أنواع الإجهاض: الفروق بينها وأعراضها وخيارات العلاج

أنواع الإجهاض: الفروق بينها وأعراضها وخيارات العلاج

قد يثير سماع كلمة الإجهاض خوفًا شديدًا، خصوصًا عند ظهور نزيف أو ألم أثناء الحمل. لكن هذه الكلمة تشمل حالات مختلفة، وبعضها، مثل الإجهاض المنذر، لا يعني أن الحمل انتهى بالفعل. يساعد فهم أنواع الإجهاض على معرفة ما يبحث عنه الطبيب، ولماذا تختلف طرق المتابعة والعلاج. والأهم أن فقدان الحمل ليس عادة نتيجة خطأ ارتكبته الأم، وأن التقييم الطبي والدعم النفسي جزءان متكاملان من الرعاية.

أهم النقاط

  • نزيف الحمل لا يعني دائمًا حدوث إجهاض، لكنه يحتاج إلى تقييم لتحديد السبب واستبعاد الحمل خارج الرحم.
  • تشمل التصنيفات الشائعة الإجهاض المنذر والحتمي وغير الكامل والكامل والفائت والمتكرر.
  • ترتبط معظم حالات الإجهاض المبكر بخلل عشوائي في كروموسومات الجنين، وليس بتصرف قامت به الأم.
  • قد تشمل الرعاية الانتظار مع المتابعة، أو الأدوية، أو إفراغ الرحم جراحيًا بحسب التشخيص والحالة والتفضيلات.
  • النزيف الغزير والإغماء والألم الشديد أو الحمى علامات تستلزم رعاية عاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هو الإجهاض؟

يقصد بالإجهاض التلقائي فقدان الحمل قبل بلوغ المرحلة التي يمكن فيها للجنين البقاء خارج الرحم. يختلف الحد المستخدم للتعريف بين الأنظمة الصحية، وغالبًا يكون قبل الأسبوع العشرين أو الرابع والعشرين. وتحدث معظم حالات فقدان الحمل في الثلث الأول.

أما الإجهاض المتعمد فهو إنهاء الحمل بتدخل طبي، ويختلف عن الإجهاض التلقائي من حيث السياق والدواعي. يركز هذا الدليل على فقدان الحمل التلقائي وتصنيفاته الطبية، مع توضيح أن الحمل خارج الرحم والحمل العنقودي حالتان مختلفتان تحتاجان إلى تقييم وعلاج خاصين.

ما هي أنواع الإجهاض؟

الإجهاض المنذر

هو نزيف يحدث أثناء الحمل مع بقاء عنق الرحم مغلقًا، وقد يظهر الفحص بالموجات فوق الصوتية حملًا مستمرًا ونبضًا جنينيًا. لا يثبت النزيف وحده فقدان الحمل؛ فكثير من هذه الأحمال تستمر، ويحدد الطبيب خطة المتابعة وفق الأعراض ونتائج الفحوص.

الإجهاض الحتمي

يستخدم هذا المصطلح عندما يحدث نزيف وتقلصات مع اتساع عنق الرحم، بما يشير إلى أن فقدان الحمل جارٍ أو يصعب تجنبه. يحتاج التشخيص إلى فحص طبي، ولا يمكن استنتاجه من شدة الألم أو كمية الدم في المنزل.

الإجهاض غير الكامل

تخرج بعض أنسجة الحمل وتبقى أنسجة أخرى داخل الرحم. قد يستمر النزيف والتقلصات، وقد يلزم علاج دوائي أو إجراء لإفراغ الرحم، خاصة إذا كان النزيف شديدًا أو ظهرت علامات عدوى.

الإجهاض الكامل

تخرج أنسجة الحمل كلها، وغالبًا يخف النزيف والألم بعدها. لكن تحسن الأعراض وحده لا يؤكد اكتمال الإجهاض؛ فقد يحتاج الطبيب إلى تصوير أو متابعة هرمون الحمل، خصوصًا إذا لم يكن وجود الحمل داخل الرحم قد تأكد سابقًا.

الإجهاض الفائت أو الصامت

يتوقف نمو الحمل أو نبض الجنين بينما تبقى الأنسجة داخل الرحم، وقد لا يظهر نزيف أو ألم واضح. يكتشف غالبًا أثناء التصوير. ويشمل فقدان الحمل المبكر أيضًا الحمل اللاجنيني، حيث يتكون كيس الحمل دون تطور جنين يمكن رؤيته وفق معايير التشخيص.

الإجهاض المصحوب بعدوى

قد تصاب أنسجة الحمل أو الرحم بعدوى، فتظهر حمى أو قشعريرة أو ألم متزايد أو إفرازات كريهة الرائحة. هذه حالة خطرة تحتاج إلى علاج عاجل، وقد تتطلب مضادات حيوية وإفراغ الرحم داخل المستشفى.

الإجهاض المتكرر

هو تكرر فقدان الحمل، وتختلف معايير تعريفه بين الجهات الطبية؛ فقد يبدأ التقييم بعد فقدان حملين، بينما تستخدم جهات أخرى ثلاثة. لا يعني التكرار استحالة الحمل الناجح، لكنه يستحق مناقشة الفحوص المناسبة مع اختصاصي.

أعراض الإجهاض المحتملة

تختلف الأعراض بحسب عمر الحمل ونوع فقدانه، وقد تشمل:

  • نزيفًا مهبليًا يتراوح من بقع خفيفة إلى نزيف غزير.
  • تقلصات أسفل البطن أو ألمًا أسفل الظهر.
  • خروج سوائل أو خثرات دموية أو أنسجة من المهبل.
  • انخفاض بعض أعراض الحمل، لكنه لا يكفي وحده للتشخيص.

قد يحدث نزيف بسيط مع حمل سليم، وقد يحدث فقدان للحمل دون أعراض. كما أن الغثيان وألم الثدي يتغيران طبيعيًا خلال الحمل، لذلك لا ينبغي الاعتماد عليهما للحكم على سلامته.

متى تزور الطبيب؟

تواصلي مع الطبيب عند حدوث نزيف أو ألم جديد أثناء الحمل، حتى لو كان خفيفًا. وإذا لم يتأكد مكان الحمل بالتصوير، يصبح استبعاد الحمل خارج الرحم أمرًا مهمًا، لأنه قد يسبب نزيفًا داخليًا يهدد الحياة.

اذهبي إلى الطوارئ فورًا عند ظهور أي من العلامات التالية:

  • نزيف يغمر الفوط الصحية سريعًا أو يصاحبه ضعف شديد.
  • ألم شديد بالبطن، خاصة إذا تركز في جانب واحد.
  • ألم بطرف الكتف، أو دوخة شديدة، أو إغماء.
  • حمى أو قشعريرة أو إفرازات كريهة الرائحة.
  • تدهور عام أو ألم يتزايد بعد تشخيص الإجهاض أو علاجه.

ما أسباب الإجهاض وعوامل الخطورة؟

يرتبط كثير من حالات الإجهاض المبكر بخلل عشوائي في كروموسومات الجنين يمنع نموه بصورة طبيعية. ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة وراثية لدى أحد الوالدين. وأحيانًا لا يمكن تحديد سبب واضح، حتى بعد الفحص.

قد تزيد احتمالات فقدان الحمل مع تقدم عمر الأم، وبعض تشوهات الرحم، ومتلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد، واضطرابات الغدة الدرقية أو السكري غير المنضبط. كما يرتبط التدخين والكحول وبعض أنواع العدوى بزيادة المخاطر. أما النشاط اليومي المعتاد والرياضة المناسبة للحمل والجماع في الحمل غير المعقد، فليست أسبابًا معتادة للإجهاض.

ما هو قصور عنق الرحم؟

قصور عنق الرحم هو انفتاحه مبكرًا دون تقلصات واضحة، وقد يؤدي إلى فقدان الحمل في الثلث الثاني أو الولادة المبكرة. أحيانًا تظهر قبله زيادة في الإفرازات أو ضغط بالحوض أو تبقع دموي، وقد يحدث بلا أعراض ملحوظة.

يعتمد تقييمه على تاريخ الحمل السابق وقياس طول عنق الرحم بالموجات فوق الصوتية. وقد يوصي الاختصاصي بمتابعة مكثفة، أو بروجستيرون، أو ربط عنق الرحم في حالات محددة، وليس لكل من سبق لها الإجهاض.

كيف يتم تشخيص الإجهاض؟

يسأل الطبيب عن عمر الحمل والنزيف والألم، وقد يجري فحصًا سريريًا وتصويرًا بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل، وهو فحص شائع وآمن لتقييم الحمل المبكر. وقد يطلب قياسات متتابعة لهرمون الحمل، وتحليل دم لتقييم فقر الدم وفصيلة الدم.

في الأسابيع المبكرة قد لا تكون نتيجة التصوير حاسمة بسبب اختلاف توقيت الإباضة. عند استقرار الحالة، يمكن إعادة الفحص بعد مدة يحددها الطبيب بدل التسرع في التشخيص. ولا تكفي قراءة واحدة لهرمون الحمل وحدها لإثبات سلامة الحمل أو فقدانه.

خيارات علاج الإجهاض

العلاج غير الجراحي

بعد تأكيد فقدان الحمل، يمكن الانتظار لخروج الأنسجة تلقائيًا إذا كانت الحالة مستقرة ولا توجد عدوى أو نزيف شديد. يحتاج ذلك إلى تعليمات واضحة ومتابعة للتأكد من اكتمال الإجهاض. والخيار الآخر هو أدوية تساعد الرحم على إخراج الأنسجة، تحت إشراف طبي، مع توقع نزيف وتقلصات.

أما الإجهاض المنذر فلا يعالج بإفراغ الرحم ما دام الحمل مستمرًا. وقد يفيد البروجستيرون بعض من لديهن نزيف مبكر وسابقة إجهاض وفق التقييم الطبي. ولا توجد أدلة جيدة على أن الراحة التامة بالفراش تمنع فقدان الحمل.

العلاج الجراحي

يمكن إزالة الأنسجة بالشفط، وقد تستخدم إجراءات أخرى بحسب الحالة. يرجح هذا الخيار عند النزيف الشديد أو العدوى أو عدم نجاح الخيارات الأخرى، وقد تختاره المريضة بعد شرح البدائل. وتناقش مخاطر الإجراء والتخدير وفوائده قبل التدخل متى سمحت الحالة.

التعافي والمتابعة بعد فقدان الحمل

قد تستمر بقع الدم والتقلصات فترة بعد العلاج، لكن المفترض أن تتحسن تدريجيًا. اتبعي خطة المتابعة، التي قد تشمل اختبار حمل أو تصويرًا، وراجعي الطبيب إذا استمر النزيف أو الألم أو بقي الاختبار إيجابيًا وفق الموعد المحدد. وقد تحتاج صاحبة فصيلة الدم سالبة العامل الريزيسي إلى حقنة وقائية بحسب عمر الحمل ونوع التدخل والإرشادات المحلية.

الحزن بعد فقدان الحمل استجابة مفهومة، ولا توجد مدة واحدة للتعافي النفسي. اطلبي الدعم عند الحاجة، وناقشي توقيت محاولة الحمل مجددًا مع الطبيب. معظم من يتعرضن لإجهاض واحد يمكنهن لاحقًا خوض حمل ناجح.

أسئلة شائعة

هل النزيف في بداية الحمل يعني الإجهاض دائمًا؟

لا، فقد يحدث النزيف مع استمرار الحمل بصورة طبيعية. لكنه يحتاج إلى تقييم، خاصة إذا ترافق مع ألم أو دوخة، لاستبعاد فقدان الحمل أو الحمل خارج الرحم.

ما الفرق بين الإجهاض الكامل والإجهاض الفائت؟

في الإجهاض الكامل تخرج أنسجة الحمل كلها من الرحم. أما الإجهاض الفائت فيتوقف تطور الحمل بينما تبقى أنسجته داخل الرحم، وقد يكتشف دون نزيف واضح.

هل يحتاج كل إجهاض إلى تنظيف الرحم؟

لا. قد يكتمل الإجهاض تلقائيًا، وقد تكفي المتابعة أو الأدوية في بعض الحالات. أما التدخل الجراحي فيختار بحسب النزيف ووجود عدوى ونتائج الفحوص وتفضيلات المريضة.

هل يمكن منع الإجهاض بالراحة التامة؟

لا توجد أدلة جيدة على أن ملازمة الفراش تمنع الإجهاض. يحدد الطبيب أي قيود على النشاط بحسب الحالة، ولا ينبغي لوم الأم على نشاطها اليومي المعتاد.

متى يمكن محاولة الحمل بعد الإجهاض؟

يعتمد ذلك على اكتمال التعافي الجسدي والاستعداد النفسي وسبب فقدان الحمل. بعد إجهاض مبكر غير معقد قد لا يلزم انتظار طويل، لكن بعض الحالات تحتاج إلى تأجيل ومتابعة خاصة يحددهما الطبيب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد