منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة بانتظام تقلل من تأثير الجينات المسببة للسمنة. ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بالسمنة بنسبة 27% مقارنة بالأشخاص الأقل نشاطاً، حتى لو كانوا يحملون جينات تزيد من خطر الإصابة بالسمنة.
تؤكد الدراسة على أهمية النشاط البدني في الحفاظ على وزن صحي، بغض النظر عن الاستعداد الوراثي للسمنة. وتشجع على تبني نمط حياة صحي يشمل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن.
تحميل المقالةأظهرت الدراسة، التي حللت بيانات أكثر من 218000 مشترك، أن تأثير جين "كتلة الدهون والسمنة المرتبطة" يكون أقل لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام. وأوضحت روث لوس، رئيسة برنامج "المسببات الجينية للسمنة"، أن ممارسة تمارين بسيطة مثل المشي وركوب الدراجة الهوائية وصعود الدرج لمدة ساعة كاملة لخمسة أيام في الأسبوع يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً.
تأمل لوس أن تساعد هذه الدراسة في إقناع الناس بأن اتباع نمط حياة صحي يمكن أن يساعد حتى أولئك المعرضين وراثياً للسمنة في منع اكتساب الوزن الزائد. وتضيف أن الكثير من الناس يشعرون بعدم وجود جدوى من مقاومة طبيعة أجسامهم، ولكن هذا الاعتقاد غير دقيق.
أشارت لوس إلى أن دراسة سابقة شملت 20000 شخص أظهرت نتائجها أن التمارين الرياضية والأنشطة الحركية تقلل من تأثير الجين على مدى قابليتهم للبدانة. ومع ذلك، لم تكن نتائج الدراسات الأخرى دائماً متوافقة مع النتيجة السابقة، مما يؤكد على الحاجة إلى مزيد من الدراسات والأبحاث لفهم كيفية ومدى تأثير الجينات والبيئة على الوزن.
يعلق الدكتور روبرت بيركويتز، المدير الطبي لبرنامج "اضطرابات الأكل والوزن" في جامعة بنسلفانيا، بأن الانتشار الواسع للسمنة في المجتمع الأمريكي على مدى العقود الثلاثة الماضية لم ينتج عن تغيرات جينية، بل كان محصلة التغير في نمط المعيشة السائد. ويقول إن المسألة تعتمد على التفاعل القائم بين الجينات والبيئة، فنحن الآن أقل نشاطاً مما كنا قبل 30 أو 40 عاماً بسبب تغير نمط أنشطتنا.
تؤكد هذه الدراسة على أهمية النشاط البدني المنتظم في الحفاظ على وزن صحي وتقليل خطر الإصابة بالسمنة، حتى بالنسبة للأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للسمنة. إن تبني نمط حياة صحي يشمل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن يمكن أن يساعد في التغلب على تأثير الجينات المسببة للسمنة وتحسين الصحة العامة.
لتحقيق الفوائد الصحية للنشاط البدني، يُنصح بممارسة التمارين الرياضية المعتدلة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً، أو التمارين الرياضية المكثفة لمدة 75 دقيقة أسبوعياً. يمكن تقسيم هذه المدة إلى جلسات أقصر على مدار الأسبوع. تشمل الأنشطة الموصى بها المشي السريع، والركض، وركوب الدراجة الهوائية، والسباحة، والرقص، وممارسة الرياضات المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن زيادة النشاط البدني اليومي عن طريق صعود الدرج بدلاً من المصعد، والمشي لمسافات قصيرة بدلاً من القيادة، والمشاركة في الأنشطة الحركية مع العائلة والأصدقاء.