال اللاحقة تسير بصورة مطمئنة.

المخاطر والمضاعفات المحتملة

تشمل مخاطر العملية النزيف والعدوى ومضاعفات التخدير والجلطات، وإصابة المثانة أو الحالب أو الأمعاء أو الأوعية الدموية المحيطة. وقد تتكون التصاقات أو يستمر الألم، ونادرًا قد تحدث مشكلات مرتبطة بالشريط مثل تآكل الأنسجة أو العدوى حوله بما يستلزم التدخل.

عند إجرائه خلال الحمل، توجد مخاطر إضافية مثل فقد الحمل أو إصابة الأغشية وتمزقها أو حدوث تقلصات. كذلك قد يسبب بدء المخاض مع بقاء الشريط ضغطًا مؤذيًا على العنق أو الرحم، ولذلك يلزم التخطيط للولادة وعدم انتظار تطور التقلصات في المنزل. تُناقش هذه المخاطر وفق الحالة دون افتراض أنها ستحدث.

التعافي ومتابعة الحمل والولادة

قد يظهر ألم بالجرح أو إرهاق أو انتفاخ بعد العملية، ويختلف التعافي بين المنظار وفتح البطن. تتلقى المريضة تعليمات للعناية بالجرح والمسكنات والحركة التدريجية والعودة للعمل والجماع وحمل الأوزان. لا تُنصح ملازمة الفراش بصورة روتينية؛ فقلة الحركة قد تزيد خطر الجلطات، وتُحدد القيود بحسب الأعراض ومسار التعافي.

تشمل المتابعة تقييم الجرح والأعراض ثم رعاية الحمل لدى فريق متخصص. لا يُنصح عادة بالقياس المتكرر الروتيني لطول العنق بعد التطويق البطني، ويُناقش البروجستيرون إذا وُجدت دواعٍ أخرى. يجب الالتزام بالأدوية الموصوفة وعدم تغيير جرعاتها ذاتيًا.

تُخطط القيصرية غالبًا بين الأسبوعين السابع والثلاثين والتاسع والثلاثين قبل بدء المخاض، مع تعديل التوقيت بحسب الحالة. يمكن إبقاء الشريط لأحمال لاحقة، ولا تستلزم القيصرية إزالته تلقائيًا.

متى تحتاجين إلى مساعدة عاجلة؟

أثناء الحمل، تواصلي فورًا مع قسم الولادة عند ظهور تقلصات منتظمة أو متزايدة، أو تسرب سائل من المهبل، أو نزيف، أو حمى، أو ألم بطني شديد. لا تفترضي أن الشريط يمنع المخاض، ولا تنتظري موعد المراجعة. نقص حركة الجنين بعد أن تصبح حركته معتادة يستلزم تقييمًا عاجلًا أيضًا.

بعد الجراحة، يستدعي احمرار الجرح المتزايد أو خروج صديد أو صعوبة التبول التواصل الطبي السريع. أما ضيق النفس أو ألم الصدر أو الإغماء أو النزيف الغزير أو تورم ساق مؤلم، فتستدعي الطوارئ فورًا. احرصي على إبلاغ أي فريق طوارئ بوجود تطويق بطني.

  • احتفظي بتقرير العملية وخطة الولادة ووسيلة الاتصال بقسم الولادة.
  • لا تتناولي أدوية لإيقاف التقلصات أو مضادات حيوية من دون تقييم.

الأسئلة الشائعة

هل يمنع التطويق البطني الحمل الطبيعي؟

لا يمنع عادة حدوث الحمل الطبيعي؛ فالشريط يدعم أعلى العنق ولا يغلق تجويفه بالكامل. لكنه لا يعالج أسباب تأخر الإنجاب الأخرى. بعد وضعه قبل الحمل، يحدد الجرّاح موعد محاولة الحمل وفق التئام الجروح ومسار التعافي.

هل يمكن الولادة طبيعيًا مع وجوده؟

لا تُخطط الولادة المهبلية مع بقاء التطويق البطني؛ لأنه يحد من اتساع العنق اللازم للولادة. تُرتب قيصرية قبل المخاض، وإذا بدأت تقلصات أو نزل الماء قبل الموعد، يلزم التوجه إلى المستشفى لتحديد التصرف المناسب.

هل يُزال الشريط بعد ولادة الطفل؟

ليس بالضرورة؛ يمكن تركه للاستفادة منه في أحمال مستقبلية. تُناقش الإزالة عند حدوث مضاعفات أو لاعتبارات طبية وشخصية أخرى. لا يُزال عادة في العيادة بالطريقة المستخدمة للتطويق المهبلي، وقد تتطلب إزالته إجراءً جراحيًا.

ماذا يحدث إذا وقع فقد للحمل والشريط موجود؟

تعتمد الخطة على عمر الحمل وحالة المريضة وخبرة المركز. قد يمكن تفريغ الرحم في مراحل معينة مع بقاء الشريط، بينما قد تتطلب حالات أخرى إزالته أو اختيار نهج مختلف. يحتاج الأمر إلى فريق متخصص، ولا يعني تلقائيًا ضرورة فتح الرحم.

هل أحتاج إلى راحة تامة طوال الحمل؟

لا تُفرض الراحة التامة لمجرد وجود التطويق. يُحدد النشاط وفق التعافي والأعراض ومضاعفات الحمل، وقد تُفرض قيود مؤقتة بعد الجراحة. ناقشي طبيعة عملك والسفر والجماع والنشاط البدني مع الفريق بدل اتباع تعليمات موحدة من تجارب الآخرين.

هل كل فشل لتطويق مهبلي يستدعي تطويقًا بطنيًا؟

لا؛ يجب معرفة سبب النتيجة السابقة وتوقيت الولادة ونوع التطويق المستخدم. فقد تكون العدوى أو التقلصات أو مشكلات المشيمة هي السبب الأساسي. يُقترح التطويق البطني عندما تدعم مراجعة الحالة أن الدعم الأعلى للعنق قد يفيد أكثر من الخيارات الأخرى.

إخلاء مسؤولية طبية: المحتوى المنشور في فارماستان لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص، ولا يجوز اعتماده لتشخيص حالة أو بدء أو إيقاف أي دواء دون إشراف طبي.